احتجاجات في مدينة بنغازي الليبية وإصابات في صفوف المتظاهرين

قوانين المنتدى
Bookmark and Share
- أخبار سياسية أمنية من العراق، الأردن، سوريا، فلسطين، إسرائيل، البحرين، الكويت، سلطنة عمان، قطر، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، اليمن، مصر، المغرب، تونس، الجزائر، ليبيا، السودان، الصومال، جيبوتي، إرتيريا، قبرص، تركيا، إيران، أفغانستان وباكستان...

Re: احتجاجات في مدينة بنغازي الليبية وإصابات في صفوف المتظاهرين

مشاركةبواسطة DoOdY » 27 فبراير 2011 03:19

ليبيا... يتبع !

يختلف مشهد التغيير بين ليبيا وكل من تونس ومصر. ومحق معمر القذافي عندما يقول انه ليس زين العابدين بن علي أو حسني مبارك. إنه يأخذ ضمناً على الرجلين رضوخهما للانتفاضتين الشعبيتين في بلديهما عندما قررا التنحي كل على طريقته. ويشعر القذافي بأن مبارك وبن علي تركاه وحده في مواجهة عاصفة التغيير في المنطقة. ولو كان رأسا النظامين في تونس ومصر لا يزالان في السلطة لما كان الشعب الليبي تجرأ على حاكمه.

[hide-show]بهذا المعنى يبدو القذافي وحيداً ليس في مواجهة المطالبين بالتغيير في ليبيا وحدها. لقد تشجع الليبيون بسقوط رأسي النظامين التونسي والمصري، وبات من الصعب إرجاع عقارب الساعة إلى الوراء. وحتى الاستعانة بالمعطى الاجتماعي الموجود في ليبيا مثل التركيبة القبلية أو التهديد بحرب أهلية أو بتقسيم البلاد إلى دويلات متناحرة أو التلويح بالعودة إلى عصر ما قبل النفط، كلها عناصر لم يعد من الممكن أن تعيد للقذافي ما فقده وهو إرهاب الشعب وتخويفه. كما أن التهويل بهذه الأوراق لم يعد في إمكانه إقناع الناس بالتراجع عما حققته ألا وهو كسر حاجز الخوف الجاثم على صدور الليبيين منذ 42 سنة.
كل ما في إمكان القذافي أن يفعله الآن هو أن يطيل معركة إسقاطه ليس إلا. والحرب الأهلية التي يلوّح بها لو حصلت فإنه سيكون خاسراً فيها، وهي لن تعيد توحيد البلاد تحت سلطته، وكل ما في الأمر أنها ستشكل عامل استنزاف للبلاد كلها. ولا يبدو أن شعار أنا أو الفوضى سيجدي في وقف نزوع الليبيين إلى التغيير، مدفوعين بالنموذجين التونسي والمصري وعوامل داخلية.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن ما يحدث في ليبيا ما كان ليحدث لو أنه لم تكن هناك تربة صالحة لحدوثه. ما كان التغيير الذي حصل في تونس ومصر وحده كافياً لدفع الليبيين إلى التجرؤ على نظام القذافي. لا بد أن العوامل الذاتية والاحتقان الذي كان يعتمل داخل المجتمع الليبي على مدى عقود، هي الأساس الذي دفع الشعب إلى النزول إلى الشارع. تونس ومصر كانتا العامل المشجع كي يترجم الليبيون ما يفكرون به على ارض الواقع.
ولا شك في أن القذافي أدرك فور فرار بن علي أن ثمة شيئاً غير عادي قد يحدث في المنطقة وأن تونس لن تكون حالة معزولة، لذلك خرج الزعيم الليبي بعد ساعات من نبأ رحيل بن علي على شاشات التلفزيون ليؤنب الشعب التونسي مخاطباً إياه بأن الرئيس التونسي السابق لم يفعل ما يسيء إلى تونس، وتالياً كان قرار الانقلاب عليه خاطئاً.
وفي الأيام الأخيرة قبل تنحي مبارك، داوم القذافي على الاتصال بالرئيس المصري السابق، وكان يدافع عن سجله المالي الذي كان محط انتقاد من المحتجين في ميدان التحرير.
وبالدفاع عن بن علي ومبارك كان القذافي في الواقع يدافع عن نفسه وكأنه كان يعرف سلفاً أنه لن يستطيع درء عاصفة التغيير عن نظامه. وها هو الآن يحاول تأخير السقوط من خلال تأنيب الشعب المطالب برحيله والتذكير بـ "المجد" الذي حققه لليبيا.
ومهما كانت الدوافع التي حدت بالليبيين إلى المطالبة بالتغيير، فإن الشعب يعيد اليوم صوغ خريطة سياسية جديدة لبلاده بعد سبات طويل. والليبي يشعر بأنه يجب أن يكون على قدم المساواة مع التونسي والمصري الذي تمكن أخيراً من تحريك المجتمع وصنع التغيير والمطالبة بأبسط حقوق المواطن ألا وهو الكرامة التي تأتي قبل الخبز أحياناً.[/hide-show]

بقلم سميح صعب - النهار 26 شباط 2011
DoOdY
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 689
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:28
مكان الإقامة: United States
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: احتجاجات في مدينة بنغازي الليبية وإصابات في صفوف المتظاهرين

مشاركةبواسطة Zeinab » 27 فبراير 2011 10:05

الغرب يعدّ لعقوبات وواشنطن تلوّح بالقوّة والقذّافي يرقص على الجثث

Image
سيف الاسلام القذّافي يتحدّث لصحافيين أجانب في طرابلس مساء أمس (بن كورتيس ــ أ ب)

جاءت استفاقة المجتمع الدولي الغربي إزاء مجازر ليبيا، أمس، مطعَّمة بتهديد عسكري أميركي، في ظل اقتراب ثوار 17 فبراير من مقرّ إقامة العقيد معمر القذافي، الذي رفع سقف تهديده لشعبه وللغرب. أما نجله سيف الإسلام، فبقي في عالم آخر، مبشِّراً بانتهاء القتال اليوم
... وفي اليوم التاسع للمجزرة المتواصلة في ليبيا، خرج «المجتمع الدولي» الغربي عن صمته على صورة مشروع قرار عقوبات دولية، وبما يشبه قرع طبول الحرب والتدخُّل العسكري الأميركي المباشر في الجماهيرية. واشنطن والاتحاد الأوروبي وحلف شمالي الأطلسي، جميعهم بدوا كأنهم فقدوا الثقة بقدرة العقيد معمر القذافي على السيطرة على الموقف، وإنهاء «الحرب» سريعاً، فتذكّروا أنه يرتكب مجازر «قد تكون جرائم ضد الإنسانية»، وبالتالي يجب إيقافه عند حدّه، بما أنّ الخطر يقترب أكثر فأكثر من آبار النفط ومن مصالحهم في منطقة غارقة أصلاً في عدم الاستقرار. استفاقة متأخرة لم تصب شظاياها الحكام العرب الذين ظلوا صامتين كلياً إزاء المجزرة المستمرة، ربما لأنّ معظم الأنظمة كانت تعوّل على قدرة جرائم القذافي على وقف ثورة شعبه، وبالتالي وقف «مفعول دومينو» الثورات التي تطيح رؤوس الدكتاتوريات العربية الواحد تلو الآخر.

[hide-show]ويوم أمس، شهد السباق بين الوضع الميداني الليبي، وجهود «المجتمع الدولي» لفرض عقوبات أو اتخاذ قرار بالتدخل العسكري، قفزة نوعية؛ فقد بات شبه مؤكد أن خطوة كبيرة سيتّخذها «المجتمع الدولي» الغربي في غضون أيام قليلة، حين تتضح صورة التطورات الميدانية في المدن الليبية. تطورات أعطت الأنباء الواردة من الجماهيرية، أمس، صورة متناقضة عنها؛ ففيما بدا أنّ الخناق يضيق حول العقيد معمر القذافي في عدد من الأحياء من العاصمة طرابلس، جاء ظهوره المفاجئ وسط الجماهير في الساحة الخضراء، مساءً، ليعيد خلط صورة الوضع الميداني. كل ذلك وسط المزيد من الانشقاقات التي شهدها السلك الدبلوماسي الليبي كما العسكري منه. الرسائل الغربية وصلت سريعاً إلى آل القذافي، الذين ظهروا كأنهم يتقاسمون الأدوار؛ معمر القذافي يهدد ويلوّح بمقاومة الغرب لدحره، وابنه سيف الإسلام يعرض الحوار ويتعهّد التوصل إلى حلّ على شكل هدنة ووقف لإطلاق النيران اليوم!
وقد عقد مجلس الأمن جلسة مساء أمس، بدعوة من بريطانيا وفرنسا، اللتين قدمتا مشروع قرار ظل غير رسمي بست صفحات، لفرض عقوبات على ليبيا، أهم بنوده: فرض حظر بيع الأسلحة على ليبيا، وحظر سَفَر مسؤولين كبار وتجميد أصولهم المالية، إضافةً إلى اعتبار مشروع القرار أن الهجمات ضد المدنيين الليبيين «ربما تكون جرائم ضد الإنسانية تستدعي المحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي». وقد أرجئت المشاورات لتُستأنف اليوم عند الساعة 11 صباحاً بتوقيت نيويورك.
مشروع قرار لا يرجّح أن يبتّ جدياً قبل الأسبوع المقبل، أي بعد أن تنتهي عملية إجلاء الآلاف من الرعايا الأجانب المقيمين في الجماهيرية. وكانت وزيرة الخارجية الفرنسية، ميشيل إليو ماري، المتوقع أن تقدم استقالتها من منصبها في غضون أيام أو ساعات حتى، قد كشفت النقاب عن مضمون القرار، مع تحدُّث مصادر فرنسية عن أن باريس تفضّل اتخاذ قرار دولي ضد ليبيا تحت البند السابع من ميثاق المنظمة الدولية، في ظل دعوة المندوب الفرنسي إلى عقد جلسة قريبة للجمعية العامة للأمم المتحدة، لطرد ليبيا من المنظمة الدولية.
وفي افتتاحه جلسة مجلس الأمن، أشار الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إلى أنه «حان الوقت لمجلس الأمن كي يتخذ قرارات وعقوبات بحق القيادة الليبية»، على قاعدة أن الساعات المقبلة «ستكون مصيرية»، كاشفاً أنه سيتوجّه بعد غد الاثنين إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما، والتدارس معه بشأن نوعية القرارات والعقوبات الواجب اتخاذها.
وفي كلمة مؤثّرة، هاجم الرفيق القديم للقذافي، المندوب الليبي لدى الأمم المتحدة، عبد الرحمن شلقم، «العقيد»، داعياً مجلس الأمن إلى إنقاذ ليبيا فوراً، ومعترفاً بجرائم القذافي المتواصلة منذ 42 عاماً. وبذلك، يكون شلقم قد حسم خياره نهائياً بالافتراق عن صديق طفولته القذافي، لينضمّ إلى طاقم وفده الذي أعلن انشقاقه عن النظام.
وكانت الإدارة الأميركية قد باشرت اتخاذ خطوات عقابية أحادية الجانب بحق ليبيا، عبّر عنها تعليق أعمال السفارة الأميركية لدى ليبيا، وتعليق العلاقات الدبلوماسية مع طرابلس، ووقف العمل بالاتفاقيات العسكرية بين البلدين. وكشف المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني عن قرارات بلاده، مشدداً على أن تكون خطوات واشنطن ضدّ نظام القذافي منسَّقة مع الحلفاء الأوروبيين، مع تأييدها «بقوة» تعليق عضوية ليبيا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. كلام أرفقه المتحدث الأميركي بإعلانه أن العقوبات الأحادية الجانب السالفة الذكر «ليست الخيارات الوحيدة أمام أميركا»، بما أن «شرعية القذافي أصبحت صفراً». وردّاً على سؤال عما إذا كانت أميركا مستعدة لخيار توجيه ضربة عسكرية لليبيا، أجاب كارني «كل الخيارات واردة»، رغم أن المندوب الفرنسي لدى مجلس الأمن جاك أورو، نفى أن يكون الخيار العسكري مطروحاً حالياً.
وفي بروكسل، اعترف الأمين العام لحلف شمالي الأطلسي، أندرس فون راسموسن، بأنه، حتى الآن، لم يناقش فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا، وذلك في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لوزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي، بحضور مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد كاثرين آشتون. وبعد اجتماع وزراء دفاع الاتحاد، صرّح دبلوماسي أوروبي بأنه لم يكن هناك اعتراضات على فكرة فرض عقوبات على نظام القذافي، «لكن الصيغة القانونية وتفاصيل أخرى لم تقرّ بعد». وتابع «نتوقع اتخاذ قرار رسمي مطلع الأسبوع المقبل، ربما الاثنين أو الثلاثاء». ولفت دبلوماسي آخر إلى أن الهدف هو تنسيق هذه الخطوة مع الولايات المتحدة والأمم المتحدة عن طريق مجلس الأمن.
وكان سيف الإسلام القذافي قد أشار، في وقت متأخر من مساء أمس، خلال مرافقته لصحافيين أجانب نُقلوا إلى طرابلس، إلى أن قواته تكبح النيران في قتالها مع «الإرهابيين»، آملاً التوصل «إلى اتفاق لوقف إطلاق النار من خلال التفاوض اليوم السبت». وعن القتال المستمر في مدينتي مصراتة والزاوية القريبتين من العاصمة، قال القذافي الابن: «خارج مصراتة والزاوية، كل شيء هادئ بعيداً عن أكاذيب الإعلام، لكن في هاتين المدينتين (الغربيتين)، لدينا مشكلة. نحن نتعامل مع إرهابيين، والجيش قرر عدم مهاجمة الإرهابيين ومنح فرصة للتفاوض. نحن متفائلون بإنجاز (الأمر) سلمياً، وسنفعل ذلك بحلول غد السبت»، متعهداً عدم إلحاق الأذى بالمستسلمين من الثوار.
وكان العقيد قد أطل فجأةً على حشد من مؤيديه في الساحة الخضراء في العاصمة، معلناً أن مخازن السلاح «ستُفتح عند اللزوم لتسليح الشعب والقبائل لتصبح ليبيا ناراً حمراء وجمراً»، داعياً مؤيديه إلى حماية «منجزات بلادهم ونفطها»، إضافةً إلى «الغناء والرقص والاستعداد للقتال». وقال القذافي، الذي خاطب مؤيديه من على سطح مبنى مرتفع، محاطاً بالحراس، «نستطيع أن نحطّم أي عدوان، بالإرادة الشعبية وبالشعب المسلح، وعند اللزوم ستفتح المخازن ليتسلح كل الشعب الليبي، وكل القبائل الليبية. ليبيا ستصبح ناراً حمراء، ستصبح جمراً». وطالب العقيد مؤيديه بالاستعداد للدفاع عن ليبيا ومنجزاتها و«عن النهر الصناعي العظيم، استعدوا للدفاع عن البترول، استعدوا للدفاع عن الكرامة وعن الاستقلال، عن العزة والمجد». كذلك حذّر الغرب على قاعدة أنه «إذا أرادوا أن يمسّوا جزءاً من تراب ليبيا الغالي، فسنهزم أي محاولة خارجية كما هزمنا من قبل الغارات الأميركية والاستعمار الإيطالي». وختم القذافي خطابه لافتاً إلى أنه «إذا كان شعبي لا يحبني، فلا أستحق الحياة حتى يوماً واحداً».
وفور انتهاء خطاب القذافي، بدأت الأنباء تتوالى على وكالات الأنباء العالمية عن فتح أنصار القذافي النيران على المعارضين، موقعين أعداداً غير معروفة من القتلى والجرحى.
وكان القذافي قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس السوري بشار الأسد «في إطار التنسيق والتشاور المستمر بينهما بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك»، بحسب وكالة الجماهيرية الرسمية للأنباء (أوج).
ميدانياً، أكّد عدة شهود عيان من العاصمة طرابلس الغرب، أن المعارضين للقذافي باتوا يتشاركون السيطرة على طرابلس مع قوات القذافي ومرتزقتهم، بموازاة سقوط 3 مدن في الجبال الغربية، غربي طرابلس، بيد الثوار. وأكّدت مصادر أنّ القذافي «بات محاصراً أكثر من أي وقت مضى في منطقة العزيزية ومحيطها» البالغة مساحتها نحو 4 كيلومترات مربعة، وتحتضن مجموعة من الأبنية ومقر الإذاعة الليبية ومساكن آل القذافي.
وكان يوم أمس قد بدأ بتظاهرة معارضة ضمّت نحو عشرين ألف متظاهر في الساحة الخضراء بعد صلاة الجمعة، حيث سقط عدد من القتلى والجرحى في اشتباكات دارت بين مناصري القذافي ومناوئيه. وفي طرابلس أيضاً، أمكن إحصاء سبعة قتلى على الأقل وإصابة العشرات في أحياء فشلوم وزاوية الدهماني وبن عاشور والسياحية وسوق جمعة. وبينما تصاعدت التظاهرات «المليونية» في مدن محررة شرق البلاد، أبرزها بنغازي، نجح المحتجون في الاحتفاظ بسيطرتهم على مدينتَي الزاوية ومصراتة القريبتين من طرابلس، وصدّوا هجمات مضادة نفذتها القوات الموالية للقذافي. وفي السياق، أعلنت قوات الجيش والشرطة في مدينة أجدابيا، في شرق البلاد، لفضائية «الجزيرة»، أنها انسحبت من ثكنها، وانضمّت الى المعارضة.
وبموازاة ذلك، كشف عضو في القيادة المؤقتة لمدينة بنغازي في «حركة 17 شباط»، عبد السلام نجيب، أنّ المحتجين يسيطرون على كل حقول النفط الواقعة شرقي بلدة رأس لانوف تقريباً، لافتاً إلى أن الحقول ومرافئ النفط تعمل بنحو 25 في المئة من طاقتها الإنتاجية.
وكان يوم أمس مميزاً من حيث انضمام أعداد كبيرة من الدبلوماسيين والسياسيين والعسكريين الليبيين إلى المستقيلين من مناصبهم الرسمية. وأبرز المنشقّين الجدد عن نظام القذافي، النائب العام في ليبيا، عبد الرحمن العبار، ورئيس إدارة التفتيش القضائي في بنغازي، المستشار إبراهيم الخليل، إضافةً إلى مجموعة من ضباط الجيش وسفراء ليبيا لدى البرتغال وفرنسا واليونسكو، وعدد كبير من الدول الأخرى.

