أبيدجان ساحة وغباغبو لا يستسلم

قوانين المنتدى
Bookmark and Share
- السياسة حول العالم.

أبيدجان ساحة وغباغبو لا يستسلم

مشاركةبواسطة Lama 2008 » 02 إبريل 2011 15:25

أبيدجان ساحة وغباغبو لا يستسلم

إعادة فتح الأجواء لإجلاء الأجانب



دخان يرتفع من وسط مدينة أبيدجان أمس. (رويترز)


صورة عن شريط تلفزيوني لشارع في أبيدجان أمس. (أ ب)

تحولت كبرى مدن ساحل العاج ساحة حرب بعدما صدت القوات الموالية لرئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران غباغبو هجمات شنتها قوات منافسه الرئيس المنتخب الحسن وتارا.
وتركزت الاشتباكات الأكثر عنفا حول مقر التلفزيون الحكومي الذي انقطع إرساله بعد تعرضه لهجوم من قوات وتارا ليل الخميس - الجمعة. وسمع إطلاق نار كثيف قرب مقر إقامة غباغبو والقصر الرئاسي اللذين تعرضا لهجمات، إضافة إلى قاعدتين عسكريتين للحرس الجمهوري.
وعانت قوات غباغبو انشقاق قادة كبار عنها، ودعاه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون والاتحاد الأفريقي وفرنسا للتنحي فوراً. لكن احد مستشاريه آلان توسان المقيم في باريس أكد أن استسلامه "أمر غير وارد".
وقوات غباغبو أشد في أبيدجان. وأفادت بعثة حفظ السلام الدولية أن مقرها تعرض لإطلاق نار من هذه القوات فردت على النار بالمثل واستمر التبادل نحو ثلاث ساعات.
ونقل مئات من الأجانب إلى معسكر تابع للجيش الفرنسي لحمايتهم من اللصوص، وتحدث سكان ضاحية بلاتو في أبيدجان عن أعمال نهب في ظل الفراغ الأمني.
وقررت حكومة وتارا إعادة فتح أجواء البلاد فوراً للسماح بإجلاء محتمل للرعايا الأجانب، استنادا إلى الناطقة آن أولوتو التي أكدت أن "الحدود البرية والبحرية مقفلة حتى إشعار آخر".
وأسفرت الأزمة التي بدأت قبل أربعة أشهر عن مقتل المئات وأحيت الحرب الأهلية التي دارت عامي 2002 و2003. وفر نحو مليون شخص من أبيدجان وحدها وانتقل 122 ألف شخص إلى ليبيريا.

2 أبريل 2011
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
Lama 2008
Moderator
Moderator
 
مشاركات: 664
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:26
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: أبيدجان ساحة وغباغبو لا يستسلم

مشاركةبواسطة Maya » 03 إبريل 2011 19:49

مئات القتلى في ساحل العاج والحريري اتصل بوتارا


جنود من القوات الموالية للرئيس المنتخب الحسن وتارا في سيارة على مسافة 20 كيلومتراً شمال أبيدجان أول من أمس. (رويترز

تواصلت أمس المعارك في أبيدجان مع قصف كثيف بالأسلحة الثقيلة قرب آخر معاقل الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو، الذي تتهم الأمم المتحدة قواته وقوات منافسه الحسن وتارا أيضا بارتكاب مجازر في الغرب.
في حين تعيش الجالية اللبنانية أوضاعا صعبة مع تعثر إيجاد السبل لمغادرة أفرادها الأراضي العاجية على رغم الاتصالات الجارية على أكثر من مستوى عال في هذا الشأن. وتابع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع المعنيين أوضاع أبناء الجالية اللبنانية في ساحل العاج في ضوء التطورات الحاصلة هناك، وأجرى اتصالات مع الدول الفاعلة والمؤثرة وفي طليعتها فرنسا من أجل المساعدة في حمايتهم وتأمين سلامة خروج من يرغب منهم في ذلك.
وأجرى رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري اتصالا بالحسن وتارا لمعالجة الموضوع.
كما أجرى اتصالين هاتفيين بكل من رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون ووزير الخارجية الآن جوبيه، وبحث معهما في سبل المساعدة الفرنسية لتسهيل سفر اللبنانيين الراغبين في مغادرة ساحل العاج بعدما صار عدد هؤلاء الموجودين في حماية القوات الفرنسية هناك يناهز 900 لبناني. واتفق على القيام بكل الترتيبات المطلوبة لتعجيل سفر هؤلاء عبر تنظيم رحلة لطائرة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط "الميدل إيست" اليوم، في حال سمحت الظروف بإعادة فتح مطار أبيدجان أمام حركة الملاحة الجوية لإجلاء الرعايا الأجانب من ساحل العاج.
كذلك أجرى الحريري اتصالا برئيس مجلس إدارة "الميدل إيست" محمد الحوت لاتخاذ الإجراءات المطلوبة بهذا الخصوص.

