ثورة تونس متابعات وتحليلات

قوانين المنتدى
Bookmark and Share
- تحليلات سياسية أمنية للوضع الدولي عموماً.

Re: اشتباكات في تونس والجزائر

مشاركةبواسطة Chavez » 15 يناير 2011 16:30

بن علي أول رئيس عربي يسقط بانتفاضة شعبية

فرّ بالطائرة إلى جدة والغنوشي أعلن تولّيه سلطاته


صورة
رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي كما ظهر على التلفزيون لدى إعلانه توليه السلطات الرئاسية موقتاً في البلاد أمس. (أ ب)

في حدث غير مسبوق عربياً ستتردد أصداؤه حتماً في أكثر من دولة عربية، أطاحت الاحتجاجات الشعبية على القمع والفقر في تونس، الرئيس زين العابدين بن علي (74 سنة) الذي فر من البلاد بعدما حكمها بقبضة من حديد طوال 23 سنة وكان يعد نفسه للبقاء رئيساً مدى الحياة، من غير أن يدرك إن إقدام الشاب محمد البوعزيزي على إحراق نفسه في ولاية سيدي أبو زيد قبل شهر يأساً من البطالة وقمع الشرطة، سيتحول شرارة مواجهات عمت العاصمة ومعظم المدن التونسية الرئيسية على خلفية تزايد أعداد العاطلين عن العمل واستشراء الفساد والمحسوبية داخل النظام، لتتوج بدفعه أخيرا إلى التخلي عن السلطة مرغماً وليجد أنه ليس موضع ترحيب في دول كانت تدعي صداقته بالأمس القريب. وسيثير العنف والتحول السريع في مسار الأحداث قلقاً في أنحاء العالم العربي، حيث تواجه أنظمة حكم ضغوطاً مشابهة من أعداد متنامية من الشبان والمصاعب الاقتصادية وتزايد التشدد.
وبالتزامن مع إعلان رحيل بن علي، أطل رئيس الوزراء محمد الغنوشي عبر التلفزيون ليقول إنه تولى السلطات الرئاسية مؤقتاً بموجب الدستور لان الرئيس لم يعد قادراً على ممارسة مهماته، في بيان يشبه كثيراً ذلك الذي تلاه بن علي في 7 تشرين الثاني 1987 عندما أزاح الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة عن السلطة بدعوى عدم قدرته على ممارسة مهماته لسوء وضعه الصحي. لكن عملية انتقال السلطة على هذا الشكل أثارت اعتراضات من تونسيين رأوا أنها غير دستورية وأنها ترمي إلى استمرار نظام بن علي بصورة أخرى. وفي غمرة كل ذلك كان الجميع يتساءلون عن دور الجيش وعما إذا كان هو الذي رتب هذا المخرج مع دول أجنبية وخصوصاً فرنسا والولايات المتحدة. وقد استرعى الانتباه أن الرئيس الفرنسي رفض استقبال الرئيس التونسي المخلوع، فيما قالت واشنطن إنه يحق للشعب التونسي اختيار زعمائه، ودعت إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة قريباً.

[hide-show]وحتى اللحظات الأخيرة التي سبقت رحيل بن علي، حاول الأخير عبثاً التشبث بالسلطة عبر سلسلة من الإجراءات، فأعلن حال الطوارئ في أنحاء البلاد وأقال الحكومة ووعد بإجراء انتخابات نيابية في غضون ستة أشهر بعدما كان وعد الخميس بألا يترشح للرئاسة سنة 2014. لكن ذلك لم يوقف موجة التظاهرات التي كانت الأكثر حشداً أمس. وحصلت اشتباكات مع قوات مكافحة الشغب. وتسلق متظاهرون جدران وزارة الداخلية التي كانت مكاناً يلقي الرعب والخوف في قلوب الناس بسبب التعذيب الذي كان يمارس فيها.
وشاهد مصور لـ "رويترز" الناس وهم ينهبون متجرين كبيرين في ضاحية النخيلات على مسافة عشرة كيلومترات من العاصمة. وقال إنهم أضرموا النار في مركز الشرطة المحلية. وروى مراسل أنه في كل مربع سكني تقريبا في تونس العاصمة كان الناس يقفون في الشوارع وقد امسكوا بعصي لحماية العربات والمنازل من عمليات النهب. وبثت قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية أن هناك انفلاتاً امنياً في عدد من الولايات وأن الناس يستغيثون لحمايتهم. وسارت تظاهرة تقدمها المحامون في مدينة القصرين ليلاً طالبت برحيل الغنوشي.
وبثت "الجزيرة" أن بن علي توجه من مطار تونس الذي كان الجيش يسيطر عليه على متن أربع مروحيات إلى مالطا ومنها توجه بطائرة مدنية إلى دولة الإمارات العربية أو المملكة العربية السعودية. أما قناة "العربية" الإخبارية التي تتخذ دبي مقراً لها فقالت أن بن علي يتوجه إلى قطر. وفي وقت متقدم ليلاً، أكدت "الجزيرة" و"العربية" وصول بن علي إلى جدة بالسعودية.
وحطت طائرة مدنية آتية من تونس ليلاً في كاليغاري في سردينيا بجنوب ايطاليا لتزود الوقود ولم تحدد بوضوح هوية ركابها. وأمرت السلطات الايطالية الطائرة بالإقلاع فور انتهائها من تزود الوقود، استناداً إلى مصادر قالت إنها "لا تعلم ما إذا كان الرئيس التونسي على متن الطائرة أم لا".
وقالت "الجزيرة" أن ليلي الطرابلسي زوجة بن علي موجودة في دبي. بينما أفاد مساعد لرجل الأعمال صخر الماطري صهر الرئيس التونسي أن الماطري موجود في دبي وأن تقريراً تلفزيونياً عن اعتقاله غير صحيح. وأضاف المساعد الذي طلب عدم ذكر اسمه: "إنه في دبي منذ ظهر اليوم". وتحدث بعدما اتصل هاتفيا بالماطري للتأكد من مكانه.
وكانت قناة "نسمة" التونسية الخاصة للتلفزيون بثت أن الماطري اعتقل مع الكثير من أقارب بن علي. والماطري واحد من أبرز رجال الأعمال في تونس. وقال بعض المحللين قبل بدء الاضطرابات أنه يجري إعداده لتولي منصب سياسي رفيع. وكانت ثروته ومصالحه التجارية محور شكوك وغضب من بعض معارضي بن علي الذين اتهموا الرئيس السابق بمحاباة الأقارب.
وصرح قائد طائرة يدعى محمد بن كيلاني لقناة "نسمة" بأنه رفض بعد الظهر الإقلاع بطائرة من مطار تونس قرطاج الدولي تنقل أقرباء لبن علي. وقال في اتصال مع القناة: "رفضت الإقلاع بالطائرة التي كانت متجهة إلى ليون في الساعة 14:30 (13:30 بتوقيت غرينيتش) وعلى متنها أفراد من عائلة بن علي". لكنه لم يوضح هويات المعنيين أو عددهم.
وأوردت صحيفة "الموند" الفرنسية أن طائرة آتية من تونس وصلت إلى مطار لو بورجيه بضواحي باريس الساعة 18:30 بتوقيت غرينيتش تنقل ابنة لبن علي وحفيدته.