(الأخبار، رويترز، يو بي آي، أ ف ب)

.......

مجلس حقوق الإنسان يتبرأ من ليبيا و«يتقصّى الحقائق»

Image
السفيرة الأميركية آلين دانهيو تشيد بشجاعة الدبلوماسي الليبي عادل شلتوت بعد قطعه الصلة بحكومة القذافي (رويترز ــ دنيس باليبوس)

أصدر مجلس حقوق الإنسان في جنيف قراراً وُصف بأنه الأكثر قوةً وجرأةً في تاريخه، معلناًَ تأليف لجنة لتقصي الحقائق بشأن جرائم نظام معمر القذافي ضد الإنسانية، موصياً الجمعية العامة للأمم المتحدة بتعليق عضوية ليبيا في المجلس

بسام القنطار
لم ينتظر مجلس حقوق الإنسان انطلاق جلسته العادية السادسة عشرة بعد غد الاثنين، فقرر عقد جلسة استثنائية أمس، لمناقشة ما وصفه بـ«التدهور الخطير» لحال حقوق الإنسان في ليبيا. وبعد يوم طويل من المناقشات وافق المجلس، المؤلف من 47 دولة، بالإجماع على قرار قدمته وفود تمثل كل المناطق يدين انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في ليبيا التي قد تصنف كجرائم «ضد الإنسانية»، وأعلن إنشاء لجنة تقصي حقائق دولية ومستقلة ومحايدة وذات صدقية تحت قيادة الأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا لضمان المحاسبة الكاملة للمسؤولين عن الانتهاكات.
وتشبه هذه اللجنة، من حيث صلاحيتها القانونية وطريقة عملها، لجنة غولدستون، التي أُلّفت بعد العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2009، ولجنة تقصي الحقائق التي ألّفها المجلس بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006. ومن المقرر أن يعيّن أعضاءَ هذه اللجنة رئيس مجلس حقوق الإنسان سهاساك فوانج كيتجو، كما سيتولى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان في جنيف، تقديم المساعدات اللوجستية والتقنية اللازمة للجنة تقصي الحقائق لكي تقوم بمهمتها.
ولقد دان القرار «الانتهاكات الكبرى والنظامية لحقوق الإنسان في ليبيا بما فيها الهجمات المسلحة على المدنيين بدون تمييز، والقتل خارج إطار العدالة والاعتقالات العشوائية وتعذيب المتظاهرين المسالمين». ودعا قرار المجلس السلطات الليبية إلى وضع حد فوري لجميع انتهاكات حقوق الإنسان، وإلى الاحترام الكامل لجميع الحريات والحقوق الأساسية، بما في ذلك حريتا التعبير والتجمع، ورفع الحظر عن الاتصالات الهاتفية والإنترنت، ومعاقبة المسؤولين عن الجرائم. كما دعا المجلس الى إطلاق سراح جميع المعتقلين تعسفاً، بمن فيهم من اعتُقلوا قبل اندلاع الأحداث الأخيرة، كذلك دعا الى وقف سياسة الاعتقال التعسفي التي تمارسها السلطات الليبية بحق المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين.
وشدد القرار على ضرورة ضمان السلطات الليبية أمن وسلامة جميع المواطنين، بمن فيهم رعايا الدول المقيمون في ليبيا، وضمان عدم اتخاذ إجراءات عقابية بحق الذين يشاركون في الاحتجاجات السلمية، وتسهيل عملية ترحيل الأجانب الراغبين في السفر، إضافةً الى تسهيل عملية دخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود البرية والبحرية. وحث قرار المجلس السلطات الليبية على بذل أقصى جهودها لمنع تدهور الأزمة، ولتعزيز التوصل إلى حل سلمي يضمن سلامة جميع المدنيين واستقرار البلاد. كما دعا إلى سرعة بدء حوار وطني منفتح وشامل وذي مغزى يهدف إلى الإصلاح السياسي وتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.
وكان العديد من الدول، في مقدمتها الولايات المتحدة، قد أوصت بتعليق عضوية ليبيا في المجلس، بعد مقتل وجرح الآلاف خلال أكثر من أسبوع من أعمال القمع، التي ووجه بها متظاهرون يطالبون بإسقاط نظام العقيد معمر القذافي. لكن القرار الذي صدر ترك مهمة تعليق عضوية ليبيا في مجلس حقوق الإنسان، الى الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أوصى في الفقرة 14 والأخيرة بأن تنظر الجمعية العامة في مسألة تعليق عضوية ليبيا في المجلس بناءً على الفقرة الثامنة من القرار رقم 60/251 المؤرخ في 15 آذار 2006. ويحتاج تعليق العضوية الى تصويت ثلثي أعضاء الجمعية العامة لكي يصبح نافذ المفعول، ويُتوقع أن يمر هذا القرار في جلسة التصويت التي من المقرر أن تعقدها الجمعية العامة الثلاثاء المقبل في نيويورك.
مصدر دبلوماسي عربي أكد لـ«الأخبار» أن مجموعة الدول العربية ودول منظمة المؤتمر الإسلامي والمجموعة اللاتينية وروسيا والصين كانت تعمل من أجل عدم تضمين القرار مسألة تعليق العضوية، لأن هذا الأمر سيمثّل سابقة يمكن استغلالها ضد بقية الدول الأعضاء، وفي حالات لا تمثّل خرقاً خطيراً لانتهاكات حقوق الإنسان، لكن فظاعة المشهد في ليبيا دفعت في هذا الاتجاه.
وكانت مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي قد طالبت في افتتاح أعمال الجلسة الاستثنائية الخامسة عشرة للمجلس بضرورة استخدام كل الوسائل لوضع حدّ لأعمال العنف في ليبيا، وتحميل مرتكبي الجرائم المسؤولية. وقالت إنه حين تفشل الدولة في حماية شعبها من جرائم دولية خطرة، «يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية التدخل» لاتخاذ خطوات لحماية الشعب بطريقة حاسمة. وأشارت إلى أن المحتجين في ليبيا طالبوا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بحمايتهم، وأضافت «ندين لهم بالتضامن والحماية من العنف». وطالبت بضرورة حماية الأجانب وفتح الحدود للسماح بمرور اللاجئين، ولا سيما الحدود مع تونس ومصر والدول المجاورة في إيطاليا ومالطا.
بدوره قال رئيس لجنة العمل بشأن استخدام المرتزقة، خوسيه برادو، إن ثمة معلومات عن عمليات «قتل جماعي» في ليبيا واعتقالات عشوائية وعمليات تعذيب، واستخدام دبابات ومروحيات وطائرات عسكرية لمهاجمة المحتجين، ووفقاً لبعض المصادر «ربما قتل وجرح الآلاف»، وشدد على أنه «بموجب القانون الدولي، يمكن تحميل أيّ مسؤول من أي مستوى يرتكب فظائع وهجمات المسؤولية الجرمية». وذكر أن التقارير من ليبيا تؤكّد استخدام مرتزقة في أعمال القمع والقتل، وتشير إلى أن سيارات الإسعاف تُمنع من انتشال الجرحى والقتلى، الذين تعرضوا لإطلاق نار في الرأس والصدر والعنق ما يشير إلى «عمليات إعدام عشوائية».
المشهد الأكثر حماسة في الجلسة كان لحظة إعلان عادل شلتوت، المستشار في البعثة الليبية الدائمة في جنيف، أن بعثته بالكامل تمثل «الإرادة الحرة» للشعب الليبي، قاطعاً الصلة بحكومة الزعيم معمر القذافي. ودوّى التصفيق في القاعة إزاء الإعلان المفاجئ من جانب شلتوت، الذي قرأ بياناً مكتوباً جاء فيه: «قررنا بصورة قاطعة العمل كممثلين للشعب الليبي وإرادته الحرة. نحن نمثل الشعب الليبي فقط». وأعلن السكرتير الأول للبعثة الليبية في جنيف، عادل شلتوت، أن أفراد البعثة الليبية كلهم توقّفوا عن تمثيل الحكومة الليبية، وأنهم يمثلون الشعب الليبي فقط.
وفي معلومات خاصة لـ«الأخبار» فإن رئيس البعثة الليبية إبراهيم الدريدي لم يحضر الجلسة بسبب أزمة قلبية وهو طريح الفراش، وأنه وافق على القرار الذي أعلنه السكرتير الأول شلتوت باسم جميع أعضاء البعثة. ولا يمثّل هذا الخطاب على أهميته المعنوية أيّ قيمة قانونية، ويتوقع أن تسارع الخارجية الليبية الى عزل أعضاء الوفد، وتعيين أعضاء جدد في جميع بعثاتها الدبلوماسية، وخصوصاً لدى الأمم المتحدة في جنيف ونيويورك.
وقامت سفيرة الولايات المتحدة آلين دانهيو بخطوة استعراضية عندما تقدمت باتجاه شلتوت وصافحته وتحدثت معه مطولاً قبل أن تلقي خطاباً يشيد «بشجاعة كل من يعارضون الحكومة القمعية في ليبيا، من الطيارين الذين يرفضون الأوامر بقصف المدنيين الى الدبلوماسيين الذين استقالوا الى الرجال والنساء الذين يتظاهرون بطريقة سلمية».
بدوره، السفير الهنغاري اندرياس ديكاني، الذي تحدث باسم المجموعة الأوروبية، تمنى أن يرحب مجلس حقوق الإنسان في المستقبل بممثلين حقيقيين عن الشعب الليبي لدى هذا المجلس. أما السفيرة اللبنانية نجلاء عساكر، فقالت «إنّ من يقف وراء هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق شعبه إنما هو مطلوبٌ كذلك من جانب القضاء اللبناني في قضية اختفاء مرجع وطنيٍّ وقائد روحيٍّ لبنانيٍّ كبير هو الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، وهذا ما يضاعف حرص لبنان على المطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين تعسّفاً من جانب السلطات الليبية ما قبل وخلال هذه الأحداث الأليمة، وكشف مصير كل منهم».
ومن المتوقع أن تمثّل مشاركة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في افتتاح جلسة مجلس حقوق الإنسان العادية يوم الاثنين. ومن المقرر أن تقدم المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي مداخلة شفوية خلال أعمال المجلس التي تستمر لغاية 25 آذار بشأن تقدم العمل لجهة تأليف لجنة تقصي الحقائق وتطورات الأوضاع على الأرض، علماً أنّ بيلاي لوّحت بأنها سوف تقدم على التوصية بالتدخل العسكري من مجلس الأمن إذا استمرت أعمال العنف التي قد تؤدي الى جرائم ضد الإنسانية.

