ساعات حاسمة: سقوط مبارك يفتح السدود لتسونامي عربي

قوانين المنتدى
Bookmark and Share
- تحليلات سياسية أمنية للوضع الدولي عموماً.

الرياح التونسية تهب على مصر مئات الألوف خرجوا ضد مبارك

مشاركةبواسطة For Lebanon » 26 يناير 2011 10:38

الرياح التونسية تهبّ على مصر مئات الألوف خرجوا ضد مبارك

Image
متظاهرون في الإسكندرية يمزقون ملصقاً للرئيس المصري حسني مبارك أمس. (أ ب)

شهدت مدن مصر ومحافظاتها أمس، أكبر تحرك شعبي احتجاجي منذ انتفاضة الخبز العارمة الشهيرة التي تفجرت قبل 34 سنة في 18 و19 كانون الثاني 1977، وبدا في منتصف النهار كأن "أعراض" الثورة التونسية التي أطاحت الرئيس زين العابدين بن علي قد تسربت إلى مجتمع المصريين، إذ راحت الأخبار تترى مؤكدة أن مئات الألوف - جلهم من الشباب ومعهم آلاف آخرون من الناشطين السياسيين والنقابيين والمثقفين والفنانين ـ لبوا بحماسة دعوة كانت أطلقتها (عبر فضاء الإنترنت) حركات احتجاجية وقوى سياسية معارضة للخروج إلى الشوارع في يوم عيد الشرطة (أمس) والتظاهر سلميا من أجل حزمة المطالب المزمنة التي لا تبدأ بإطلاق الحريات الديمرقراطية والتغيير الجذري لنظام الرئيس حسني مبارك (83 سنة)، ولا تنتهي بضرورة محاصرة رؤوس الفساد المستشري في البلاد وضربها، ووضع حد للسياسات الاقتصادية والاجتماعية التي أتبعها الرئيس المصري طوال سني حكمه الثلاثين وأدت إلى تفشي البطالة وشيوع مظاهر البؤس في المجتمع بعدما بات أكثر من 40 في المئة من السكان دون خط الفقر، بينما تضخمت على نحو غير مسبوق ثروات شريحة ضئيلة العدد طفت على السطح بفعل ظاهرة زواج المال بالسلطة السياسية وخصوصاً منذ صعود جمال مبارك وتمتعه بوضع "الوريث الشرعي" لحكم والده الرئيس.

[hide-show]ولم توفر التظاهرات الصاخبة، التي بدأت ظهر أمس، أكثر المدن والمحافظات المصرية، واستمر بعضها مشتعلا (في القاهرة والإسكندرية والسويس) في ساعة متقدمة من الليل مخلفة ما لا يقل عن ثلاثة قتلى وعشرات الجرحى ومئات المعتقلين، وقد وحدت هذه التظاهرات جميعا هتافات وشعارات غاضبة ومنددة بنظام الرئيس مبارك، ومطالبة برحيله هو وأسرته أسوة بالرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.
ففي القاهرة، تحدى عشرات الآلاف من المتظاهرين حشوداً من قوات الشرطة التي كانت تمركزت وانتشرت بكثافة منذ ليل الاثنين في أكثر الطرق والمحاور الرئيسية وخصوصاً في منطقة وسط المدينة، بينما تجمعت حشود كبيرة من الشباب في الكثير من أحياء العاصمة في الشرق والغرب والشمال والجنوب في أوقات متزامنة وتمكن بعض هذه الحشود من اختراق الحواجز الأمنية المنيعة والوصول إلى أماكن حساسة. وكادت إحدى التظاهرات العارمة التي بدأت في منطقة "المطرية" شرق العاصمة أن تقترب من "قصر العروبة" الرئاسي في ضاحية مصر الجديدة لولا لم تهرع طوابير من قوات مكافحة الشغب إلى المنطقة، وتضرب طوقاً محكماً على كل الطرق المؤدية إلى القصر الذي تعود الرئيس المصري استخدامه لقربه من منزله.
غير أن تظاهرة ضخمة أخرى نجحت في الوصول إلى مبنى مجلس الشعب ومقر مجلس الوزراء المتجاورين. وحاول آلاف من المتظاهرين اقتحام أسوار المبنى الأول بعدما قذفوه بالحجار وهم يهتفون "باطل... باطل" في إشارة إلى ما شاب الانتخابات النيابية الأخيرة من عمليات تزوير وتلاعب واسعة النطاق، انتهت إلى احتكار الحزب الوطني الحاكم كل مقاعد المجلس عدا بضعة نواب ينتمون إلى أحزاب رسمية هامشية. لكن قوى الأمن التي كانت تضرب حصارا صارما حول المنطقة استطاعت أبعاد المتظاهرين عن المبنى بعدما قصفتهم بعشرات من قنابل الغاز المسيل للدموع.
وبعد بضع ساعات من بدء تظاهرات العاصمة، تحولت منطقة قلب المدينة إلى ما يشبه جبهة حرب حقيقية خالية تماما إلا من عشرات الآلاف من الشباب الغاضب الذين احتشدوا في مواجهة جيوش متراصة من الشرطة وعناصر تابعة لأنواع الأجهزة الأمنية التي تضخمت في العقود الثلاثة الأخيرة وزاد عديد المنتسبين إليها (ما يقرب من مليون و200 ألف رجل) عن ضعفي (تقريباً) عدد الجيش والقوات المسلحة.
ومع حلول الظلام أضحى "ميدان التحرير" أكبر وأوسع ميادين القاهرة قبلة ومرفأ رست واستقرت فيه نسبة كبيرة من حشود المتظاهرين، الذين نجحوا في الوصول أليه آتين من كل أحياء العاصمة، وافترش أكثر من 30 ألفاً منهم ساحته المترامية بنية الاعتصام فيه حتى "يذعن النظام لمطالب الشعب في الحرية والعدالة وعقاب المفسدين والفاسدين"غير عابئين لا بالمناوشات والاحتكاكات العنيفة التي أخذت الشرطة تجربها معهم من وقت لآخر، مما أسفر عن إصابة العشرات، ولا بالتهديد المتردد والخجول الذي تضمنه أول رد فعل رسمي على ما جرى في البلاد طوال يوم أمس وكان عبارة عن بيان أصدرته وزارة الداخلية في المساء ودعت فيه المتظاهرين إلى إنهاء تجمعاتهم "تفاديا للإخلال بالأمن العام" و"عدم الانسياق وراء شعارات زائفة يتبناها متزعمو (التظاهرات) الذين يسعون إلى استثمار الموقف في تحد سافر للشرعية".
ولم تكن الصورة في الكثير من المدن والمحافظات المصرية الأخرى أقل صخبا وغضبا مما شهدته العاصمة. وعلى العكس بدا بعض المدن أشد اضطرابا وتمردا، ففي الإسكندرية انطلقت تظاهرات من كل الأحياء الشعبية فيها وأخذت الحشود تتدفق طوال النهار إلى قلب المدينة حتى غصت منطقة "المنشية" و"الرمل" و"سيدي جابر" بما يزيد عن 50 ألف متظاهر خاضوا اشتباكات عنيفة مع الشرطة اضطروا على أثرها إلى الارتداد إلى الأحياء والمناطق الداخلية، قبل أن يعودوا مساء للاحتشاد مجدداً وسط المدينة معلنين البقاء والاعتصام هناك، كما في القاهرة، إلى أن يتم "تنفيذ مطالب الشعب".
وتكررت المشاهد الصاخبة عينها في مدن ومحافظات أبرزها كفر الشيخ والدقهلية والغربية والمحلة الكبرى والمنيا وبني سويف وأسيوط وأسوان والإسماعيلية والسويس، التي شهدت سقوط ثلاثة قتلى في اشتباكات عنيفة بين عشرات الألوف من المتظاهرين وقوات الشرطة.
واعتباراً من الساعة الأولى فجر اليوم بتوقيت بيروت، عملت أعداد كبيرة من رجال الشرطة لتفريق آلاف المعتصمين في "ميدان التحرير" بوسط القاهرة مستخدمة قنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات.[/hide-show]

القاهرة - من جمال فهمي - النهار 26//2011
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
آخر تعديل بواسطة Archivarius في 27 يناير 2011 18:50، عدل 2 مرات.
For Lebanon
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 645
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:56
حقل مخصص: Vis Ta Vie #:يا حلاوة:#
مكان الإقامة: France
الجنس: Male
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: الرياح التونسية تهب على مصر مئات الألوف خرجوا ضد مبارك

مشاركةبواسطة Maya » 27 يناير 2011 11:06

انتفاضة المصريين تتواصل في القاهرة ومدن عدة

وواشنطن تحضّ مبارك على التحرك لإقرار إصلاحات


Image
رجال أمن مصريون بلباس مدني لدى اعتقالهم عضو مجلس نقابة الصحافة محمد عبد القدوس أمام مقر النقابة في القاهرة أمس. (أ ب)

اقتربت مصر بقوة أمس من نموذج التمرد الشعبي التونسي الذي تكلل قبل أقل من أسبوعين بخلع الرئيس السابق زين العابدين بن علي وإجباره على الهروب من البلاد، وتواصلت لليوم الثاني في القاهرة وعدد كبير من المدن والمحافظات المصرية التظاهرات الصاخبة التي ترفع شعارات الحرية السياسية والعدالة الاجتماعية وكبح جماح الفساد وتشترط لتحقيق هذه الأهداف رحيل الرئيس حسني مبارك (83 سنة) ونجله جمال عن سدة الحكم التي تربع عليها 30 سنة.

