أزمة بنزين وخبز في الأفق

قوانين المنتدى
Bookmark and Share
- مشاكل الاقتصاد اللبناني، المديونية العامة، القوانين الضريبية، وأرمة القطاعين العام والخاص.

أزمة بنزين وخبز في الأفق

مشاركةبواسطة Chavez » 15 إبريل 2011 12:58

أزمة بنزين وخبز في الأفق


وضع اليد على الرغيف (أرشيف ــ هيثم الموسوي)

لا حكومة حالياً وارتفاع النفط يحرّك الأسعار والكارتيلات بعد شهرين من خفض رسوم البنزين 5 آلاف ليرة، ارتفع سعر الصفيحة ليأكل هذا الخفض، وهناك توقّعات بأن يتجه السعر الى مستوى قياسي قد يصل إلى 40 ألف ليرة في حزيران، وارتفاع أسعار النفط العالمية حرّك كذلك كارتيل الأفران ليطالب بتعويضه عن ارتفاع سعر المازوت ... أو التحرك!

في شباط الماضي، وصل سعر صفيحة البنزين من عيار 98 أوكتان إلى 37 ألف ليرة، وفي ذاك الشهر بدأ صراع بين وزارة المال ووزارة الطاقة بشأن موضوع خفض سعر الصفيحة، لينتهي بقرار في 25 شباط يقضي بخفض سعر الصفيحة 5 آلاف ليرة، فانخفض الى 32 ألف ليرة ... الآن، وبعد مرور حوالى شهرين على الخفض الشهير، وبعد التطورات النفطية الإقليمية والعالمية التي شهدت ارتفاعاً متسارعاً في أسعار النفط، عاد سعر البنزين الى التسلق على درج الارتفاع، ليصل الخميس الماضي الى 35 ألفاً و200 ليرة لعيار 98 أوكتان. وقد توقعت مصادر عاملة في القطاع النفطي أن يتعدى سعر الصفيحة المستوى الذي سبق خفض الـ 5 آلاف ليرة، ليصل الى 40 ألف ليرة في حزيران! وبالتزامن مع أزمة ارتفاع أسعار البنزين، عادت تهديدات كارتيل الأفران الى الواجهة، الوعيد يتصاعد ليصل الى التلويح كالعادة بالإضراب ... فما هو شكل الأزمة المقبلة؟ وهل من حلول رسمية؟

البنزين يعود إلى «مجده»!

فقد عاد سعر صفيحة البنزين الى الارتفاع، وزاد منذ شباط الماضي 3 آلاف و200 ليرة، فيما سيرتفع يوم الأربعاء المقبل 700 ليرة، والذي يليه 400 ليرة، ومن ثم 400 ليرة، وبعدئذ 500 ليرة، أي أن الارتفاع الذي سيضاف على سعر البنزين سيكون بقيمة 2000 ليرة حتى منتصف أيار المقبل، وسيصبح سعر الصفيحة 37 ألفاً و200 ليرة، وسيستمر الارتفاع حتى نهاية حزيران المقبل بالوتيرة المتسارعة نفسها، بحيث سيصل سعر الصفيحة الى 40 ألف ليرة، وتأتي هذه التطورات الكارثية على المواطنين في ظل ارتفاع الطلب العالمي على أسعار المحروقات. إذ تظهر مؤشرات الأسواق العالمية وجود نقص شديد في مخزون النفط الأميركي، فيما ارتفع الطلب كثيراً في اليابان بسبب توقف العمل في مصافي النفط نتيجة أزمة المفاعلات النووية. وبدءاً من أيار المقبل سيرتفع الطلب العالمي على النفط وخاصة البنزين بسبب بدء فصل الصيف، ويأتي ذلك في ظل ترشيح استمرار الأزمة الليبية خلال الفترة المقبلة، وبالتالي فإن ارتفاع أسعار المحروقات وخصوصاً البنزين أصبح بمصاف الحتميّة لا التوقع.
وكل هذه المؤشرات تترافق مع توقعات باستمرار أزمة عدم تأليف حكومة جديدة لأشهر مقبلة، فما الحل إذاً؟ وزير الطاقة والمياه جبران باسيل ليس في لبنان حالياً، وبالتالي أشار أحد المسؤولين في الوزارة الى أن باسيل سبق أن شدد على أن خفض رسوم البنزين من 9850 ليرة الى 4850 ليرة ليس سوى علاج موضعي للمشكلة، إذ إن ارتفاع أسعار النفط العالمية سيرفع سعر الصفيحة بمعدل الخفض الذي حصل، وبالتالي فإن الخفض ليس علاجاً جذرياً، وإن أساس الحل يجب أن ينطلق من تشريع السيارات العاملة على الغاز الطبيعي المضغوط الموجود ضمن مشروع قانون في لجنة الأشغال العامة النيابية، والمحتجز من دون إقرار منذ آذار 2010، على الرغم من أنه يخفض كلفة المحروقات على المواطنين بنسبة 60%، ويلفت الى أن المطروح حالياً هو إجراء خفض جديد على الرسوم نحو إلغائها كلياً، عبر العودة الى المرسوم الرقم 12480 الذي يتيح لباسيل تعديل رسم الاستهلاك الداخلي عبر طلب ذلك مباشرة من إدارة الجمارك. لكن هل يتم السير بهذا الإجراء وتقاذف مسؤولية إيجاد مصدر إيرادات للخزينة بدلاً من إيرادات البنزين الى الحكومة الجديدة؟