........

هل يحاكَم القذّافي؟

مقاضاة العقيد بين خيارين: قوانين أو محكمة دوليّة
قبل ثلاثة أيام، نشرت صحيفة «ذي اندبندنت» البريطانية مقالاً للمحامي المتخصص في مجال حقوق الإنسان، العضو في مجلس العدالة التابع للأمم المتحدة، جيفري روبرتسون، يدعو فيه إلى توجيه اتهامات إلى الزعيم الليبي معمر القذافي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. وقال إن «القذافي هو أسوأ رجل متروك في العالم. سِجلّه الملطخ بالدماء من الإرهاب والتعذيب والقتل الجماعي يستحق العقاب عدة مرات، وقد يُقدم الشعب على شنقه انتقاماً إذا ما تمكن من ذلك، لكن أيام شنق الحكام الدكتاتوريين وتعليقهم على أعمدة الإنارة في الشوارع ولّت. لا بد أن تأخذ العدالة الدولية مكان الجماهير المحقّة التي تُقدم على الشنق...».
وفي اليوم نفسه، قال العضو السابق في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، هادي شلوف، إن القانون الدولي «يقر باحترام الناس وعدم استعمال القوة ضد الشعوب»، مؤكداً أن «كل ما يجري الآن موثّق عن طريق الطب الشرعي والكاميرات وغيرها من الأمور، وأنه ستجري محاكمة القذافي الذي يرتكب جرائم إبادة جماعية».
ويبدو أن القذافي مدرك ليوم محاكمته، وعلى هذا الأساس أبدى اعتراضه على مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور. حينها أعلن أن مذكرة الاعتقال هذه «تُمثل سابقة خطيرة للنيل من استقلال الدول الصغيرة وسيادتها وخياراتها السياسية»، مشيراً إلى أن ما أقدمت عليه المحكمة يعدّ «انتقائياً وتطبيقاً لسياسة المعايير المزدوجة».
رفض القذافي اعتقال البشير وسعى إلى تحصين نفسه من خلال إقامة علاقات جيدة مع الغرب. ظنّ أن النفط كفيل بتأمين حماية أبدية له، لكنه أخطأ الحساب. انتفض شعبه في وجهه فسارع إلى استخدام كل أسلحته، ليرتكب مجازر بحق مواطنيه!
إزاء هذه المجازر، ما هو موقف القانون الدولي؟ المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، لويس مورينو أوكامبو، أعلن يوم الأربعاء الماضي أن المحكمة لا تستطيع التحقيق في الجرائم التي يُزعم أنها ارتُكبت في ليبيا إلا بموافقة الحكومة الليبية، أو إذا حوّل مجلس الأمن الدولي القضية إلى المحكمة، باعتبار أن ليبيا ليست ضمن الدول الموقّعة على نظام روما الأساسي.
وفي السياق، يشرح الأستاذ في القانون الدولي حسن جوني لـ «الأخبار»، أن القانون الدولي يبحث بدايةً في أيّ خانة يمكن إدراج الوضع في ليبيا، هل هو توتر داخلي أم اضطرابات داخلية أم حرب أهلية؟ يقول إن «الوضع في ليبيا ليس حرباً أهلية، نظراً إلى غياب عناصر النزاع العسكري بين الطرفين. فما تشهده ليبيا هو ثورة يقوم بها مدنيون عُزّل ضد نظام القذافي، ويجري إطلاق النار عليهم بصورة ممنهجة». هل يعني ذلك أن القذافي تحول إلى مجرم حرب؟ يوضح جوني أن جريمة الحرب يمكن إطلاقها فقط في إطار نزاع عسكري مسلّح سواء كان حرباً أهلية أو خارجية، لكن القذافي ارتكب أفظع من ذلك: «جريمة ضد الإنسانية»، تضاف إليها جريمتا التعذيب والإرهاب. أما عن احتمال محاكمة القذافي بتهمة ارتكابه جرائم ضد الإنسانية، فيتحدث جوني عن احتمالين يمكن سلوكهما، أحدها محلي والآخر دولي. يقول إنه في حال انتصار الثوار، يمكن أن يطالبوا بمحاكمته وفق قانون العقوبات الليبي الذي يجرّم القتل بالحد الأدنى، أو من خلال إنشاء محكمة استثنائية ثورية. أما دولياً، فيمكن مجلس الأمن إحالة القذافي على المحكمة الجنائية الدولية، فيدّعي عليه المدعي العام ويطلب من الانتربول الدولي توقيفه، ولن يكون أمر توقيفه صعباً، وخصوصاً أنه سيكون فاقداً الشرعية.
يصرّ جوني على أهمية أن يحاكمه شعبه بنفسه، مشيراً إلى خطورة التدويل حفاظاً على سيادة الدولة ومنعاً للتسييس. فهل يعّد الثوار للقذافي يوم محاكمته؟

ربى أبو عمّو - العدد ١٣٤٩ السبت ٢٦ شباط ٢٠١١[/hide-show]
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
Zeinab
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 637
اشترك في: 23 فبراير 2009 13:31
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: احتجاجات في مدينة بنغازي الليبية وإصابات في صفوف المتظاه

مشاركةبواسطة For Lebanon » 28 فبراير 2011 09:35

إنشاء مجلس وطني في بنغازي والمحتجون يدافعون عن الزاوية

مجلس الأمن فرض عقوبات على القذافي وواشنطن تتصل بالمعارضة


Image
جنود متمردون على النظام الليبي في بنغازي يدربون مدنيين تطوعوا للانخراط في صفوفهم على استخدام السلاح. (رويترز)

بينما كان المحتجون على النظام الليبي يستعدون للدفاع عن مدينة الزاوية القريبة من طرابلس في وجه هجوم محتمل لقوات موالية للزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، أعلن في مدينة بنغازي بشرق البلاد عن إنشاء مجلس وطني انتقالي ليكون النواة الأولى لسلطة بديلة من النظام الحالي الذي رأى وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني أن سقوطه بات "محتوما"، ومع محاولة قادة الاحتجاج تنظيم صفوفهم، حاول القذافي في إطلالة إعلامية مع تلفزيون صربي إعطاء صورة أن ليبيا "هادئة" وان الاضطرابات التي جرت هي من صنع "القاعدة". لكن الزعيم الليبي يتعرض لضغط دولي متصاعد للتنحي عن السلطة. وفي هذا السياق اتخذ مجلس الأمن ليل السبت قراراً بفرض عقوبات مشددة عليه وعلى أبنائه وعدد من أقربائه وقادة قواته العسكرية وكتائبه الأمنية ولجانه الشعبية. وقرر إحالتهم فوراً على المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وجمد أرصدتهم وفرض حظراً شاملاً على تصدير السلاح إلى ليبيا. ويرجح أن تصوت الجمعية العمومية للأمم المتحدة غداً على مشروع قرار أعده لبنان وتبنته المجموعتان العربية والأفريقية يهدف إلى "تعليق الحقوق" المرتبطة بعضوية ليبيا في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.(راجع العرب والعالم)

[hide-show]الموقف الأميركي

وصرحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون وهي في طريقها لحضور اجتماع للمجلس التي يتخذ جنيف مقراً له بان الولايات المتحدة مستعدة لتقديم "أي شكل من أشكال" المساعدة لمعارض القذافي.
وقالت: "نحن مستعدون لتقديم أي شكل من المساعدة التي يمكن أن يطلبها أي كان من الولايات المتحدة". وأضافت: "علينا أن نرى أولا نهاية نظامه من دون مزيد من إراقة الدماء" في إشارة إلى نظام القذافي.
وأوضحت أن الولايات المتحدة "لا تجري أي مفاوضات" مع القذافي، ولكن "اتصلنا بالعديد من الليبيين الذين يحاولون تنظيم صفوفهم في شرق البلاد، في حين أن الثورة امتدت إلى غربها". واعتبرت انه "من المبكر التكهن كيف ستتطور الأمور".
وفي وقت سابق، اعتبر العضوان النافذان في مجلس الشيوخ الأميركي الجمهوري جون ماكين والمستقل جو ليبرمان، أن على واشنطن أن تعترف بالحكومة الليبية الانتقالية، وان تقدم المساعدة للمتمردين.

كاميرون

وفي لندن، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بعد عمليات عسكرية نفذها الجيش البريطاني السبت والأحد لإجلاء 150 مدنياً عالقين في الصحراء الليبية، إن "هذا كله يبعث برسالة واضحة إلى هذا النظام: حان وقت رحيل العقيد القذافي والرحيل فوراً". واعتبر أن "لا مكان له في ليبيا المستقبل".

("النهار"، رويترز، و ص ف، أ ب) 28 شباط 2011[/hide-show]
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
For Lebanon
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 645
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:56
حقل مخصص: Vis Ta Vie #:يا حلاوة:#
مكان الإقامة: France
الجنس: Male
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: احتجاجات في مدينة بنغازي الليبية وإصابات في صفوف المتظاه

مشاركةبواسطة LoLiTa » 28 فبراير 2011 12:16

الأمم المتحدة تجرد عائشة القذافي من لقب سفيرة النوايا الحسنة

صورة

أنهت الأمم المتحدة مهام عائشة القذافي ابنة العقيد معمر القذافي كسفيرة للنوايا الحسنة بسبب الأحداث الدامية التي تشهدها ليبيا منذ عدة أيام. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيزيركي في نيويورك إن عائشة القذافي اختيرت لهذه المهمة في إطار برنامج الأمم المتحدة للتنمية للحديث عن العنف ضد النساء وعن الإيدز في ليبيا.

وأضاف نيزيركي أن برنامج الأمم المتحدة للتنمية أنهى الاتفاق مع السيدة القذافي إثر الأحداث الأخيرة.

يذكر أن عائشة القذافي أستاذة في القانون وكانت ضمن فريق الدفاع عن صدام حسين بعد سقوط نظامه.

24 فبراير, 2011
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
LoLiTa
Senior Member
Senior Member
 
مشاركات: 332
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:21
مكان الإقامة: Jordan
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: احتجاجات في مدينة بنغازي الليبية وإصابات في صفوف المتظاه

مشاركةبواسطة Maya » 28 فبراير 2011 12:46

الثورة الشعبية في ليبيا حصيلة عقود من القمع والفقر والتهميش

ليست الانتفاضة الشعبية في ليبيا وليدة الأيام أو الأشهر الماضية، وان كانت مشاهد التظاهرات في "ميدان التحرير" المصري وفي تونس قد ألهبت بالتأكيد نفوس الليبيين الذين خرجوا إلى العلن يهتفون بسقوط الطاغية. فالتململ الشعبي نتيجة الضائقة الحياتية وانعدام العدالة الاجتماعية وعدم التكافؤ في الفرص، ناهيك عن المعاناة الطويلة من القمع الذي مارسه القذافي، والفوضى المستشرية في إدارة البلاد نتيجة تعطيل العمل بكل القوانين، واستباحة المال العام... كل ذلك يعود إلى وقت طويل قبل التظاهرات. فقد بدأت تباشيره في الثمانينات وأخذ يتوسع ويكبر ليشمل فئات عريضة من الليبيين مع التسعينات، حتى الانتفاضة الأخيرة. وإذا كان لا بد من نقطة تحول تفجر الغليان الشعبي، فان مشاهد الجماهير الغاضبة وهي تُسقط نظام زين العابدين في تونس، وتطيح بنظام حسني مبارك، قد أخرجت المارد الليبي من القمم الذي سجنه القذافي فيه طوال 42 عاماً.
أظهرت الأيام الماضية أن الانتفاضة الليبية على حكم القذافي هي الأصعب والأعقد والأكثر دموية، نظراً لما فعله خلال العقود الأربعة من حكمه، من تفتيت للنسيج الاجتماعي القبائلي وإعادة تركيبه من جديد بصورة تجعله مرتبطاً بالنظام، ومنحه المدن الكبرى ما يشبه الحكم الذاتي الأمني، وإرساء الحياة الاقتصادية في ليبيا على مبدأ توزيع الثروات، مما جعل الناس مرتبطين بما تقدمه الدولة لهم في ما يشبه الاقتصاد الريعي؛ ناهيك بالتجربة الطويلة لنظام القذافي في التلاعب بالرأي العام والقمع وكم الأفواه والتخلص من الخصوم والمعارضين. وتأليب القبائل بعضها على البعض، وتجنيد الليبيين ضد أعداء حقيقيين ووهميين...

[hide-show]وقام القذافي في السنوات الأخيرة ببناء شبكة علاقات مع الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية، تقوم بالدرجة الأولى على المصالح الاقتصادية الاستراتيجية، وذلك بعد سنوات طويلة كانت فيها ليبيا نموذجاً فريداً للدولة المارقة، ومن أبرز الدول المعادية لأميركا ولبعض الدول الغربية.
نجح القذافي في كسب ثقة الغرب مجدداً، من خلال إعلانه التخلي عن مشروعه لإنتاج أسلحة الدمار الشامل، والانضمام إلى الجهود التي يبذلها الغرب في محاربة الإرهاب، ومساهمته في التصدي لموجات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا. من هنا الصمت الأوروبي المريب الذي ساد في الأيام الأولى للانتفاضة في ليبيا، وتردد الولايات المتحدة في اتخاذ موقف واضح وصريح ضد أعمال قمع المدنيين كما فعلت مع المحتجين في مصر. ولم يتحرك المجتمع الدولي بصرامة ووضوح إلا بعدما تبين له أن القذافي يرتكب مجزرة بحق شعبه، وأن ما يجري ليس عملية قمع وإنما هو جريمة ضد الإنسانية، وأن القذافي هو طاغية هذا العصر بامتياز.