[hide-show]وعلى رغم التهديدات والتحذيرات الصارمة التي أطلقتها وزارة الداخلية وأجهزة الأمن بـ"التصدي الفوري" لإجهاض أي محاولة للتظاهر وفي ظل صمت مطبق ومدهش لاذت به كل المؤسسات السياسية الرسمية في البلاد، نجح عشرات الآلاف من الشباب في مراوغة الحشود الأمنية الضخمة التي تمركزت وانتشرت بكثافة في العاصمة والمدن الأخرى ،وانطلقت تظاهراتهم من عشرات البؤر في أكثر أحياء العاصمة التي تحولت طرقها وشوارعها الرئيسية وخصوصا في منطقة وسط المدينة، ما يشبه ساحة حرب عصابات ضروس دارت مدى ساعات النهار وحتى المساء بين المواطنين المحتجين وقوات الشرطة بعدما نفذت هذه تهديداتها وبادرت إلى استخدام القوة لدى مشاهدتها أية تجمعات، إذ كانت تهاجمها فورا بقنابل الغاز والرصاص المطاط والعصي المكهربة مخلفة حصيلة ثقيلة من المصابين والجرحى الذين تجاوز عددهم المئات، استنادا إلى مصادر حقوقية ومصادر طبية في المستشفيات العامة، إلى قتيل واحد على الأقل.
فأما حصيلة الموقوفين والمعتقلين فبلغت نحو ألف شخص في القاهرة وحدها منهم أكثر من عشرة صحافيين بعضهم أعضاء في مجلس إدارة نقابتهم اختطفوا من أمام مبناها الذي ظل حتى ساعة متأخرة من الليل خاضعا لحصار بوليسي صارم أدى إلى تحويل المبنى معتقلاً مغلقا على مئات الصحافيين والمثقفين والكتاب.
وكانت قوات ضخمة من الشرطة أنهت بالقوة بعد منتصف ليل الثلاثاء، اعتصاما نفذه عشرات الآلاف من الشباب في ميدان التحرير أكبر ميادين العاصمة المصرية بعد يوم احتجاجي طويل لم تشهده البلاد منذ عقود.
ولم يختلف الوضع في المدن والمحافظات في الإسكندرية والدقهلية والمحلة الكبرى وكفر الشيخ والإسماعيلية والجيزة وأسيوط عما جرى في القاهرة، فقد تجددت المظاهرات فيها جميعا، وتحدى آلاف المواطنين حشود الشرطة التي اشتبكت في معارك كر وفر دامية مع المحتجين استمرت في بعض المناطق إلى منتصف الليل.
غير أن مدينة السويس التي سقط فيها العدد الأكبر من القتلى (5 مواطنين) الذين قضوا برصاص الشرطة خلال تظاهرات الثلاثاء، كانت أمس مسرحا للأحداث الأكثر صخبا ودموية في سياق التحركات الشعبية الغاضبة وغير المسبوقة التي تفجرت في مصر خلال اليومين الأخيرين، وبدأت أمس التظاهرات العارمة في المدينة منذ ساعات الصباح الأولى لدى تشييع جثمان إحدى الضحايا، إذ سرعان ما تحولت الجنازة تظاهرة صاخبة شارك فيها نحو 20 ألف مواطن حاولت الشرطة تفريقهم بالقوة فكانت النتيجة أن تفجرت موجات متتالية من الغضب الشعبي عمت كل أحياء المدينة وتطورت بسرعة إلى عنف كاسح ومتبادل ظل مشتعلا حتى الليل وبلغت حصيلته نحو عشرة قتلى ومئات الجرحى وحرائق واعتداءات طاولت عددا كبيرا من المباني الحكومية منها مركز شرطة حي الأربعين ومقر الحزب الوطني الحاكم.
إلى ذلك، توعد المحتجون النظام باستمرار التظاهر في الأيام المقبلة، ونشرت مئات المواقع على شبكة المعلومات الدولية "إنترنت" دعوة للمواطنين إلى تحويل يوم غد الجمعة يوم غضب وحداد عام على "الشهداء الذين سقطوا في الانتفاضة ورفع الصوت عاليا بضرورة محاكمة المجرمين المسؤولين عن قتلهم".
وعلى الصعيد السياسي، بدت أجهزة الحكم ومؤسساته، عدا الأمن والشرطة، غائبة تماما عما يجري في البلاد، مما عزز التكهنات عن أن النخبة الحاكمة التي فاجأتها ضخامة الاحتجاجات الشعبية واتساعها وتفاقمها المستمر تعاني مظاهر تخبط وارتباك واضحين.
أما قوى المعارضة التي أشترك معظمها مع نخبة الحكم في شعور بالمفاجأة مما حدث في الشارع، فعلى رغم أنها تسابقت كلها لإعلان التأييد للمطالب السياسية والاجتماعية التي يرفعها الشباب الغاضب، إلا أنها توزعت بين عدد من المواقف. ففي حين اكتفت أكثر الأحزاب الرسمية المتهمة على نطاق واسع بأنها "مجرد أدوات للنظام" بتأييد عمومي للتحركات الشعبية الغاضبة متناسية أنها استخفت بالشباب الذي دعا لها عبر الفضاء الإلكتروني بل وناصبتهم العداء علنا، فإن قوى وحركات المعارضة الأخرى الأكثر جذرية أعلنت برامج مطلبية اعتبرت أنها "تجسد أهداف الانتفاضة الشعبية"، فدعت "الجمعية الوطنية للتغيير" التي يشارك فيها الكثير من القوى السياسية اليسارية والليبرالية إلى ممثلين لجماعة "الإخوان المسلمين"، بلسان منسقها الدكتور عبد الجليل مصطفى، الرئيس مبارك إلى إعلان واضح وفوري أنه لن يترشح هو أو ابنه جمال في الانتخابات الرئاسية المقبلة والمقرر إجراؤها في أيلول، وحل البرلمان بمجلسيه (الشعب والشورى) المزورين، وإلغاء حال الطوارئ المعلنة في البلاد منذ 30 سنة، وتأليف حكومة إنقاذ وطني انتقالية تكون مهمتها إجراء انتخابات رئاسية ونيابية جديدة حرة واتخاذ إجراءات تعديل الدستور القائم وتنقيته من "ترسانة البنود التي تؤسس وتكرس الحكم الاستبدادي".
ودعا حزب الوفد بعد اجتماع طارئ عقدته هيئته العليا مساء أول من أمس، إلى إلغاء الطوارئ وحل مجلس الشعب وإجراء انتخابات نيابية جديدة يشرف عليها القضاء وفقا لنظام القائمة النسبية، وإعداد دستور جديد للبلاد يرسي أسس نظام حكم ديموقراطي منفتح.

واشنطن

• في واشنطن (رويترز، و ص ف) قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الأردني ناصر جودة إن على الحكومة المصرية أن تتحرك الآن إذا أرادت تجنب نتيجة مشابهة لما حدث في تونس وحضتها على عدم قمع الاحتجاجات السلمية أو تعطيل المواقع الاجتماعية على الإنترنت التي تساعد في تنظيم الاحتجاجات والإسراع بوتيرتها.
وأضافت: "نحن نعتقد بشدة أن أمام الحكومة المصرية فرصة مهمة في الوقت الحاضر لتنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية للاستجابة للحاجات والمصالح المشروعة للشعب المصري... وندعو السلطات المصرية إلى عدم منع الاحتجاجات السلمية أو منع الاتصالات بما في ذلك مواقع الاتصال الاجتماعية". ودعت مبارك إلى تبني إصلاحات.
واتخذ الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس موقفا مشابهاً، فأوضح أنه يراقب عن كثب وأنه يؤيد تماماً حق الشعب المصري في الاحتجاج السلمي. وقال على متن طائرة الرئاسة الأميركية: "نحن نؤيد حق التجمع والتعبير حقاً عاماً لكل البشر. سنشدد مجددا وبوضوح تام لكل المعنيين أن التعبير ينبغي أن يكون خالياً من العنف... هذا وقت مهم كي تظهر الحكومة مسؤوليتها لشعب مصر بالاعتراف بذلك الحق العالمي".

الاتحاد الأوروبي

• في بروكسيل، صرّحت مايا كوتسيانشيتش الناطقة باسم الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كاثرين آشتون بأن "الاتحاد الأوروبي يتابع عن كثب التظاهرات التي تجري حالياً في القاهرة ويعتبرها مؤشراً لتطلعات العديد من المصريين عقب أحداث تونس".
وقالت انه مع تجمع آلاف المصريين في الشوارع "للإعلان عن رغبتهم في التغيير السياسي"، يدعو الاتحاد الأوروبي السلطات المصرية إلى احترام وحماية حق المواطنين في التعبير عن تطلعاتهم من خلال تظاهرات سلمية. كما حضت على "الانتباه إلى رغبتهم (المصريين) المشروعة" في اتخاذ قرارات سياسية "لمعالجة المشاكل التي تؤثر على حياتهم اليومية".

باريس

• في باريس، سئل وزير الدفاع الفرنسي ألان جوبيه على شبكة "كانال +" عن الوضع في مصر، فأجاب: "في مصر ليس هناك ديموقراطية تتناسب والمعايير التي نعتمدها... إنه بالتأكيد نظام متسلط". لكنه تساءل: "هل يتعين على فرنسا أن تمنح كل دول العالم شهادات في الديموقراطية؟ في ما يتعلق بالمصريين، يجب ألا نحل محل الشعوب نفسها في القرارات التي تتخذها والتحركات التي تقوم بها".
وأكد أن الحكومة "ليست لا مبالية إطلاقا"حيال ما يجري في البلدان العربية، قائلاً: "قلنا بوضوح شديد في ما يتعلق بتونس، إننا ندعم جهود الشعب التونسي". وإن "التونسيين أصدقاؤنا ونأمل في أن يسيروا نحو الديموقراطية".

برلين

• في برلين، أعلن وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله أن الحكومة الألمانية "قلقة جداً" من الوضع في مصر وتدعو "الأطراف كافة إلى ضبط النفس"، مؤكداً "ضرورة نشر الديموقراطية" في مصر. وتحدث عن "وجوب احترام حقوق الإنسان وحقوق المواطنين وكذلك حرية التعبير وحرية الصحافة في مصر".

روما

• في روما، قال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني في تصريح إذاعي: "نأمل في أن يستمر الرئيس مبارك في حكم بلاده كما فعل دوماً بحكمة وتبصر... العالم يعتبر مصر مرجعا لعملية السلام" في الشرق الأوسط.

المواجهة تنتقل إلى "الجبهة" الإلكترونية


لم تقتصر مواجهات المصريين أمس مع النظام الحاكم على "ميدان التحرير" و"شارع أبو سليمان" في القاهرة، أو الساحات والشوارع الرئيسية في عدد من المدن الكبرى. خلف كل هذه التحركات، وربما في مقدمها، كانت وسائل التواصل الإلكترونية، وخصوصاً موقعها "فايسبوك" و"تويتر"، اللذان استخدمهما المصريون في الداخل والخارج للدعوة إلى التظاهر والتجمع، وحتى لتبادل المعطيات عن أماكن المواجهة "الأكثر ضراوة"، وأي منها تتطلب "دعماً". أمس عاد المصريون إلى ما اكتشفه الإيرانيون من قبلهم في التظاهرات التي تلت الانتخابات الرئاسية عام 2009. وجد المصريون في "فايسبوك" و"تويتر" وسيلتيهما الإعلاميتين بالمعنى البلاغي، إذ توفران لهم القدرة على إعلان التحركات دقيقة بدقيقة، وإيصال صوت عابر للحدود الجغرافية. بدت السلطات المصرية مدركة لخطورة ما يمثله التواصل الإلكتروني المفتوح في ظل نظام يرفض أن تصدر وسائل الإعلام التقليدية من غير أن يكون على دراية كاملة بمحتواها.
المراحل الأولى من "الحرب الإلكترونية" بدأت أمس بين النظام المصري وشعبه الغاضب، إذ بدأ منذ منتصف النهار تواتر الأنباء عن منع السلطات إمكان الدخول إلى "فايسبوك" و"تويتر"، مما يعني حرمان المصريين وسائل التواصل غير الخاضعة للرقابة الحكومية المباشرة.
ومع تعاظم حركة الاحتجاج، بدأ المصريون يتبادلون عناوين بروتوكولات إنترنت (IP) تسمح بتجاوز القيود التي فرضتها السلطات، من طريق الإفادة من "خوادم بديلة" (proxy)، قامت السلطات أيضا بمحاولات متواصلة لحجبها والتأثير على عملها. أما آخر "جبهات" المواجهة الإلكترونية فكانت مساءً مع تداول دعوة عبر "فايسبوك" موجهة إلى العاملين في قطاع الاتصالات بشركاته الخاصة والتي تملكها الدولة، لـ"دعم التحركات الاحتجاجية" عبر "القرصنة على القيود التي تفرضها السلطات، وتوفير كلمة السر (passwords) لعموم المصريين، مما يسمح لهم بالتواصل مع مواطنيهم والعالم عبر الوسائل الإلكترونية".[/hide-show]

القاهرة - من جمال فهمي - النهار - 27 كانون الثاني 2011
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
آخر تعديل بواسطة Archivarius في 27 يناير 2011 18:43، عدل 1 مرة.
Maya
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 817
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:23
حقل مخصص: من غير ليه !
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: الرياح التونسية تهب على مصر مئات الألوف خرجوا ضد مبارك

مشاركةبواسطة DoOdY » 27 يناير 2011 17:40

تظاهرات مصر تدخل يومها الثالث والبرادعي يعود للمشاركة

Image
"يا حرية خلاص راجعين إحنا الشباب المصريين" (محمد عبد ـ أ ف ب)

دخلت احتجاجات المصريين يومها الثالث، من دون أن تتوقف الشرطة المصرية عن اعتقال متظاهرين منذ الساعات الأولى من الصباح. تظاهرات تزامنت مع عودة المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، إلى مصر، للمشاركة في تظاهرة يوم غد الجمعة. وأعلن أنه يتوقع تظاهرات كبيرة غداً.