الغنوشي

وبعد يوم من الصدامات العنيفة، أعلن الغنوشي عبر التلفزيون توليه السلطة مؤقتاً في البلاد. وقال: "طبقاً لأحكام الفصل 56 من الدستور الذي ينص... في حال تعذر على رئيس الجمهورية القيام بمهامه بصفة وقتية أن يفوض سلطاته إلى الوزير الأول (رئيس الوزراء) واعتباراً لتعذر على رئيس الجمهورية ممارسة مهامه بصفة وقتية... أتولى بداية من الآن ممارستي سلطات رئيس الجمهورية وأدعو أبناء تونس وبناتها كافة من مختلف الحساسيات السياسية والفكرية ومن الفئات والجهات كافة إلى التحلي بالروح الوطنية والوحدة لتمكين بلادنا التي تعز علينا جميعاً من تخطي هذه المرحلة الصعبة واستعادة أمنها واستقرارها. وأتعهد خلال فترة تحمل هذه المسؤولية احترام الدستور والقيام بالإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تم الإعلان عنها وذلك بكل دقة وبالتشاور مع مختلف الأطراف الوطنيين من أحزاب ومنظمات وطنية ومكونات المجتمع المدني والله ولي التوفيق".
ولاحقاً، صرح الغنوشي لقناة تلفزيون خاصة في مقابلة عبر الهاتف أنه غداً (اليوم) سيكون يوماً حاسماً، وأنه سيجتمع مع ممثلين للأحزاب السياسية لتأليف حكومة، وأمل أن تفي هذه الحكومة بالتوقعات.
وأفادت وكالة "تونس أفريقيا" للأنباء في وقت متقدم أمس أن الغنوشي تولى مهماته بناء على أمر من بن علي. وأوضحت أنه "بناء على أمر تفويض صادر عن رئيس الجمهورية بتاريخ 14 كانون الثاني تولى السيد محمد الغنوشي مهام رئاسة الجمهورية". ولم يكن هذا الإيضاح وارداً في برقية سابقة بثتها الوكالة.
وقال قانونيون أن الاعتماد على الفصل 56 من الدستور الذي يتعلق بحال "تعذر على رئيس الجمهورية القيام بمهامه بصفة وقتية" ليس صحيحاً لأنه قد يفترض أن بن علي لم يتخل نهائياً عن السلطة.
وكان بعض التونسيين غير راضين عن تولي الغنوشي المسؤولية. وقال فاضل بالطاهر شقيق رجل قتل في الاحتجاجات لـ "الجزيرة" إن الاحتجاجات ستعاود قريباً. وأضاف أنهم سيعودون غدا إلى الشوارع وميدان الشهداء لمواصلة العصيان المدني إلى أن يتغير النظام.
وكان البعض أكثر ابتهاجاً. وقال محمد فاضل الناشط النقابي المحلي إن نحو 5000 شخص تجمعوا في شوارع بلدة منزل بوزيان في جنوب البلاد للاحتفال برحيل بن علي.
ووصف زعيم المعارضة نجيب الشابي أحد أشد منتقدي بن علي ما حدث بأنه "تغيير نظام". وقال لشبكة "آي-تلي" الفرنسية للتلفزيون: "هذه لحظة حاسمة. هناك عملية تغيير نظام جارية. الآن مرحلة الخلافة...يجب أن تفضي إلى إصلاحات عميقة... لإصلاح القانون وترك الاختيار للشعب".

فرنسا

•في باريس، قال مصدر قريب من الحكومة أن فرنسا "لا ترغب" في مجيء بن علي إلى أراضيها، عازياً هذا الموقف إلى عدم الرغبة في إثارة استياء الجالية التونسية في فرنسا.
وأضاف :"لا نرغب في مجيئه" مضيفاً أن بن علي "ليست أمامه أية فرصة" لتحط طائرته في الأراضي الفرنسية.
وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في بيان إن "الحوار وحده يمكن أن يحقق حلاً دائماً وديموقراطياً للأزمة الحالية". وأكد أن فرنسا تقف جنباً إلى جنب مع التونسيين في هذه "الفترة الحاسمة"، وأنه يعترف بالانتقال الدستوري.
وفي وقت سابق حذرت وزارة الخارجية الفرنسية رعاياها من السفر إلى تونس.

الاتحاد الأوروبي

• في بروكسيل، قالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كاثرين آشتون والمفوض الأوروبي للتوسيع وللسياسة الأوروبية للجوار ستيفان فولي في بيان مشترك: "نود أن نعرب عن دعمنا للشعب التونسي واعترافنا بتطلعاته الديموقراطية التي يجب تحقيقها بالطرق السلمية... نحض جميع الأطراف على ضبط النفس والهدوء من أجل تجنب وقوع مزيد من الضحايا أو حدوث مزيد من العنف". وأكدا أن "الحوار أمر أساسي. ونجدد التزامنا حيال تونس وشعبها واستعدادنا للمساعدة على إيجاد حلول ديموقراطية دائمة للازمة الجارية".

أوباما

• في واشنطن، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما في بيان :"أدين واستنكر استخدام العنف ضد المدنيين في تونس الذين يعبرون سلمياً عن رأيهم، وأشيد بشجاعة الشعب التونسي وكرامته".
وأضاف أن "الولايات المتحدة تقف مع المجتمع الدولي شاهداً على هذا النضال الشجاع من أجل الحصول على الحقوق العالمية التي علينا جميعاً أن نلتزمها، وسنتذكر لفترة طويلة صور الشعب التونسي وهو يسعى إلى جعل صوته مسموعاً... أدعو كل الأطراف إلى المحافظة على الهدوء وتجنب العنف، وأدعو الحكومة التونسية إلى احترام حقوق الإنسان وإجراء انتخابات حرة ونزيهة في المستقبل القريب، تعكس الإرادة والتطلعات الحقيقية للشعب التونسي". وأكد أن "على كل بلد أن يمنح الحياة لمبدأ الديموقراطية بطريقته، بناء على تقاليد شعبه". وذكر أن "الدول التي تحترم الحقوق العالمية لشعوبها هي أقوى وأكثر نجاحاً من الدول التي لا تفعل ذلك". وختم: "لا اشك في أن مستقبل الشعب التونسي سيكون أكثر إشراقا إذا ما قادته أصوات الشعب التونسي".

بان كي - مون

وفي نيويورك، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون: "الوضع السياسي يتطور بسرعة وكل الأطراف المعنيين يجب أن يبذلوا قصارى جهدهم لإقامة حوار وحل المشاكل سلمياً لمنع المزيد من الخسارة والعنف والتصعيد ... وسأواصل البحث في ذلك مع الأطراف المعنيين".

(رويترز، و ص ف، أ ب، ي ب أ)

تونس منذ الاستقلال

هنا المحطات الكبرى في تاريخ تونس منذ الاستقلال:
- 20 آذار 1956: إعلان استقلال تونس بعد حماية فرنسية دامت 75 سنة. تعيين الحبيب بورقيبة الذي عاد من المنفى في حزيران 1955 رئيساً للوزراء.
- 25 تموز 1957: إعلان الجمهورية وانتخاب بورقيبة رئيساً.
- 1 حزيران 1959: تبني أول دستور لتونس.
- 19 تموز 1963: الحبيب بورقيبة يطالب بجلاء القوات الفرنسية عن قاعدة بنزرت البحرية في شمال البلاد. قطع العلاقات الديبلوماسية بين البلدين. في 20 تموز و21 منه أدت مواجهات إلى سقوط ألف قتيل، معظمهم من المدنيين التونسيين و30 عسكرياً فرنسياً. وانسحب الفرنسيون من بنزرت في تشرين الأول 1963.
- 1964: تأميم الأراضي الزراعية للمستعمرين الأوروبيين.
- 18 آذار 1975: انتخاب بورقيبة رئيساً مدى الحياة.
- كانون الثاني - شباط 1978: إضراب عام قاده الاتحاد العام التونسي للشغل. إعلان حال الطوارئ بعد صدامات أدت إلى سقوط 51 قتيلاً و325 جريحاً.
- كانون الثاني 1984: صدامات عنيفة بسبب ارتفاع أسعار الخبز. إلغاء بورقيبة قرار رفع الأسعار وإقالة وزير الداخلية.
- تموز 1986: إقالة رئيس الوزراء محمد مزالي وسفره إلى أوروبا.
- 7 تشرين الثاني 1987: إقالة بورقيبة بسبب "عجزه" عن الحكم على يد رئيس الوزراء زين العابدين بن علي الذي تولى الرئاسة خلفاً له.
- 25 تموز 1988: تعديلات دستورية تلغي الرئاسة مدى الحياة وتحدد عدد الولايات الرئاسية.
- 9 نيسان 1989: انتخاب بن علي رئيساً بالاقتراع العام.
- 1992: منع حزب النهضة الإسلامي.
- 20 آذار 1994: إعادة انتخاب بن علي رئيساً.
- 17 تموز 1995: توقيع اتفاق للشركة والتبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي.
- 25 أيلول 1999: إعادة انتخاب بن علي رئيساً.
- 6 نيسان 2000: وفاة بورقيبة عن 96 سنة.
- 11 نيسان 2002: اعتداء على كنيس في جزيرة جربة بجنوب البلاد تبناه تنظيم "القاعدة" وأدى إلى سقوط 21 قتيلاً.
- 27 أيار 2002: إصلاح دستوري أقر باستفتاء يسمح لرئيس الدولة بالترشح لولايات جديدة.
- 3 تموز 2005: انتخاب مجلس للمستشارين، مما يجعل البرلمان يتألف من مجلسين.
- 16 تموز 2008: إجراءات اقتصادية ومالية لمنطقة المناجم في قفصة بعد حركة احتجاج على البطالة والفساد، قمعت بقسوة.
- 14 كانون الثاني2011: بن علي يغادر تونس بعد صدامات استمرت شهرا وأدت إلى سقوط 66 قتيلا على الأقل.