بدايات تفكّك نظام القذافي

يمكن القول أنه، من بين الأسباب التي ساهمت في تفكك وتصدع نظام العقيد القذافي، بالإضافة إلى تراكم الأخطاء والخسائر في سياساته الخارجية التي أدت إلى عزلة ليبيا دولياً، هو التدهور المستمر في مستوى الحياة في ليبيا في أعقاب الحظر الأميركي عليها في الثمانينات. إذ تشير الأرقام إلى أن مداخيل النفط الليبية انخفضت نتيجة لذلك بصورة كبيرة، فبعدما بلغت 22 ملياراً السنة 1980، إذ بها تتراجع إلى 10 مليارات في 1985. وفاقم قرارا مجلس الأمن الصادران سنتي 1992 و1993 بفرض حظر بيع الأسلحة إلى ليبيا وتجميد أرصدتها في الخارج، في إحداث المزيد من التدهور في الأوضاع المعيشية التي يعانيها الشعب الليبي جراء الارتفاع الكبير في أسعار السلع، وتدهور قيمة العملة، ونشوء السوق السوداء وبروز طبقة جديدة من التجار ورجال الأعمال من الأثرياء الجدد، بالتواطؤ مع اللجان الثورية وأجهزة النظام التي قامت باستغلال الحظر والالتفاف عليه وأنشأت سوقاً سوداء لتهريب البضائع إلى ليبيا بأسعار خيالية.
هذا الأمر زاد الهوة ما بين طبقات المجتمع في ليبيا، فبرزت طبقة غنية تعيش في طرابلس، مقرّبة من النظام وتتمتع بحمايته، في مقابل طبقة من الفقراء والمحرومين، لا سيما في المناطق الليبية الشرقية التي شكلت نواة الانتفاضة الحالية.
وتُظهر الأرقام أنه ما بين 1992 و1997 ارتفعت أسعار السلع في ليبيا بمعدل 200 في المئة، ولم يعد الحد الأدنى للأجور والبالغ 250 ديناراً ليبياً (يساوي في السوق السوداء لصرف الدولار نحو 80 دولاراً) يستطيع تغطية نفقات الحياة الباهظة. ناهيك عن أن مبدأ توزيع الثروات، الذي انتهجه القذافي في بداية حكمه والذي يقوم على منح الناس تقديمات كبيرة ومساعدات مالية، لم يعد قائماً، نظراً للأعباء المالية المترتبة على الحظر وسوء الإدارة والفساد وانتهاك المال العام.
وكانت أكثر المناطق معاناة هي المناطق الشرقية، حيث برز النقص الحاد في الحصول على المواد الأولى مثل الخبز واللحم، فانتشرت البطالة وازدادت النقمة على النظام، وشكل كل ذلك البشائر الأولى للانفجار الشعبي ضد النظام الذي، في رأي الليبيين، يقوم بإفقار شعبه، ويدفع المليارات من الدولارات لشراء رضى العالم الغربي. إلى جانب تدهور سعر صرف الدينار الليبي، ونشوء السوق السوداء وعمليات التهريب، بدأ التجار الليبيون يبيعون المواد المدعومة من الدولة إلى التجار الأجانب للحصول على عملة أجنبية حارمين منها السكان، وذلك بتواطؤ كامل من اللجان الثورية والأجهزة الاستخباراتية التي كانت تأخذ حصة من أرباح هؤلاء التجار. وشيئاً فشيئاً بدأت الدولة تفقد قدرتها على السيطرة على المجتمع، فيما بدا أن ليبيا تحولت، كما يقول لويس مارتينيز في دراسة له عن التغييرات الاجتماعية والاقتصادية في ليبيا، إلى"مجتمع حر ضمن دولة لا وجود فيها للدولة".

مالطا والشباب الليبي

يشكل الشباب في ليبيا 60 في المئة من مجموع السكان، وعلى الرغم من أن أوضاعهم تبقى أفضل من أقرانهم في تونس والجزائر، لكنهم يعيشون حال اغتراب كاملة وانقطاع مع النظام السياسي في بلادهم. وقد شكل هؤلاء، لا سيما الفقراء من سكان المنطقة المحيطة بمدينة بنغازي، البؤرة التي انطلقت منها الاحتجاجات.
من ناحية أخرى، وفي مقابل هذا الواقع، نشأت ظاهرة أخرى بين الشباب الليبي نتيجة التغير الذي طرأ على الحياة الاقتصادية للبلاد. فمنذ الإعلان عن الحظر الدولي على ليبيا عام 1992، تحولت جزيرة مالطا المكانَ المفضل للشباب الليبي الساعي إلى الثروة السريعة. كان في إمكان هؤلاء الدخول إلى الجزيرة من دون تأشيرة، والقيام بشراء البضائع الأوروبية والأميركية وإدخالها إلى ليبيا عبر رشوة رجال الجمارك واللجان الثورية، وكل ذلك يجري بغض نظر من السلطات الليبية، ما أدى إلى نشوء طبقة من الأثرياء الشباب، وعمّق الفجوة بين أفراد المجتمع الليبي. ففي الوقت الذي بقي راتب الموظف الليبي العادي لا يتجاوز 250 ديناراً ليبياً، كانت تتراكم ثروات هؤلاء الشباب جراء التجارة والتهريب في صورة خيالية. يقول موظف في أحد المصارف الليبية: "الشباب الذين يذهبون إلى مالطا أثرياء جداً. هم لا يجمدون أموالهم أبداً يشترون كل شيء، وعندما لا يسافرون بأنفسهم إلى مالطا يعطون الأموال لأصدقائهم كي يقوموا بالشراء لهم. وبفضلهم نستطيع أن نجد كل شيء في طرابلس، ولكن بأسعار باهظة".
كل ذلك زاد الشعور بالغبن من جانب فئات كبيرة في المجتمع الليبي، إضافة إلى انعدام المساواة والتكافؤ في الفرص، بحيث كانت الفرصة للدخول إلى الوظائف العامة أو إيجاد عمل هو بقدر الولاء للنظام والقرب من حاشية القذافي.

بروز الميليشيا الإسلامية

شكلت المناطق الفقيرة تربة خصبة لبروز نشاط التنظيمات الإسلامية في صورة خاصة في التسعينات وفي منطقة الجبل الأخضر. ومن أهم هذه التنظيمات: "المجموعة الإسلامية الليبية المقاتلة"، "الحركة الإسلامية للشهداء"، و"مجموعة أنصار الله". في عام 1996 قام سلاح الجو الليبي بقصف مواقع في الجبل الأخضر لهذه التنظيمات، ويقال أن الطائرات كانت بقيادة طيارين من صربيا. وتولت اللجان الثورية عملية محاربة نشاط الميلشيات الإسلامية التي أعلنت "الجهاد" ضد الجماهيرية الليبية في 1995. من الصعب تقدير دور هذه التنظيمات الإسلامية في الحوادث الأخيرة، ولكن اللافت أنها كلها تنشط في المناطق التي تشكل اليوم عصب الثورة. وتمكن الإشارة إجمالا إلى أن هذه الحركات الإسلامية لم تكن تتمتع بتأييد شعبي جارف داخل مناطق نفوذها، ولكنها كانت تحظى بالتعاطف معها إجمالا، لا سيما بعد عمليات القمع التي تعرضت لها على أيدي السلطة.

لماذا يستخدم القذافي المرتزقة؟

كان على نظام القذافي الاعتماد على أجهزة قمع مضمونة وموثوق بها لمواجهة حركات الاحتجاج والتمرد الداخلية. ونظراً لكون الجيش الليبي يقوم على تركيبة قبائلية، كان من الصعب توليه مهمات قمع احتجاجات القبائل، فثمة احتمال كبير أن يكون من يقتلهم الجنود من أبناء عمومتهم. ناهيك بالشكوك الدائمة للقذافي في جيشه بعد محاولات الانقلاب العسكرية الفاشلة التي قام بها هذا الجيش ضده في الأعوام السابقة والتي قمعها بوحشية. من هنا استخدام المرتزقة في عمليات القمع الداخلي، وهؤلاء من جنسيات مختلفة صربية وأفريقية، وحتى عربية. وقد برز واضحاً دور هؤلاء في عمليات القتل الجماعي التي نفذت في غير منطقة ليبية.
أن أخطر ما يمكن أن تتعرض له الثورة الليبية هو تحولها حرباً أهلية قبائلية بين المجموعات المعارضة للقذافي وتلك المؤيدة له، وهذا ما يسعى إلى تحقيقه القذافي، ما يعني غرق ليبيا في حمام دم، لا سيما أن كل الناس في ليبيا مسلحون وبصورة خاصة بعد وقوع كميات كبيرة من الأسلحة في يد المنتفضين. واليوم الذي ستتحول فيه عمليات الاحتجاج المدني جبهات مسلحة بين مناطق نفوذ متقاتلة معناه وأد الثورة الشعبية، وموت الآمال الكبرى بالتغيير التي أحياها خروج الجماهير الليبية إلى الشوارع وانتفاضها على حكم الطاغية. فغلبة الطابع القبائلي على التحركات الاحتجاجية لا يخفي الدور الكبير الذي تلعبه المعارضة السياسية الليبية في المنفى والتي يمكن أن تشكل جزءاً لا يتجزأ مع زعماء القبائل المنتفضة هيئة إنقاذ وطنية لليبيا، على الطريق نحو قيام الحكم الديمقراطي الذي يحلم به الليبيون.

من هم أبناء القذافي؟

محمد (40 عاماً) من زواجه الأول، وهو مدير شركة للاتصالات ويعيش بعيداً عن الأضواء.
الساعدي (36 عاماً) لاعب كرة قدم سابق. يقال إنه كان المسؤول عن القمع الوحشي لحوادث شغب وقعت في بنغازي.
المعتصم بالله (34 عاماً) من كبار المؤيدين للقمع.
هنيبعل (33 عاماً) معروف بمغامراته وتسبب بأزمة مع سويسرا في أعقاب سجنه هناك بتهمة الاعتداء بالضرب على خدمه.
عائشة (33 عاماً) محامية كانت حتى وقت قريب سفيرة للنوايا الحسنة من جانب الأمم المتحدة.
سيف الإسلام (38 عاماً) الشخصية الصاعدة في نظام القذافي، حتى خطابه الأخير قبل أيام كان يلعب دور رجل الحوار المنفتح على الغرب.
خميس (29 عاماً) ضابط في الجيش معروف بعنفه، ومتهم أخيراً بإعدام جنود رفضوا تنفيذ أوامره بقتل المحتجين.
إضافة إلى ولد له بالتبني ويدعى ميلاد، وقد تبناه مع فتاة أخرى توفيت وهي صغيرة.

أموال دفعتها ليبيا تعويضاً عن عمليات إرهابية أقرت بالقيام بها

في 31/10/2008 أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن ليبيا دفعت 1,5 مليار دولار لصندوق تعويضات عائلات الضحايا الإرهابية.
في 13/6/2010 ذكرت صحيفة الصنداي تايمز أن ليبيا ستدفع مبلغ 2,9 ملياري دولار إلى أهالي ضحايا عمليات الجيش الإيرلندي. بينها 800 دولار إلى الضحايا الذين سقطوا نتيجة استخدام مادة السمتكس التي قدمتها ليبيا إلى الجيش الايرلندي.
وكانت الحكومة الليبية وافقت على دفع مبلغ 2,7 ملياري دولار إلى أهالي ضحايا طائرة لوكربي التي انفجرت في 21 /12 فوق مدينة لوكربي في اسكتلنده السنة 1988 بسبب عبوة زرعها ليبيان جرت محاكمتهما دولياً.
في 2003 وافقت ليبيا على دفع مبلغ 35 مليون دولار لتسوية قضية تفجير ملهى "لا بيل" في برلين الغربية الذي يرتاده جنود أميركيون.

خريطة القبائل الليبية المؤيّدة للقذافي والمعارضة له

القبائل المعارضة للقذافي هي الموجودة في المنطقة الشرقية الممتدة من حدود مصر وحتى خليج سرت. ومن أهم هذه القبائل: الكراغلة والتواجير والرملة والعواقير في منطقة برقة. وجميع هذه القبائل كان لها تاريخها في مقاومة الاستعمار، ومعروفة أيضاً بأنها تدعم النظام الملكي السابق، وهي تتزعم التحرك الثوري الأخير.
أهم القبائل المؤيدة للقذافي هي تلك المنتشرة في الإقليم الغربي من طرابلس العاصمة حتى تونس. وتعتبر هذه المنطقة نقطة الثقل التي يعتمد عليها القذافي. وبالإضافة إلى قبيلة القذافة والمقارحة اللتين تتقاسمان الثروات والمناصب. وهناك قبائل الصعيان والحوامد والنوايل. وكان لافتاً انضمام قبيلة الزنتان التي تقطن الجبل الغربي إلى الثوار، ويبدو أن هناك احتمالاً أن تنقلب قبيلة المقارحة التي تسكن بالقرب من العاصمة على القذافي. ناهيك بالتهديد الذي أطلقته قبيلة زوية بوقف تدفق النفط إلى البلدان الغربية إذا لم توقف السلطات قمع المتظاهرين.
أما منطقة فزان في الجنوب وهي التي تمتد جنوبا حتى تخوم النيجر ومالي والتشاد وتشمل مساحات صحراوية واسعة، فتسكنها قبائل المحاميد، والتبو، التي أعلنت انضمامها إلى الثورة وأغلقت الحدود مع السودان وتشاد. وقبائل الطوارق التي أعلنت وقوفها ضد القذافي.

كتبت رندة حيدر: النهار 28 شباط 2011[/hide-show]
Maya
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 817
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:23
حقل مخصص: من غير ليه !
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: احتجاجات في مدينة بنغازي الليبية وإصابات في صفوف المتظاه

مشاركةبواسطة For Lebanon » 02 مارس 2011 10:37

المعارضة الليبية قد تطلب غارات جوية

وانقسام غربي حيال منطقة حظر الطيران


وقت يحشد معارضو النظام الليبي ومؤيدوه قواتهم استعداداً لمرحلة جديدة من المواجهات، تعرّض الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي لمزيد من الضغوط الدولية على رغم أنها لم تكن موضع إجماع وخصوصاً في ما يتعلق باحتمال فرض منطقة للحظر الجوي فوق ليبيا. إذ برزت معارضة فرنسية من داخل حلف شمال الأطلسي لهذه الخطوة ومعارضة روسية من خارج الحلف. لكن ذلك لم يمنع الولايات المتحدة من المضي في إرسال بوارجها نحو الشواطئ الليبية تحسباً "لأي طارئ". وبدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أكثر حسماً في مواقفها عندما قالت إن ليبيا تتأرجح الآن بين احتمالين، فإما أن تكون دولة ديموقراطية، وإما أن تسير في اتجاه الحرب الأهلية. وكان لافتاً أمس صدور موقف عن الكرملين اعتبر فيه أن القذافي "مات سياسياً". واتخذت الجمعية العمومية للأمم المتحدة قراراً بتعليق عضوية ليبيا في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. وجمّد مزيد من الدول الغربية الأرصدة الليبية لديه.