الوضع الميداني

وأكدت بعثة الأمم المتحدة في ساحل العاج أن 330 شخصا قتلوا في مدينة دويكويه في غرب البلاد بين الاثنين والأربعاء الماضيين، "معظمهم" على أيدي عناصر من القوات الموالية لوتارا الذي اعترفت به دول كثيرة رئيساً منتخباً لساحل العاج.
وقتل أكثر من مئة من هؤلاء الضحايا على أيدي مرتزقة تابعين لغباغبو في هذه المدينة قبل سقوطها الثلاثاء في أيدي القوات الجمهورية التابعة لوتارا التي باتت بعد الهجوم الذي شنته الاثنين تسيطر على جميع أنحاء البلاد تقريبا في ما عدا بعض القطاعات في أبيدجان.
وتعد هذه المذبحة من اكبر المذابح التي شهدتها البلاد خلال الأزمة السياسية والعسكرية التي تعيشها منذ عقد.
وفي أبيدجان، سمع دوي إطلاق نار متفرق خلال النهار في حي القصر الرئاسي بعد هدوء نسبي خلال الليل وفترة الصباح لم تتخلله سوى عيارات متفرقة. ويعد القصر الرئاسي واحدا من آخر معاقل القوات الموالية لغباغبو في أبيدجان، العاصمة الاقتصادية التي وصل إليها مقاتلو وتارا مساء الخميس آتين من الشمال ومسيطرين في طريقهم على معظم أنحاء البلاد.
وفرضت حكومة وتارا نظام منع التجول من الساعة 12,00 بالتوقيت المحلي حتى الساعة السادسة صباحا. وسمع دوي طلقات سلاح ثقيل قرب معسكر أغبان في حي أدجاميه.
وكان معسكر غباغبو أكد الجمعة انه صد هجوما لقوات منافسه على القصر الرئاسي ومقر إقامة غباغبو في أبيدجان، موضحا أنه استعاد أيضا السيطرة على مبنى التلفزيون الرسمي "أر تي آي" وأعيد الإرسال منذ يوم الجمعة، وتبث الشبكة برامج قديمة وموسيقى ترافق عرض لقطات من حملة غباغبو لانتخابات الرئاسة التي نظمت في 28 تشرين الثاني وأدت نتائجها إلى اندلاع الأزمة.
وصباح أمس دعا جنود موالون للرئيس المنتهية ولايته عبر التلفزيون الرسمي إلى استنفار للقوات من اجل "حماية مؤسسات الجمهورية".
وفي هذا "البلاغ الرقم 1" الذي تلاه عسكري وأرفق بعشرة بلاغات أخرى، طلبوا من رفاقهم الانضمام إلى الوحدات الخمس المتمركزة في أبيدجان.
أما الرئيس المنتهية ولايته، فيؤكد المحيطون به انه موجود مع عائلته في مقر إقامته في حي كوكودي شمال أبيدجان، وهو لا ينوي "التنحي"، فيما كررت المجموعة الدولية دعواتها إليه للتخلي عن السلطة لوتارا.
فقد اعتبر وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه أن غباغبو "يعيش آخر أيامه الأخيرة كرئيس دولة، ويواجه الضغط الجماعي عليه لإرغامه على الرحيل. وهذا ما نأمله". وأضاف "أنه مرغم على الرحيل اليوم، فهو منعزل تماما، كل دول أفريقيا طلبت منه الرحيل".
وفي عدد كبير من أحياء العاصمة، تواصلت أعمال السلب والنهب، واستولى الذعر على بعض السكان. وصباح أمس، لجأ نحو 1400 فرنسي وأجنبي إلى معسكر بور-بويه الفرنسي في أبيدجان، كما ذكر الجيش الفرنسي.
وإذا كان الوضع شديد التوتر في أبيدجان فان الوضع في غرب البلاد كان مطلع هذا الأسبوع كارثيا حيث أكدت حكومة وتارا أمس أنها عثرت على مقابر جماعية، وحمّلت أنصار غباغبو المسؤولية عنها. وتحدثت عن "العثور على عدد كبير من المقابر الجماعية في غرب البلاد وخصوصا في توليبلو وبلوليكين وغيلو، لم يكن منفذوها سوى القوات الموالية ومرتزقة لوران غباغبو وميليشياته".
كما أعلنت الفيديرالية الدولية لحقوق الإنسان أن "أكثر من 800 شخص اعدموا" في مدينة دويكويه منذ الدورة الثانية للانتخابات النيابية في تشرين الثاني 2010.
وترددت معلومات عن مجازر واسعة النطاق حصلت أخيرا في هذا الجنوب الذي تعصف به خلافات قبلية حادة، والمتاخم لليبيريا التي تخرج بصعوبة من حرب أهلية طويلة (1989-2003).
وأفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن 800 شخص على الأقل قتلوا يوم الثلاثاء 29 آذار الماضي في أعمال العنف التي شهدتها مدينة دويكويه.
وأعربت المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن خشيتها من ارتكاب القوات الموالية لوتارا "انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان"، وخصوصا في غرب البلاد.
وتسيطر على دويكويه التقاطع الاستراتيجي المهم في الغرب، القوات الموالية لوتارا منذ الثلاثاء بعد يومين من المعارك الضارية مع جنود وعناصر الميليشيات الموالية لغباغبو.
كما حضت منظمة "هيومان رايتس ووتش" وتارا على توجيه نداء واضح إلى قواته بعدم اللجوء إلى أعمال انتقامية من أنصار غباغبو في أبيدجان.

"وطنية"، و ص ف، رويترز - 3 نيسان 2011
Maya
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 817
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:23
حقل مخصص: من غير ليه !
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: أبيدجان ساحة وغباغبو لا يستسلم

مشاركةبواسطة سماح » 05 إبريل 2011 18:00

بعد تعذر الحلول الواقعية للإجلاء أو الحماية

ساحل العاج: فرصة الحسم العسكري تعزز آمال اللبنانيين بانفراج قريب!