Image
هل يسيطر الشارع على الشرطة؟ (بن كورتيس ـ أ ب)

واشتبك حوالي 600 متظاهر مع الشرطة في مظاهرات في مدينة الاسماعيلية في شرق مصر اليوم. وفرقت الشرطة الحشود باستخدام الغاز المسيل للدموع. كما جابت تظاهرات كبيرة مدينة الاسكندرية حيث هتف المحتجون لرحيل الرئيس حسني مبارك ونظامه مرددين "يا حرية خلاص راجعين إحنا الشباب المصريين" و "الشعب عايز إسقاط النظام"...
وأعلن شاهد عيان أن مصريين أحرقوا مركزاً للشرطة في مدينة السويس الشرقية، احتجاجاً على مقتل متظاهرين في الاحتجاجات المناهضة للحكومة، التي بدأت الثلاثاء الماضي. وأوضح أن الشرطة فرت من المركز الذي أُشعلت النار فيه قبل أن يحرقه المتظاهرون باستخدام قنابل حارقة.



[hide-show]وكان محتجون في المدينة قد أشعلوا النار أمس في مبنى حكومي ومركز للشرطة، وحاولوا إضرام النار في مقر محلي للحزب الوطني الديموقراطي الحاكم. وأُخمدت تلك الحرائق قبل أن تلتهم المباني بالكامل.

وتجمع عشرات المحتجين الآخرين أمام مركز شرطة ثانٍ في وقت لاحق صباح اليوم، مطالبين بالإفراج عن أقارب احتجزوا في اليومين الماضيين. وكانت جمعيات حقوقية قد أعلنت أن عدد المحتجزين تجاوز ألفاً ومئتي معتقل، بينما لم تعترف الشرطة المصرية إلا بخمس مئة.
وكانت حركة شباب ٦ أبريل المعارضة قد دعت على موقعها على فايسبوك إلى تظاهرات حاشدة بعد صلاة الجمعة غداً.
في هذا الوقت، تعقد قيادة الحزب الوطني الديموقراطي اجتماعاً طارئاً اليوم لمناقشة تداعيات «يوم الغضب» والتظاهرات الاحتجاجية المستمرة منذ ثلاثة ايام. وقال مسؤولون في الحزب إن الرئيس حسني مبارك الذي يرأس الهيئة العليا للحزب، لن يحضر الاجتماع، لكن نجله جمال مبارك، الذي يشغل منصب مساعد الأمين العام للحزب، سيكون من بين المشاركين.

(رويترز، يو بي آي) الأخبار[/hide-show]
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
آخر تعديل بواسطة Archivarius في 27 يناير 2011 18:46، عدل 3 مرات.
DoOdY
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 689
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:28
مكان الإقامة: United States
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: الرياح التونسية تهب على مصر مئات الألوف خرجوا ضد مبارك

مشاركةبواسطة DoOdY » 27 يناير 2011 17:51

مصر يا بهيّة

مارد ثورة يصارع قمقم مبارك

الحكومة مرتبكة والأمن يفقد أعصابه والمعتقلون يلامسون الألف


Image
متظاهر مصريّ يهتف مطالباً برحيل الرئيس حسني مبارك (محمّد عبد ــ أ ف ب)

Image
تبكي الضحية غريب عبد العزيز عبد اللطيف الذي قتلته قوى الأمن في السويس أمس (محمد عبد الغني ــ رويترز)

شيء كبير يحصل في مصر. لا مجال للمقارنة طبعاً بين ما يجري في شوارعها، وتفاصيل التجربة التونسية. هناك أفكار خلاقة أدت إلى ما أدت إليه، وهنا خصوصية مصرية يبدو أنّ لديها شيئاً لتقوله بعد. كل شيء في الحراك المصري يبدو جديداً على آلة القمع الحكومية العجوز. لا أحد يجرؤ على تكبير الأحلام، لكن الإمكانات البشرية تعد بالخير. الحكومة مرتبكة، وبارتباكها، يزيد مستوى عنفها، لكن المصريين يعرفون ذلك ويظهرون حتى الآن قدرة على المقاومة. يوم الغضب استمرّ أمس، ويُتوقَّع أن يتواصل في الأيام المقبلة. المساجد ستكون عنوان الهبّة الشعبية غداً. «حركة 6 أبريل» لم تنم بعد، ولا تعوّل على أمنيات واشنطن ولا على الدعوات الدولية للتهدئة.

[hide-show]لا يزال الغضب يتجوّل في شوارع القاهرة ومدن مصرية أخرى، والغاضبون يغيّرون تكتيك اليوم الأول من التجمع الكبير في ميدان التحرير، إلى تجمعات صغيرة تتحلّق كلما فرّقت قوات الأمن تظاهرة تتجه إلى قلب الغضب. مطاردات تكاد تقترب من حرب شوارع في القاهرة، يطبّق الأمن فيها خطة فزع لاستعادة السيطرة على الشوارع التي سلكتها الجموع الغاضبة. الخطة ناجحة حتى الآن في منع التئام جسم غاضب كبير، لكنها فاشلة في السيطرة الكاملة لأن العنف يولد العنف، كما حدث في مدينة السويس، حيث ولّد الحزن على قتلى اليوم الأول، غضباً جديداً، تضاعف عندما فرّقت القوات الأمنية التظاهرة، مستخدمةً الرصاص المطاطي والحي، إضافة إلى القنابل، من دون التردد في استخدام الوسائل الميليشياوية، من خطف وضرب واعتقال في أماكن لا تزال مجهولة.
الخطة نجحت بالكامل في الإسكندرية، لكنها أوحت بأسلوب جديد في القاهرة؛ كلما نجحت مجموعات الأمن في تفريق تظاهرة، خرجت منها «ميني تظاهرات» تكبر كلما اقتحمت شوارع جديدة. التظاهرات الصغيرة اعتمدت على خفّة المفاجأة في الانتقال من شارع إلى آخر، لتنشر مزاج الخروج عن الطوق، والتصميم ليس على التعبير عن الغضب فحسب، بل التغيير باستخدام الغضب أيضاً.
دبيب الغاضبين وسط هتاف «الشعب يريد إسقاط النظام»، يبدو تحية إلى ثورة الياسمين في تونس طبعاً، وتواضعاً أمام تجربتها الفارقة. الغضب على الطريقة التونسية هو إعلان لفشل النظام في توسيع مساحة المناورة أمام السلطة، وإغلاق قنوات التجديد أمام المجتمع. هكذا لم يعد المجتمع يملك إلا أجساد الغاضبين ليدفع بها النظام الجاثم على الصدور.
هذا أحد أسرار المفاجأة التي تحاول الآن أكثر من جهة الركوب على موجاتها، لكنها تفشل أمام رغبة تحوُّل دبيب الغضب إلى طاقة جديدة على توازنات السلطة وأجنحتها في مصر. لم يعد أمام النظام إلا تقديم ضحايا وتنازلات، والقبول بشراكة المجتمع وقوة حضوره في معادلة السلطة. هذا هو سرّ آخر للدبيب الذي يعلو صوته في القاهرة، ويغطي على كل شيء بما في ذلك الجدل الدائر حول «ماذا بعد الغضب؟». التفكير مؤجَّل إلى حين، كذلك فإن الحملة المضادة في الإعلام متهافتة إلى درجات مذهلة، فالتلفزيون الرسمي اعتبر أن المجنَّد شهيد، بينما ضحايا رصاص الأمن مجرَّد قتلى عابرين.
رئيس الوزراء أحمد نظيف مرتبك، وغيّر مواعيده المقررة. وزير التجارة والصناعة رشيد محمد رشيد ألغى زيارته للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. الوحيد صاحب الصوت العالي بقي وزير الداخلية حبيب العادلي الذي لم يعد يخفي نبرة التهديد: سنضرب بعنف. ممنوع التظاهر، ولن يُسمح لأحد بالبقاء (في الميدان) بعد الحادية عشرة.
بين الحقيقة والشائعة، تبدو مقولات وزير الداخلية صياغة من غرفة عمليات، في جولة أخيرة. الأعصاب منفلتة، والقرارات لا تخفي عصبيتها، وفي شوارع رئيسية شُوهد رجال الأمن يسحلون مارة عاديين ويضربونهم، ويوجهون رصاصاتهم إلى الهواء تخويفاً لجموع تراقب، وقطعاً لخطوط التواصل والإمداد بينهم وبين الغاضبين المتجولين في المدينة.
الرصاص الحيّ سُمع في مناطق متفرِّقة، والمعتقلون لا يعرف أحد عددهم، وإن راوح بين ٥٠٠ و ١٠٠٠، بينما لا تُعرف أماكن اعتقالهم ولا التهم الموجَّهة إليهم. هي اعتقالات عشوائية، لا تعتمد على قوائم محددة مسبقاً، ولا أسماء معروفة.
عنف اكتفت مصادر مصرية حكومية بالاعتراف بأنه أدى إلى مقتل متظاهرَين أحدهما في السويس، والآخر في القاهرة إضافة إلى شرطي.
الغضب ليس عارياً رغم غياب الغطاء السياسي، لأنه محمي بالطاقة المتفجرة لمجتمع يريد الخروج عن «نظرية الكردون» (أو الطوق) الأمني والسياسي، إذ تريد الجموع الغاضبة كسر طوق التيارات السياسية الجامدة بأجندتها العاجزة.
المتظاهرون نوع عصيّ على التصنيف بالنسبة إلى النظام، وصنف جديد على خبراء القمع، وهذا ما يجعل العنف في الشوارع يقابله خطاب ناعم من مسؤولين يقولون: «نحن نعرف مطالب الغاضبين، لكن الحركات السياسية تستغلهم». الحزب الحاكم يقول إنه «فهم مطالب المتظاهرين». كلام ردّت عليه «حركة 6 أبريل» الاحتجاجية، بالدعوة إلى تظاهرات تخرج من جميع مساجد مصر بعد صلاة يوم الجمعة، غداً.
الغاضبون جدُد لا ترهبهم الآلة الأمنية التقليدية. إنها حركة بطولات يتحدى فيها شباب مدرّعات وآليات تبث الرعب، لكنها لم توقف منتفضين بادروا بالهجوم، فارتبكت الآلة المستقرة على أساليب الانسحاب.
الآلة النشيطة لدى النظام هي الحجب، التي تبدو فاعلة في قطع خطوط الاتصال بين جسم التظاهرات. من هنا، كان موقعَي «فايسبوك» و«تويتر» هدفاً أساسياً هاجمته أجهزة المنع الحكومية، ووضعته رهينة تعيد حركة الغضب إلى ما قبل الاتصالات الحديثة.
الخبرة القديمة تفاعلت ليلة أول من أمس، حين انتظرت قوات الأمن إلى ما بعد منتصف الليل وهاجمت المعتصمين بمدرعة أطلق منها بين ٢٥ و ٥٠ قذيفة دخان خانق، وأطلقت فرق البلطجة بملابسها المدنية لتطارد الهاربين من القنابل. في شوارع وسط القاهرة، استمرت المطاردات حتى ساعات متأخرة، تجمع بعدها مجموعات من المتظاهرين في ٣ مواقع أحدها كان مقر الحزب الوطني على كورنيش النيل، حيث أطلق الحرس الخاص بالمقر رصاصاً حياً على المجموعات التي خططت لاقتحام المقر. كذلك استمرت تجمعات أخرى في أحياء شبرا وماسبيرو، لساعات مبكرة من صباح اليوم التالي.
مصر تتجدّد طاقاتها كما يبدو من «مشروع الثورة الشعبية» التي تفجرت في كانون الثاني، بما يستدعيه من هبات غضب منفلتة عن السياقات التقليدية، بينها حريق القاهرة في ٢٦ كانون الثاني ١٩٥٢، و ١٨ و١٩ كانون الثاني ١٩٧٧. الحدث الحالي مختلف، ولا يُرجى أبداً أن يشهد مصائر سابقة، بل أن يكون افتتاحاً لإعادة تكوين المشهد السياسي بأسئلته وحساسياته المتباينة.