[hide-show]المعارضة الليبية

وأمام تفوّق القوات الموالية للقذافي على المحتجين، قال مسؤولون في المعارضة الليبية عقب إعلان إنشاء مجلس عسكري في بنغازي بشرق البلاد، أنهم لا يستبعدون الطلب من دول أجنبية توجيه ضربات جوية إلى قوات القذافي إذا وجدوا أنفسهم عاجزين وحدهم عن إسقاط نظامه.
وقالت العضو في ائتلاف محامين وناشطين سلوى بوغايغي أن القوات الحكومية في غرب البلاد تشكل خطراً كبيراً على المعارضة. وأضافت أن قادة المعارضة منقسمون بين من هم مع "الحل الدولي" ومن هم ضده.
وأوضحت أن الائتلاف الذي تنتمي إليه يطالب بإقامة منطقة حظر جوي لمنع القذافي من تعزيز قواته في طرابلس وسرت خصوصاً.
إلا أن معارضين آخرين كانوا يشاركون في الاجتماع أعلنوا أن الائتلاف يميل إلى طلب غارات جوية تشنها دول أجنبية ربما بتفويض من الأمم المتحدة على أهداف إستراتيجية ليبية.
وقال أحد المسؤولين في المعارضة طالباً عدم ذكر اسمه أن "المشاركين اتفقوا على درس تقديم طلب لتوجيه ضربات جوية".

كلينتون

وفي شهادة أولى أمام الكونغرس منذ التظاهرات الشعبية التي أطاحت الرئيسين التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك والتي تهدد اليوم نظام القذافي، كررت كلينتون مطالبتها الزعيم الليبي بالتنحي، قائلة: "عليه الرحيل الآن من دون عنف إضافي ومن دون تأخير". وأضافت أن حكومتها تدرس الآن مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي إمكان فرض حظر جوي فوق ليبيا، وأنها لاحظت أن ثمة أسئلة عن هذا الحظر وأنه "لا يزال قيد درس نشيط". وأكدت أن "مختلف الخيارات مطروحة على الطاولة ما دامت الحكومة الليبية تواصل إطلاق النار على شعبها". وأوضحت أن الإدارة الأميركية تعمل على "ترجمة غضب العالم إلى إجراءات ونتائج".
ثم قالت: "المنطقة بأسرها تتغير، ووجود رد أميركي قوي واستراتيجي هو أمر حيوي... في السنوات المقبلة، يمكن أن تتحوّل ليبيا دولة ديموقراطية مسالمة، أو يمكن أن تواجه حرباً أهلية طويلة، أو أن تنزلق إلى الفوضى". وشددت على ضرورة استخدام إستراتيجية متكاملة تشمل "القوة الذكية، والديبلوماسية والتنمية والدفاع من أجل حماية الأمن والمصالح الأميركية وكذلك قيمنا".
ورفضت الطرح القائل بأن حكومتها تأخرت في اتخاذ موقف قوي من الأحداث في ليبيا، لا بل قالت أن حكومتها كانت في الطليعة حين فرضت عقوبات على القذافي وأفراد عائلته وجمّدت حساباتهم، وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي ودولاً أخرى سوف تعلن عن قرارات إضافية في هذا الشأن.
وبعدما تطرقت إلى الوضع العسكري في ليبيا ومحاولات القذافي حماية منطقة طرابلس وغيرها من المواقع القليلة التي لا يزال يسيطر عليها، ذكرت أن المعارضة لا تعزز مواقعها في المناطق الخاضعة لها فحسب، بل أنها تعمل "على استعادة طرابلس من العقيد القذافي".
وكانت واشنطن قد تعرضت لانتقادات لأنها لم تتحرك بسرعة لحشد قواتها وتأخرت في سحب رعاياها كما فعلت الصين ودول أوروبية أخرى. وردت كلينتون على هذه الانتقادات التي كررها احد النواب قائلة: "دعني أقول إنه ليس للدول الأخرى تاريخ مماثل لتاريخنا مع ليبيا، وإذا نظرت إلى التصريحات الأولية الصادرة عن القذافي وقيادته، فإنهم لم يتحدثوا عن الصينيين، بل تحدثوا عن الأميركيين، واحتلت سفارتنا في ليبيا في 1979، وأعتقد أننا تعاملنا مع الأمر بطريقة مسؤولة وفعّالة، وفعلنا ذلك بطريقة لم تطلق أجراس الإنذار في أنحاء المنطقة والعالم وبأننا نعتزم الغزو للحصول على النفط".
ولفتت إلى أن أي مراجعة لمواقع الانترنت التي تراقب ما يحدث في الشرق الأوسط "تظهر تركيزاً مستمراً يدعي أن الولايات المتحدة تعتزم غزو ليبيا للسيطرة على نفطها، ونحن لا نستطيع أن نسمح بحصول ذلك... وسوف نقف مع الشعب الليبي لتحقيق تطلعاته، وآخر شيء أردنا أن نفعله هو أن نبدأ بنشر القوات العسكرية...”.
كما أدلت كلينتون بتفسير آخر للتردد الأميركي في التدخل المباشر في الشؤون الليبية، بأنه يعود إلى احترام حكومتها لرغبة المعارضة الليبية في أن تتخلص وحدها من نظام القذافي نيابة عن الشعب الليبي "وألا يكون هناك تدخل خارجي من أي قوة أجنبية، لأنهم يريدون أن يحققوا هذا الهدف بأنفسهم، ونحن نحترم ذلك". لكن ذلك لم يمنع كلينتون من القول أن وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" بدأت بالتعاون مع حلف شمال الأطلسي للتحضير لإمكان "اتخاذ الإجراءات الضرورية إما للاعتبارات الإنسانية وإما لغيرها. وأحد هذه الإجراءات قيد الدرس هو فرض حظر جوي".
وفي هذا السياق، ابلغ الجنرال جيمس ماتيس قائد القيادة المركزية المسؤولة عن جميع القوات الأميركية المنتشرة في جنوب آسيا والشرق الأوسط، زعماء الكونغرس أن فرض حظر جوي فوق ليبيا تقتضي تدمير الدفاعات الجوية الليبية تمهيداً لحماية الطائرات التي ستفرض حظر طيران سلاح الجو الليبي.
وقالت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة الوزيرة سوزان رايس للصحافيين في واشنطن أن حكومتها ستواصل الضغط على القذافي لإرغامه على التنحي، وفي الوقت عينه العمل على منع حصول أزمة إنسانية واحتواء أسعار النفط. وأضافت: "سوف نواصل الضغط على القذافي كي يتنحى وان يسمح للشعب الليبي بالتعبير عن نفسه وان يقرر مصيره".
وأكد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن سفينتي إنزال برمائيتين ستصلان قريباً إلى البحر المتوسط، بينما يرسل 400 من مشاة البحرية "المارينز" مجهزين للمشاركة في عمليات إجلاء وعمليات إنسانية إذا اقتضى الأمر. وقال: "ندرس كثيراً من الخيارات وخطط الطوارئ. لم تتخذ قرارات أو أي إجراءات أخرى"، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة لم تعتمد استخدام القوة في ليبيا وان دول حلف شمال الأطلسي لم تتوصل إلى اتفاق على إمكان استخدام القوة العسكرية. وأضاف: "وظيفتنا هي إتاحة أوسع قدر ممكن من مساحة اتخاذ القرار أمام الرئيس".
وقال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأميرال مايكل مولن أن إقامة منطقة حظر جوي فوق ليبيا عملية معقدة جداً. "إذا كنا سنقيمها... سيتعيّن علينا أن نعمل على أن يكون ذلك بطريقة آمنة وألا نضع أنفسنا في خطر" من الدفاع الجوي الليبي.
وأعلن أن لا مؤشرات لكون إيران تؤجج الاضطرابات الشعبية التي جلبت تغييرات سياسية كاسحة عبر الشرق الأوسط.

الجمعية العمومية

وفي نيويورك، اتخذت الجمعية العمومية للأمم المتحدة قراراً تاريخياً بالإجماع علقت بموجبه "حقوق عضوية" ليبيا في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بسبب الانتهاكات الدموية الخطيرة التي يرتكبها القذافي في حق الشعب الليبي.
وتولى المندوب اللبناني الدائم لدى الأمم المتحدة السفير نواف سلام تقديم مشروع القرار الذي أبدت فنزويلا تحفظات عنه وصلت إلى حد التلويح بطلب التصويت عليه. بيد أن مفاوضات اللحظة الأخيرة أدت إلى موافقتها على عدم خرق الإجماع الدولي.
واستهلت الجلسة التي رأسها رئيس الجمعية العمومية للأمم المتحدة جوزيف ريس بكلمة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون أيد فيها توصية مجلس حقوق الإنسان بتعليق حقوق عضوية ليبيا في المجلس بسبب أعمال العنف المرتكبة ضد المدنيين هناك. وقال إن "العالم قد تحدث بصوت واحد، إننا نطالب بوقف فوري للعنف ضد المدنيين وباحترام كامل لحقوق الإنسان الأساسية بما في ذلك حريتا التجمع السلمي والتعبير".
ثم تحدث سلام فذكر بأن لبنان كان من الدول التي ساهمت في وضع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبأن الدستور اللبناني ينص في مقدمته على احترام هذا الإعلان. وقال: "لا يسعنا ونحن في صدد التصدي للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في ليبيا اليوم سوى التذكير بأن لهذه الانتهاكات تاريخاً طويلاًً"، لافتاً خصوصاً إلى "الجريمة المستمرة منذ عام 1978 والمتمثلة في احتجاز حرية وإخفاء القائد الوطني والروحي اللبناني الإمام موسى الصدر ورفيقيه، وهو رجل الحوار والانفتاح الذي عمل على إعلاء فكرة الحرية وقيمة الإنسان". وأكد أن "مسألة اليوم تثبت لكل من لا يزال في حاجة إلى إثبات كهذا أن قضية حقوق الإنسان عالمية، لا ميزة فيها لحضارة أو دين أو ثقافة أو منطقة من العالم على أخرى".
وينص مشروع القرار الذي أعده لبنان وساهمت في رعايته أولاً قطر والأردن وبوتسوانا والغابون ونيجيريا، ثم عدد كبير من الدول قبيل التصويت، على أن "الجمعية العمومية، إذ تشير إلى القرار 60/251 المؤرخ 15 آذار 2006، وعلى وجه الخصوص الفقرة الثامنة، التي تذكر أنه يجوز للجمعية العمومية أن تقرر تعليق حقوق عضوية مجلس حقوق الإنسان التي تتمتع بها أي من أعضائه إذا ما ارتكب انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان، وإذ تلاحظ قرار مجلس حقوق الإنسان أس 15/1 المؤرخ 25 شباط 2011، وإذ ترحب بالبيان الذي أصدرته جامعة الدول العربية في 22 شباط 2011 والبيان الذي أصدره مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في 23 شباط 2011، وإذ تعرب عن قلقها العميق على حال حقوق الإنسان في الجماهيرية العربية الليبية، تقرر:
1 - تعليق حقوق عضوية الجماهيرية العربية الليبية في مجلس حقوق الإنسان،
2 - عرض هذه المسألة، عند الاقتضاء".
وبعد اعتماد القرار، حمل المندوب الفنزويلي الدائم لدى الأمم المتحدة خورخي فاليرو بريشينو بشدة على الولايات المتحدة، الأمر الذي دفع نظيرته الأميركية سوزان رايس إلى تقريعه. وقالت إن "لا مكان بعد اليوم في مجلس حقوق الإنسان لمن يوجه الرصاص إلى شعبه"، مكررة أنه على العقيد معمر القذافي أن "يرحل وأن يرحل الآن".

واشنطن – من هشام ملحم: نيويورك – من علي بردى: العواصم – الوكالات: النهار 2 آذار 2011[/hide-show]
For Lebanon
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 645
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:56
حقل مخصص: Vis Ta Vie #:يا حلاوة:#
مكان الإقامة: France
الجنس: Male
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: احتجاجات في مدينة بنغازي الليبية وإصابات في صفوف المتظاه

مشاركةبواسطة Chavez » 04 مارس 2011 06:01

وساطة تشافيز تُقابَل بالرفض ... وأوباما يحذر المحيطين بالرئيس الليبي

القذافي لا يتزحزح والثوار يعززون جبهة الغرب


Image
ثائر ليبي يبكي ويرفع شارة النصر خلال تشييع رفاق له استشهدوا خلال المعارك ضد قوات النظام في بنغازي أمس (رويترز)

حرّك الثوار الليبيون، أمس، خط المواجهة مع القوات الموالية للرئيس معمر القذافي باتجاه الغرب، بعدما تمكنوا من صد الهجوم على بلدة البريقة الإستراتيجية في شرقي البلاد، أمس الأول، دافعين بقوات النظام نحو بلدة رأس لانوف، التي أصبحت هدفاً جديداً قد يسهّل عليهم مواصلة التقدم باتجاه طرابلس لتحريرها من قبضة النظام، في وقت بدا أن الصراع بين الطرفين قد وصل إلى نقطة اللا عودة، وهو ما ظهر في رفضهما وساطة عرضها الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز، صديق القذافي، لحل الأزمة، فيما جدد الرئيس الأميركي باراك أوباما مطالبة الرئيس الليبي بالتنحي، مشيراً إلى أنّ كل الخيارات ما زالت قائمة في تعامل الولايات المتحدة مع الوضع في ليبيا.