دخل الوضع الميداني في ساحل العاج، مرحلة جديدة، أمس، مع مشاركة القوات الفرنسية والأمم المتحدة في الأعمال العسكرية إلى جانب الرئيس المعترف به دولياً الحسن واتارا، ولكن تحت عنوان حماية المدنيين، وهي المظلة نفسها التي اعتمدتها قوات الأمم المتحدة، فيما قال شهود عيان لبنانيون ليل أمس، عبر الهاتف إن قوات واتارا بدأت على الأرض ما يمكن تسميته «الهجوم الحاسم» من أجل القضاء على قوات الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو، وتحدثوا عن معارك عنيفة وتحول ليل العاصمة إلى نهار بفعل الاشتباكات العنيفة، مع ما يمكن أن تسفر عنه من ضحايا مدنية من السكان المحتجزين في العاصمة، وبينهم الجالية اللبنانية الأكبر بين كل الجاليات الأجنبية.
في ظل هذا الواقع، صار السباق واضحاً بين فرصة الحسم العسكري الممكنة وفرصة إجلاء اللبنانيين وغيرهم المستحيلة سواء بسبب ما يحصل من معارك في محيط المطار أو على طول الطرق المؤدية إليه، فضلاً عن تعذر جمع اللبنانيين في نقطة واحدة بفعل انتشارهم الكبير في العاصمة وغيرها.
وإذا نجح الحسم العسكري في الساعات المقبلة، فإن أولى تباشيره، تتمثل في إعادة فتح مطار أبيدجان، حيث قررت شركة «الميدل إيست» تسيير رحلات عاجلة، بالتزامن مع طائرات «تشارتر» سيصار إلى استئجارها للمساعدة في نقل لبنانيين من خارج العاصمة أو منها إلى عواصم قريبة.
ومن المقرر أن يُعقد في وزارة الدفاع، اليوم، اجتماع بين الملحق العسكري الفرنسي في السفارة الفرنسية في بيروت وعدد من أركان قيادة الجيش اللبناني من أجل البحث في إمكان توجه وفد من الضباط اللبنانيين إلى توغو، للتنسيق مع الفرنسيين ميدانياً في سبل إجلاء الجالية اللبنانية.
وسجل في الوقت ذاته، انتقال القائم بالأعمال اللبناني في غانا إلى توغو، حيث تمّ تجهيز حافلات تولت نقل عشرات اللبنانيين ممن أجلاهم الجيش الفرنسي من أبيدجان بعد اتخاذ قرار بتوفير الرعاية الغذائية والطبية لهم، في انتظار وصول دفعات جديدة من المئات الذين يقيمون في الثكنة العسكرية الفرنسية في أبيدجان.
وظلت مساهمة الفرنسيين، بالإضافة إلى الأردنيين المشاركين في قوة الأمم المتحدة، متواضعة، حيث اقتصرت على نقل أعداد قليلة من اللبنانيين الذين سجل أكثر من سبعة آلاف منهم أسماءهم لدى السفارة اللبنانية من أجل تأمين ترحيلهم، فيما أظهرت حصيلة أن عدد الجرحى بلغ حتى أمس سبعة لبنانيين.
ومن المتوقع أن تسيّر شركة «الميدل إيست»، اليوم رحلة إلى أكرا إذا توافر العدد المطلوب من أبناء الجالية الذين سيتم نقلهم تدريجياً من توغو.
وفي اتصال مع «السفير»، قال المواطن اللبناني خضر سلامة المحاصر مع حوالي 40 شخصاً بينهم 12 طفلاً، في أحد الأبنية القريبة من المدرسة اللبنانية في أبيدجان، إنهم يعانون نقصاً في الطعام، ونفاداً في حليب الأطفال. وأشار إلى أن رجال «العصابات حاولوا إحراق المبنى، فرمينا لهم ألفي دولار من الشرفة حتى تركونا»، مضيفاً انه كان يتواجد في المبنى عدد من الفرنسيين، فحضرت القوات الفرنسية وأجلتهم وعندما «توسلنا إليهم ليأخذونا ردوا علينا «نحن مش تاكسي اتصلوا بسفارة بلادكم» ثم مضوا».
وتحدّث لبنانيون عن انقطاع مياه الشرب منذ ثلاثة أيام في المنطقة المحاصرة (تيرج فيل) والتي يوجد فيها حالياً تجمع لقوات غباغبو، حيث تشهد معارك عنيفة ومتقطعة. وقال هاشم وهب، الذي يقطن في منطقة «الزون كاتر»، مع ستة شبان لبنانيين، إن «الطعام بدأ ينفد»، مؤكداً عدم تجاوب القوات الفرنسية والدولية مع نداءات الاستغاثة.
وقال السفير اللبناني في أبيدجان علي عجمي لـ«السفير» إن عدد اللبنانيين اللاجئين عند الكتيبتين الفرنسية والأردنية، بلغ أمس، حوالي 1500 شخص. وأضاف «يوجد حالياً في أبيدجان، 70 ألف لبناني»، مضيفاً «إن عدداً كبيراً من المغتربين سجّلوا أنفسهم على لوائح الراغبين في السفر، في حال فتح المطار» (تردد أنهــم سبعة آلاف حتى الآن).
وأشار عجمي إلى أن اللبنانيين «يمسكون، بزمام اقتصاد ساحل العاج بنحو 50 في المئة»، كاشفاً أن «خسائرهم المادية نتيجة الأزمة، تقدّر بمليارات الدولارات».
وقال السفير الفرنسي دوني بييتون بعد لقائه وزير الخارجية علي الشامي لـ«السفير» إن فرنسا ملتزمة مساعدة اللبنانيين، مشيراً إلى أن القوات الفرنسية تقوم بعمليات تجميع الناس في قاعدتها العسكرية. وأضاف «لا نريد التحدث عن إجلاء، لأن ما نقوم به هو تجميع الناس عندنا، لكن من يريد الرحيل يفعل ذلك بإرادته»، لافتاً الانتباه إلى أن المشكلة في تجميع اللبنانيين «تكمن في أنهم يعيشون في أماكن متفرقة وبعيدة عن بعضها البعض».
ميدانياً، انضمّت قوات الأمم المتحدة والقوات الفرنسية إلى الهجوم الذي تشنه قوات واتارا على آخر معاقل غباغبو في القصر وحواليه، من اجل إجباره على التنحي. وأطلقت مروحيات فرنسية صواريخ على مستودع للأسلحة الثقيلة في أبيدجان. وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان باريس إرسال 150 جندياً جديداً، ليصل عدد القوات الفرنسية إلى 1650 جندياً.
وأكدت الرئاسة الفرنسية أن قوة الأمم المتحدة في ساحل العاج نفذت عمليات عسكرية بمشاركة القوة الفرنسية في أبيدجان لتعطيل الأسلحة الثقيلة التي يستخدمها معسكر غباغبو لقصف المدنيين. وأضافت إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «طلب مساندة القوات الفرنسية لهذه العمليات. واستجاب رئيس الجمهورية (نيكولا ساركوزي) لهذا الطلب وأجاز للقوات الفرنسية المشاركة في العمليات التي تقودها قوة الأمم المتحدة بهدف حماية المدنيين».
وأعلن المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة في ساحل العاج حمدون توريه أن مروحيات القوة الدولية أطلقت النار على القصر الرئاسي ومقر غباغبو في أبيدجان. ونفذت مروحيات للأمم المتحدة وأخرى فرنسية هجومين منفصلين استهدفا معسكرين للقوات الموالية لغباغبو، كما أفاد شهود عيان.
وكان الضابط الذي يتولى قيادة قوات واتارا، إسياكا واتاو أعلن أن قواته مزودة بما يكفي من الأسلحة للسيطرة على أبيدجان. وشاهد مراسلو الوكالات شاحنات تحمل مدافع رشاشة موجهة صوب أبيدجان ترابط على طريق سريع على مشارف المدينة حيث توجد قاعدة لقوات واتارا.
وكان واتاو، الذي قال إن معه 4 آلاف رجل، بالإضافة إلى 5 آلاف آخرين داخل المدينة، يُصدر الأوامر بصوت مرتفع عبر هاتف جوال بينما جلس حوله بعض من رجاله. وقال «نعلم متى تبدأ (العملية)، ولكن قد يستغرق الأمر 48 ساعة على الأرجح لتطهيرها».

(«السفير»، أ ف ب، ا ب، رويترز) 5/4/2011
سماح
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 730
اشترك في: 19 مايو 2009 14:19
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: أبيدجان ساحة وغباغبو لا يستسلم

