إلى بكركي مع أطيب التمنيات

قوانين المنتدى
Bookmark and Share
- معالجة قضايا العلمنة / الطائفية من كل الجوانب الفكرية والاجتماعية والثقافية.

إلى بكركي مع أطيب التمنيات

مشاركةبواسطة Zeinab » 14 إبريل 2011 08:33

إلى بكركي مع أطيب التمنيات

«المسلم في سوريا، مسلم حقيقي، مؤمن بدينه بما تحمل كلمة الإيمان من معنى. والمسيحي في سوريا، مسيحي حقيقي، مؤمن بدينه، بكل ما تحمل كلمة إيمان من معنى. لكن المسلم والمسيحي في هذا البلد، كلاهما مؤمن بأن الصلة بين المواطنين هي، أولاً وقبل كل شيء، صلة الوطن، وصلة العروبة».
حافظ الأسد (12 نيسان 1976)

يا لها من مصادفة غريبة، أن تحل الذكرى السادسة والثلاثون لـ 13 نيسان 1975، اليوم المشؤوم في التاريخ اللبناني المعاصر، قبل خمسة أيام من بدء «أسبوع الآلام» لدى الطوائف المسيحية، الذي تجرى خلاله في الكنائس مراسم تعرف بـ «درب الصليب»، وهي تمثّل مراحل تعذيب السيد المسيح، قبل رفعه على الصليب، على ما ورد في الكتاب المقدس، ثم دفنه يوم «الجمعة العظيمة»، فقيامته من بين الأموات، بحسب الإنجيل، في اليوم الثالث.
وقد تقصّد البطريرك الجديد مار بشارة بطرس الراعي أن يدعو أربعة من قادة المسيحيين الرئيسيين، وهم الرئيس أمين الجميل والعماد ميشال عون، والنائب سليمان فرنجية والدكتور سمير جعجع، إلى لقاء في بكركي في أسبوع الآلام تحت الشعار الذي رفع إثر إعلان انتخابه بطريركاً على موارنة إنطاكية وسائر المشرق، وهو «شركة ومحبة».
وقد أُشكل على البعض استعمال البطريرك الجديد عبارة «شركة»، وفي ظنهم انه يطرح صيغة للوطن على أساس انه شركة محاصصة!
إلا أن هذا الإشكال ما لبث أن زال عندما تبين أن البطريرك، وهو متعمّق في اللغة العربية، يرى أن لا وجود في هذه اللغة لعبارة شراكة، التي قصدها، فاستعمل عبارة «شركة» مضيفاً إليها المحبة، أي محبة الآخر، الذي افتداه المسيح بدمه في طريق الجلجلة يوم ضُرب بالسياط وعذّب وهو شبه عار، قبل أن يعلّق على الصليب بين لصين!
من هذا المنطلق، تأتي رغبة البطريرك في جمع القادة المسيحيين الأربعة في بكركي الثلاثاء المقبل. وفي ظنه أنهم معنيون بما أصاب المسيحيين من نكبات في الحقبة المنصرمة، وما لحق بالوطن من مآسٍ يتحمل تبعتها اللبنانيون، بفئاتهم المختلفة، وان حاول بعضهم التنصّل من هذه التبعة بإلقائها على الآخرين.
ومع أن الآمال المعلقة على اللقاء محدودة، لأنها واقعية في ظل الخلافات المستحكمة بين طرفي النزاع في لبنان، فإن كثيرين يأملون أن ينجح البطريرك الراعي في تجديد التزام الزعماء الأربعاء بـ«الثوابت المارونية» التي أصدرها السينودس الأسقفي بعد حرب تموز في 6 كانون الأول 2006، وشاءها ثوابت وطنية لا طائفية، بدعوته إلى «قيام دولة الاستقلال، وإرساء النظام الديموقراطي الحر، والتصدي للأخطار التي تهدد وجود الوطن، ومستقبل الشعب، واستمرار الدولة التي لم تعد تقوى على توحيد المجتمع اللبناني، والحفاظ على أمنه وكرامة الإنسان فيه ونيله حقوقه».
ومن أبرز هذه الثوابت: الحرية، والعيش المشترك، «القائم على الاعتراف المتبادل، وعلى وحدة المصير، والتكامل بين العائلات الروحية التي تؤلف النسيج الوطني الواحد»، والديموقراطية التوافقية «التي كرسها الدستور حفاظاً على جميع مكونات المجتمع اللبناني التعددي (...) والمشاركة مشاركة متوازنة في الحياة الوطنية والقرارات المصيرية»، ونهائية الكيان اللبناني و«الوقوف في وجه أي محاولة للمس بالاستقلال من أي جهة أتت، أو احتلال أراضيه وانتقاص سيادته، أو تدخل خارجي في شؤونه»، إضافة إلى التمسك بقرارات الشرعية الدولية، والمحافظة على الدولة، والإلحاح على تطبيق الطائف».