[hide-show]وقصفت طائرات حربية تابعة لنظام القذافي مدنا في عمق الشرق الذي يسيطر عليه المتمردون، لكن خط المواجهة البري تحرك إلى بلدة العقيلة الساحلية التي تقع على بعد 40 كيلومترا غربي البريقة. ويمثل الطريق الساحلي المطل على البحر المتوسط شريانا حيويا يربط بين المناطق الشرقية والغربية في ليبيا، ويفصل بين معارضي الرئيس الليبي ومنطقة مركزها طرابلس لا تزال تحت سيطرته.
وقال نصر علي، وهو أحد المنشقين عن الجيش الليبي، «هناك نقطة تفتيش تابعة لقوات القذافي على بعد حوالي 80 كيلومترا من العقيلة فيها 50 جنديا. وبعد 20 كيلومترا أخرى توجد قاعدة للقذافي حولها نحو 100 عربة ومدافع مضادة للطائرات».
وكانت آخر نقطة تفتيش تابعة للثوار في العقيلة صغيرة، حيث وقف عدد صغير منهم مسلحين بالبنادق الآلية والقذائف الصاروخية، موضحين أنهم حركوا قواتهم باتجاه الصحراء لحماية جناحهم. أما في المؤخرة فتسلح الثوار، وهم ليسوا دائما محاربين متمرسين، بالدبابات والقذائف المضادة للدبابات والمدافع المضادة للطائرات إلى جانب أنظمة صواريخ تطلق من على الكتف.
وأرسل الثوار مقاتلين من أجدابيا، الواقعة على بعد 70 كيلومتراً إلى الشرق من البريقة لنصرة رفاقهم هناك. وقال مهندس يعمل في مصفاة البريقة النفطية إنه «من المهم جدا حماية البريقة لان سيطرة أنصار القذافي عليها ستمكنهم من التوجه نحو أجدابيا. وهي المدينة التي تعتبر أساسية بالنسبة لهم لأنها تتيح وصل الغرب بالشرق والجنوب»، فيما قال الموظف محمد خانيس، الذي يعمل أيضا في الموقع النفطي «في حال سيطروا على شركة البريقة النفطية سيكون بإمكانهم قطع الكهرباء عن بنغازي».
وقال عبد الفتاح المغربي، المسؤول في مستشفى البريقة، إن «طائرات حربية ألقت قنبلة على القطاع الواقع بين الشركة النفطية ومنطقة سكنية» من دون أن يشير إلى وقوع ضحايا.
وقال جنود في صفوف المعارضة إنه تم إجبار قوات موالية للقذافي على العودة إلى بلدة رأس لانوف، التي يوجد فيها مرفأ نفطي كبير آخر وتقع على بعد 600 كيلومتر شرقي طرابلس. وقال محمد المغربي وهو متطوع في صفوف الثوار إن «قوات القذافي في رأس لانوف». وفي بنغازي قال متحدث باسم المعارضة إن الجيش الليبي الحكومي بدأ بتعزيز قواته حول مدينة رأس لانوف على بعد نحو مئة كيلومتر غربي البريقة، موضحاً «ننتظر لنرى إن كانوا سيهاجمون أم إنهم سيكتفون بتعزيز مواقعهم». وأضاف أن «مرتزقة» من تشاد يدعمون عناصر الجيش الليبي، و«لا نعرف عددهم إلا انه كبير».
وللمرة الأولى منذ انطلاق الثورة في الخامس عشر من شباط الماضي، اعتقلت القوات الموالية للنظام ثلاثة جنود هولنديين خلال عملية إجلاء كانت تتم في مدينة سرت الليبية مسقط رأس القذافي، حسبما أعلنت الحكومة الهولندية.
وأعلن المعارضون، من جهتهم، أنهم أسروا نحو مئة من المقاتلين الموالين للقذافي خلال الهجوم على البريقة. وأفاد سكان في البريقة بأن عناصر من الموالين للقذافي اقتادوا بالمقابل خمسة من سكان المدينة معهم أثناء انسحابهم منها، بعد هجومهم الذي أوقع 12 قتيلا وشارك فيه الطيران والمدفعية الثقيلة.
وفي طرابلس، قال رئيس مؤسسة النفط الليبية شكري غانم إن إنتاج ليبيا من النفط انخفض إلى النصف بسبب أعمال العنف التي تشهدها البلاد. وأوضح أن «إنتاج ليبيا من النفط انخفض إلى النصف بسبب خروج العمال الأجانب لعدم شعورهم بالاطمئنان»، مشيراً إلى أنّ «هناك أيضا خروج العمال الليبيين، لكن الأجانب بمعظمهم من الفنيين، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج».
ورفض غانم إعطاء أية أرقام محددة حول كمية الإنتاج النفطي الحالي. ويبلغ إنتاج ليبيا من النفط عادة نحو 1,6 مليون برميل يوميا، يصدر نحو 85 في المئة منه إلى أوروبا وفقا للوكالة الدولية للطاقة.

وساطة تشافيز

في هذا الوقت، أعلن الثوار والنظام، ممثلاً بابن الرئيس سيف الإسلام القذافي، رفضهم عرض فنزويلا تشكيل لجنة دولية لإجراء مفاوضات للتوصل إلى «حل سلمي» للنزاع.
وقال المتحدث باسم «المجلس الوطني» الذي شكلته المعارضة مصطفى الغرياني، من بنغازي، «لن نقبل أبداً بالتفاوض مع أي كان على دماء شعبنا. الشيء الوحيد الذي يمكن أن نتفاوض بشأنه مع تشافيز هو رحيل القذافي إلى فنزويلا». وأضاف «بعدها سنطالبه بتسليمنا القذافي لتقديمه إلى العدالة».
وقال ابن القذافي، سيف الإسلام، رداً على سؤال في مقابلة مع قناة «سكاي نيوز» عن عرض وساطة من فنزويلا في الأزمة الليبية، إنه لا توجد حاجة لأي دور أجنبي في إنهاء الأزمة، مشيراً على أنه لم يسمع بشأن العرض من تشافيز.
وقال وزير الإعلام الفنزويلي أندريس أثارا، الذي أشار إلى أن تشافيز ناقش الاقتراح مع القذافي، إن ليبيا قبلت بهذه الخطة، فيما أعلنت الجامعة العربية أنها «تدرس» هذه العرض الفنزويلي.

واشنطن

إلى ذلك، جدد الرئيس الأميركي باراك أوباما دعوته للزعيم الليبي إلى التنحي. وقال أوباما، خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض مع نظيره المكسيكي فيليب كالديرون، إن «القذافي فقد شرعيته للقيادة وينبغي أن يرحل... وهذا هو الشيء الصحيح الذي يجب عمله».
وحذر أوباما المسؤولين المحيطين بالقذافي من أنه تتم مراقبة أفعالهم، وأن المجتمع الدولي لن يسمح بالهجمات ضد المدنيين، مضيفاً أنه «يتعين عليهم أن يعلموا أن التاريخ يتحرك ضد العقيد القذافي... ودعمهم له واستعدادهم لتنفيذ الأوامر لتوجيه العنف ضد المدنيين هي أمور سوف يحاسبون عليها».
وأشار أوباما إلى أن كل الخيارات متاحة أمام الولايات المتحدة، بما في ذلك الخيار العسكري، لكنه شدد على أن التركيز حاليا ينصب على الوضع الإنساني. ولفت إلى أنّ فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا لحماية المدنيين من الطائرات الحكومية ما زال خيارا، لكنه تعهد بأن يتم تنسيق أي رد في إطار دولي، موضحاً «أود أن نتخذ قراراتنا على أساس الشيء الأفضل للشعب الليبي بالتشاور مع المجتمع الدولي».
وكان نحو 400 من عناصر مشاة البحرية الأميركية (المارينز) وصلوا إلى قاعدة «سودا» العسكرية الأميركية في جزيرة كريت اليونانية. وقال المتحدث باسم القاعدة بول فارلي إن «المارينز الذين ينتمون إلى الكتيبة الأولى في كارولاينا الجنوبية وصلوا أمس (الأول) بالطائرة، ويجب نقلهم خلال الأيام المقبلة على متن سفينتين حربيتين أميركيتين موجودتين حاليا في المتوسط»، مضيفا أن وصولهم «يندرج في سياق عملية إعادة تموضع للقوات في المنطقة، وهو مرتبط بالوضع في ليبيا».
من جهته، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندريس فوغ راسموسن أن الناتو «ليس لديه النية» للتدخل في ليبيا من دون دعم الأمم المتحدة، ولكنه بصدد إعداد الخطط تحسبا لتلقي دعوة من الهيئة الدولية للتدخل.
وفي باريس، قال وزيرا خارجية بريطانيا وليم هيغ وفرنسا ألان جوبيه إن حكومتيهما ستضغطان من اجل فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا إذا استمرت الهجمات ضد المدنيين. في المقابل، قال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله إن بلاده تعارض أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا، قائلاً «نحن لا نشترك في بحث أي تدخل عسكري لأننا نعتقد أن هذا سيأتي بنتائج عكسية، لافتاً إلى أنّ الوضع غير مناسب لاتخاذ قرار بشأن فرض منطقة حظر للطيران فوق ليبيا.

(«السفير»، أ ف ب، رويترز، أب، دب أ، أ ش أ) 4 آذار 2011[/hide-show]
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
Chavez
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 771
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:58
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Male
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: احتجاجات في مدينة بنغازي الليبية وإصابات في صفوف المتظاه

مشاركةبواسطة Chavez » 04 مارس 2011 07:30

«العقيد» يحشد المرتزقة... ووساطة تشافيز تولد ميتة

Image
عناصر من المعارضة الليبية في البريقة أمس (تارا تودراس - أ ب)

دخلت الثورة الليبية في الساعات الأخيرة الماضية في منحى، من المتوقّع أن يكون تصعيديّاً، مع إغلاق الباب أمام الوساطات، والحديث المتصاعد عن حشود من القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي، إضافة إلى المرتزقة، لـ«الزحف» نحو الشرق، الذي يعيش على وقع غارات جوّية يومية من القوات النظاميّة الليبية
بدا، أمس، أن مبادرة الرئيس الفنزويلي، هوغو تشافيز، للوساطة بين الزعيم الليبي معمر القذافي والثوار، ولدت ميتة، بعدما جوبهت برفض متعدّد الجبهات، داخلي ودولي، وشبه لامبالاة إقليمية. ففيما لا يزال القذافي متمسكاً بالسلطة، رغم المعارك الطاحنة التي حوّلت حياة الليبيين إلى كارثة دموية، لم يجد أقوى حليف يساري للعقيد في أميركا اللاتينية من خيار سوى الوساطة بين القذافي ومعارضيه.
الحديث عن المبادرة الفنزويلية لم يعمّر طويلاً، بعدما خرجت المعارضة الليبية، ممثّلة بالمجلس الوطني الانتقالي، معلنة رفض مبدأ الوساطة مع العقيد القذافي. وشدّد رئيس المجلس، مصطفى عبد الجليل، على أن مبدأ الحوار مع العقيد القذافي مرفوض تماماً، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يتصل بهم أحد بشأن المبادرة الفنزويلية.