إسرائيل: مصر ليست لبنان ولا تونس

يتابع المسؤولون في إسرائيل، عن كثب وبقلق، ما يجري في مصر، رغم تقدير أن سلطات القاهرة قوية بما فيه الكفاية كي تجتاز الهزة بسلام. وقال نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية، سيلفان شالوم، إن تل أبيب «تتابع تطور الأحداث في مصر. نأمل جميعاً أن تمنح السلطات المصرية الحرية والحقوق لمواطنيها، وتبقى في الوقت نفسه على الطريق الصحيح وتحافظ على العلاقات الجيدة التي تربطها بإسرائيل منذ أكثر من ثلاثين عاماً». بدوره، استبعد الوزير السابق بنيامين بن أليعازر، أن تؤدي الاحتجاجات التي شهدتها مصر إلى إسقاط النظام المصري. وقال بن أليعازر لإذاعة الجيش إنه «لا شخصيات قادرة على قيادة موجة احتجاج لقلب النظام، فهذا ليس فقط نظام الرجل الواحد، بل هو مدعوم بكل الجيش وأجهزة الاستخبارات والأجهزة الأمنية السرية». وأشارت مصادر صحيفة «معاريف» إلى أنّ «مصر ليست لبنان وليست تونس»، لافتةً إلى أن «الوضع في مصر بعيد جداً عن العصيان المدني. فخلافاً لحكام تونس والشاه الفارسي، اللذين أُطيحا من منصبيهما، فإن مبارك غير منقطع عن الشعب، ومؤسسات الدولة، بما فيها الجيش، تخضع لإمرته».[/hide-show]

وائل عبد الفتاح (الأخبار) العدد ١٣٢٥ الخميس ٢٧ كانون الثاني ٢٠١١
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
آخر تعديل بواسطة Archivarius في 27 يناير 2011 18:48، عدل 1 مرة.
DoOdY
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 689
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:28
مكان الإقامة: United States
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: الرياح التونسية تهب على مصر مئات الألوف خرجوا ضد مبارك

مشاركةبواسطة For Lebanon » 27 يناير 2011 18:40

التقديرات الإسرائيلية تشير إلى استقرار النظام المصري خلافا للبنان وتونس

تتابع إسرائيل التظاهرات في مصر بقلق، لكن التقديرات الرسمية فيها تشير إلى أن نظام الرئيس حسني مبارك مستقر خلافا للنظام التونسي والوضع في لبنان.
ونقلت صحيفة «معاريف»، أمس، عن مصادر رسمية تقيم الأوضاع في الدول العربية، إن «النظام المصري قوي بما يكفي لعبور الزلزال في سلام» وأن «مصر ليست لبنان ولا تونس».
وأضافت المصادر (يو بي آي) أنه «الوضع في الدولة (مصر) حتى الآن لا يشير إلى تقويض سيطرة النظام ولا مكان للقلق، والوضع في مصر بعيد جدا عن عصيان مدني وعلى عكس حاكم تونس أو الشاه الفارسي (محمد رضا بهلوي الذي أطاحت به ثورة الإمام الخميني في العام 1979) اللذين أطيحا بهما وهربا من بلادهم ما، فإن الرئيس مبارك ليس معزولا عن الشعب وهو يضع إصبعه على النبض».

[hide-show]كذلك، فإن التقديرات في إسرائيل هي أن السلطات المصرية سمحت بإجراء التظاهرات الكبرى. وقال مصدر «إنهم يسمحون للجمهور بأن يتحرر من ضغوطه تحت الرقابة»، فيما ذكر مصدر آخر أن «مصر دولة كبيرة قياسا بتونس ولبنان ودول أوروبية شرقية أخرى جرت فيها انقلابات، ومؤسسات الدولة ومن ضمنها الجيش تخضع للرئيس مبارك، ويوجد للحكم هناك خبرة كبيرة في مواجهة الأجواء بين الجمهور وهم يعرفون كيف يحافظون على استقرار النظام».
من جانبه، وصف نائب رئيس الوزراء سيلفان شالوم من حزب ليكود الحاكم، أمس، الوضع في لبنان بأنه «خطير»، فيما استبعد الوزير السابق وعضو الكنيست من حزب «العمل» بنيامين أليعازر حدوث انقلاب على النظام في مصر.
وقال شالوم للإذاعة إن «الوضع في لبنان خطير لأن حزب الله موجه من جانب إيران». وأضاف أن «إسرائيل تتابع التطورات»، معتبرا أن «على المجتمع الدولي أن يمنع حزب الله من السيطرة على لبنان».
وترى إسرائيل أن تكليف نجيب ميقاتي، تشكيل الحكومة الجديدة، فوز لـ «حزب الله» في شكل خاص. ووصفته «يديعوت أحرونوت» بأنه «دمية»، فيما ذكرت «هأرتس» أن مهمته في رئاسة الوزراء تنحصر في «إبعاد تهمة القتل» في إشارة إلى احتمال اتهام «حزب الله» بالضلوع في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
ورأى شالوم أن التوتر في الشارعين التونسي والمصري «يثبت أن القضية الإسرائيلية - الفلسطينية ليست على رأس سلم أولويات العالم العربي».
وقال إن «الأسرة الدولية يجب أن تقوم بكل شيء لمنع حزب الله وإيران من اخذ لبنان رهينة». وأضاف أن «حزب الله ليس مجرد منظمة إرهابية، انه منظمة إرهابية تسيطر عليها الدولة الإيرانية».

| القدس - «الرأي» |[/hide-show]
آخر تعديل بواسطة Archivarius في 27 يناير 2011 18:49، عدل 1 مرة.
For Lebanon
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 645
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:56
حقل مخصص: Vis Ta Vie #:يا حلاوة:#
مكان الإقامة: France
الجنس: Male
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: الرياح التونسية تهب على مصر مئات الألوف خرجوا ضد مبارك

مشاركةبواسطة Chavez » 27 يناير 2011 21:36

6 قتلى في القاهرة والسويس ... وتراجع قياسي للجنيه وخسائر البورصة فاقت 5 مليارات دولار

انتفاضـة مصـر ترعـب حكـم مبـارك ... والتغييـر يقتـرب


Image
متظاهرون يواجهون أحد رجال الأمن في القاهرة أمس (أ ب)

Image
متظاهرون مصريون في أحد شوارع القاهرة مساء أمس (أ ب)

بدا حكم الرئيس المصري حسني مبارك أمس، في أزمة حقيقية يأبى أن يعترف حتى بها، فالمؤسسة السياسية كانت في حالة خوف شديد من السيناريو التونسي الداهم والمؤسسة الأمنية في حالة ارتباك أمام شارع عفوي، شاب، غير حزبي ينادي بالتغيير ويوحي بأنه لن يهدأ ولن يستطيع أحد استيعابه ، والمؤسسة الاقتصادية التي ارتعبت جراء تراجع قيمة الجنيه إلى أدنى مستوى منذ العام 2005، والبورصة المصرية التي خسرت أكثر من خمسة مليارات دولار أمس، في خلال 120 دقيقة من التداول بأسهمها أمس، فضلا عن خسائر فادحة في الأسهم المصرية في بورصة لندن.
والواضح أن الدعوة التي أطلقها شبان معارضون، لا ينتمون إلى أحزاب اللعبة السياسية المصرية، عبر مواقع الانترنت، والتي قادت إلى تظاهرات وصفت بأنها الأكبر منـذ ثــورة العــام 1919 ضـــد الاستعمار البريطاني، قد تحوّلت في يومها الثاني إلى انتفاضة شعبية تستلهم ثورة الشعب التونسي، في نمطها وأهدافها وأدواتها، وبدت بداية لمعركة مفتوحة تحت شعار «إسقاط حسني مبارك»، بعدما سالت دماء المتظاهرين من القاهرة، مروراً بالإسكندرية والمحلة... وصولا إلى السويس التي شهدت واحدة من أعنف المواجهات بين قوى الأمن والمحتجين الذين أحرقوا مقرات رسمية وحزبية في المدينة.