مشاركةبواسطة سماح » 05 إبريل 2011 18:20

لبنانيو أبيدجان يعانون نقصاً في الغذاء والخسائر بمليارات الدولارات


لاجئون يطالبون الحماية

ككرة الثلج تكبر يوميا معاناة اللبنانيين في أبيدجان، وتزداد أوضاعهم سوءا، الخطر يطرق أبوابهم، وهم يقبعون في منازلهم، أسرى عصابات وفلتان الشوارع، مقيدين بالعجز، والرعب يتملكهم، متروكين لمصيرهم، لا حيلة لهم سوى أمل بحبل نجاة يعيدهم إلى بلدهم أحياء أو أن تنتهي أزمتهم كي يبدأوا حياة غربة جديدة هربا من غربة وطنهم عنهم.
المغتربون باتوا يفضلون الصمت، فآذان المسؤولين في لبنان، مهتمة بحسابات الوزارة والتباهي بمن يتصل أو يطل على الإعلام، أما سماع أصواتهم وصرخاتهم فهي في المرتبة الثانية، ولذلك شعورهم أن الحماية التي ينشدونها ما زالت بعيدة المنال، فالعجز سلاح الدولة في الأزمات، وهي تشهره بوجه مواطنيها الذين يلجؤون إليها ولكنها تصدهم كعادتها.
لا يعرف خضر سلامة إلى من يشكو سوء حالته. فهو محاصر مع حوالي 40 شخصا بينهم 12 طفلا، في إحدى الأبنية القريبة من المدرسة اللبنانية في أبيدجان، وهم يعانون نقصا في الطعام، ونفاذا في حليب الأطفال. يشير إلى أن رجال «العصابات حاولوا إحراق المبنى، فرمينا لهم المال من الشرفة حتى تركونا»، مضيفا أنه كان يتواجد في المبنى عدد من الفرنسيين، فحضرت القوات الفرنسية وأجلتهم وعندما «توسلنا إليهم ليأخذونا ردوا علينا «نحن مش تاكسي اتصلوا بسفارة بلادكم» ثم مضوا».
ويقول أحد أبناء الجالية إن تصرّف القوات الفرنسية والتي تأخذ تفويضها من قبل الأمم المتحدة يتنافى ويتعارض مع الهدف الذي وجدت لأجله في أبيدجان، ألا وهو تأمين الحماية للمدنيين بشكل أساسي مهما كانت جنسيتهم، «فهناك تراتبية تتبعها قوات الأمم المتحدة في تأمين الحماية بحسب بعض المصادر في العاصمة، في المقدمة يأتي الأميركيون ثم الفرنسيين وفي آخر السلم اللبنانيين»!
يؤكد سلامة «أنه لم يبق سواهم في الشارع الذي يقيمون به، فرجال العصابات هم الذين يؤمّنون لهم السلع الضرورية، ويقومون بابتزازهم، ويأخذون ثمنها أضعاف سعرها الحقيقي»، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد وفقا لسلامة، فهم يدفعون «للعصابات التي تتولى حماية المبنى حوالي 2000 دولار يوميا فضلا عن الطعام الذي يقدمونه لهم ليسكتوا عنهم».
من جهته، يعاني محمود حريري من انقطاع المياه منذ ثلاثة أيام في المنطقة المحاصر فيها (تيرج فيل) والتي يوجد فيها حاليا تجمع لقوات غباغبو، حيث تشهد معارك عنيفة ومتقطعة، مشيرا إلى أنه حاول الاتصال مع لجان لبنانية، لإغاثته، غير أنهم لم يتمكنوا من ذلك بسبب تدهور الوضع الأمني في منطقته.
أما محمود، فيعمل على تشغيل (المكيف) على مدار الساعة لاستغلال ماءه للشرب، كما انه يستخدم «الماء المتبقية في السخان للشرب»، مؤكدا أن «الماء عنده سينفد اليوم (أمس) في حال لم يتم إجلاءه من المنطقة».
ويشكو هاشم وهب الذي يقطن في منطقة «الزون كاتر»، مع ستة شبان لبنانيين، من الحصار وعدم القدرة على التجول، مضيفا أن «الطعام بدأ ينفد»، مؤكدا عدم تجاوب القوات الفرنسية والدولية لنداءات الاستغاثة.
بدوره، يعيش علي احمد جمعة حالة من الرعب والخوف، ويشير إلى «الجهود الفردية التي يقوم بها المغتربون، ورجال الدين المسلمين والمسيحيين لمساعدة بعضهم البعض، والتي تخفف العبء قدر الإمكان».
ويشرح السفير اللبناني في أبيدجان علي عجمي، عبر الهاتف الوضع في ساحل العاج، معتبرا «انه يزداد سوءا وصعوبة، رغم الهدوء صباح اليوم (أمس)»، لافتا الانتباه إلى «غموض في الموقف العسكري».
وعن غرفة العمليات التي أعلن وزير الخارجية والمغتربين على الشامي عن تشكيلها، يؤكد عجمي أن «السفارة قامت بتشكيل لجنة طوارئ برئاسته وعضوية رئيس الجالية اللبنانية نجيب زهر»، مشيرا إلى أنهم يعملون كخلية نحل، مشيدا بالجهود التي يبذلها الشباب اللبنانيين لمساعدة المنكوبين وإغاثتهم.
وحول الاتهام بأنه لا يجيب على اتصالات اللبنانيين، يوضح أنه «يتفهم موقف وشكوى كل لبناني، سواء في لبنان أو ساحل العاج»، مقدرا «الظروف التي يمرون بها»، مشيرا إلى انه يلبي قدر الإمكان جميع اتصالات ونداءات الاستنجاد التي توجه إليه من المدنيين في المناطق المعزولة، فيعمل على تأمين الحاجات الضرورية لهم.
ويقول: يبلغ عدد اللبنانيين اللاجئين عند الكتيبتين الفرنسية والأردنية، حوالي 1500 شخص. ويشيد «خاصة بالكتيبة الأردنية التي بادرت إلى تقديم المساعدة للبنانيين من تلقاء نفسها ولم تتردد في تلبية طلب المساعدة».
يعتبر عجمي أنه «على الأقل يوجد حاليا في أبيدجان، 70 ألف شخص لبناني»، مضيفا «أن عددا كبيرا من المغتربين سجّلوا أنفسهم على لوائح الراغبين للسفر، في حال فتح المطار» (تردد أنهم سبعة آلاف حتى الآن).
وحول عملية الإجلاء إلى أكرا أو غيرها من المناطق المجاورة، يقول عجمي انه منذ بداية الأزمة والسفارة تعمل على تأمين ممر آمن، بانتظار موافقة الأمم المتحدة، لافتا الانتباه إلى وجود مشكلة شائكة تعترض ذلك، وهي أن المنظمة الدولية، أصبحت طرفا بنظر احد طرفي الصراع، حيث يتعامل معها كعدو، ويطلق عليها الرصاص أحيانا.
ويضيف أن ثمة «مشكلة أيضا في استخدام البواخر في عملية الإجلاء، فالرئيس المعترف به دوليا الحسن واتارا، أعلن إقفال المرفأ، في حين أن قوات غباغبو تسيطر عليه».
ويوضح أن «إقامة هذا الممر تتطلب موافقة أطراف النزاع والأمم المتحدة»، مؤكدا أن» الطريق إلى المطار غير آمنة، رغم سيطرة القوات الفرنسية عليها، والتي تخشى أن تتعرض الطائرات في حال أعيد فتحه وسمح لها بالهبوط، إلى إطلاق نار». ويقول إن «هناك أكثر من أسطول جوي جاهز للمساعدة، كشركة طيران الشرق الأوسط، العربية، وقطر، التي تطوعت لان تقدم طائرات لعملية الإجلاء».
اللبنانيون في أبيدجان بحسب عجمي «يمسكون، بزمام الاقتصاد هناك بأكثر من 50 في المئة. إذ أن المصانع والمؤسسات التجارية الكبرى تعود ملكيتها لهم، وهم يعملون أيضا في مجال العمران والقطاع الصحي»، كاشفا أن «خسائرهم المادية نتيجة الأزمة، تقدر بمليارات الدولارات».

علي دربج - السفير 5/3/2011
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
سماح
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 730
اشترك في: 19 مايو 2009 14:19
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: أبيدجان ساحة وغباغبو لا يستسلم

مشاركةبواسطة Maya » 06 إبريل 2011 13:11

علي الشامي استنجد بالفرنسيين والأميركيين:

من ورّط مغتربي ساحل العاج في حرب الرئاسة؟




يعيش اللبنانيون عامة، والجنوبيون من بينهم تحديداً، أزمة الصراع الدائر في ساحل العاج بعد أن وقعت الجالية اللبنانية هناك ضحية تسرّع وزارة الخارجية بالوقوف إلى جانب الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو، والإيعاز إلى السفير اللبناني في أبيدجان "علي العجمي" للمشاركة في حفل تنصيب غباغبو! فكانت مشاركته نافرة جدا بوصفه الديبلوماسي الوحيد الذي شارك في الحفل.