[hide-show]أما مساعد عبد الجليل، أحمد جبريل، فأكد أنه «إذا كانت هناك أي مفاوضات فستكون حول شيء واحد، هو كيف سيغادر القذافي البلاد أو يتنحّى كي يمكننا إنقاذ الأرواح. ليس هناك شيء آخر للتفاوض بشأنه».
وفي إشارة إلى التناقض بين حديث القذافي عن السيطرة على البلاد، أعلنت فنزويلا أن الزعيم الليبي وافق على الوساطة. وقال وزير الإعلام أندريس إيزارا، إن «ليبيا قبلت اقتراح العمل من أجل نهاية للصراع عن طريق التفاوض بمساعدة لجنة دولية». وأشار إلى أن الجامعة العربية أبدت اهتماماً بخطة تشافيز. وأضاف «فنزويلا ستواصل اتصالاتها في العالم العربي وغيره للعثور على صيغ للسلام في ليبيا».
وتشمل خطة تشافيز، بحسب ما أوضحت قناة «الجزيرة»، بعثة وساطة من أميركا اللاتينية وأوروبا والشرق الأوسط، سعياً الى حل سلمي بين القذافي والمناهضين لحكمه. وقال مصدر حكومي لـ«رويترز» إن فنزويلا تأمل أن يقود الرئيس البرازيلي السابق لويس إيغناسيو لولا دا سيلفا لجنة الوساطة. غير أن المصدر قال إن خطط إشراك لولا لا تزال في مرحلة «تمهيدية» للغاية.
ورغم إعلان إيزارا، أبدى الأمين العام للجامعة العربية، عمرو موسى برودة في التعامل مع المبادرة، مشيراً إلى أنها «لا تزال قيد البحث»، ولا يعلم ما إذا كان القذافي قبلها أو لا. وقد بدد سيف الإسلام القذافي الشكوك، وأعلن أنه لم يسمع شيئاً عن عرض الرئيس الفنزويلي. وقال «يجب أن نقول شكراً ... لكننا قادرون بما يكفي على حل قضايانا بشعبنا ذاته ... بأنفسنا. لا حاجة لأيّ تدخل أجنبي».
رفض آخر للمبادرة، جاء هذه المرة من خارج ليبيا، وتحديداً من باريس، حيث أعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أنه ضدّ «أي مبادرة تبقي الزعيم الليبي معمر القذافي في السلطة».
الولايات المتحدة خرجت بموقف مماثل وأشد صراحة على لسان الرئيس الأميركي، باراك أوباما، الذي أكّد أن القذافي «فقد شرعيته وعليه أن يرحل». وتابع، في مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض «إن الولايات المتحدة تواصل مع العالم أجمع التعبير عن الاستهجان لاستخدام العنف ضد الشعب الليبي». وأعلن أنه وافق على مشاركة الولايات المتحدة في الجسر الجوي المخصص لنقل النازحين الهاربين من الأحداث الجارية في ليبيا.
وفي تلويح جديد بإمكان اللجوء إلى الخيار العسكري، أعلن أوباما أن الولايات المتحدة تدرس «خيارات عدة» متعلقة بطريقة التعامل مع الوضع في ليبيا، «إضافة الى الإجراءات غير العسكرية التي اتخذناها، أريد أن أكون متأكداً أن خيارات عدة ستكون متاحة أمامي».
ورداً على سؤال عما إذا كانت هذه الخيارات تتضمن فرض حظر جوي فوق ليبيا، قال أوباما «إنه واحد من الخيارات التي سننظر فيها». وأضاف إن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي ينبغي أن يكونا مستعدين للتحرك على وجه السرعة إذا استدعت أزمة إنسانية ذلك، أو لوقف العنف ضد المدنيين في ليبيا. وأشار الى أنه إذا وصل الأمر الى وضع يتحصن فيه القذافي في العاصمة طرابلس، فقد يكون على الولايات المتحدة أن تجد وسيلة لتوصيل الغذاء الى الليبيين.
العواصم الغربية، التي يميل بعضها الى تدخّل عسكري، لا تزال تشهد تبايناً في المواقف، ففيما ترى واشنطن ضرورة توجيه ضربة عسكرية للقوات الليبية، كرر وزير الخارجية الفرنسي، آلان جوبيه، أن فرنسا وبريطانيا ستؤيدان فكرة إقامة منطقة حظر جوي فوق ليبيا، إذا استمرت قوات الزعيم الليبي في مهاجمة المواطنين.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع جوبيه، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، إن بريطانيا وفرنسا تعملان على وضع مقترحات «جريئة وطموحة» لطرحها على الاجتماع الذي يعقده الاتحاد الأوروبي بشأن ليبيا الأسبوع المقبل، وإنهما ستفعلان كل ما بوسعهما لزيادة الضغوط على القذافي.
بدوره، قال وزير خارجية ألمانيا، غيدو فيسترفيله، إن بلاده تعارض أي تدخّل عسكري أجنبي في ليبيا. وأضاف في اجتماع لوزراء خارجية دول وسط أوروبا في سلوفاكيا «نحن لا نشارك ... ولا نشترك في بحث أي تدخل عسكري لأننا نعتقد أن هذا سيأتي بنتائج عكسية».
كذلك في ما يتعلق بفرض منطقة حظر جوي، رأى فيسترفيله أن الوضع غير مناسب لاتخاذ قرار بهذا الشأن.
ومن لندن، حذّر الرئيس الأفغاني، حميد قرضاي، من عواقب العمل العسكري ضد نظام العقيد القذافي. وقال في مقابلة مع القناة التلفزيونية الرابعة خلال زيارته العاصمة البريطانية، «أعتقد أن التدخل العسكري سيسبب المزيد من المعاناة للمجتمع الدولي وشعب ليبيا، ويثير النعرة الوطنية بين سكانها مع غياب نهاية واضحة في الأفق، ونتيجة لذلك لا أنصح به».
في هذا الوقت بدا المشهد الميداني متّجهاً إلى مزيد من التصعيد على الجبهة الشرقيّة، ولا سيما في البريقة، التي أعلن الثوار فيها أسر نحو مئة مقاتل موالين للقذافي أول من أمس، حسب المتحدث باسم المعارضة في بنغازي.
النظام الليبي الذي يشنّ حرباً بلا هوادة على شعبه، لا يزال يستخدم المقاتلات في قصف تجمّعات مناهضيه، حيث قصفت طائرة حربية أمس بلدة البريقة النفطية بعد يوم من صدّ هجوم بري وجوّي شنّه أنصار القذافي على البلدة. وقال ضابط منشقّ، إن غارات جوية استهدفت مطار البريقة وموقعاً للثوار في بلدة أجدابيا المجاورة. لكنّ قوات القذافي اضطرت للانسحاب إلى بلدة راس لانوف، التي فيها مرفأ نفطي كبير آخر، وتقع على بعد 600 كيلومتر شرقي طرابلس، حسبما أكّد أحد المتطوعين في صفوف الثوار.
غير أن نجل الزعيم الليبي، سيف الإسلام، الذي انتقل من كونه «داعية إصلاح» ليصبح أبرز المحرّضين على قتال معارضي والده، أبلغ تلفزيون «سكاي نيوز» أمس، أن القصف الجوي لبلدة البريقة استهدف تخويف «الميليشيا» واستعادة السيطرة على المنشآت النفطية.
وأضاف، في مقابلة أُجريت في سيارته، «قبل كل شيء.. كانت القنابل لمجرد تخويفهم كي يبتعدوا... وليس لقتلهم».
وفي تأكيد لحرص النظام على النفط أكثر من الشعب، قال سيف الإسلام «أتحدث عن الميناء ومصفاة النفط هناك. لن يسمح أحد للميليشيا بالسيطرة على البريقة. إنه مثل السماح لشخص ما بالسيطرة على ميناء روتردام في هولندا».
الغارات الجوية ليست الوسيلة الأولى للموالين للقذافي، فالمرتزقة سلاح فعّال للعقيد، قد يكون عنصراًً أساسيّاً في المرحلة المقبلة، ولا سيما مع الأنباء عن حشد نحو عشرين ألفاً منهم في منطقة سبها، التي تعدّ معقل القذاذفة. أنباء أوردتها قناة «الجزيرة» نقلاً عن أحد الناشطين الليبيين، الذي أشار إلى أن غالبية هؤلاء المقاتلين آتون من النيجر.
غير أن المرتزقة ليسوا أفارقة فقط، إذ أشار تقرير استخباري إلى مقاتلين، وتحديداً طيّارين عرب، يشاركون في القتال إلى جانب العقيد، وأن الأمر لا يقتصر على الجزائريين، الذين ذكر الثوار أنهم يشاركون في المعارك مع قوّات القذافي.
وقالت الرابطة الليبية لحقوق الإنسان إن 25 ألف مرتزق قدموا من تشاد والنيجر ومالي وزيمبابوي وليبيريا تم تجنيدهم. وينتشر ثلاثة آلاف من هؤلاء في طرابلس ومثلهم في منطقتها.
وفي باماكو، ذكرت مصادر أمنية لوكالة «فرانس برس» أن «ليبيا جنّدت 800 من الطوارق من مالي والنيجر والجزائر في بوركينا فاسو للقتال في صفوف القذافي». وفي النيجر، أكد مصدر أمني «المعلومات نفسها»، موضحاً أن بين هؤلاء المقاتلين الطوارق «عدداً صغيراً جداً من الطوارق الجزائريين والبوركينيين».
وذكر صحافي من وكالة «فرانس برس» أن دبلوماسياً ليبياً مكلفاً التجنيد يعمل في مكتب صغير للتجنيد في أحد فنادق مالي.
أما عن أسباب لجوء القذافي إلى المرتزقة، فيؤكّد تقرير أن القوات النظامية الليبية غير مجهزة أو مدربة جيداً باستثناء وحدات من القوات الخاصة منتشرة في طرابلس، ومطاردات تعود الى عهد السوفيات يمكنها أن تقصف المعارضة من دون أي خبرة قتالية أو قيادة موحّدة.
قبل بداية الثورة كانت القوّات الليبية تضمّ نحو 76 ألف عسكري. وقال سعد جبّار، المحلل المقيم في لندن، إن القذافي «فعل ما بوسعه في الماضي للحدّ من التهديد» الذي كان يمكن أن يمثّله الجيش. وأضاف أن الزعيم الليبي «سلّح قبيلته وأفراد عائلته والمرتبطين بها والعشائر المتحالفة معه الذين رفّعهم في الجيش والاستخبارات».
وعلى الورق، يملك النظام ألفي دبابة و374 طائرة «ميراج اف-1» و«ميغ 25»، ومروحيات وغواصتين. لكن النشرة المتخصصة في شؤون التسلح «ميليتاري بالانس» قالت إن جزءاً من هذه المعدّات العسكرية السوفياتية في معظمه يعود الى السبعينيات والثمانينيات، وهو في وضع سيئ ولا يمكن استخدامه.
في هذا الوقت، أعلنت وزارة الدفاع الهولندية أن السلطات الليبية اعتقلت ثلاثة جنود هولنديين يوم الأحد الماضي، أثناء محاولتهم إجلاء هولندي من مدينة سرت، شرقي طرابلس.
الأزمة الليبية المتفاقمة دفعت موسكو إلى إطلاق موقف تحذيري على لسان الرئيس ديمتري مدفيديف، الذي أعلن أن ليبيا «على شفير حرب أهلية»، مشدداً على خطورة الأزمة الراهنة في هذا البلد. وقال، خلال لقاء مع وزير الأزمات الطارئة في بلاده، سيرغي شويغو، «إنها حالة قصوى».

(أ ف ب، يو بي آي، رويترز، الأخبار)

العدد ١٣٥٤ الجمعة ٤ شباط ٢٠١١[/hide-show]
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
Chavez
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 771
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:58
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Male
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: احتجاجات في مدينة بنغازي الليبية وإصابات في صفوف المتظاه

مشاركةبواسطة Chavez » 04 مارس 2011 07:34

القذافي يواجه المحكمة الجنائيّة الدولية... ومعاهدة روما تعرقل الملاحقة

نيويورك | خطا المدّعي العام للمحكمة الجنائيّة الدولية لويس مورينو أوكامبو الخطوات الأولى لملاحقة كبار رجالات النظام الليبي والتحقيق في ارتكابهم جرائم، وصفها بأنها «ضد الإنسانية»، في إشارة إلى أن من الممكن تحوّل معمر القذافي إلى الزعيم العربي الثاني الملاحق من القضاء الدولي، بعد مذكرة التوقيف الصادرة بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكابه «جرائم إبادة» في إقليم دارفور.
وقال أوكامبو، في مؤتمر صحافي عقده في لاهاي أمس، «لا يحق لأحد أن يرتكب مجازر ضد المدنيين»، وسط أنباء عن سقوط ما يزيد على ستة آلاف من المتظاهرين والمدنيين الليبيين العزّل، فضلاً عن اختطاف واختفاء أعداد غفيرة منذ اندلاع الاضطرابات في ليبيا قبل أسبوعين، حسب الشهادات التي ترد من المدن الليبية المختلفة.

[hide-show]تحرك أوكامبو ضد ليبيا، التي لم توقّع على نظام معاهدة روما الذي أنشئت بمقتضاه محكمة الجنايات الدولية. وجاءت خطوة أوكامبو بناءً على طلب بالإجماع من مجلس الأمن الدولي، الجهة الوحيدة المخولة اتخاذ قرار كهذا، في القرار 1970 الذي صدر السبت الماضي.
وقال أوكامبو إنه سيخضع العقيد معمر القذافي وأبناءه وكبار مساعديه للتحقيق. وأضاف أنه يتمتع بولاية تخوّله إقامة العدالة، «ولن تكون هناك حصانة لأحد في ليبيا». وحدد «وزير الخارجية ورئيس جهاز أمن النظام والاستخبارات العسكرية ورئيس الأمن الشخصي للقذافي ورئيس منظمة الأمن الداخلي»، من دون ذكرهم بالاسم. وتابع «نريد اغتنام هذه الفرصة للإشارة إلى أنه إذا كانت القوات التي يقودونها ترتكب هذه الجرائم، يمكن تحميلهم المسؤولية قضائياً». وقال إنه يتوقع أن يصدر قضاة المحكمة الجنائية مذكرات توقيف «خلال أشهر».
قول يتناقض إلى حدّ كبير مع الولاية المحدودة التي منحها مجلس الأمن الدولي له، إذ لا يسمح له البند السادس عشر من نظام المحكمة بملاحقة أفراد من دول ليست منتمية إلى معاهدة روما. وهو شرط فرضته الدول الأفريقية في المجلس، لكي لا يتعرض المرتزقة منها أو من دول أخرى للملاحقة.
سفير ليشتنشتاين لدى الأمم المتحدة، رئيس مجموعة الدول المنتمية إلى نظام المحكمة الجنائية الدولية، كريستيان فينافيسير، وصف في حوار مع المراسلين في مقر المنظمة الدولية قرار مجلس الأمن الدولي بأنه «قرار ذو قيمة تاريخية، لأنه أحال الوضع في ليبيا بالإجماع». لكن عندما سئل عمّا إذا كان الأفراد الضالعون في المجازر من الدول غير الأعضاء في المحكمة سيتعرضون للملاحقة والمحاكمة، ردّ باقتضاب «إنهم لا يخضعون لهذا البند».
بدوره، برر الأمير زيد رعد زيد الحسين، مندوب الأردن الدائم لدى المنظمة الدولية، وهو منسّق لجنة البحث عن المدعي العام لمحكمة الجنايات المقبل، أسباب سرعة القرار بأنها نابعة من «الطبيعة العاجلة للوضع في ليبيا».
ومن المتوقع أن تنتهي ولاية أوكامبو في حزيران 2012، وبالتالي فإنه قد لا يشرف شخصياً على متابعة محاكمة القذافي وبقية أفراد نظامه. وسيقتصر عمله على دراسة المعلومات المتاحة، وأغلبيتها ستأتي على شكل شهادات من الفارين من جحيم القذافي في المناطق المحررة وفي البلدان المجاورة. وسيقرر على ضوئها إن كان هناك ما يكفي من أدلة تسمح بتوجيه التهمة إلى العقيد وإحالته ومساعديه على المحاكمة.
بعد انتهاء أوكامبو من جمع المعلومات عمّا يرتكب من جرائم، سيطلب من هيئة قضاة ما قبل المحاكمة إرسال مذكرات توقيف لاعتقال المتهمين. أمر قد لا يحصل في عهده، بل في عهد خليفته الذي سيُنتخب في نهاية السنة الحالية. بعدها ستكون هناك مرحلة انتقالية لمدة سنة تجمع أوكامبو ومن يخلفه.
ومن حق القضاة تقرير الموقف النهائي من مذكرات التوقيف التي يصدرها المدّعي العام. لكن تنفيذ المذكرات سيبقى رهناً بتجاوب الدول المعنية. ففي حالة الرئيس السوداني عمر البشير، امتنعت دول الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية عن التجاوب واعتقال البشير. ووجهت جهات عديدة انتقادات إلى المحكمة بدعوى انتقائية القضايا التي تتولاها من جهة، ومن جهة أخرى فإن المحكمة تخضع تماماً في اختيار قضاتها وتوجهاتها السياسية للاتحاد الأوروبي، الذي يسهم بمفرده في أكثر من 70 في المئة من ميزانيتها، بينما ينص نظامها على أنه لا يجوز أن تتخطى مساهمة أي دولة بمفردها نسبة 5 في المئة. والاتحاد الأوروبي الذي لديه برلمان ورئيس وسياسة خارجية موحدة، ويطلب أن ينضم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة كدولة موحّدة، يعدّ دولة حسب كل المعايير.

نزار عبود - العدد ١٣٥٤ الجمعة ٤ شباط ٢٠١١[/hide-show]
Chavez
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 771
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:58
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Male
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: احتجاجات في مدينة بنغازي الليبية وإصابات في صفوف المتظاه

مشاركةبواسطة Chavez » 04 مارس 2011 07:39

العالم يكتشف ليبيا: أرض الفقــر والثــورة

Image
طفل مصري بعد فرار عائلته من ليبيا إلى تونس (إميليو موريناتي ــ أ ب)

Image
خلال التدريب في معسكر للثوار الليبيين في بنغازي أمس (حسين مللا ـــ أ ب)

ليبيا اليوم تكتشف العالم وترمي الحجاب عن وجهها ليرى الآخرون صورة المأساة التي يعيشها مواطنوها. وللمرّة الأولى يصبح عارياً واقع المدن والقرى الفقيرة في «الجماهيرية». المفارقة أن أفقر المناطق على الإطلاق هي تلك الأغنى بالمواد الأولية والنفط، والتي تركها حكم معمر القذافي خالية من كل مصادر الدخل. حتى فرص العمل فضّل الحكم الحالي إعطاءها لعمالة أجنبية، وترك مواطنيه المتعلمين محرومين من الوظائف.