وعلى أساس هذه الثوابت، دعا السينودس إلى «بت ميثاق شرف في ما بين القيادات الوطنية، تؤكد فيه تمسكها بمبادئ الحوار، وحل الخلافات في إطار الديموقراطية والقانون، ورفض الاحتكام إلى أي شكل من أشكال العنف والصدامات المسلحة، تحت أي ذريعة أو سبب، والامتناع عن استعمال عبارات التحقير والإذلال في المخاطبة، وعن إثارة الأحقاد والنعرات الطائفية، أو الحزبية، أو الفئوية، أو الشخصية». وهذا يفترض ضمناً الحق في مقاومة الاحتلال.
وثمة من يعجب لتجاهل معظم الزعماء المسيحيين هذه الثوابت الوطنية. كما يعجب لتجاهل بكركي في عهد بطريركها السابق مار نصر الله بطرس صفير، الكثير من هذه الثوابت، ما جعل تجاهل بعض الزعماء الموارنة لها مبرراً، الأمر الذي أوقع البلاد في حال اصطفاف حادة، بل خطرة، شارك فيها الزعماء الموارنة في الضفتين، الأمر الذي عطّل الحوار الذي دعا السينودس الزعماء المسيحيين إلى جعله قانون إيمان لديهم، بل رسالة، فضلاً عن ضرورة الابتعاد عن الأحقاد وإثارة النعرات الطائفية من جانب الذين شاركوهم في الاصطفاف، وخصوصاً في 14 آذار، تضعف دورهم الوطني في أن يكونوا جسر التواصل «والتكامل بين العائلات الروحية التي تؤلف النسيج الوطني».
من هنا، أهمية اللقاء، وإن لم يحقق سوى تذكير بالثوابت المارونية التي نأمل أن تكون باكورة «شركة وطنية»، تنطلق من لقاء ماروني ـ ماروني، إلى لقاء وطني جامع للمصارحة فالمصالحة، آخذاً في الاعتبار الإرشاد الرسولي الذي سبق للبطريرك الجديد أن أعلن عزمه على تطبيقه، ولا سيما في البندين المتعلقين منه بالعيش المشترك، المسيحي ـ الإسلامي، وضرورة تعزيزه، و«التضامن مع العالم العربي»، وخصوصاً في موضوع فلسطين والعلاقة مع إسرائيل.
وحبذا لو يدعو البطريرك الراعي الزعماء الأربعة إلى كرسي الاعتراف من أجل فحص الضمير وتنقيته، من أجل الحصول على الغفران بعد الاعتراف بالأخطاء وطلب المسامحة، وتعهد عدم تكرارها، على أن تليها فترة سجود وتأمل في أخطر ما يواجهه الكيان عموماً، والمسيحيون خصوصاً، ونعني به الهجرة وبيع الأراضي، ومسؤولية الرعاة الدينيين والزعماء السياسيين عن هذا الخطر الذي يتهدد الوطن والمصير. وكان رئيس أساقفة استرجوم الكاردينال بيتراردو، الذي مثّل أساقفة أوروبا في السينودس من أجل الشرق الذي عقد في الفاتيكان في شهر تشرين الأول الماضي، قال: «نحن الأوروبيين، عندما نفكّر بمنطقة الشرق الأوسط، علينا أن نقوم بفصح ضمير. ونسأل: هل نهتم كفاية باللاجئين والمهاجرين المسيحيين من الشرق الأوسط إلى أوروبا؟ وهل نهتم بالأسباب التي تلزمهم بمغادرة أرضهم حيث كان يسكن أجدادهم قبل نحو ألفي سنة؟ وهل صحيح أن تصرفنا هو أيضاً مسؤول عما يحصل؟».
ولا شك في أن الراعي يدرك أن لا قيمة لأرض من دون شعب، وفلسطين أقرب مثال.
إن أبلغ ما قيل في قضية الأرض، ورد على لسان البطريرك صفير في رسالة الصوم الفصحي العام الماضي: «أن الموارنة مهما فعلوا في العالم، فهم يبقون في حاجة إلى الأرض التي تجسّد هويتهم الخاصة والتي تربطهم بتاريخهم العريق (...) فالأرض هي الوطن والكيان (...). والذين يتخلون عن أرضهم عن طريق بيعها، إنما ينتهكون حرمة وطنهم، وخاصة الذين يرقدون في طبقاتها على رجاء القيامة السعيدة».
فماذا يفيد اللبناني عموماً، والمسيحي خصوصاً، إذا ربح العالم وخسر أرضه ووطنه؟