مصادر لبنانية تحدثت عن أن إيعاز الخارجية اللبنانية لم يأت من عنديات الوزير علي الشامي بل إن الإيعاز الفعلي صدر من رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي قيل إن لديه الكثير من الاستثمارات في ساحل العاج، إضافة إلى شبكات حزب الله المنتشرة هناك بكثافة والتي تنشط في مجالات تجارة الألماس والذهب وسوى ذلك من النشاطات بالشراكة مع غباغبو ورجاله.

الجالية اللبنانية في ساحل يقدر عددها بعشرات الآلاف بتفاوت المصادر من قائل إنها 80 ألفا إلى 90 ألفا، في حين قدّرتها مصادر اغترابية بأكثر بقليل من 30 ألفا معظمها من الجنوب ومن الطائفة الشيعية.

ومن جهتها أبدت مصادر جنوبية لبنانية استغرابها واستياءها من تصرف قيادات الطائفة التي لم تعد ترى سوى مصالحها، ومصالح أولياء الأمر في طهران، على حساب لقمة عيش أبناء الطائفة المنتشرين في دول الاغتراب.

فبعد الإمارات العربية المتحدة التي طردت أكثر من 200 عائلة شيعية، أعلنت سلطات البحرين عن اعتقال أكثر من 160 لبناني شيعي بتهمة التورط في اضطرابات ساحة اللؤلؤة تحضيرا وتحريضا وتنظيما وأقفلت أبوابها في وجه عموم اللبنانيين، والشيعة من بينهم خاصة. والآن، جاء دور أبيدجان حيث بدأ الموالون للرئيس المنتخب الحسن واتارا التنكيل باللبنانيين نتيجة الحسابات المصلحية لقيادات الشيعة في لبنان.


الوزير علي الشامي لـ"المنار": جوبيه قال أن اللبنانيين يُعاملون مثل الفرنسيين!

وحال التململ الجنوبية بدأت تتفاعل إثر افتعال مشاكل مع القوات الدولية وخصوصا الفرنسية المنتشرة في جنوب لبنان، في وقت الذي تطالب فيه القيادات اللبنانية الحكومة الفرنسية والأمم المتحدة بتأمين الحماية للبنانيين في ساحل العاج وتأمين مغادرتهم سالمين إلى لبنان، وفي وقت تؤوي فيه القاعدة الفرنسية أكثر من 900 لبناني من الهاربين من جحيم النزاع في أبيدجان.

وعاد الأهالي بالذاكرة تباعا إلى الممارسات التي افتعلوها مع القوات الدولية تحت مسميات "غضب الأهالي". فقد تحدثت المعلومات قبل أيام عن إقدام صاحب "زريبة " في بلدة حولا الحدودية على منع دورية دولية فرنسية من تنفيذ مهمة موكلة إليها ، في وقت نفت فيه اليونيفيل لاحقا أي إشكال مع "الأهالي" هناك.

وقبل أشهر عدة أقدم "أهالي" في بلدة "كونين" على عرقلة مهمة مماثلة، وقام عدد منهم بنزع بندقية جندي فرنسي.

وفي وقت لاحق، لاحق اعترض عدد من "الأهالي" دورية دولية فرنسية في محيط مدرسة خاصة في محيط "بنت جبيل" ومنعوها من ممارسة مهامها وصادروا كاميرا منها. وفي وقت سابق لم يجد رئيس بلدية حدودية "أكثر من تسعين بالمئة من أبنائها من المغتربين" مواطنا ولا حتى عضوا في المجلس البلدي يرافقه إلى حفل تدشين طريق شقتها الوحدة الفرنسية على نفقتها لصالح أبناء البلدة "يارون"!

قبل ذلك كله وأثناءه وبعده كان هناك من يهدد بان يحوّل جنود القوات الدولية، وهو يعني بالطبع الفرنسيين من بينهم حصرا، إلى "رهائن"، ربطا بملفات دولية لا علاقة لهم كجنود بها.

وتزامنا، كان الديبلوماسي اللبناني قبلان فرنجية يتحدث عن مروحية فرنسية حطت على سطح مبنى محاصر لإنقاذ أطفال ونساء لبنانيين في أبيدجان وكيف يعمل الجنود الفرنسيون هناك على إنقاذ عائلات لبناية أخرى.

وحسب الوكالة الوطنية، "أفاد المغترب اللبناني في السنغال بسام عبد الله، في اتصال مع الوكالة الوطنية للإعلام، أن طائرة عسكرية فرنسية نقلت عددا من اللبنانيين من ساحل العاج، إلى قاعدة عسكرية فرنسية في العاصمة السنغالية داكار، عند الساعة السابعة والنصف من مساء اليوم. من دون أن تتوفر لديه معلومات عن عدد اللبنانيين الذين تم نقلهم".

وأكد الوزير علي الشامي في حديث لقناة «المنار»، أمس، «أن السفير اللبناني في فرنسا بطرس عساكر أبلغه أنه التقى وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الذي طمأن إلى أن هناك مساعدة مفتوحة منذ أمس من القوات الفرنسية في أبيدجان، وأكد أن أي لبناني هو مثل الفرنسي»،

وحسب "السفير": "أبلغ وزير الخارجية علي الشامي سائليه أن المئات من أبناء الجالية في أبيدجان صاروا بأمان في إحدى الثكنات الفرنسية!! وأنه يجري اتصالات مع الأمم المتحدة والفرنسيين والأميركيين(!!) ودول أخرى، من أجل تأمين بواخر لإجلاء اللبنانيين".

وتشير مصادر جنوبية إلى أن استمرار جر الطائفة الشيعية واللبنانيين إلى مواجهات مع دول عربية وأجنبية سيؤدي حتما إلى وقوع كارثة لا قدرة لأحد على احتوائها.

مروان طاهر - الاثنين 4 نيسان (أبريل) 2011
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
Maya
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 817
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:23
حقل مخصص: من غير ليه !
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: أبيدجان ساحة وغباغبو لا يستسلم

مشاركةبواسطة Zeinab » 06 إبريل 2011 20:15

الخوف على جنى العمر طغى على تحذيرات «الخارجية» وأسئلة عن «الآذان الصماء»

حكاية اللبنانيين في بلاد «الكاكاو» المنكوبة من 1904 إلى اليوم



ينزحون من مناطق الاشتباكات (أ ف ب)