(و ص ف) النهار[/hide-show]
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
آخر تعديل بواسطة Archivarius في 15 يناير 2011 16:38، عدل 1 مرة.
Chavez
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 771
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:58
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Male
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: اشتباكات في تونس والجزائر

مشاركةبواسطة حنان » 15 يناير 2011 16:42

إجراء انتخابات رئاسية خلال 60 يوماً

فوضى عارمة في تونس.. ومصرع العشرات في اقتحام سجني المنستير والمهدية


صورة

شهدت تونس تطورات أمنية متسارعة السبت 15-1-2011 عقب الإعلان عن شغور منصب الرئاسة، حيث أكدت تقارير وقوع عمليات نهب في عدد من المدن. كما سقط 42 قتيلاً في احتراق سجن في محافظة المنستير في تونس، وفرّ العشرات من السجناء.

وتحدثت تقارير أخرى عن سقوط عشرات القتلى في اقتحام سجن المهدية بولاية المهدية في الوسط الشرقي للبلاد.

[hide-show]إلى ذلك، شوهد رتل من الدبابات يتجه إلى قرطاج حيث يوجد القصر الرئاسي. وسارع الجيش إلى إقامة نقاط تفتيش أمنية في محاولة لإيقاف عمليات النهب والتخريب.

هذا ومن المقرر أن يعود المعارض التونسي منصف المرزوقي من منفاه إلى البلاد الثلاثاء القادم.

وقد أعلن رئيس المجلس الدستوري في تونس فتحي عبدالناظر السبت شغور منصب رئاسة الجمهورية وتولي رئيس البرلمان فؤاد المبزع مهام الرئيس بشكل مؤقت وفقاً للمادة 57 من الدستور، التي تنص على أنه في حال عجز رئيس الجمهورية عن القيام بمهامه يقوم رئيس البرلمان بتولي مهامه، كما تم الإعلان رسمياً عن إجراء انتخابات رئاسية خلال 60يوماً.

وكانت السلطات التونسية بدأت صباحاً اتخاذ خطوات تدريجية لإعادة الحياة الطبيعية إلى البلاد، حيث أعلن عن فتح المطار واستئناف الرحلات الجوية إلى البلاد، بينما تشهد عدة مدن تونسية مظاهرات احتجاجاً على تسلم رئيس الحكومة محمد الغنوشي مهام الرئاسة مؤقتاً.

وكان الوزير الأول محمد الغنوشي، وبعد عشرات من الاتصالات الهاتفية ببرامج تلفزيونية تبلغ عن أعمال عنف وفوضى خرج على الهواء عبر الهاتف ليعد بالقيام بكل شيء لإعادة النظام.

وقال الغنوشي إنه يحيي حقيقة تجمع مجموعات من الشبان للدفاع عن أحيائهم، ولكنه قال إنه يؤكد لهم أنه سيتم تعزيز أمنهم. وأضاف أنه في خدمة الشعب التونسي وأن تونس لا تستحق كل ما يحدث، وأنه لا بد من استعادة ثقة المواطنين في الحكومة.

وقال الغنوشي إنه سيلتقي مع ممثلي الأحزاب السياسية اليوم السبت في محاولة لتشكيل حكومة ائتلافية. وأردف قائلاً لمحطة تلفزيون تونسية خاصة عبر الهاتف أن اليوم السبت سيكون يوماً حاسماً وأنه سيلتقي مع ممثلي الأحزاب السياسية لتشكيل حكومة قال إنه يتمنى أن تلبي التوقعات.

ومن بين من وجهت لهم الدعوة للاجتماع مع الغنوشي من أجل محادثات الائتلاف نجيب الشابي، وهو محام مفوه ينظر إليه الدبلوماسيون الغربيون منذ فترة طويلة على أنه أكثر الشخصيات الجديرة بالثقة في المعارضة.

وقال الشابي لتلفزيون "آيتلي" الفرنسي: هذه لحظة حاسمة، وهناك عملية تغيير نظام جارية.. مرحلة الخلافة. يجب أن تفضي إلى إصلاحات عميقة.. لإصلاح القانون وترك الاختيار للشعب".

بن علي يصل السعوديةوكان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وصل إلى جدة غرب السعودية، حيث أشار بيان للديوان الملكي السعودي إلى تقدير الظروف الاستثنائية التي يمر بها الشعب التونسي، وتمنى أن يسود الأمن والاستقرار في هذا الوطن العزيز على الأمتين العربية والإسلامية.

وعبرت السعودية عن تأييدها لكل إجراء يعود بالخير للشعب التونسي الشقيق. ورحبت حكومة المملكة العربية السعودية بقدوم فخامة الرئيس زين العابدين بن علي وأسرته إلى المملكة.

وقالت السعودية في بيانها إنها تتمنى أن يتكاتف التونسيون لتجاوز هذه المرحلة الصعبة من تاريخ بلادهم، معلنة وقوفها التام إلى جانب الشعب التونسي.

أوباما يدعو لإجراء انتخابات حرة ونزيهة من جهته، دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة، مشيداً بشجاعة الشعب التونسي. وقال أوباما في بيان "أدين وأستنكر استخدام العنف ضد المدنيين في تونس الذين يعبرون سلمياً عن رأيهم، وأشيد بشجاعة وكرامة الشعب التونسي".

وأضاف أن "الولايات المتحدة تقف مع المجتمع الدولي شاهداً على هذا النضال الشجاع من أجل الحصول على الحقوق العالمية التي علينا جميعاً أن نلتزم بها، وسنتذكر لفترة طويلة صور الشعب التونسي وهو يسعى إلى جعل صوته مسموعاً".

وقال أيضاً "أدعو كل الأطراف إلى المحافظة على الهدوء وتجنب العنف، وأدعو الحكومة التونسية إلى احترام حقوق الإنسان وإجراء انتخابات حرة ونزيهة في المستقبل القريب، تعكس الإرادة والتطلعات الحقيقية للشعب التونسي".

أعمال نهب في العاصمة ومدن تونسية أخرىونقل شهود عيان لـ"العربية.نت" عن وجود أعمال نهب وسرقة طالت منازل بعض أقارب الرئيس التونسي، لا سيما منزل الشقيق الأصغر لزوجته عماد الطرابلسي.

وتعرضت أكبر معارض السيارات في العاصمة التونسية للنهب، وهي مملوكة لمحمد صخر الماطري زوج ابنة الرئيس بن علي.

وأطلق العديد من سكان العاصمة التونسية ومدن تونسية أخرى عبر التلفزيون نداءات لطلب تدخل عاجل من الجيش لحمايتهم من عصابات تقوم بأعمال نهب وتدمير مساء الجمعة رغم إعلان حالة الطوارئ وفرض حظر التجول في تونس.

ووضع الجيش التونسي في تصرف المواطنين رقم هاتف للتبليغ عن هجمات، في حين بثت مروحيات عبر مكبرات للصوت نداءات تطلب من المواطنين الهدوء والبقاء في منازلهم.

وقال التلفزيون الحكومي إن مستشفى شارل نيكول في العاصمة تعرض إلى هجوم، مضيفاً أن قوات من الجيش تتجه إليه لحمايته.