[hide-show]واستمرت التظاهرات الاحتجاجية في مصر لليوم الثاني على التوالي برغم الاستنفار الأمني الشديد، ومحاولته منعها وتحجيمها تفاديا لتكرار أحداث «يوم الغضب»، أمس الأول. وبرغم ما بدا من هدوء في ساعات الصباح، وعودة الحركة العادية في العاصمة، ظلت الأجواء مترقبة حدوث «شيء» بعد انتشار معلومات عن اعتزام المتظاهرين التحرك في وسط القاهرة في الثانية بعد الظهر، وهو ما حدث فعلاً. وتحولت شوارع متفرقة في وسط القاهرة منذ الثالثة عصراً إلى ساحات كرّ وفرّ بين متظاهرين وقوات الأمن المركزي.
وبرغم منع الأمن منذ الصباح التجمعات في ميدان التحرير والمناطق المحيطة به في قلب العاصمة، تمكن المئات في أنحاء متفرقة من التظاهر في القاهرة، متحدين القوات الأمنية الكثيفة في شوارع 26 يوليو، وعبد المنعم رياض، ورمسيس، والجلاء، وميادين الأوبرا، والعتبة في وسط القاهرة، و نقابتي الصحافيين والمحامين القريبة من تلك المنطقة.
وامتلأ مدخل نقابة الصحافيين في شارع عبد الخالق ثروت بالمئات منذ الثانية ظهراً، لكنهم فشلوا في الخروج إلى الشارع بسبب محاصرة قوات الأمن المركزي لمقر النقابة والهجوم على المتظاهرين بالهراوات عندما حاولوا اختراق صفوفهم. و بدا الأمن متوتراً وصارماً في صدّه للتظاهرات و لم يتردد في اللجوء إلى العنف، إذ قام باعتقال عضوي نقابة الصحافيين محمد عبد القدوس ويحيى قلاش، عندما حاولا الخروج إلى الشارع من النقابة.
وقال شهود عيان لـ«السفير» إن رجال أمن بلباس مدني «سحلوا» عبد القدوس لأمتار عدة في الشارع حتى وضعوه في سيارة أمنية مع قلاش. وقد أفرج عنهم فقط بعد توسط سكرتير عام النقابة لدى الأمن.
وظل المتظاهرون على سلم النقابة يهتفون بحماس «الشعب يريد إسقاط النظام» عشرات المرات، وهو الهتاف الذي أصبح منذ مساء 25 كانون الثاني، في «يوم الغضب» في عيد الشرطة، عنوانا لما بات يسمى الآن «الانتفاضة المصرية»، عندما تجمع ما بين 20 إلى 40 ألف متظاهر في ميدان التحرير، في مشهد غير مسبوق منذ تولى الرئيس حسنى مبارك الحكم في العام 1981، بشكل أدهش الجميع، ولم يتنبأ به احد. وظلوا في الميدان رافضين الرحيل حتى فضهم الأمن بخراطيم المياه و الغاز المسيل للدموع بعد منتصف الليل.
وهتف المتظاهرون ومعظمهم من الشباب الجامعي أو العشريني أمام نقابة الصحافيين: «واحد، اثنين الشعب المصري فين؟» و «الانتفاضة مستمرة، خلاص! أطلقوا أطلقوا الرصاص!»، و «حسنى مبارك بره، بره، الانتفاضة مستمرة!». و حاول متظاهرون بالمئات قدموا من شوارع قريبة الانضمام إلى النقابة، إلا أن الأمن طاردهم، ففر الكثير منهم، وألقي القبض على العشرات.
وكان شارع عبد الخالق ثروت، الذي يفصل ما بين احد اكبر شوارع العاصمة، شارع رمسيس ـ حيث اصطفت عشرات المركبات الكبيرة للأمن المركزي وأخرى مخصصة للمعتقلين ـ ووسط القاهرة، ممراً للأمن الذي ظل يعتقل شباباً من أماكن متفرقة في وسط القاهرة، ويقوم بجرهم بعنف، وفي بعض الحالات، سحلهم إلى سيارات الاعتقال الزرقاء في شارع رمسيس.
وتباينت تقديرات الاعتقالات ما بين 500 و 800 بحسب حقوقيين. وتم إغلاق موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي لبضع ساعات، ثم عاد مرة أخرى. إلا أن موقع «تويتر» الذي يعتمد عليه النشطاء كثيراً، ظل محجوباً في مصر منذ الاثنين لمنع تبادل المعلومات و تجمعات المتظاهرين، إلا أن النشطاء ظلوا يدخلون على الموقع عبر الهواتف النقالة التي لم تقم شبكاتها بحجب الموقع عبرها.
وكان لافتاً في الهتافات تكرار التنديد برجل الأعمال والعضو النافذ في الحزب الوطني الحاكم، احمد عز، للمرة الأولى، وهو الرجل المقرب من نجل الرئيس، جمال مبارك، و ينظر إليه على أنه «مهندس» عملية الانتخابات التشريعية التي جرت في تشرين الثاني الماضي، وفاز فيها الحزب الحاكم فيها بغالبية ساحقة.
وهتفوا«أمن الدولة، باطل! حبيب العادلي، باطل! احمد عز، باطل!» و«يا جمال قول لأبوك شعب مصر بيكرهوك». واتسمت الهتافات بالجرأة السياسية و ابتعدت كثيرا عن مطالب تحسين الدخل. ووقفت فتاة في الثلاثينيات تصيح «حسني مبارك عايز إيه؟ عايز الناس تبوس رجليه. لا يا مبارك مش ح نبوس، بكرا عليك بالجزمة ندوس».
واعتبر الخبير السياسي ضياء رشوان الذي شارك في التظاهرات أن بدء التظاهرات منذ يوم الأحد واستمرارها حتى أمس تعني أن «اللعبة انتهت». و قال لـ«السفير» إن «كل انتفاضات مصر كانت عفوية، أما ما نراه الآن فهو أمر غير مسبوق منذ ثورة 1919» ضد الاحتلال البريطاني، و«هذا حدث في حد ذاته». لكن المدهش في الأمر، حسب رشوان، أن التحرك الحاصل في مصر الآن خالف كل توقعات المحللين الذين راهنوا على ِ«ثورة جياع» أو ثورة اجتماعية، لكن الذين «خرجوا» إلى الشارع، هم «الطبقة الوسطى» التي تهتف للحريات و ضدا لفساد، وليس لديها مطالب محددة «ما يضع النظام في مأزق، لأنه لا يعرف كيف يتعامل مع تلك المطالب، و خلاصتها أن الشعب يريد إسقاط النظام.
وكان واضحاً منذ بداية الاحتجاجات أن معظم المتظاهرين هم من الفئات غير الحزبية، بعدما آثرت أحزاب المعارضة التقليدية المشاركة رسمياً في «يوم الغضب»، ومن الواضح أنهم استفادوا كثيراً من تجربة التونسيين في إدارة الانتفاضة عبر شبكة الانترنت والهواتف النقالة.
وبرغم العنف الذي سيطر كثيرا على احتجاجات يوم أمس، فإن حالاً من التفاؤل سادت المتظاهرين. وقالت ماغي (20 عاماً)، وهي طالبة إعلام في جامعة القاهرة كانت تقود هتافات تظاهرة نقابة الصحافيين لبعض الوقت بـ«يسقط، يسقط حسنى مبارك»، لـ«السفير» إن ما يحدث سيقود «لثورة، استلهمها المصريون، الغاضبون والساخطون أصلا من الأوضاع المزرية هنا، من تونس». و أضافت «انظري، الأمن في حالة خوف».
وفي تظاهرة حاشدة أمام نقابة المحامين بشارع رمسيس، استمرت لساعات طويلة وسط حصار أمني، هتف المتظاهرون ضد وزير الداخلية «عدلي يا عدلي يا خسيس، دم الشهداء في السويس، دم الشهداء مش رخيص» و«يا رب! يا رب! ح نورّيهم الغضب!».
وقام متظاهرون أمام معهد الموسيقى في شارع رمسيس برشق الأمن بالحجارة عندما منعهم من الخروج للشارع، فقامت حشود أمنية بدفعهم إلى شارع الجلاء حيث صحيفة «الأهرام»، وأطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع، واعتدوا بالضرب على بعض المتظاهرين. إلا انه بسبب ضيق عرض الشارع، سقط بعض جنود الأمن المركزي متأثرين بالغاز المسيل للدموع.
وحتى ليل أمس، كانت التظاهرات المتفرقة مستمرة في العاصمة وكلها تحاول الاتجاه إلى ميدان التحرير، لليوم الثاني على التوالي. «التظاهرات ستستمر»، قال رشوان، مشيراً إلى أن «الأمن لا يتعامل بالعنف المعتاد. ولو أراد أن ينهي المظاهرات لنهاها مبكراً، لكنه يخشى التصعيد. هذا مؤشر مهم».
وقال شهود أن الشرطة قمعت مساءً مئات المتظاهرين في منطقة وكالة البلح الشعبية التجارية في وسط القاهرة المجاورة لمبنى التلفزيون المصري حيث مقر وزارة الإعلام، ما أدى إلى مقتل اثنين من المتظاهرين.
يذكر أن المتظاهرين في القاهرة، وباقي المدن المصرية، يستخدمون تكتيكات انتفاضة تونس في مواجهة قوات الأمن، حيث يلجأون إلى استنزافهم في خلال مجموعة من التظاهرات الصغيرة في الأزقة والأحياء، حيث سجل ما يزيد على 20 تظاهرة من هذا النوع في اليوم.

السويس

وانطلقت تظاهرات غاضبة في السويس، التي تصاعدت فيها الاحتجاجات، بعد مقتل أربعة متظاهرين وإصابة نحو خمسين، بعضهم جروحه خطيرة، في مواجهات أمس الأول، التي استخدمت فيها الشرطة الأسلحة النارية لتفريق المحتجين، وتردد أن عدد المتظاهرين تجاوز العشرة آلاف. وقام هؤلاء بحرق مشرحة المستشفى التي تحتفظ بجثة قتيل سقط أمس، ومحاصرة قسم الشرطة مطالبة بالتحقيق في مقتل المحتجين.
واقتحم مئات المتظاهرين مساءً مقر الحزب الوطني في مدينة السويس، وحطموا محتوياته بعدما أشعلوا النيران في واجهاته. وكان المتظاهرون أضرموا النار مع حلول المساء في مبنى تابع للمجالس المحلية (البلدية) وفي احد أقسام الشرطة.
وترتدي الاحتجاجات في السويس أهمية خاصة، نظراً لمكانة هذه المدينة في وجدان الشعب المصري، لارتباطها بمعارك المقاومة ضد الاستعمار البريطاني، ومن ثم في المواجهة ضد الإسرائيليين، علماً بأن المنطقة تحوي مجموعة من الأنفاق، التي قد تجعل التعامل مع أي مواجهات أمراً بالغ الصعوبة.