[hide-show]بنغازي | «نخدمكم في رئيسكم انشا الله»، يقول مسعف متطوّع في الدفاع المدنيّ شاكراً الصحافيين العرب على مساعدتهم بلاده، بينما يقول مهندس كومبيوتر، عاطل من العمل منذ التخرج، حين تسأله عن الإنترنت «لقد قرّر معمر وقف ليبيا عن العمل». الوصول الى ليبيا في الماضي كان محكوماً بدعوات رسمية أو عروض عمل، تضع كلّ من يدخل هذه البلاد تحت سيطرة أجهزة الحكم من أمن واستخبارات ولجان شعبية أو «ثوريين»، كما يسمّونهم هنا. لكن اليوم، مع الثورة، تغيّر كل شيء، وبات الكل يتسابق ليكون في عداد الثوار الجدد، ليس في شرق ليبيا فحسب، بل في غربها أيضاً، حيث قمع القذافي الثورة هناك بالحديد والنار، ولم يعد أحد يعرف ماذا حصل لفريق التضامن العربي، الذي توجّه قبل أيام طويلة الى طرابلس ولم تصل أخبار منه، بعدما أرسل القذافي قوّاته الخاصة لاستعادة السيطرة على عاصمته العاصية.

من بنغازي إلى أجدابيا وبريقا

التاسعة والنصف صباحاً في بنغازي، نيران المدفعية المضادة للطائرات تطلق نحو البحر، حيث تقترب قطعة بحرية تابعة لقوات الزعيم الليبي، قيد الخلع، معمر القذافي. القطعة تبتعد فقط بالقدر الكافي لعدم الإصابة، لكنها تبقى مرئية من المدينة. الثوار يتحركون في الشوارع من دون ظهور مسلح داخل المدينة المركزية في شرق ليبيا. المحال التجارية مغلقة بغالبيتها، رغم رفع الثوار لافتات تدعو المواطنين الى العودة الى الحياة الطبيعية. لكن هذا لا يمنع كثافة السير، وحين تسأل أي مواطن كيف الأحوال يرفع ابهامه ويقول «تمام مية في المية».
الكل هنا مع الثورة، لا أحد يجادل في الأمر، في المحال التجارية وفي الاسواق وفي الفنادق، التي تضمّ عمالاً محليين فقط بعدما غادر ليبيا الآلاف من العمال الوافدين من مختلف دول العالم. كل الموظفين والمشاة في الشوارع، الذين يتعمّدون التحدث الى الصحافيين، يعلنون ببساطة أن «العقيد مجنون»، وأنه آن الأوان للحياة لأن تأخذ مجراها الطبيعي. الرأي الأكثر استسلاماً يقول الآن إنه «ليس من المهم من سيحكم ليبيا، المهم أن نتخلّص من هذا الكابوس الذي يربض فوق صدورنا».
في بريقا وقع اشتباك كبير أول من أمس، دخلت مجموعة من قوّات معمر القذافي إلى حرم الجامعة في وسط المدينة الصغيرة، وتمركزت هناك، وبدأت بالانتشار من محيط الجامعة، وأخذ الأمر منحىً درامياً مع تقدم الساعات. أُسقطت مروحية كانت تعمل على نقل المقاتلين التابعين للقذافي الى المدينة، وبعدها بدأت عمليات مواجهة مباشرة، أرسلت بنغازي تعزيزات الى المدينة، التي تبعد عنها أكثر من مئتي كيلومتر، لتحسم قوات الثوار الأمر خلال ساعات بعد الظهر. لكن الأمور لم تهدأ، وخصوصاً مع توافر معلومات مقلقة عن أن القذافي سيرسل المزيد من التعزيزات.
في شرق ليبيا نهاراً، يمكن أن تعتقد أنك في بلد يعيش حياة طبيعية، لولا أحاديث الناس الذين بدأوا يتحرّرون من الضغط. وكلما تقدمت نحو الغرب تشعر بأن الأمور ليست على خير، لكن الكل يرحّب بأي صحافي آتٍ لتغطية الأحداث، ويطمئنه إلى أن بإمكانه التجول في المناطق المتقدمة. الكل هنا، وخصوصاً سكان قرى في ابو سلمان أو غيرها، يمسك بصدر قميصه ويبعده عن جسمه ما استطاع حين تسأله لماذا الثورة ولماذا الآن؟ وهو يقول لك «خلاص كبت كل العمر. 40 عاماً من الصمت».
ببساطة يقول مهندس كهربائي عاطل من العمل منذ التخرج عام 2006، إن «الإخوة التوانسة جعلونا نرى إمكانية تجاوز الخوف». ويضيف «ومصر أيضاً، لقد نظرنا حولنا ورأينا الدول على الحدود تتغير». ويقول عامل في قطاع النفط «الليبي الذي يعمل في مصر لم يكن يجرؤ على قول رأيه مخافة القذافي، والمصري في ليبيا كان يخاف رئيسه أيضاً، ثم انهار جدار الخوف»، ويتابع العامل الهرم: «تمكّن الشباب من فعل ما لم نتمكن منه، نحن كنا نخاف».
الشاب، الذي درس هندسة الكومبيوتر ويرتدي بنطالاً أخضر عسكرياً استولى عليه من إحدى الثكن وينتعل خفّاً ممزقاً ومعطفاً كان في الماضي كحلياً، يقول «لولا الإعلام والإنترنت لما كان قد انضمّ ضباط الجيش الى الثورة، ولا كانت ثورة أصلاً». ثم يوضح «أنا تحركت حين تحركت مدينتي، وقبلها أيضاً كنت أخاف». يقف جمع يضم المهندس ومئات الطلاب الجامعيين ورجالاً عاطلين من العمل وضباطاً وجنوداً في الجيش على المدخل الغربي لمدينة أجدابيا، وهم يودّعون القوّات الذاهبة لدعم بريقا خلال المعركة. يوزعون السندويشات المعدّة على عجل، ويمدّون القوات الذاهبة الى الاشتباك بعبوات المياه، لكن في مشهد فوضوي قلّ نظيره.
وعلى بعد عشرات الأمتار فقط، تنتشر مدافع مضادة للطائرات، ويتحلّق حولها العشرات من الشبان ويعمل على تنظيفها ضباط انضموا الى الثورة في ايامها الأولى. «لا نتراجع، نحن فقط ننظّف مدافعنا» يقول ضابط وهو يجيبك عن سؤال عمّا يفعلونه، ولا يكترث بالعشرات من المتحلقين حوله.
وحين تصل الأخبار من بريقا عن الانتصار هناك، تبدأ سيارات الإسعاف بالوصول محمّلة بالجرحى والشهداء وتتجه بهم الى مستشفى أجدابيا.
الفندق في بنغازي، كما العديد من الفنادق، أصبح مركز إدارة لعمليات الثوار، الإعلامية خصوصاً. شاب وفتاة في فندق اوزو يمتازان باللطف الشديد، يساعدان كل الصحافيين الأجانب الوافدين بالعشرات الى ليبيا، ويوجهونهم. لكن كما كل الأعمال التي تجري الآن في ليبيا، تمتاز حركة التوجيه بالكثير من الفوضى والتعلم عبر ارتكاب الأخطاء. الثوار هنا ليسوا خبراء حزبيين أو ثوريين محترفين، إنهم مجرد كوادر ومتحمسين وجدوا أنفسهم في خضمّ عملية إسقاط نظام ينازع بأقصى ما يمكنه.

ليبيا الفقيرة

مشهد الثوار يستقبلك فور الدخول إلى ليبيا عبر معبر السلّوم المصري. الجنود النظاميون في الجيش الليبي والأمن العام خلعوا ثيابهم الرسمية وانضمّوا الى الثوار وسيّروا المعبر الحدودي من دون شكليات، سهّلوا عبور الجميع في الاتجاهين، كل ما هناك أنهم يسجلون أسماء الصحافيين الداخلين وجنسياتهم، لكن لا أختام ولا تدقيق في اللوائح ولا أي من الإجراءات التقليدية على أي معبر حدودي. وتقف ضابطة في الأمن العام لتؤنّب مواطناً ليبياً تسبّب في إشكال بسيط على الحدود، لكنها لا تلتفت لمن يعبر داخلاً الى أراضي ليبيا.
ما إن تدخل الأراضي الليبية حتى تكتشف المأساة في قرية الساعدة، تتكدّس النفايات في البلدة على جانبي الطريق، وتعيش المنازل فقراً فاضحاً من مظهرها الى داخلها، بينما ملابس الناس توحي بأي حال تركهم نظام النفط والمعادن والمواد الأولية الغنية. الكل في الساعدة، التي تبعد أكثر من 600 كيلومتر عن بنغازي، يرفع العلم الليبي القديم. ويقول كل من تسأله «إنه علم الاستقلال الليبي وليس علم الملكية»، والعلم الجديد الأخضر لا يعني للناس هنا أي شيء.
طبرق أيضاً رفعت العلم الجديد، وخلت شوارعها ليلاً من أي مظاهر الاضطرابات. لكن في ساحتها وقفت عربة تحمل رشاشاً مضاداً للطائرات، وفي نهايتها، قبل أن تتجه نحو المرج، وقفت دبابة للجيش مع نقطة حماية عسكرية. الأمر يتكرر في كل مداخل القرى والبلدات ومخارجها، يقف فقط بعض الشباب حرساً على مداخل المناطق، ولا يوقفون السيارات العابرة، بل يكتفون بالنظر إليها، ويحيّون المارين، بل قد يدعونهم الى مشاركتهم طعام العشاء.
المحال التجارية فقيرة، لم تنقطع المؤن منها، لكنها لطالما كانت بهذا الفقر والقلة التي تشبه البيوت المحيطة بها. الأمر نفسه في المدن أو في القرى المحيطة والممتدة على طول الطريق إلى بنغازي. كل المنشآت التي تحفر في الأرض ويستخرج منها «الذهب الأسود»، لم تعط لهذه القرى وسكانها أي فرص للعمل ولا حتى لمتابعة حياة بسيطة. كل ما أعطتهم إياه هو السعر المنخفض للمحروقات، إذ يبلغ سعر ليتر البنزين 0.15 دينار أي نحو 0.12 سنت.
مشهد القرى الفقيرة تزيده الرياح الرملية كآبة، ويمتدّ على مدى السير في الأراضي الليبية، من الساعدة حتى آخر المناطق الشرقية، بينما يخبرك شباب الثورة بأن أموال النفط والخيرات موجودة فقط في بعض أحياء طرابلس. ويصرخ رجل لا يزال ابنه محجوزاً في طرابلس مع قوات الجيش التابعة للقذافي:»ليس في طرابلس، فقط لدى بعض من يسكن في طرابلس من العصابة التي تحكم بلادي» قبل أن يبدأ بإخبارك عن تجار المخدرات ولصوص النفط وجماعة العقيد.
المشهد نفسه الذي تراه على امتداد أكثر من 800 كيلومتر فاصلة ما بين الحدود الليبية ـــــ المصرية، وما بين بريقا، الفقر المحيط بالصحراء الليبية، والبيوت الفقيرة، الحياة البسيطة التي أُهدرت أموال أهلها على نزعات العقيد الغريبة.
وأينما ولّيت وجهك في ليبيا اليوم تجد شعارات ضد التدمير والتخريب، وضد الفساد الذي يخاف الثوار من أن ينتشر، كما ستجد شعارات تدعو إلى سقوط القذافي «ابن اليهودية العميل الأميركي». المنتشرون على الطرقات لا يبدو عليهم أي أثر لتعاطي المخدرات، ولا يشبهون الجرذان بشيء، بل هم أقرب إلى أناس فقراء وطيّبي القلوب اكتشفوا أن العالم يهتمّ لأمرهم وأن مئات الصحافيين يهتمّون لتغطية ثورتهم الحديثة، التي بدأت سلمية وحوّلها العقيد القذافي إلى حرب محاور واجتياحات.

من بيروت إلى بنغازي

قبل الوصول إلى بنغازي لا بدّ من قطع طريق طويلة لأي راغب في الوصول إلى أرض الثوّار والجنود المتمرّدين. وكانت دعوة العقيد معمر القذافي الصحافيين إلى رؤية تظاهرات التأييد له أكثر من مغرية لزيارة بلاد الصحراء الغنيّة بالنفط.
الخامسة فجراً، الطائرة المصرية تقلع من مطار بيروت، المضيفة المبتسمة توزّع الصحف، جريدة الاثنين في 28 من شهر شباط الماضي، الأهرام بعنوان «حسابات سرية لعائلة مبارك في البنوك المصرية»، ومع العدد ملحق شباب التحرير وعنوانه بالخطّ الأحمر العريض «مليونية مفتوحة حتى يرحل شفيق وحكومته».
العالم تغيّر، طاقم الطائرة يفتّش العمّال المصريين العائدين الى بلادهم على بوابة الطائرة. وأحد أركان السفارة في بيروت يتحدث براحة اليوم عما ستكون عليه الأوضاع في المستقبل القريب. لم يعد من حاجة إلى المستشفى العسكري في بيروت، يبدو أن السفارة قرّرت الإسراع في إغلاقه الآن.
والكثير من الأحاديث التي ينقلها أصدقاء دائمون للسفارة عن نيّتها إعادة وصل ما انقطع مع قوى وشخصيات لبنانية، لم يعد هناك من مبرّر للمواقف السابقة، لكن الطاقم الدبلوماسي في بيروت يخشى من أسلوب تعامل الإعلام اللبناني مع مصر الجديدة.
لكن أرض مصر تغيّرت، حتّى ضابط شرطة بثياب مدنية يقول لك «طبعاً الآن الوضع أفضل، لكن الثورة أصلحت 30 بالمئة ولا بد من إصلاح السبعين بالمئة الباقية». رجال الأمن في المطار أكثر ظرفاً وأقلّ تجهماً، شرطة الحدود تساهم في استيعاب تدفّق آلاف الفارّين من ليبيا، عرباً ومصريين وعمالاً آسيويين، بينما يقف عمال الإغاثة الدولية كالعادة موقف شاهد الزور، الذي يقدّم البطانيات للضحايا، بينما رجال الشرطة وموظفو الأمن العام المصري يعملون طوال الوقت، ويتجاوزون ما كانوا يوصفون به من فساد وبيروقراطية.
أفراد الجيش الذي ينتشر في مصر، كما رجال الشرطة العلنيّة والسرية، يتعاملون بليونة مع الذاهبين الى ليبيا من الصحافيين، الممرّات الشرعية متاحة بسهولة ومفتوحة، التزم فقط بالإجراءات وأنت على الرّحب والسعة لتعبر الحدود.

فداء عيتاني - العدد ١٣٥٤ الجمعة ٤ شباط ٢٠١١[/hide-show]
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
Chavez
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 771
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:58
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Male
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

السابقالتالي

العودة إلى الـشـرق الأوسـط

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron
This site is hosted by Free-Forums.org - get a forum for free. Get coupon codes.
MultiForums powered by echoPHP phpBB MultiForums