إدمون صعب – السفير 14/4/2011
Zeinab
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 637
اشترك في: 23 فبراير 2009 13:31
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: إلى بكركي مع أطيب التمنيات

مشاركةبواسطة For Lebanon » 17 إبريل 2011 16:54

تُحاصِر عون: بكركي ترتّب هدنة بين جعجع وفرنجية الذي ضعفَ سورياً

من المرتقب أن تنعقد قي الصرح البطريركي يوم الثلاثاء المقبل قمة مسيحية مصغرة بدعوة من البطريرك مار بشارة بطرس الراعي وتضم رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع والرئيس السابق أمين الجميل والعماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية.

مصادر في الصرح البطريركي اعتبرت أن الهدف من القمة متعدد وهو يأتي كباكورة النشاطات للبطريرك الجديد للمّ الشمل المسيحي مع علمه المسبق بأن هذا المسعى محكوم بالفشل أكثر منه بالنجاح في ضوء المواقف التي يتخذها أقطاب الموارنة.

اللقاء سيبدأ برياضة روحية وصلاة يشارك فيها القادة البطريرك على أن يجمعهم بعدها لقاء يرتقب أن يكون لقاء مصارحة يأمل البطريرك أن يشكل بداية التزام القادة الموارنة بجملة ثوابت وطنية أبرزها عدم الاحتكام إلى السلاح في خلافاتهم والتخفيف من حدة الخطاب السياسي لما له من انعكاس سلبي على أتباعهم. وهذا هو الحد الأقصى الذي يأمل البطريرك الراعي الحصول عليه.

مراقبون سياسيون في بيروت اعتبروا أن القمة قد تنجح في جانب آخر منها، هو إزالة حدة الخلافات بين الوزير سليمان فرنجية ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع. خصوصا أن فرنجية الذي عرف دائما بأنه "وزير الخط" السوري، والذي يفاخر بعلاقته الخاصة بالرئيس السوري بشار الأسد، بدأ يحسب الحساب لوصول "الخط" إلى نهايته، وهذا ما يضعه في مهب الريح إذا ما استمر في تسعير خلافه مع القوات اللبنانية. فهو سيفقد سنداً وداعما رئيسيا جعله "من الثوابت" في صفوف القيادات اللبنانية، نائبا ووزيراً، في عهد الوصاية الأمنية السورية على لبنان.



أما جنرال الرابية فيرى المراقبون أنه أوغل كثيرا في علاقاته بإيران وحزب الله على حساب التحالف مع دمشق. وتالياً، لا يمكن التعويل على تجاوبه مع مساعي البطريرك في ضوء موجة الغرور والاستكبار التي تركب رأس القيادة الإيرانية وحزب الله، والتي تنسحب حكما على جنرال الرابية الذي ما انفك يهدد اللبنانيين بعسكر حزب الله.

وترى المصادر أن النتائج غير المباشرة للقمة ستكون محاصرة جنرال الرابية مسيحياً، لأنه سيبدو خارج الإجماع المسيحي الذي يرعاه البطريرك الراعي بعد أن تدخل علاقات جعجع فرنجية مرحلة جديدة بعد الثلاثاء يمكن وصفها بـ "هدنة" يمكن أن تفضي إلى سلام بين الجانبين.

السبت 16 نيسان (أبريل) 2011
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
For Lebanon
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 645
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:56
حقل مخصص: Vis Ta Vie #:يا حلاوة:#
مكان الإقامة: France
الجنس: Male
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers


العودة إلى الـعـلـمـانـيـة والـطـائـفـيـة

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron
This site is hosted by Free-Forums.org - get a forum for free. Get coupon codes.
MultiForums powered by echoPHP phpBB MultiForums