البورصة المصرية

وكانت أولى تداعيات الانتفاضة المصرية قد ظهرت على البورصة المصرية التي خسرت نحو خمسة مليارات دولار في أقل من مئة وعشرين دقيقة، فيما سجل سعر الجنيه أدنى مستوى له منذ العام 2005، فيما هبطت قيمة السندات بنحو 6 في المئة.
أغلقت البورصة المصرية أمس، على أكبر هبوط لها منذ 30 تشرين الثاني 2010 لتفقد 29 مليار جنيه (4.9 مليار دولار). وانخفض المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بنسبة 6.14 في المئة مسجلا أدنى مستوى منذ ستة أشهر ووصل إلى 6310 نقاط فيما هوى المؤشر الثانوي 10.44 في المئة إلى 635 نقطة وفقدت القيمة السوقية للسوق 29 مليار جنيه لتصل إلى 447 مليار جنيه وفقا لبيانات البورصة المصرية.
وأعلنت متحدثة باسم وزير التجارة والصناعة المصري رشيد محمد رشيد إنه ألغى مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وأضافت أن رشيد الذي يتولى أيضا القيام بأعمال وزير الاستثمار لم يعط أسبابا لقراره إلغاء الزيارة، لكن من الواضح أن الأمر مرتبط بما يحدث من احتجاجات.

مواقف دولية

في هذا الوقت حثت الولايات المتحدة مبارك صراحة على إجراء إصلاحات سياسية. وجاءت الرسالة على لسان وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، التي قالت «نحن نعتقد بشدة أن أمام الحكومة المصرية فرصة مهمة في الوقت الحالي لتنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية للاستجابة للحاجات والمصالح المشروعة للشعب المصري... وندعو السلطات المصرية إلى عدم منع الاحتجاجات السلمية أو منع الاتصالات بما في ذلك مواقع الاتصال الاجتماعية».
واتخذ البيت الأبيض موقفاً مشابهاً إذ أشار إلى أنه يراقب عن كثب وأنه يؤيّد تماماً حق الشعب المصري في الاحتجاج السلمي. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس «نحن نؤيد حق التجمع والتعبير كحق عام لكل البشر. سنشدد مجدداً وبوضوح تام لكل المعنيين أن التعبير ينبغي أن يكون خالياً من العنف». وقال «هذا وقت مهم كي تظهر الحكومة مسؤوليتها لشعب مصر بالاعتراف بذلك الحق العالمي».
وفي بروكسل، قالت المتحدثة باسم مسؤولة العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن الاحتجاجات في مصر تظهر «الرغبة في التغيير السياسي» كما أنها «مؤشر» على تطلعات العديد من المصريين عقب أحداث تونس.
واعتبر وزير الدفاع الفرنسي آلان جوبيه أن مصر «بالتأكيد نظام متسلط» لكن من غير الوارد أن «تحل فرنسا محل الشعوب نفسها في القرارات التي تتخذها» في بلدانها، فيما طلب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ من السلطات المصرية أن «تأخذ في الاعتبار هواجس المتظاهرين وتحترم حرية التعبير والتجمع».
في بيان لافت، حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السلطات المصرية على التعامل مع الاحتجاجات الشعبية باعتبارها «فرصة للتحاور حول كيفية التعامل مع المطالب المشروعة للشعب.» وقال المتحدث باسم بان كي مون، مارتين نيزيركي ردا على سؤال لـ«السفير» حول رد فعل الأمين العام على العنف المفرط الذي استخدمته قوات الشرطة المصرية أن «الأمم المتحدة تتابع عن كثب الاحتجاجات والتوترات المتنامية في مصر والمنطقة الأوسع. ويحث الأمين العام كافة المعنيين بضمان ألا يؤدي الموقف في مصر إلى مزيد من العنف. كما يدعو السلطات إلى أن تنظر لما يجري باعتباره فرصة للتحاور حول كيفية التعامل مع المطالب المشروعة للشعب».[/hide-show]

أميرة هويدي - القاهرة: السفير 27/1/2011
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
Chavez
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 771
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:58
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Male
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: الرياح التونسية تهب على مصر مئات الألوف خرجوا ضد مبارك

مشاركةبواسطة For Lebanon » 28 يناير 2011 03:34

مصريون كسروا الخوف يتحدثون لـ«السفير» عن «يوم الغضب»

«انتفاضة 25 يناير» مستمرة ... حتــى إسقــاط مبــارك!


صورة
متظاهر مصري في مواجهة قوات الأمن في وسط القاهرة أمس (أ ب أ)

صورة
مصرية في مواجهة أحد عناصر الشرطة في القاهرة أمس (رويترز)


لم يمنع القمع الذي تعرّض له شباب مصر، فجر أمس، استمرار الانتفاضة الشعبية الأكبر في عهد الرئيس حسني مبارك. وتواصلت التظاهرات في مختلف المدن المصرية، وإن جاءت بوتيرة أقل، بسبب الإجراءات الدكتاتورية التي اعتمدتها قوات الأمن، والتي بلغت ذروتها في مدينة السويس حيث قتل أربعة أشخاص، وميدان التحرير في وسط القاهرة حيث تعرّض المحتجون لهجوم مفاجئ ليل أمس الأول انتهى بإصابة واعتقال العشرات.
وأجمع الناشطون الذين اتصلت بهم «السفير»، سواء عبر الهاتف أو عبر خدمات شبكة الانترنت، على أن «الانتفاضة» تسير بخطى ثابتة، وأن ما يحدث ليس سوى مقدمة لـ«إسقاط الطاغية»، مبدين تفاؤلاً كبيراً في انتصار ثورتهم، وهو ما عبّر عنه أحدهم بالقول إنه «في اللحظة التي يبدأ فيها النظام باستخدام الرصاص الحي ضد شعبه، كن على ثقة بأنه يتجه نحو الانهيار».
وبدأ اليوم الثاني من «انتفاضة 25 يناير» أو «يوم الغضب» بهجوم مباغت شنته قوات الأمن المركزي على المتظاهرين الذين قرروا أن يمضوا الليل في ميدان التحرير، فيما استمرت المواجهات العنيفة في أكثر من مدينة مصرية، وخصوصاً في السويس والإسكندرية والمحلة.

[hide-show]وروى الشاب أحمد، الذي اتخذ ومجموعة من رفاقه قراراً بالبقاء في الشارع «إلى أن يسقط مبارك»، في اتصال مع «السفير»، تفاصيل ذلك «الليل الدامي»، قائلاً عن «المحتجين، ومعظمهم من الشباب، كانوا قد بدأوا يستريحون من عناء يوم حافل بالمواجهات مع قوات الأمن، فيما كان آخرون يتدفقون إلى ميدان التحرير حاملين معهم ما تيسر من مؤن وماء، عندما فاجأهم الأمن المركزي بهجوم عنيف حوّل الميدان في أقل من دقيقة إلى ساحة حرب حقيقية».
وأضاف أحمد أن «قوات الأمن استخدمت كل أشكال العنف ضد المتظاهرين المسالمين، بما في ذلك الرصاص الحي والمطاطي والهراوات وقنابل الغاز المسيل للدموع، بالإضافة إلى أجهزة الصعق الكهربائي التي نادراً ما تستخدم في قمع التظاهرات، ما دفع بالمحتجين للانسحاب إلى الشوارع والأزقة المجاورة، حيث طاردتهم الشرطة، التي شنت حملة اعتقالات عشوائية طالت العشرات، فيما أصيب أكثر من مئة متظاهر بجروح وحالات اختناق».
من جهته، قال تنسيم، الذي شارك في تظاهرات القاهرة، لـ«السفير»: «في البداية، كان الأمن يسمح لنا بالتعبير عن احتجاجنا، ولكن شيئاً مفاجئاً حدث، حيث اقتحمت المدرعات المتظاهرين، وانهال علينا عناصر الأمن بالضرب»، مشيراً إلى ان «أحد عساكر الأمن خلع بزته الرسمية احتجاجاً ورفض ضرب المتظاهرين، فقام أحد الضباط بضربه على ذراعه، وقد نقله المتظاهرون إلى المستشفى».
وأبدى تنسيم استغرابه للقمع الذي تعرّض له المتظاهرون، قائلاً «يعلم الله أننا لم نقم بأي أعمال شغب. فقد كنا نقف عند كل صلاة، ونؤدي الصلاة جماعة في الشارع». وتوقع تنسيم استمرار التحركات الشعبية، موضحاً «ربما تهدأ الأمور ليوم أو اثنين، ولكن بعد ذلك، أعتقد أن الناس ستخرج مجدداً للتظاهر، فالشعب المصري قادر على التغيير، وإن لم يحصل ذلك اليوم فسيكون غداً»، مشيراً إلى أن «السلطات في مصر تبدو في منتهى الجبروت، فالمحافظات كلها أصبحت ثكنة عسكرية، وقد قتل أربعة متظاهرين في السويس، والسلطة جاهزة لقتل المزيد منا وهي غير مستعدة لتقديم تنازلات، لكننا سنبقى صامدين، فما يجري يدل على أن النظام بات هشاً».
من جهتها، قالت الناشطة اليسارية فرح قبيسي، التي واكبت التحركات الشعبية في القاهرة، في اتصال مع «السفير»، إن «الشارع المصري ما زال يشهد حالاً من الغليان»، مشيرة إلى أن ما يجري «شكل مفاجأة للجميع، ليس في ما يتعلق بحجم المشاركة فحسب، وإنما أيضاً في انضمام فئات جديدة للمتظاهرين، حيث شاركت عائلات بكاملها، بما في ذلك الأطفال، بالإضافة إلى مجموعات مشجعي كرة القدم التي نادراً ما كانت تخرج إلى الشارع».
وأضافت فرح أن الأجواء في الشارع تؤكد أن «يوم الغضب» سيستمر حتى تحقيق المطالب، مشددة على أنّ «الشعب المصري تمكن أمس من كسر حاجز الخوف وبدت ثقته بنفسه كبيرة جداً». ولفتت فرح إلى أن «المتظاهرين يهتفون بشعار مش ماشيين (لن نغادر)»، معتبرة أنه «لولا القمع الذي لجأت إليه السلطات لكانت حركة الاحتجاج قد تصاعدت كثيرا».
وحول ما جرى في ميدان التحرير، أوضحت فرح أن «المتظاهرين كانوا قد اتخذوا قراراً بالبقاء في الشارع، لكن تعليمات صدرت لقوات الأمن بضرورة إخلاء الميدان قبل الساعة الثانية عشرة ليلاً. وعليه، فقد شنت قوات الأمن هجوماً شرساً، حيث أطلقت على المتظاهرين أكثر من 40 قنبلة غاز دفعة واحدة، كما استخدمت الهراوات والرصاص المطاطي، ما أدى إلى إصابة العشرات، فيما ظلت سيارات الإسعاف تنقل الجرحى حتى الساعة الثالثة فجراً».
بدورها، روت الطالبة في الجامعة الأميركية في القاهرة يارا الحميلي لـ«السفير» أنه «في تمام الساعة الخامسة من بعد الظهر، تجمعت كل المسيرات في نقطة واحدة (ميدان التحرير). بقينا نردد هتافات تطالب بإسقاط حسني مبارك، ثم أعلنا اعتصامنا. وقد تبرعت مطاعم الوجبات السريعة بوجبات مجانية للمتظاهرين، فيما تبرّع عدد من المواطنين بالبطانيات». وأضافت أنه «في هذه الأثناء، ظهر وزير الداخلية حبيب العادلي على شاشات التلفاز ونعتنا بـ(العيال)، وحذر من أن قوات الأمن ستفض الاعتصام. وعندما كنا نائمين أتوا (رجال الأمن) وضربونا بقنابل مسيلة للدموع ورصاص مطاطي، وألقوا القبض على كثير من المواطنين».
وأضافت «نحن مستمرون حتى يسقط النظام، وسنتظاهر يوم الجمعة بالرغم من التهديدات». وتابعت «لم أر الشعب المصري في مثل هذا الإصرار والشجاعة... الشعب المصري فاق وصحي».
وروى شاب آخر، اكتفى بذكر اسم مستعار هو «واحد من الناس»، ما حدث في ميدان التحرير، موضحاً لـ«السفير» أن «الأمن كان متردداً إزاء قمعنا، خاصة أن تجمعنا كان سلمياً ولم يمس أحداً من الشرطة، التي كانت تكتفي بمراقبة ما يجري، إلى أن تدخلت عربات الأمن المركزي واقتحمت المتظاهرين، مطلقة أعداداً لا تحصى من القنابل المسيلة للدموع والمياه الكبريتية، ما أدى إلى تفريق صفوف المتظاهرين الذين تعرّض العشرات منهم للإصابة والاعتقال»، مشيراً إلى أن «هناك حملة اعتقالات عشوائية تطال حتى المصابين في المستشفيات، الذين يجري إلقاؤهم في معسكرات الأمن المركزي من دون علاج».
وشدد «واحد من الناس» على أن «التظاهرات ستستمر بالزخم ذاته، إذ لا أمل لمصر إلا في التحرك، وأستطيع القول إننا كسرنا خوفنا، ولك أن تتخيل مصريين من دون خوف».
وفي الإسكندرية، قالت الناشطة ماهينور المصري، في اتصال مع «السفير»، «إن هدوءاً نسبياً سجل منذ ساعات الصباح، بعدما عمدت قوات الأمن في قصف المتظاهرين بقنابل الغاز في وسط المدينة»، لكنها أوضحت أنه «منذ ساعات الظهيرة بدأ المئات بالتجمع في أماكن أخرى».
وشددت ماهينور على أن «القرار هو في استمرار مهما حصل»، مشيرة إلى أنّ «هذا الأمر يبقى متوقفاً على عوامل عديدة، أهمها مدى قدرة المتظاهرين على الصمود في ظل القمع الذي استخدمته السلطة، خصوصاً أن هناك المئات حالياً قيد الاحتجاز، بعدما شنت السلطات حملة اعتقالات عشوائية».
من جهته، توقع الشاب عمرو الجبالي استمرار التحركات الشعبية. وقال في اتصال مع الـ«السفير»: «أنا أستعد الآن للنزول إلى الشارع مجدداً، ونحن كنا نعتزم البقاء يوم أمس (الأول) لولا استخدام القوة المفرطة لتفريقنا».
وشدد الجبالي على أنّ «الشعب المصري قوي وقادر على إحداث التغيير»، معتبراً أنه «إذا استمر التحرك، وانضم إليه كامل الشعب، فإنّ الحكومة ستجد نفسها في موقف صعب».
نقمة على المعارضة... الرسمية
لعل من بين أهم التداعيات السياسية لـ«يوم الغضب» المصري هو فرز المعارضة بين «حقيقية» و«زائفة». والمقصود بـ«المعارضة الحقيقية» بالنسبة للشاب أحمد هم أولئك الشبان الذين خرجوا إلى الشارع والقوى التي دعت إلى التظاهر (وأهمها «شباب 6 أبريل» و«الجمعية الوطنية للتغيير»، وجماعة «كلنا خالد سعيد»، و«حزب الغد»....). أما «المعارضة الزائفة» بنظره فتتمثل في أحزاب المعارضة التقليدية أو «الرسمية» وجماعة «الإخوان المسلمين»، والتي أحجم معظمها عن اتخاذ موقف واضح من المشاركة، وإن كان شبابها قد شارك بفعالية في «انتفاضة يناير».
بدوره، اعتبر «واحد من الناس» أن «المعارضة الرسمية هي فروع أخرى من الحزب الحاكم»، وهو ما ذهبت إليه ماهينور التي رأت أن «المعارضة الرسمية تابعة للنظام»، محذرة من أن بعض مجموعات المعارضة «تحاول أن تسيطر فوقيا على الناس الذين خرجوا إلى الشارع عفويا تماماً».
أما فرح فكان موقفها أكثر اعتدالاً إذ أشارت إلى أنّ القوى الوطنية المصرية خرجت في ساعات الليل، بعدما فوجئت بحجم التحرك الشعبي، لتعلن تضامنها مع المتظاهرين، محددة أربعة مطالب هي: تنحي مبارك، واستقالة حكومة احمد نظيف، وحل البرلمان باعتباره نتاجا لانتخابات مزورة، وتكوين حكومة وفاق وطني مؤقتة تمهيداً لإجراءات انتخابات مبكرة، وهو ما ذهب إليه تنسيم الذي أشار إلى أنّ «كل أحزاب المعارضة كانت إلى جانبنا وقد رفعت معنا الشعارات ذاتها».
عشية «يوم الغضب» كان ثمة انطباع لدى البعض بأن الشعب المصري قد ألف القمع وتعايش مع الفساد. لكن «شباب 25 يناير» أسقطوا هذه المقولة، فما قاموا به خلال اليومين الماضيين شكل من دون شك نقطة تحوّل في مسار حركة الاحتجاج في الشارع التي قد تتحوّل إلى كرة ثلج تأتي بالتغيير الذي ينتظره كثرٌ في داخل في مصر... وخارجها.