وعزا العديد من الشهود أعمال العنف هذه إلى مليشيات الحزب الحاكم، التجمع الدستوري الديموقراطي، الغاضبين من فرار الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وذلك بهدف زعزعة استقرار البلاد.

ويتحرك أشخاص ملثمون في عصابات بعضها مسلح بهراوات وسيوف بغرض بث الرعب، بحسب شهود عيان تحدثوا لـ"العربية.نت"، فيما حاول بعض الأشخاص اقتحام مقر وزارة الداخلية والبنك المركزي، وسمع صوت الرصاص في كل من "حي الخضراء" و"حمام الأنف"، وفق شهود العيان.

وذكرت مصادر طبية سقوط 13 قتيلاً في تونس وضواحيها خلال مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن منذ خطاب التهدئة الذي ألقاه الرئيس بن علي أول من أمس الخميس.[/hide-show]

تونس - محمد الهادي الحناشي، دبي - أمال الهلالي، وكالات - العربية نت - 15 يناير 2011م KSA 16:13 - GMT 13:13
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
آخر تعديل بواسطة Archivarius في 15 يناير 2011 16:43، عدل 1 مرة.
حنان
Senior Member
Senior Member
 
مشاركات: 372
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:40
مكان الإقامة: Egypt
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: اشتباكات في تونس والجزائر

مشاركةبواسطة حنان » 15 يناير 2011 16:47

الوثائق الأمريكية وصفت عائلة بن علي بـ"المافيا"

صحيفة بريطانية: انتفاضة تونس "أول ثورة" تحدث بسبب تسريبات ويكيليكس


صورة

وصفت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية ما حدث في تونس بأنه أول ثورة تحدث بفعل التسريبات الأخيرة لموقع "ويكيليكس" لبرقيات دبلوماسية أمريكية، وجاء في تلك البرقيات التي نقلتها صحيفة "لو موند" الفرنسية أن المحيط العائلي للرئيس التونسي زين العابدين بن علي "أشبه بالمافيا" وأن النظام التونسي "لا يقبل لا النقد ولا النصح"، فيما ردت الحكومة التونسية وقتها أن تلك الوثائق افتراءات "لا مصداقية لها" ولن يكون لها تأثير على العلاقات التونسية الأمريكية

[hide-show]وذكرت إحدى البرقيات التي تم إرسالها في يونيو/حزيران 2008 بعنوان "ما هو لكم هو لي" حيث ساقت السفارة الأمريكية أكثر من 10 أمثلة عن إساءة استخدام أقرباء الرئيس التونسي للنفوذ، وكتبت على سبيل المثال أن زوجة الرئيس، ليلى الطرابلسي، حصلت من الدولة على أرض كمنحة مجانية لبناء مدرسة خاصة، ثم أعادت بيعها.

وفي صيف 2009 ذكرت برقية أخرى أن "الرئيس بن علي يتقدم في العمر" وأن "نظامه متصلب" وأنه "ليس لديه خليفة معروف".

واعتبر الدبلوماسيون- كما أكدت السفارة الأميركية- أن العمل في تونس يزداد صعوبة فالقيود "التي تفرضها وزارة الخارجية" ترغمهم على الحصول على إذن خطي قبل أي اتصال مع أي مسؤول حكومي، كما أن كل طلب لقاء ينبغي أن يرفق بمذكرة دبلوماسية "يبقى العديد منها بلا إجابة" كما جاء في البرقية.

وأضافت البرقية أن على الولايات المتحدة أن تطلب أيضا من الدول الأوروبية تكثيف جهودها "لإقناع الحكومة التونسية بتسريع الإصلاحات السياسية"

وتعقيبا على تلك التسريبات، قال وزير الشؤون الخارجية التونسي كمال مرجان إن وثائق ويكيليكس "لا مصداقية لها" ولن يكون لها تأثير على العلاقات التونسية الأمريكية

وأكد أن هذه التسريبات "لا مصداقية لها ولا يمكن أن تؤخد في الاعتبار" على خلفية أنها "تهم تقييمات شخصية لسفراء الولايات المتحدة وهى لا تعبر البتة عن مواقف أمريكا".

وأوضح أن "محتوى بعض التقارير، عندما يتناول الشؤون الداخلية، هو مجرد نقل لأقاويل وافتراءات بعض المناوئين المتحاملين دوما على بلادنا ولا قيمة لها ولا يمكن أن تعكس واقع تونس".

ولفت إلى أن "هذه التسريبات تهم تقارير تثير الالتباس حول مواقف بلاده وعلاقاتها مع أشقائها في المغرب العربي وبعض الدول العربية الأخرى". وأكد الوزير على "مواقف تونس المناصرة دوما لقضايا العدل والسلم في العالم و(التي) ترفض التدخل في شؤون الغير كما ترفض التدخل في شؤونها".

باريس - العربية.نت - السبت 11 صفر 1432هـ - 15 يناير 2011م[/hide-show]
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
آخر تعديل بواسطة Archivarius في 15 يناير 2011 16:49، عدل 1 مرة.
حنان
Senior Member
Senior Member
 
مشاركات: 372
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:40
مكان الإقامة: Egypt
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: اشتباكات في تونس والجزائر

مشاركةبواسطة Venus » 15 يناير 2011 17:20

برقيات ويكيليكس استبقت الأحداث.. والطبقة الوسطى غاضبة

خبراء يؤكدون أن أسلوب الحكم في تونس لا يتلاءم مع شعبهاالجمعة


صورة

أكد بعض المحللين أن أسلوب الحكم في تونس لا يتلاءم مع تطور شعبها. فبتونس طبقة متوسطة تمثل شريحة كبيرة من السكان ويتلقى الناس تعليما جيدا ويرتبط كثيرون بعلاقات وثيقة مع أوروبا، بحسب تقرير إخباري الجمعة 14-1-2011.

وقالت جالا رياني المحللة في مؤسسة آي.إتش.إس جلوبال انسايت من المؤكد أن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي يقع تحت ضغط أكبر من ذي قبل.

وأضافت أعتقد أن حكومته ظنت أن هذه الاحتجاجات ستنتهي لكنها ازدادت كثافة وانتشرت.

[hide-show]وفي يوليو/تموز عام 2009، كتب السفير الأمريكي لدى تونس آنذاك روبرت جودك في برقية نشرها موقع ويكيليكس الئيس التونسي فقد هو ونظامه التواصل مع الشعب التونسي.

وأضافت البرقية أن الفساد في الدائرة الداخلية يتزايد. حتى المواطنون التونسيون يدركون هذا وأصوات الشكاوى تعلو.

وتقول مؤسسة سوشيالبيكرز لتسويق الإنترنت إن مستخدمي موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي يمثلون 6.18 في المئة من السكان وهي نسبة أعلى مما يوجد
في ألمانيا.

وقبل كلمة بن علي أمس أظهرت رسائل على موقع تويتر من أشخاص مشاركين في الاضطرابات تزايد التركيز عليه.

وقالت إحدى الرسائل باللغة الفرنسية: لا تدعوا بن علي يفلت. وقالت أخرى: أشم رائحة النصر يقترب... نهاية الدكتاتورية... تشجعوا.

وأكد بنجامين ستورا المؤرخ الفرنسي البارز المتخصص في منطقة المغرب العربي في تونس الطبقة المتوسطة المتعلمة غاضبة. لهذا يشارك محامون وأكاديميون في الاحتجاجات.

وتابع قائلا إن موجة الاضطرابات هذه تبدو مثل حركة اجتماعية لمحاولة فتح النظام.

ونجيب الشابي هو السياسي المعارض الوحيد الذي يعتبره دبلوماسيون غربيون شريكا محتملا. وقاطع الحزب الصغير الذي أسسه الانتخابات الرئاسية الأخيرة وفي بعض الأحيان يطوق مخبرون من الشرطة مقره.

وخلال كلمته أمس قال بن علي 74 عاما إنه لا يعتزم البقاء رئيسا مدى الحياة وأنه لن يعدل الدستور الذي ينص على أنه لا يحق لشخص تجاوز سن الخامسة والسبعين الترشح للرئاسة. وكان من المتوقع على نطاق واسع أن يجري تعديلات دستورية تتيح له الترشح لولاية جديدة.