أزمة الخبز من جديد

وإن كان موضوع البنزين مستجداً ومرتبطاً بالحكومة جمعاء، إلا أن أزمة رغيف الخبز أصبحت فعلاً مملّة، إذ يخرج كارتيل المطاحن والأفران بتهديداته دوماً خلال فترات الأزمات في البلاد، والقطبة المخفية لا تزال مخفية، إذ رغم تكرر المشكلة نفسها أكثر من مرة في كل عام، إلا أنه حتى الآن لم تستجب وزارة الاقتصاد لضميرها ولمطالب العديد من الجهات النقابية والحقوقية، المنحصرة تحديداً بإجراء دراسة عن كلفة صناعة الخبز العربي لتحديد أرباح أصحاب المطاحن والأفران ووقف جشعهم الدائم! والأسباب أصبحت مكشوفة، وهي قوة هذين الكارتيلين المدعومين سياسياً من أكثر من اتجاه، وبالتالي عاد التهديد من جديد، بحيث دعا اتحاد نقابات المخابز والأفران الى جلسة ستعقد الأربعاء لتحديد «شكل التحرك للحصول على حقوقنا بعدما ارتفع سعر المازوت من 20 ألف ليرة الى 31 ألف ليرة»، والكلام لرئيس الاتحاد كاظم إبراهيم الذي لم يستبعد في حديث مع «الأخبار» تنفيذ إضراب، «لكن نتمنى أن لا نصل الى هذا الحد»، التمني هذا ليس قادماً من فراغ، إذ إن الاتحاد سيعقد اجتماعاً مع وزير الاقتصاد محمد الصفدي الاثنين المقبل، وبالطبع سيخرج الصفدي بإعلان أن «الوزارة لن تسمح بأن يرتفع سعر ربطة الخبز عن 1500 ليرة أو أن ينخفض سعرها عن ألف غرام»، وستكون العيون شاخصة نحو التنازل الذي ستقدمه الوزارة لكارتيل الأفران!
ومطلب قيام وزارة الاقتصاد بواجباتها وتحديد كلفة صناعة الرغيف وأرباح الأفران والمطاحن تكرر أمس في بيان لجمعية المستهلك ـــــ لبنان. وجاء في البيان «مع كل التهديدات التي تأتينا من هنا وهناك حول رفع سعر رغيف الخبز أو من خلال بدعة إنقاص أرغفته، وأخيراً بالتوقف عن إنتاجه وإخفائه من الأسواق، يبقى الرغيف خطاً أحمر، إنهم يستخفون بعقولنا ويستفيدون من انقساماتنا. لن نقبل أن تخفى هذه السلعة وأن يرفع السعر، فقد آن الأوان لدراسة كلفة رغيف الخبز عبر إنشاء لجنة فنية متخصصة ومحايدة لتضع أيضاً شروط تصنيع الخبز ضمن المواصفات اللبنانية والتي تضمن التصنيع والنظافة الجيدة». وتابع البيان «إنهم يسعون دائماً الى تحميل المستهلكين فشل إدارتهم للمشاكل وعدم وجود خطة دعم واضحة تضمن الثبات في سعر الرغيف دون أن يتأذى أحد، مع المحافظة على المال العام».
والمطلب نفسه تكرر على لسان رئيس الاتحاد العمالي العام، غسان غصن، الذي قال لـ«الأخبار» إنه لا بد من أن تستجيب وزارة الاقتصاد لمطالب وضع سقف لأرباح الأفران والمطاحن، مشدداً على أن تقوم وزارة الاقتصاد بواجباتها وبدراسة كلفة إنتاج الخبز، وأن لا تترك مادة الخبز الأساسية للمواطنين تحت رحمة أصحاب المطاحن والتجار.

158 دولاراً

هو سعر برميل نفط برنت الذي توقعه المحلل النفطي وانج تاو في 2011، متجاوزاً ذروته في 2008 التي كانت 147.50 دولاراً، بينما توقّع أن يلامس الخام الأميركي 159 دولاراً للبرميل.

«سوق ... ووفّر»

أعلنت «توتال» لبنان حملة إعلانية تحت عنوان «القيادة لمسافات أطول والتوفير بشكل أكبر»، أطلقت منتجها الجديد TOTAL Effimax، والمنتج هذا هو نوع من البنزين الذي تدّعي الشركة أنه يوفّر على المستهلك اللبناني. إلا أنه خلال البحث عن هذه المادة، تبيّن عدم وجود أي دراسة تؤكد أنها موفّرة، وهذه المادة غير متوافرة عالمياً إلا في تونس ولبنان وغانا ... وقد تلقت «الأخبار» اتصالاً يؤكد تقديم شكوى لدى مديرية المستهلك في وزارة الاقتصاد تحت عنوان «غش المستهلك» وقد دعيت المديرية الى إجراء فحوص على هذا النوع من البنزين، إلا أن المديرية لم تتحرك!

رشا أبو زكي - العدد ١٣٨٩ الجمعة ١٥ نيسان ٢٠١١
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
Chavez
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 771
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:58
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Male
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

العودة إلى الاقـتـصـاد الـلـبـنـانـي

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron
This site is hosted by Free-Forums.org - get a forum for free. Get coupon codes.
MultiForums powered by echoPHP phpBB MultiForums