السفير 27/1/2011[/hide-show]
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
For Lebanon
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 645
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:56
حقل مخصص: Vis Ta Vie #:يا حلاوة:#
مكان الإقامة: France
الجنس: Male
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: الرياح التونسية تهب على مصر مئات الألوف خرجوا ضد مبارك

مشاركةبواسطة Doha » 28 يناير 2011 14:45

مواجهات في 3 محافظات قبل "جمعة الغضب"

أوباما: قلت دوماً لمبارك إن الإصلاح ضروري


Image
فتى قرب إطارات مشتعلة خلال اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة في مدينة السويس أمس. (أ ف ب)

عاشت مصر أمس يوما ثالثا من أيام الغضب، الذي تفجر الثلاثاء الماضي واتخذ صورة تظاهرات احتجاج عارمة وواسعة النطاق وغير مسبوقة منذ عقود طويلة نقلت إلى طرق البلاد وشوارعها تراكمات ضيق وتململ من أوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية، ظلت تنتقل من سيئ إلى أسوأ، إلى أن حولها جيل شاب لم يعش ولم ير منذ ولد سوى حكم الرئيس حسني مبارك (83 سنة) تمرداً تأججت مظاهره مدى السنوات الخمس الأخيرة في براح الفضاء الإلكتروني وواقعه الافتراضي لكنه فاض أخيرا وطفح وتجلى في الواقع المعيش، فباغت نخبة الحكم التي استقرت في مواقعها 30 سنة وصدمها بعنف، تماما كما فاجأ نخبة المعارضة مفاجأة سعيدة بعدما وقفت هذه طويلا على شفير اليأس، وهي تبحث من دون أمل كبير عن رافعة شعبية قوية تحمل مطالبها المزمنة في الإصلاح السياسي والديموقراطي خصوصا.

[hide-show]وأمس، لولا استمرار التظاهرات والاحتجاجات العارمة والصدامات الدموية العنيفة بين الشرطة وعشرات الآلاف من المتظاهرين في محافظات السويس والإسماعيلية وشمال سيناء وكفر الشيخ وبعض بؤر التظاهر الجزئية في عدد من أحياء القاهرة ومدن أخرى، لبدا الوضع كأنه "هدنة غضب" مؤقتة ومشوبة بالتوتر الشديد والتأهب لـ"جمعة الغضب الكبير" التي روجته، عبر عشرات المواقع على شبكة "الإنترنت"، حركات احتجاجية وشبابية وقوى سياسية عدة تحدت التهديدات الحكومية الصارمة بعدم السماح بالتظاهر، ودعت المواطنين إلى الخروج إلى الشوارع ظهر اليوم بعد أداء الصلوات في المساجد والكنائس للتعبير عن الغضب لـ "أرواح الشهداء" الذين سقطوا في اليومين الأخيرين برصاص الشرطة، وكذلك إعلان التمسك بمطالب الحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية وإنهاء حكم الرئيس مبارك ومنع نجله جمال من وراثة منصبه.
وعلى رغم أن رد الفعل الحكومي والتعامل الرسمي مع الوضع المتفجر في الشارع ظلّ أمس حبيس اللغة الأمنية والإنذارات المتكررة بالتصدي العنيف لأي محاولة للتظاهر، وفي ظل غياب تام ولافت للرئيس المصري الذي يشق المتظاهرون حناجرهم منذ ثلاثة أيام بهتافات صاخبة تطالب برحيله، لم يبد أن عزم المواطنين الغاضبين قد لان أو أن حماستهم خفت، بفعل نهج العصا الغليظة الذي اتبعته الشرطة مع المتظاهرين في اليومين الماضيين مما أدى إلى سقوط أكثر من عشرة قتلى ومئات الجرحى وتوقيف واعتقال آلاف آخرين، أصدر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود أوامره بالإفراج عن نحو ألف منهم جلهم من الطلاب، لكن الأجهزة الأمنية امتنعت عن تنفيذ عدد كبير من هذه الأوامر.
وتمتعت العاصمة المصرية بشيء من الهدوء النسبي، فقد خلت شوارع وسط المدينة من التظاهرات الحاشدة التي شهدتها يوم الثلاثاء واستمرت بقاياها الأربعاء، ولم يقطع هذا الهدوء سوى اعتصامات ووقفات احتجاجية قام بها ناشطون وصحفيون وفنانون وكتاب في مقرات نقابات الصحفيين والمحامين والفنانين. لكن أحياء ومناطق أخرى مثل "مدينة نصر" و"بولاق أبو العلا" و"الشرابية" و"الهرم" وضاحية "6 أكتوبر" وغيرها، شهدت تظاهرات وتجمعات عفوية تفاوتت أعداد المشاركين فيها بين بضعة آلاف وبضع مئات.
أما محافظات السويس والإسماعيلية وشمال سيناء فحافظت أمس على درجة سخونة قصوى. ففي السويس صاحبة النصيب الأكبر من القتلى الذين سقطوا ضحايا تصدي الشرطة بالعنف للمتظاهرين (7 قتلى على الأقل)، ظلت الطرق الرئيسية والفرعية طوال ساعات النهار مسرحا لمواجهات ومعارك دامية بين عشرات آلاف المحتجين وأعداد غفيرة من قوات الأمن التي استعانت بمئات السيارات والحافلات المدرعة ولم تتردد في استخدام الرصاص الحي والطلقات المطاط، إلى قنابل الغاز والهراوات المكهربة، بينما كانت تحاول من دون جدوى إخماد تمرد المدينة وكبح جماح الغضب الذي تأجج وزاد اشتعاله بسبب العنف المفرط وامتناع السلطات عن الاستجابة لمطالب أهالي الضحايا القتلى بالتحقيق في أسباب قتلهم وتمكين الطب الشرعي من فحص جثثهم وتشريحها.
وأبت محافظة الإسماعيلية إلا أن تشارك جارتها السويس في الدرجة عينها من السخونة والاضطراب إذ أمضى الآلاف من سكانها ساعات النهار كله يتظاهرون في الشوارع حتى أجبروا أجهزة الأمن على إطلاق عشرات المعتقلين في مقابل إنهاء التظاهر مؤقتا.
وفي شمال سيناء، اختلطت التوترات والمشاكل المزمنة التي تعتري العلاقة بين الحكومة المصرية وأبناء القبائل التي تقطن المنطقة بالمطالب السياسية والاجتماعية التي يرفعها المحتجون في باقي إنحاء البلاد، مما رفع مستوى الصدامات بين قوات الأمن وأبناء المحافظة وخصوصا بعد مقتل مواطن برصاص الشرطة بعد ظهر أمس فرد المتظاهرون بقطع الطريق الدولي الذي يصل العريش ومعبر رفح، ووصل الأمر إلى حد إطلاق ثلاث قذائف صاروخية على مبنى مركز للشرطة في مدينة الشيخ زويد، لكنها أخطأت هدفها وأصابت مركز تحاليل طبية مجاوراً كان مغلقا فلم تقع إصابات.
على الصعيد السياسي، لم يصدر عن مؤسسات الحكم أي تعليق سوى تصريحات اتسمت بالعمومية الشديدة للأمين العام للحزب الوطني الحاكم رئيس مجلس الشورى صفوت الشريف أدلى بها عقب اجتماع طارئ لهيئة مكتب أمانة الحزب واكتفى فيها بالتقليل من حجم وأهمية التظاهرات التي تشهدها البلاد، وأهميتها، وكرر هو أيضا تحذيرات وزير الداخلية حبيب العادلي ورئيس الوزراء أحمد نظيف من التظاهر و"أي خروج على الشرعية".
أما الحدث السياسي الأبرز فكان عودة المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إلى مصر من فيينا بعد تكرار فترات غيابه الطويلة عن البلاد، وقال في تصريحات أدلى بها في العاصمة النمساوية ولحظة وصوله إلى مطار القاهرة، إنه عاد ليشارك اليوم في تظاهرات الغضب السلمية، مبدياً عن استعداده "لقيادة مرحلة انتقالية للحكم في مصر إذا طلب منه الشعب ذلك".
وفجر اليوم، أصدرت وزارة الداخلية المصرية بياناً حذرت فيه من أنها ستتخذ تدابير "حازمة" في مواجهة المتظاهرين.
وأوقفت التعاملات في البورصة المصرية بعض الوقت بعدما سجلت هبوطاً حاداً.
وأعلن مستشار وزير الإعلام المصري أحمد طه أن المذيع المصري الشهير محمود سعد أعطي "إجازة مفتوحة" بسبب خلافات على سياسة برنامج "مصر النهار دة" الذي يقدمه التلفزيون المصري الرسمي كل ليلة ويتناول أهم القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