ولسنوات عديدة لم تكن أصوات المعارضة لحكم بن علي تسمع علنا إلا بين الجاليات التونسية في الخارج وفي وسائل إعلام أجنبية أو على شبكة الإنترنت.

ويقول السكان إنه عادة تتم إزالة صفحات من طبعات الصحف الفرنسية التي تصل إلى تونس إذ يحذف الرقباء المقالات التي قد تثير حفيظة الحكومة.

تونس - أ ف ب 10 صفر 1432هـ - 14 يناير 2011م[/hide-show]
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
Venus
Senior Member
Senior Member
 
مشاركات: 344
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:32
مكان الإقامة: Tunisia
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: اشتباكات في تونس والجزائر

مشاركةبواسطة Venus » 15 يناير 2011 17:28

ليبراسيون: انتفاضة تونس تذكر بثورة 1830 ضد شارل العاشر

الصحف الفرنسية تعرب عن "قلقها" على مستقبل تونس بعد رحيل بن علي


صورة

انتقدت الصحف الفرنسية السبت 15-1-2011، صمت السلطات الفرنسية وعبرت عن قلقها على مستقبل تونس بعد مغادرة رئيسها البلاد.
وسخرت صحيفة ليبيراسيون اليسارية من "الخليفة المضحك لبورقيبة العظيم ورئيس شرطة أحد أشرس الأنظمة في المنطقة.. الذي غادر يجر ذيول الهزيمة".

[hide-show]وأضافت أن "هذا النظام كان زائفا وكل الذين دعموه باسم السياسة الواقعية أغبياء، عليهم الآن أن يوضحوا لماذا سقط الذي كانوا يعتبرونه حصنا متينا ضد الأصوليين مثل قصر من ورق".

وتابعت أن "رائحة 1830 تفوح من سقوط دمية أطاح بها شجعان، في هذه الثورة على الطريقة الفرنسية في قلب المغرب، في أيام النصر الثلاثة التي حققها الإنترنت وناشطو حقوق الإنسان بينما غادر شارل العاشر الآخر صابغا شعره بالطائرة كما كانوا يفرون في الماضي في عربات الخيول".

وتشير الصحيفة بذلك إلى ثورة حدثت في فرنسا في 27 و 28 و 29 تموز/يوليو 1830 وأطاحت بالملك شارل العاشر.

أما صحيفة "لا ريبوبليك" التي تصدر في البيرينيه، فأشارت إلى أن الثورة التونسية "حدثت بدون فرنسا، فرنسا الأليزيه والدبلوماسية حيث أرادت وزيرة الخارجية تقديم دعم خبرتها الأمنية إلى نظام بن علي".

وأضافت أن تصريحات بعض المسؤولين الفرنسيين ومن بينهم رئيس الحكومة فرنسوا فيون ووزيرة الخارجية ميشال اليو ماري و"صمت" الرئيس نيكولا ساركوزي ستؤثر الى حد كبير وتشكل "عارا".

من جهتها، عبرت صحيفة لوماتيه عن ارتياحها لأن تونس كسرت القيود. وقالت إن "الدم الذي سال مجددا ممزوجا بالكلام المعسول أجج الغضب".

وعبرت صحيفة الفيغارو عن تخوفها من "العملية الانتقالية السياسية الحساسة" بعد رحيل بن علي، وقالت إن "إعادة الهدوء إلى الشوارع والجدل إلى الساحة السياسية في بلد كان الرأي العام فيه مقموعا، يحتاج إلى برودة أعصاب". وأشارت الصحيفة إلى ذكرى سقوط شاه إيران، وتحدثت عن سابقة "يفترض أن تثير أكبر قدر من الحذر".

واستذكرت صحف أخرى يوم فرار الرئيس الروماني نيكولاي تشاوشيسكو.

وأخيرا كتبت صحيفة "سود ويست" تقول إن "شعلة بشرية أشعلت الحريق. إنها شعلة محمد البوعزيزي (26 عاما) البائع المتجول الذي صادرت شرطة فاسدة عربته".

باريس - أ ف ب - السبت 11 صفر 1432هـ - 15 يناير 2011م[/hide-show]
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
Venus
Senior Member
Senior Member
 
مشاركات: 344
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:32
مكان الإقامة: Tunisia
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: اشتباكات في تونس والجزائر

مشاركةبواسطة حنان » 15 يناير 2011 18:56

قائد الطائرة أكد أن قراره كان نابعاً من موقف شخصي

بن كيلاني لـ"العربية": رفضت أن أقلع بطائرة تحمل من "سفك دماء" التونسيين


Image
بن كيلاني

قال الطيار التونسي محمد بن كيلاني، قائد الطائرة الذي رفض الإقلاع بطائرة تونسية، بعدما علم أن خمسة أو ستة من أقارب الرئيس زين العابدين بن علي على متنها استعداداً للفرار خارج البلاد؛ إن ما قام به هو "واجب وطني".

[hide-show]وأوضح في حديث مع قناة "العربية" أنه اتفق مع مساعده بلغة العيون على عدم إقلاع الطائرة، مشيراً إلى أنه تلقى اتصالاً أمس الجمعة عند حوالي الساعة الثانية والنصف عصراً بتوقيت تونس، يطلب منه فيه نقل أشخاص مهمين توقع أن يكونوا من عائلة الرئيس التونسي المتنحي.

وشدد على أن قراره وطاقم الطائرة برفض الإقلاع بها كان نابعاً من موقفه الشخصي، لأن ما رآه من مشاهد قتل ودماء، فرض عليه مسؤولية وطنية، وقال ليس فيما فعلت أي بطولة، وإنما هو واجب.

وأضاف قائد الطائرة: رفضت الإقلاع بـ"القتلة وسفاكي الدماء" كانوا خمسة أو ستة "من القتلة"، وكان يفترض أن يكونوا على متن الطائرة المتوجهة إلى ليون، وكان على متنها 103 ركاب، وطُلب مني الانتظار لحين وصول خمسة من أقارب الرئيس، فنظرت بعيني إلى مساعدي، واتخذنا القرار، كما أنني علمت أن باقي زملائي من الطيارين، الذين طلب منهم المجيء والإقلاع بالطائرة، رفضوا أيضاً تلك المهمة.

ووجه الكابتن طيار شكره إلى رجال الأمن والجيش، الذين ساعدوه في اتخاذ قراره بعدم الإقلاع مع من وصفهم أكثر من مرة بأنهم "سفاكو دماء ومجرمو حرب".

وأضاف الكيلاني: أثناء اتخاذ قرار عدم الإقلاع مرت مشاهد القتلى والدماء والثكلى وأمهات الذين قتلوا في ذهني، فاتخذت القرار بكل هدوء، وأنا لا أدعي بطولة، ولكن هذا واجبي.

دبي - العربية نت - السبت 11 صفر 1432هـ - 15 يناير 2011م[/hide-show]
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
آخر تعديل بواسطة Archivarius في 15 يناير 2011 18:59، عدل 2 مرات.
حنان
Senior Member
Senior Member
 
مشاركات: 372
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:40
مكان الإقامة: Egypt
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: اشتباكات في تونس والجزائر

مشاركةبواسطة حنان » 15 يناير 2011 19:03

قال إنه في طريقه إلى الإمارة جوا

مساعد صهر الرئيس التونسي ينفي اعتقال الماطري ويعلن توجهه إلى دبي


صورة

صرح مساعد خاص لصخر الماطري صهر الرئيس التونسي بأن الماطري في طريقه إلى دبي جوا، الجمعة 14 -11-2011.

[hide-show]ونفى المساعد اعتقال الماطري الذي أعلنته قناة تلفزيونية خاصة، وأعلن أن الماطري توجه إلى دبي، و عدد من أقارب الرئيس.

يذكر أن الماطري متزوج من ابنة الرئيس التونسي، وهو من أبرز رجال الأعمال في تونس، أنشأ محطة الزيتونة الإذاعية الدينية منذ عام 2007، ثم حصل على أكبر حصص الملكية في دار الصباح التي تصدر عنها جريدة الصباح أعرق الصحف التونسية منذ مارس 2009.