تبدأ حكاية المغتربين اللبنانيين المحاصرين في ساحل العاج مذ وطئ أول لبناني أرض هذا البلد في العام 1904، ويفصح سرد الحوادث التي مرت على أجيال اللبنانيين عن تفاصيل ترفع الالتباس عن الصورة الحالية التي «هبطت» فجأة على اللبنانيين المقيمين هنا، صورة لها مركباتها المعقدة والقديمة، ذلك أنه وراء اندلاع المواجهة بين الرئيسين المنتهية ولايته لوران غباغبو والمعترف بشرعيته الحسن واتارا، تفاصيل كثيرة، يتعلق بعضها بملابسات التدخل الفرنسي لجانب فريق دون آخر منذ أعوام، والأهم أن هذا السرد يضيء على الأسباب التي حدت اللبنانيين إلى عدم مغادرة هذه الأرض المنكوبة حين دق جرس الإنذار منذ أكثر من 4 أشهر، ويجيب عن سؤال وجيه: لم يتشبث هؤلاء بأرض ليست أرضهم؟ والسؤال البارز أيضا يتعلق بالتدابير التي اتخذتها وزارة الخارجية والمغتربين والتي بدأت منذ 4 أشهر إثر اللقاء الذي حصل بين الوزير علي الشامي وسفيري فرنسا دوني بييتون والولايات المتحدة الأميركية مورا كونيللي، إلى أسئلة أخرى بديهية عن «آذان صمّاء» في حكومة تصريف الأعمال.
لطالما اعتبر الرئيس العاجي الراحل ومؤسس دولة الاستقلال الوطني فيليكس هوفويت بوانييه الملقّب بـ «حكيم إفريقيا» أن اللبنانيين المقيمين في بلده «ليسوا أناسا عاديين، بل رسل بعث بهم الله إلينا لتنمية هذه الأرض وإعمارها وتقدّمها»، كما كان يردّد. وبناء على هذه الأرضية، انتشر اللبنانيون في ساحل العاج، واندمج عدد كبير منهم في «بلاد الكاكاو»، ونالوا الجنسية العاجية وباتوا من المقيمين الدائمين، حتى أن عددا كبيرا منهم لا يمتلك منازل في لبنان.
وشجعت الثروات الطبيعية التي تحفل بها ساحل العاج من كاكاو وأخشاب ومعادن ثمينة وبترول وغاز، المغتربين اللبنانيين على التوجه إلى «درّة إفريقيا» الفرنكوفونية، ووصل التطور والازدهار اللذان لحقا بها لا سيما في عهد الرئيس بوانييه حدّ وصفها بـ «باريس إفريقيا». هذه النهضة العمرانية في ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الفائت قامت خصوصا على أيدي اللبنانيين والفرنسيين من بعدهم، علما بأن فرنسا استعمرت ساحل العاج منذ عام 1893 وأعطته استقلاله عام 1960.
إبان الحرب الأهلية اللبنانية، فتح بوانييه أبواب بلده للبنانيين بلا قيود ولا تأشيرات دخول، فبلغت الجالية اللبنانية رقما قياسيا هو 100 ألف لبناني، وما لبث أن انتشر بعض هؤلاء في الدول الإفريقية المجاورة حتى بلغ عدد المغتربين في ساحل العاج الـ 80 ألفا، وكان يزداد وينخفض تبعا لتطوّر الأحداث في أفريقيا. في تسعينيات القرن الفائت وبعد تفكك الإتحاد السوفياتي وبروز النظام العالمي الجديد، بدأ مسلسل الصراعات الأفريقية وما يزال مستمرا لغاية اليوم، فوقع انقلابان في ساحل العاج في العامين 1999 و 2001، ووقعت حرب أهلية عام 2004 حيث نشب صراع يشبه ما يحصل حالياً، وانشطرت البلاد إلى قسمين. في تلك الحرب تم استهداف الفرنسيين ولم تسلم أرزاق بعض اللبنانيين. آنذاك وقع الخلاف بين الرئيس لوران غباغبو والرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك على تنظيم الانتخابات الرئاسية، لم يكن شيراك يرغب بمجيء غباغبو الأستاذ الجامعي في مادة التاريخ وخريج الجامعات الفرنسية لأن الأخير كان من داعمي الحزب الاشتراكي الفرنسي المناوئ لشيراك، وقتها طرد غباغبو الفرنسيين فخرجوا تاركين أملاكهم وأرزاقهم ومدارسهم ما خلق جرحا فرنسيا عميقا.

تحوّل الأعمال اللبنانية

اشترى اللبنانيون أغلب الاستثمارات الفرنسية، لكن الجدير ذكره أن هؤلاء ومنذ أوائل التسعينيات بدأوا بالتحوّل من التجارة البسيطة إلى الصناعة بتوجيه من الدولة اللبنانية وخصوصا بعد إنشاء وزارة المغتربين عام 1993، بحسب رواية مسؤول بارز في مديرية المغتربين في وزارة الخارجية «والسبب أن التجارة ترتبط بأعمال أهل البلد أما التوجه نحو الصناعة فيجنّب اللبنانيين الحساسيات، فضلا عن كونها تستوجب يدا عاملة من العاجيين ما يعزّز الترابط بينهم وبين أبناء لبنان».
بدأ التوتر يتسلل شيئا فشيئا إلى ساحل العاج بعد حوادث 2004، ولم يعد الاستقرار مضمونا إذ انقسم البلد إلى شمال وجنوب، وتكيف اللبنانيون مع هذه الانقسام وشكل تعلقهم بهذا البلد دافعا لعدم مغادرته حتى إبان حوادث 2004.
لم تكن العودة إلى لبنان رحلة سعيدة بالنسبة إلى هؤلاء، لأن المجيء القسري يعني ترك أرزاقهم وتكبدهم خسائر جمة «وبالتالي فإن رحلتهم جدّ مكلفة»، يقول المسؤول في مديرية المغتربين.
لكن لما يحتاج المغتربون لمن يدفع عنهم ثمن بطاقات السفر إذا كانوا يعملون في بلد ثري ومنذ أعوام طويلة؟ يجيب المصدر في مديرية المغتربين «إن التجمّع المغترب كما المقيم متعدد المستويات المادية، فثمة 25 في المئة من الأثرياء و50 في المئة من الطبقة المتوسطة، و25 في المئة من المسحوقين الذين يعيشون في ظروف قاسية».
لدى اللبنانيين في ساحل العاج 5 مدارس أبرزها الإرسالية اللبنانية، مدرسة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، المدرسة اللبنانية وهي تستقبل تلامذة لبنانيين وعاجيين ودروسها هي بحسب المنهاجين اللبناني والعاجي، وثمة مستشفى لبناني في أبيدجان يعمل فيه أطباء لبنانيون ذوو سمعة مهنية عالية.

تدابير استباقية و«آذان صمّاء»