كما أنشأ (مصرف الزيتونة) الإسلامي الذي يعتبر الأول من نوعه في تونس.

دبي - العربية.نت، تونس - رويترز - الجمعة 10 صفر 1432هـ - 14 يناير 2011م[/hide-show]
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
حنان
Senior Member
Senior Member
 
مشاركات: 372
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:40
مكان الإقامة: Egypt
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: اشتباكات في تونس والجزائر

مشاركةبواسطة حنان » 15 يناير 2011 19:39

بوعزيزي أشعل جسده فأطلق ثورة الغضب في كل تونس

البائع المتجول الذي أنهى حكم بن علي .. مات قبل أن يجني ثمرة انتفاضته


صورة
الرئيس زين العابدين بن علي في زيارة لبوعزيزي بالمستشفى

مات البائع المتجول الشاب محمد بوعزيزي متأثرا بإشعاله النار في جسده، احتجاجا على مصادرة عربته التي يبيع عليها الخضار، دون أن يدري أن ما فعله أشعل انتفاضة الشعب التونسي وأسقط حكم الرئيس القوي زين العابدين بن علي.

[hide-show]يوم 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي صادرت السلطات البلدية عربته اليدوية التي يبيع عليها الخضراوات والفواكه، تسمى في بعض دول المشرق العربي "كارو" فذهب لإدارة البلدية ليشكو ويحاول استردادها لأنها كل رأس ماله التي يقتات منه هو وأسرته، فصفعته إحدى الموظفات على وجهه.
خرج بوعزيزي من مبنى البلدية وأضرم النار في جسده وتوفي بعد أسبوعين، عقب أن زاره الرئيس بن علي في المستشفى.

بوعزيزي – 26 عاما – خريج جامعة، ظل عاطلا عن العمل لسنوات. ولم يجد سوى العمل بائعا متجولا على عربة تدفع باليد، لكن السلطات البلدية صادرتها منه لأنه لم يحصل على ترخيص لها.

اندلعت المظاهرات الغاضبة لمناصرته بعد وقت قصير من إشعاله النار في نفسه، ثم توسع الغضب ليشمل معظم العاطلين عن العمل، واندلعت احتجاجات واسعة سرت بسرعة كبيرة لتشمل الطبقة المتوسطة وهي التي تعاني من نسبة بطالة عالية تصل إلى 14% حسب التقديرات الرسمية وإلى نحو 25% حسب تقديرات غير رسمية.

أطلق بوعزيزي بإشعاله النار في جسده مظاهرات شعبية ضخمة بصورة لم تشهد لها تونس مثيلا. خرجت الاحتجاجات بشكل عفوي ليس لتحتج على الغلاء والبطالة فقط وإنما للمطالبة بالحريات والإصلاحات السياسية.

ظل المتظاهرون والمحتجون يرددون اسم "بوعزيزي" حيث بدأت الاحتجاجات من ولاية سيدي بوزيد لتسري إلى مدن أخرى أكبر وأكثر تأثيرا مثل القيروان وسوسة ثم العاصمة نفسها وبنزرت، ولم تنجح قوات الأمن أو الجيش في وقفها.

وجاءت المحاولة الأخيرة لوقف انتفاضة شاب ميت، من الرئيس بن علي نفسه ليلة الخميس الماضي بخطابه الذي أعلن فيه إطلاق حزمة من الإصلاحات السياسية بدءا من الحريات الإعلامية، لكن كل ذلك يبدو أنه جاء في الوقت الضائع.

لم ينضم إلى انتفاضة بوعزيزي العاطلون عن العمل فقط، أو الجوعى والفقراء، بل ضمت شبابا عاملا في المجالات المختلفة جمع بينهم السخط على الأوضاع والمطالبة بالإصلاحات الاجتماعية والسياسية ووضع حد لسيطرة بعض العائلات على مفاصل الثروة والنفوذ.

زار الرئيس بوعزيزي في المستشفى الذي كان يرقد فيه بحالة سيئة جدا يوم 28 ديسمبر/كانون الأول، وظهر في الصور التي بثت لتلك الزيارة وهو يطمئن عليه ويسأل عنه الأطباء، حيث كان وجه الشاب مغطى بالضمادات.

لم يتحدث بوعزيزي طيلة الزيارة ولم يعرف ما إذا كان ذلك بسبب حالته الصحية أو أي سبب آخر. لكن الغاضبين والمحتجين فهموا الأمر على أنها رسالة منه بأن الأمر لم ينته وأن عليهم أن يستمروا في انتفاضتهم.

وفي أوائل العام الجديد مات بوعزيزي وهو لا يعلم أن الثورة أو الانتفاضة التي أشعلها بجسده كتبت السطر الأخير أو أغلقت الصفحة الأخيرة في كتاب حكم بن علي، وهي أسوأ ما يمكن أن تنتهي به مرحلة حاكم.

دبي – فراج إسماعيل - العربية نت - السبت 11 صفر 1432هـ - 15 يناير 2011م[/hide-show]
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
حنان
Senior Member
Senior Member
 
مشاركات: 372
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:40
مكان الإقامة: Egypt
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: اشتباكات في تونس والجزائر

مشاركةبواسطة Venus » 15 يناير 2011 19:58

انتفاضة شعب

سقط بن علي... سقط الرقم الذي دخل معادلة التونسيين من دون استئذان، قبل أن يخرج منها بإذنهم وأمرهم، وتحت وقع هتافاتهم وأصواتهم التي لم تبح منذ ما يقرب الشهر...

خرج الشعب التونسي العظيم من كبد القهر والظلم الذي مارسه الطاغية طيلة ثلاث وعشرين عاما تحت عنوان «دولة القانون والمؤسسات»، لكنها كانت دولة بمؤسسات عائلية وقوانين على ورق، تستلّ كالسيف على رقاب الثكالى من هذا الشعب...

لكم تفرقت عائلات..وتشتت أسر... وانتزعت أملاك... وزج بالآلاف من كفاءات تونس وإطاراتها في السجون... وأجبر كثيرون على الهجرة القسرية... ونهبت أموال البنوك بعناوين مختلفة، بمسؤولين تم تعيينهم خصيصا لتمكين عائلات الرئيس السابق وبخاصة عائلة الطرابلسي، من الحصول على «المال العام» بموجب تفويض هاتفي يحمل توقيع العائلة الحاكمة، أو من يحيط بها من بعض المستشارين والوزراء الذين كانوا بمثابة «خيط الوصل» بين أموال الشعب وفئة الفساد في البلاد..

[hide-show]لكن تونس لم تعرف النهب المالي والعقاري فحسب، إنما نهبت المؤسسات الدستورية في تونس، نهبت المؤسسة التشريعية (البرلمان) التي كانت صدى لوجهة نظر الرئيس وخياراته... ونهبت المؤسسة الرئاسية التي تحولت إلى ما يشبه «المزرعة الخاصة»، لا يدخلها إلا من كان جزء من الفريق الحاكم او مواليا له... وتحول الإعلام إلى صحراء قاحلة، لا يسكنها إلا الوصوليون والناعقون والذين ساهموا في تضخم «الزعيم» وشعوره بكونه هولاكو العصر..

لكن النهب الفاضح الذي لحق البلاد، طال الحرية في تونس، الحرية بمضمونها الفكري والسياسي والفلسفي، ولكن العملي أيضا.. اغتيلت الحريات برصاصة الجنرال التي لم تبق ولم تذر... وصنف المتحدثون والمطالبون بها في خانة الأعداء و»الخونة» و»الفئة المناوئة» والمنتمين لـ»حزب فرنسا»، وكانت «صحافة الرذيلة» الحاضنة لهؤلاء من خلال انتهاك حرماتهم وأعراضهم وتاريخهم.

في «عهد التغيير» الذي شنف آذاننا طيلة 23 عاما، لم يكن الجديد سوى بعض الطرقات والمحولات التي شيدت بأموال البنك الدولي، ومؤسسات اقتصادية وصناعية أنشئت باستثمارات أجنبية، فيما اضطر العديد من رجال الأعمال لمغادرة البلاد، او الاستثمار في الخارج او «تهريب» أموالهم خارج البلاد لكي لا يستحوذ عليها «بارونات القصر»..

في ذلك العهد البائد، حرص الرئيس الراحل، على سحق كل شيء: كرامة التونسيين... عقولهم المبدعة... إرادتهم الخلاقة... حتى روحهم المرحة وابتسامتهم، تحولت إلى كوابيس يعيشونها في اليقظة قبل منامهم...

لم يفهم بن علي رسالة المحتجين، وكان يعتقد ـ ربما ـ أن بالإمكان الالتفاف عليها، كما في كل مرة، مثلما حصل في أحداث سليمان قبل بضع سنوات، ثم في أحداث الحوض المنجمي، لكن الشهيد محمد البوعزيزي، انتصر لكرامته فدفع بحياته ثمنا لعزة شعب بأسره....

كانت ألسنة النار التي التهمت لحمه، قد بدأت للتو في التهام أركان النظام الذي شيّد بخيط من عنكبوت، وفي أول تماس هوى البيت على من شيده.. فلم يجد من تلك الطغمة التي أيدته ونصرته ونفخت فيه، سوى الصمت، فيما حاول رموزها الركوب على التغيير الجديد عسى أن يكونوا أرقاما في حسابات المرحلة الجديدة... ولكن هيهات...

أعجبني تعليق مثير على الشبكة الاجتماعية «فايس بوك» عنونه صاحبه، «بائع متجول يسقط صانع التحول» وهو ما يختزل عقدين من الزمن تقريبا..

فالبائع المتجول، ليس سوى ذلك الشاب الذي تصنّع بن علي الاهتمام به وجعله في قلب اهتماماته، فإذا به هو الذي ينتفض ضده، لا بل يقصيه من الكرسي الذي اغتصبه من «المجاهد الأكبر» بموجب شهادة طبية ثم تدوينها في سياق سيناريو متكامل للاستحواذ على السلطة بدم بارد، وصف آنئذ «بالتحول المبارك» و»التغيير المجيد»، لكن بركته طارت منذ العامين الأولين لتنقلب بعدئذ نكدا وغصة في نفوس التونسيين، باحزابهم ونخبهم ونقاباتهم ومنظماتهم وصحفييهم.. كل شرب من كأس العلقم بقدر تصنيف الجنرال لهم... وهي قمة العدالة التي يمكن أن يحصل عليها شعب من رئيسه.. عدالة من الظلم والقهر والكبت والاستلاب الحضاري...

اليوم.. وقد رحل الطاغية، وانهار بيت العنكبوت.. واستفاق التونسيون من دون بن علي، ومن دون تلك الوجوه المتكلسة التي ضجر منها الشعب طويلا، يمكن القول أن تونس دخلت مرحلة دقيقة، لاشك أنها الأصعب في تاريخها، لأن الانتقال الى الديمقراطية اعقد من الذهاب الى الدكتاتورية، واختيار الحريات يتطلب مسؤولية عالية، وبناء المرحلة المقبلة، يستوجب يقظة من جميع الأطراف، نخبا وأحزابا ومجتمعا، لان جيوب الردة تتربص بالوضع، وقوى الجذب الى الخلف تنتظر اللحظة المناسبة لكي تستعيد مواقعها التي سلبت منها...

لكن رغم كل ذلك، فتونس اليوم قد دخلت طورا جديدا، ولن يكون بالامكان العودة خطوة الى الوراء فقد احترق البوعزيزي لكي يضيء لنا الطريق المقبلة...

فألف رحمة على شهيد سيدي بوزيد.. وألف رحمة للشهداء الذين لا نعلم الى اليوم عددهم الحقيقي... وحان الوقت لكي ننحني لهذا الشعب اجلالا وتقديرا لثورته التي خطت بالدم، مرحلة لاشك اننا نريدها جميعا، مختلفة عن العقود الستة الماضية من تاريخ البلاد..

فهل لنا أن نحلم؟... أليست الحقيقة تبدأ من حلم !؟

إذا الشعب يوما أراد الحياة... فلابد أن يستجيب القدر...[/hide-show]

بقلم صالح عطيـّة - الصباح - تونس في يوم السبت 15 جانفي 2011
Venus
Senior Member
Senior Member
 
مشاركات: 344
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:32
مكان الإقامة: Tunisia
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: اشتباكات في تونس والجزائر

مشاركةبواسطة Chavez » 15 يناير 2011 20:08

فــرار بـن علـي: سـاركـوزي يـرفـض اسـتقـبالـه وأوبـامـا يشـيـد بشـجـاعـة التـونسـيـين

رئيـس الوزراء يتسلّم السـلطة مؤقتـاً ويدعو للائتـلاف مع المعارضة ... والكلمـة الأخيـرة للشـارع

تـونـس ... الشـعــب أراد الحيــاة


صورة
متظاهرون تونسيون يهتفون ضد بن علي في تونس العاصمة أمس (أ ب)

صورة
الغنوشي متوسطاً رئيس مجلس النواب فؤاد المبزع (إلى اليمين) ورئيس مجلس المستشارين عبد الله قلال (رويترز)

فر زين العابدين بن علي. أصبح رئيسا سابقا بعدما ظل لـ23 عاما دكتاتورا قاسيا. تنفس التونسيون الصعداء. وتابع الكثيرون من العرب الحدث التونسي بشغف وأمل في أن تتحول أول ثورة شعبية عربية في القرن الحادي والعشرين إلى نموذج لتغيير عربي طال انتظاره.
عند السادسة مساء أمس طوت تونس صفحة زين العابدين بن علي. وتولت دبابات الجيش التونسي، نقله مساءً من قصر قرطاج إلى المطار لكي يغادر منصبه الرئاسي والبلاد معا ونهائيا.
وكان السيناريو قد نضج في الساعات الأخيرة، وتم الاتفاق مع الجيش ورئيس الوزراء محمد الغنوشي على إعلان حالة الطوارئ، التي نقلت السلطات الفعلية في البلاد إلى الجيش التونسي، لتدخل حيز التنفيذ عند الساعة الخامسة عصرا، وتولية الغنوشي رئاسة مؤقتة تعود بحسب خبراء الدستور، إلى شخصية أخرى من التجمع الدستوري، هو رئيس البرلمان فؤاد المبزع، فيما كان الرئيس السابق زين العابدين بن علي يحزم حقائبه، من دون المقربين منه الذين تفرقوا، وجعلتهم شائعات غير مؤكدة ضحايا لعمليات مطاردة وفرار داخل العاصمة.