ويلفت دبلوماسي لبناني عاش في ساحل العاج الانتباه إلى «أن الوضع في هذا البلد هو «تحت العناية الفائقة منذ عام 2004 ويخضع لتتبع دقيق، وقبل اندلاع الأزمة الأخيرة أنشئت لجنة طوارئ من أجل تضامن الجالية اللبنانية بإيعاز مباشر من مدير المغتربين هيثم جمعة، ووضعت بإشراف السفير اللبناني وبالتعاون مع الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم والجمعيات العاملة في ساحل العاج والممثلة لمختلف أطياف المجتمع اللبناني بغية مواكبة أي تطوّر قد يحصل، وقد لوحظ أنه منذ 5 أعوام والخلاف حول الانتخابات الرئاسية مؤجل، لكن التوتر الأخير جاء عاجلا بعد الانتخابات الأخيرة في تشرين الثاني الفائت وإعلان كل من الحسن واتارا ولوران غباغبو فوزهما.
ومنذ ذلك الحين بادرت وزارة الخارجية والمغتربين بحسب مصدر دبلوماسي فيها إلى «الاتصال بالجالية اللبنانية للوقوف على رأيها في الخطوات المنوي اتخاذها بما لا يتعارض مع مصالحها، كما تم الاتصال بقوات الأمم المتحدة وجرى اجتماع في وزارة الخارجية منذ 4 أشهر بين الوزير علي الشامي والسفيرين دوني بييتون ومورا كونيللي للبحث في السبل الآيلة إلى تقديم المساعدة للجالية اللبنانية في حال تدهور الأوضاع وخصوصا أن للفرنسيين قاعدة عسكرية وللأميركيين أسطولا بحريا ضخما، كما نسقت الوزارة مع السفير اللبناني في باريس بطرس عساكر لكي يؤكد على الاتفاق السابق مع الدولة الفرنسية من أجل تقديم الحماية للجالية اللبنانية».
في إطار الحماية عينها، يدرج المسؤولون في وزارة الخارجية والمغتربين المشاركة اللبنانية في حفل تنصيب غباغبو «لأن غالبية اللبنانيين موجودون في مناطق نفوذه، وترافق هذا الحضور مع اتصال توضيحي بواتارا للتعبير عن تمسك لبنان بالشرعية الدولية، وقد صوّت لبنان إلى جانب قرارات الأمم المتحدة المؤيدة لواتارا».
في الوقت عينه، تشكلت في ساحل العاج لجنة برئاسة السفير علي عجمي وأعضاء الجالية اللبنانية برئاسة نجيب زهر وممثلين عن الجمعيات الفاعلة لبحث سبل حماية الجالية اللبنانية، وبعد اندلاع الحوادث تم استهداف مدنيين أجانب وفرنسيين على وجه التحديد وتمت عمليات خطف لفرنسيين وتعرض بعض أبناء الجالية الفرنسية للضرب، لكن لم يتعرض أي لبناني لحالات مماثلة من المضايقات، وإن حصل أي أمر مشابه فكان لاعتقاد المهاجمين بأن الشخص فرنسي وليس لبنانيا بحسب ما تؤكده المراسلات الدبلوماسية منذ ذلك الحين.
إلا أن الصعوبة الأساسية وقعت بعد تشديد العقوبات الاقتصادية على ساحل العاج ما شكّل ضربة للتجارة اللبنانية وللبنانيين بشكل عام، وفي الوقت ذاته وجهت لجنة الطوارئ المذكورة طلبات إلى الجالية اللبنانية بالمغادرة «لمن ليس له عمل ملح»، وخصوصا النساء والأطفال، وفي البداية يروي دبلوماسي لبناني معني بالملف العاجي «لبّت بعض العائلات هذا النداء، وانتقلت إلى لبنان، ثم تم الاتفاق مع «الميدل إيست» بتخفيض الأسعار على بطاقات السفر بنسبة 25 في المئة، إلا أن معظم اللبنانيين آثروا البقاء لحماية أرزاقهم غير آبهين بالخطر الداهم المتأتي من تدهور الأوضاع».
ومنذ بداية الأزمة، عكفت وزارة الخارجية والمغتربين على الاتصال بالبعثة اللبنانية في أبيدجان، وبالدول المعنية مثل فرنسا ومنظمة الأمم المتحدة، إلا أن الوزارة مكبلة مالياً، وقد تولى الوزير علي الشامي إعلام المسـؤولين اللبنانيين كافة بخطورة ما يجري متصلاً بالرؤساء جميعهم بمن فيهم رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، منبها إلى عدم وجود ميزانية في الوزارة لمساعدة اللبنانيين المحتاجين، لكن تلبية النداء لم تكن سريعة باستثناء الاتصال الذي أجراه رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالحريري والطلب إليه الإسراع في تلبية طلب تجهيز طائرات «الميدل إيست» فاستجاب الحريري لطلب سليمان، ويقول دبلوماسي لبناني «إننا كوزارة الخارجية واقعون بين سندان المطالب المحقة للناس والآذان الصماء لبعض المسؤولين في الدولة، علما بأن هذه المسؤولية هي وطنية ولا يجب إدخال العنصر المناطقي أو الطائفي إليها».

مارلين خليفة - السفير 6/4/2011
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
Zeinab
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 637
اشترك في: 23 فبراير 2009 13:31
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: أبيدجان ساحة وغباغبو لا يستسلم

مشاركةبواسطة For Lebanon » 07 إبريل 2011 02:08

قوات وتارا تهاجم القصر الرئاسي في أبيدجان

باريس: غباغبو يفاوض على الرحيل وتنحّيه وشيك



جنود موالون للرئيس المنتخب لساحل العاج المعترف به دولياً الحسن وتارا يمرون أمس بجثث قتلى سقطوا في الطريق خلال القتال العنيف في مدينة أبيدجان. (رويترز)

إذ يشتد الطوق العسكري المضروب حول رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران غباغبو المحاصر مع أفراد أسرته في مقره، بدا أمس أن الأخير يعيش ساعاته الأخيرة في الحكم. فقد قال رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون إن غباغبو على وشك الاستسلام، ذلك أن جنرالين يتفاوضان في شأن رحيله، وحضه وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه على توقيع وثيقة يتخلى بموجبها عن الحكم ويعترف بالحسن وتارا، وهو الفائز المعترف به دولياً في الانتخابات الرئاسية، رئيساً. وكذلك طلب جنرالات من القوات التي لا تزال موالية لغباغبو وقفاً للنار.
فبعد أيام من المواجهات بالأسلحة الثقيلة التي خلفت "عشرات القتلى" في أبيدجان، شنت القوات الموالية لوتارا هجوماً كبيرا على القصر الرئاسي، بعدما أغارت طائرات هليكوبتر تابعة للأمم المتحدة وفرنسا على القواعد العسكرية لقوات غباغبو.
وسمعت أصوات إطلاق نار من مدافع رشاشة ودوي أسلحة ثقيلة على نحو مستمر قبل الفجر من جهة القصر، وذلك في اعنف قتال منذ دخل جنود واتارا أبيدجان قبل خمسة أيام.
وأعلن مقاتلو الرئيس المنتخب السيطرة على القصر في حي كوكودي، ولكن تبين لاحقاً أن غباغبو لا يزال "متحصناً" فيه مع أفراد أسرته.
ودار قتال عنيف حول مبنى الإذاعة والتلفزيون الحكومي، واشتعلت النار في قاعدة رئيسية للحرس الجمهوري الموالي لغباغبو قرب جسرين رئيسيين يربطان المدينة بالمطار.
وقال قائد المقاتلين الموالين لوتارا، اسحق واتاو إن معه أربعة آلاف رجل، بالإضافة إلى خمسة آلاف موجودين أساساً في أبيدجان، متوقعاً السيطرة الكاملة على المدينة في يومين. ودعا وتارا القوات الموالية له إلى الحرص على اعتقال غباغبو وعدم قتله.
وأفاد ديبلوماسي غربي أن أبرز مستشاري غباغبو وصديقه منذ زمن وزير الخارجية في حكومته ألسيدي دجيجي تخلى عنه ولجأ إلى منزل السفير الفرنسي جان - مارك سيمون الذي يقع قرب القصر الرئاسي. ونُقل عنه تأكيده اللجوء إلى مقر سيمون، ولكن جاء في تقارير لوكالة للأنباء أنه لم يتخل عن غباغبو وإنما هو يتفاوض باسمه.
وأكد الناطق باسم مهمة الأمم المتحدة في ساحل العاج حمادون توري أن مقربين من غباغبو انشقوا، وآخرين ألقوا السلاح. "هو وحده الآن، في مخبئه المحصن مع قلة من الأنصار وأفراد أسرته. هل يستمر الأمر؟ لا أدري". وأشار إلى أن القوة الدولية تلقت اتصالات أمس من ثلاثة جنرالات متحالفين مع غباغبو يشيرون إلى أنهم أمروا قواتهم بوقف القتال. وأضاف: "طلبوا منا قبول الأسلحة والذخائر منهم وتأمين الحماية للجنود".
وكان رئيس أركان الجيش الموالي لغباغبو، الجنرال فيليب مانغو صرح بأنه "بعد قصف القوات الفرنسية بعضاً من مواقعنا وبعض النقاط الإستراتيجية في مدينة أبيدجان، طلبنا من الجنرال قائد (قوة الأمم المتحدة) وقفاً للنار". وهذا الإجراء "سيحمي السكان والعسكريين، بدءاً بالحرس الجمهوري الذي يتولى امن رئيس الجمهورية ورئيس الجمهورية شخصيا وعائلته وأعضاء حكومة (غباغبو برئاسة جيلبر أكي نغبو)". وطالب "الأمم المتحدة ببذل كل ما في وسعها لمنع عمليات النهب والملاحقات".
وأبدى الناطق باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل قلقه الشديد على"وضع المدنيين في مدينة بهذا الحجم يقطنها ملايين السكان"، مشيراً إلى أن القلق يزداد مع "استخدام الأسلحة الثقيلة في أحياء ذات كثافة سكانية عالية مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى".
وأعلنت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري أموس التحقيق في معلومات عن مقتل مئات الأشخاص في مدينة دويكويه بغرب البلاد بعد العثور على مقبرة جماعية تضم نحو 200 جثة.