[hide-show]ومن المؤكد أن بعض منازل العائلة الحاكمة قد تعرض إلى هجوم وعمليات تدمير جزئي من قبل المتظاهرين. وقام الجيش ليلا بإقفال المجال الجوي، وسد الطرق المؤدية إلى مطار العاصمة. وتضم الصفقة حول المرحلة الانتقالية، تأليف حكومة وحدة وطنية، وإجراء إصلاحات سياسية وانتخابية، تتيح إجراء انتخابات تشريعية بعد ستة أشهر، لكنها مشروطة طبعا بموافقة المعارضة عليها وهذا ليس مؤكدا حتى اليوم.
وخاض الرئيس زين العابدين بن علي معركته الأخيرة للبقاء في السلطة، في مواجهة دامية أمام مقر وزارة الداخلية في جادة الحبيب بورقيبة في قلب العاصمة تونس. وكان مجرد وصول وتجمع الحشود أمام مقر الوزارة حدثا تاريخيا ورمزيا قويا، نظرا لتاريخ المقر في استقبال العشرات من المعارضين السياسيين، وخسر الرئيس رهانه على القوى الأمنية والشرطة بأن تستعيد في العاصمة زمام الأمور.
وتحول ما كان صباحا تظاهرة سلمية، إلى مواجهة دامية، عندما قامت الشرطة بمهاجمة جموع بالآلاف، قادها محامون ومعلمون ونقابيون من الصفوف المتواضعة، واستخدمت القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم، وجرت مطاردات في الأزقة القريبة من جادة بورقيبة، سقط فيها أربعة قتلى والعشرات من الجرحى.
وتوجت المعركة أمام الوزارة، قناعة الجيش بأن العنف، واللجوء إلى القوة سيجر البلاد إلى مذبحة دامية، خصوصا بعد دخول الاتحاد التونسي للشغل، طرفا مباشرا في الاحتجاجات، وهو الطرف الذي دعا إلى التظاهرة في قلب تونس، وهي التظاهرة الاحتجاجية الأولى التي يخوضها الاتحاد العام للشغل، منذ اثنين وثلاثين عاما.
ولم تتوقف بأي حال المواجهات، طيلة الليل الماضي، واعتبر اختبار العرض الذي تقدم به الرئيس بن علي خاسرا، لا سيما تفعيل التعددية وإطلاق جميع الحريات الإعلامية والسياسية، بعد أن تواصلت المواجهات في الضواحي،
واتسعت حصيلة القتلى لتبلغ في يوم واحد أكثر من 15 قتيلا. ولم تتوقف القوى الأمنية عن إطلاق النار الحي على المتظاهرين برغم وعود الرئيس السابق بالكف عن ذلك.
وسبقت الأحداث في العاصمة، وتداعي النظام التونسي، المعارضة التونسية التي كانت تستعد لتسوية على قاعدة حكومة ائتلاف وطني. لكن تواصل الاحتجاجات كشف عن هشاشة التمثيل السياسي للقوى السياسية المعارضة، التي سبقها المحتجون إلى اعتبار أن الفرصة، أصبحت مؤاتية للتخلص من الرئيس بن علي، شريطة البقاء في الشارع، وهذا ما قاله لـ «السفير»، الكثيرون من المتظاهرين في جادة بورقيبة.
وليس مؤكدا أن ينجح محمد الغنوشي بقيادة المرحلة الانتقالية، ويجب انتظار الأيام المقبلة، ورد فعل الشارع، لا سيما في المدن الداخلية، التي انطلقت منها الاحتجاجات، والتي دفعت ضريبة باهظة من الشهداء والدماء، لكي تصل عملية التغيير الأولى من نوعها في التاريخ العربي المعاصر إلى نهايتها المنطقية.
وسارت في الضواحي مسيرات احتجاج، ترى أن تعيين الغنوشي محاولة لسرقة الانتصار الذي حققته الحركة الشعبية التونسية، ومناورة للإبقاء على التجمع الدستوري في السلطة.
ومن جهة أخرى تسود أوساط خبراء الدستور، شكوك في دستورية تعيين الغنوشي رئيسا مؤقتا، باعتبار أن المنصب، في حال شغوره، يعود دستوريا إلى رئيس مجلس النواب المنتخب ديموقراطيا، كما أن زين العابدين بن علي، لم يصدر أمرا رئاسيا بتعيينه في هذا المنصب.
وسيكون الحاسم، ضغط الشارع إذا ما قوي في الأيام المقبلة، لمحاولة الوصول إلى نتيجة أفضل، وإقصاء الدستوري نهائيا عن الحياة السياسية. وينتظر كثيرون في تونس بأمل عودة الآلاف من المنفيين السياسيين من الخارج للمشاركة في الحياة السياسية.
ولا تزال المعارضة تتردد من خارج البرلمان في الإعلان عن موقف واضح، وقد يؤدي قبول بعض أجنحتها، كالديموقراطي التقدمي، الذي يقوده نجيب الشابي، في الدخول في حكومة إنقاذ وطني، إلى فرط عقد اللقاء الذي عقدته مع أحزاب أخرى، من بينها النهضة الإسلامي. ويعتبر زعيمه راشد الغنوشي المنفي إلى لندن، انه لا بد من مواصلة العملية لطرد ما تبقى من أعوان النظام السابق في السلطة، وتشاطره ذلك قطاعات يسارية واسعة.
وخلال الليل كان يسمع دوي طلقات نارية متفرقة، داخل العاصمة التونسية التي لم تشهد أي تجمعات أو احتفالات ابتهاج برحيل زين العابدين بن علي. فيما كانت مدن الداخل، والضواحي تفعل ما بوسعها، للتعبير عن فرحها برحيل الدكتاتور بن علي.

أميركا وفرنسا

دوليا، أشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما بـ«شجاعة» و«كرامة» الشعب التونسي داعيا إلى إجراء انتخابات نزيهة وحرة. وقال أوباما في بيان «أدين واستنكر استخدام العنف ضد المدنيين في تونس الذين يعبرون سلميا عن رأيهم، وأشيد بشجاعة وكرامة الشعب التونسي». وأضاف أن «الولايات المتحدة تقف مع المجتمع الدولي شاهدا على هذا النضال الشجاع من اجل الحصول على الحقوق العالمية التي علينا جميعا أن نلتزم بها، وسنتذكر لفترة طويلة صور الشعب التونسي وهو يسعى إلى جعل صوته مسموعا».
وقال أوباما «أدعو كل الأطراف إلى المحافظة على الهدوء وتجنب العنف، وأدعو الحكومة التونسية إلى احترام حقوق الإنسان وإجراء انتخابات حرة ونزيهة في المستقبل القريب، تعكس الإرادة والتطلعات الحقيقية للشعب التونسي». وأكد أن «على كل بلد أن يمنح الحياة لمبدأ الديموقراطية بطريقته، بناء على تقاليد شعبه». وأضاف أن «الدول التي تحترم الحقوق العالمية لشعوبها هي أقوى وأكثر نجاحا من الدول التي لا تفعل ذلك». وتابع «لا اشك في أن مستقبل الشعب التونسي سيكون أكثر إشراقا إذا ما قادته أصوات الشعب التونسي».
وأعلنت الرئاسة الفرنسية أن «فرنسا أخذت علما بالعملية الدستورية الانتقالية التي أعلنها رئيس الوزراء الغنوشي». وأضافت أن «فرنسا تأمل بالتهدئة وإنهاء العنف. وحده الحوار يمكن أن يؤمن حلا ديموقراطيا ودائما للأزمة الراهنة». وخلص البيان إلى أن «فرنسا تقف إلى جانب الشعب التونسي في هذه المرحلة الحاسمة». وذكرت وسائل إعلام فرنسية نقلا عن مصادر حكومية أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رفض منح بن علي تصريحا لدخول فرنسا لكي لا يستفز الجالية التونسية في فرنسا.

أبرز محطات حكمه

7 تشرين الثاني 1987: إقالة الحبيب بورقيبة بسبب «عجزه» عن الحكم من قبل رئيس الوزراء زين العابدين بن علي الذي تولى الرئاسة خلفا له.
25 تموز 1988: تعديلات دستورية تلغي الرئاسة مدى الحياة وتحدد عدد الولايات الرئاسية.
9 نيسان 1989: انتخاب بن علي رئيسا بالاقتراع العام.
1992: منع حزب النهضة الإسلامي.
20 آذار 1994: إعادة انتخاب بن علي رئيسا لتونس.
17 تموز 1995: توقيع اتفاق للشراكة والتبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي.
25 أيلول 1999: إعادة انتخاب بن علي رئيسا بـ99,44 في المئة من الأصوات.
11 نيسان 2002: اعــتداء على كنيس في جزيرة جربة (جنوب) تبناه تنظيم القاعدة (21 قتيلا).
27 أيار 2002: إصلاح دستوري اقر باستفتاء يسمح لرئيس الدولة بالترشح لولايات جديدة.
3 تموز 2005: انتخاب مجلس للمستشارين، ما يجعل البرلمان يتألف من مجلسين.
16 تموز 2008: إجراءات اقتصادية ومالية لمنطقة المناجم في قفصة بعد حركة احتجاج على البطالة والفساد، قمعت بقسوة.[/hide-show]

محمد بلوط - تونس : السفير
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
آخر تعديل بواسطة Archivarius في 15 يناير 2011 20:10، عدل 1 مرة.
Chavez
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 771
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:58
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Male
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

السابقالتالي

العودة إلى شــؤون عــربــيــة ودولــيــة

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron
This site is hosted by Free-Forums.org - get a forum for free. Get coupon codes.
MultiForums powered by echoPHP phpBB MultiForums