مفاوضات للاستسلام

وبعيداً من الحسم العسكري الذي يبدو وشيكاً، تساءل ديبلوماسيون غربيون كثر، هل يستسلم غباغبو، فالأمر صار شبه محسوم، بل هل يبقى في البلاد أم يذهب إلى المنفى؟
قد يكون الجواب متوافرا لدى فيون الذي قال أمس أمام الجمعية الوطنية الفرنسية إن "جنرالين قريبين من رئيس ساحل العاج السابق غباغبو يجريان مفاوضات في شأن شروط استسلامه".
وكان جوبيه أفاد بدوره أمام الجمعية انه "على علم" بمفاوضات تهدف إلى تنحي غباغبو، مشيراً إلى أن باريس "قاب قوسين من إقناعه بترك السلطة وفسح المجال للحسن وتارا ليمارسها". وأضاف: "نطالب بأن يسبق رحيل غباغبو إعلان وثيقة موقعة منه بأنه استقال من منصبه واعترف بوتارا رئيساً. وقد تحدثت للتو مع الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي - مون) عن هذا الأمر ووافق تماماً. ما يحصل الآن هو مشاورات مع لوران غباغبو وعائلته للاتفاق على شروط رحيله... أبلغنا أيضا قوة الأمم المتحدة أننا نرغب في أن تتخذ كل التدابير لتأمين سلامة غباغبو وعائلته، على أن تتولى بعد ذلك قوة الأمم المتحدة والسلطات العاجية تقرير الخطوات اللاحقة لشروط رحيل غباغبو".
وأشار جوبيه إلى أن القادة العسكريين في ساحل العاج أعطوا أوامر بوقف إطلاق النار، بعدما طلب مقاتلو غباغبو ذلك.
ورداً على سؤال للنائب الشيوعي جان - بول لوكوك عن الالتزام العسكري الفرنسي في ساحل العاج، قال إن "هدف فرنسا واضح وهو فرض احترام القانون الدولي. علينا الآن العمل للمستقبل ومساعدة ساحل العاج الجديدة على إعادة بناء السلام والازدهار".
وأكد وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه أن "كل شيء يمكن أن يحل خلال الساعات المقبلة"، بعدما اضطلعت بلاده بـ"دور مفيد لمنع حصول مأساة في ساحل العاج".
أما الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو فكرر أن "تدخل فرنسا ليس له أي هدف سوى مساعدة مهمة الأمم المتحدة في ساحل العاج على تحييد الأسلحة الثقيلة لدى قوات لوران غباغبو. وسينتهي التدخل فور أن تنجز مهمة الأمم المتحدة ذلك الهدف المحدد في القرار رقم 1975".
وأجرى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مساء الاثنين محادثات مع وتارا، على ما أعلن قصر الاليزيه أمس.
وأقر الناطق باسم الحكومة العاجية أهوا دون ميلو بأن غباغبو يتفاوض على شروط رحيله "على أساس توصيات الاتحاد الإفريقي التي تضمنت أن يكون الحسن واتارا رئيساً".
غير أن مستشار غباغبو في باريس، ألان توسان نفى في وقت سابق أن يكون الريس المنتهية ولايته يعتزم تسليم نفسه أو يفكر في التنحي.

أوباما

وفي واشنطن أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن دعمه جهود فرنسا والأمم المتحدة في ساحل العاج. وقال: "من المفجع أن العنف الذي نراه كان ممكنا تجنبه لو أن لوران غباغبو احترم نتائج الانتخابات الرئاسية العام الماضي. لذا، ومن أجل إنهاء هذا العنف ومنع المزيد من إراقة الدماء، يتعين على الرئيس السابق غباغبو التنحي فوراً وإصدار الأوامر إلى من يقاتلون نيابة عنه بإلقاء السلاح. سيجلب استمرار القتال كل يوم المزيد من المعاناة ويرجئ مستقبل السلام والرخاء الذي يستحقه شعب ساحل العاج". وإذ أبدى قلقه من التقارير عن حصول مجازر في غرب ساحل العاج، رحب بتعهد وتارا محاسبة من يشنون هجمات على مدنيين.
وفي المواقف الأخرى دعا مجلس السلام والأمن في الاتحاد الأفريقي غباغبو إلى تسليم السلطة إلى وتارا "لوقف معاناة الشعب العاجي".
وناشدته المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "إيكواس" التخلي عن السلطة، مبدية استعدادها لأن تضمن له "خروجاً آمنا وكريماً".
• في موسكو قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو تعتزم النظر في شرعية استخدام الأمم المتحدة القوة في ساحل العاج. كذلك دعت الوزارة في بيان الأطراف المتنازعين إلى "وقف حمامات الدم وإنهاء الصراعات القائمة ومحاولة حل النزاع من طريق الحوار السلمي".

و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ، أ ب - النهار 6 نيسان 2011
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
For Lebanon
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 645
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:56
حقل مخصص: Vis Ta Vie #:يا حلاوة:#
مكان الإقامة: France
الجنس: Male
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers


العودة إلى أخبار دولية

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron
This site is hosted by Free-Forums.org - get a forum for free. Get coupon codes.
MultiForums powered by echoPHP phpBB MultiForums