واشنطن

* في واشنطن (رويترز، و ص ف) قال الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال جلسة أجوبة وأسئلة في موقع "يوتيوب" على الانترنت في مناسبة الخطاب عن "حال الاتحاد" الذي ألقاه الثلاثاء، أن مبارك كان حليفاً قدم الكثير من المساعدة لواشنطن في الكثير من المسائل، إلا أنه كشف أنه حض الرئيس المصري مراراً على تطبيق إصلاحات سياسية.
وأضاف إن مبارك كان "متعاونا جدا في سلسلة من القضايا الصعبة في الشرق الأوسط... لكني قلت له دوماً إن التأكد من المضي في الإصلاح - الإصلاح السياسي والإصلاح الاقتصادي- ضروري بشكل مطلق من اجل مصلحة مصر على المدى البعيد". وأشار إلى أنه "يمكنك أن تلاحظ الإحباط المكبوت من خلال ما يحدث في الشوارع".
وأعرب عن اعتقاده "أن من المهم جداً أن تكون لدى الناس آليات من أجل التعبير عن شكاواهم المشروعة"، وأن الخطاب عن "حال الاتحاد" الذي ألقاه الثلاثاء "سلط الضوء على القيم الجوهرية مثل حرية الرأي والتعبير... هذا في اعتقادي ليس أقل أهمية في العالم العربي منه في الولايات المتحدة".
إلى ذلك، أكد الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس أن مبارك شريك مقرب ومهم للولايات المتحدة، لكنه شدد على أن بلاده لا تأخذ جانب أي طرف في الاضطرابات في مصر. وقال: "هذا ليس اختياراً بين الحكومة والشعب في مصر... الأمر لا يتعلق بالانحياز إلى أي طرف".
واعتبر أن "الأمر المهم هو أن يتمكن الرئيس مبارك وأولئك الذين يسعون إلى مزيد من حرية التعبير وحرية الاجتماع من تنفيذ عملية تجري بطريقة سلمية". وقال إنه يعتقد أن الحكومة المصرية مستقرة على رغم الاحتجاجات الشعبية ضدها.
ووصف نائب مستشار الأمن القومي الأميركي دنيس ماكدونو الوضع بأنه "فرصة عظيمة للحكومة لتقوم بتحسين الكثير من الأشياء التي تحدثنا معهم عنها. وقال إن البيت الأبيض يود أن يرى مصر تتحرك نحو إلغاء قانون الطوارئ وسن قانون انتخابات جديد وإيجاد مساحة "للحوار والانفتاح الاجتماعي والديموقراطي كي يمكن أن نرى التقدم الذي نأمل فيه".

باريس

* في باريس، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بيانا جاء فيه أنها تركز خصوصا على "معاملة ومصير المئات من المعتقلين خلال التظاهرات في الأيام الأخيرة". وقالت إنها تتابع الوضع في مصر عن كثب وتأسف لسقوط ضحايا، وحضت السلطات المعنية على "احترام الحريات العامة وعلى الأخص حرية التعبير".
وكانت باريس قد حضت مواطنيها الأربعاء على تفادي أماكن التجمعات في مصر.

إسرائيل

* في تل أبيب، دعت وزارة الخارجية الإسرائيلية رعاياها الموجودين في مصر إلى الابتعاد عن المناطق التي تجري فيها التظاهرات "ونحن ننصح بمتابعة ما يحدث في هذه البلاد والاستماع إلى تعليمات السلطات المصرية".
وأصدر "طاقم مكافحة الإرهاب" التابع لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بيانا طالب فيه المواطنين بالامتناع عن السفر إلى دول افريقية" عقب ورود تحذيرات عن تهديد عيني لخطف مواطنين أجانب في دول تلك المنطقة".[/hide-show]

القاهرة - من جمال فهمي - النهار 28/1/2011
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
Doha
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 678
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:35
حقل مخصص: #:تصفيق1:#
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: الرياح التونسية تهب على مصر مئات الألوف خرجوا ضد مبارك

مشاركةبواسطة سماح » 28 يناير 2011 16:58

مصر تحبس أنفاسها استعداداً لـ«جمعة غضب»

صورة
من المواجهات أمس بين الشرطة والمتظاهرين في مدينة السويس. (أ ف ب)

مصر تتأهب لـ«جمعة غضب» والبرادعي يعرض قيادة مرحلة انتقالية حبست مصر أنفاسها عشية تظاهرات «جمعة الغضب» اليوم، والتي دعا إليها معارضون يطالبون بإطاحة حكم الرئيس حسني مبارك. وفي وقت تراجعت حدة المواجهات في القاهرة بعدما حوّلت قوات الأمن أجزاء واسعة منها إلى ما يشبه الثكنة العسكرية استعداداً لمنع أي تجمعات قد تحصل قرب مساجد «مدينة الألف مئذنة» بعد صلاة الجمعة، كان لافتاً اندلاع تظاهرات في شرق مصر، خصوصاً في السويس والإسماعيلية، حيث أُضرمت النيران في مراكز للشرطة و «الحزب الوطني الديموقراطي» الحاكم.

[hide-show]ووسط هذا الترقب، سُجّل موقف لافت للمعارض البارز الدكتور محمد البرادعي، مؤسس «الجمعية الوطنية للتغيير»، الذي دعا الرئيس مبارك إلى «التقاعد»، مؤكداً استعداده «لقيادة البلاد في مرحلة انتقالية». وقال البرادعي في فيينا قبل توجهه إلى القاهرة مساء أمس، إنه يعود ليقود التظاهرات المقررة اليوم. وستكون هذه المرة الأولى التي يشارك فيها البرادعي في تظاهرات في العاصمة المصرية، علماً أنه شارك في تظاهرة نظمها معارضون في الإسكندرية العام الماضي احتجاجاً على وفاة مواطن بيد شرطيين.

ولفت الانتباه أمس أيضاً أن الدول الأوروبية سارعت إلى اتخاذ مواقف مماثلة لموقف إدارة الرئيس باراك أوباما لجهة حض السلطات المصرية على «الإنصات» إلى صوت المحتجين وتلبية مطالبهم لجهة الانفتاح السياسي. ودعا الإتحاد الأوروبي السلطات المصرية «إلى احترام وحماية كامل حقوق مواطنيها في التعبير عن تطلعاتهم السياسية من خلال تظاهرات سلمية»، في حين قال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ إن «من المهم الاستجابة للمطالب الشرعية من أجل الإصلاح، من أجل التقدم إلى أمام في مجال الانفتاح والشفافية والحرية السياسية الأكبر». كما لوحظ أن صحيفة «نيويورك تايمز» دعت إدارة أوباما إلى محاولة إقناع الرئيس مبارك بإجراء محادثات مع معارضيه. وكتبت أن «على الإدارة إقناعه (مبارك) بقبول شرعية الاحتجاجات والبدء في التحدث مع مجموعات المعارضة». وأضافت أن «مصر بحاجة إلى التغيير، والانتقال السلمي سيكون الأفضل للجميع».

وفي واشنطن، قال نائب مستشار الأمن القومي الأميركي دنيس ماكدونو إن الاحتجاجات في مصر تتيح لحكومة الرئيس مبارك «فرصة كبيرة» للمضي قدما ببعض الإصلاحات السياسية التي يناقشها المسؤولون الأميركيون مع القاهرة بما في ذلك حرية التعبير.

وحض ماكدونو في كلمة من البيت الأبيض عبر شبكة الانترنت الحكومة والمحتجين في مصر على الامتناع عن العنف، مشيراً إلى أن الرئيس باراك أوباما يتابع الوضع في مصر عن كثب.

وعقد قادة الحزب الوطني الحاكم اجتماعاً أمس ناقشوا فيه تقارير عن الأوضاع الميدانية، وأعلن الأمين العام للحزب صفوت الشريف إن أياً من قيادات «الوطني» لم يهرب إلى خارج البلاد بعد الاحتجاجات التي بدأت الثلاثاء. وقال للصحافيين: «قيادات مصر والحزب الوطني لا تعرف الهروب وليس على رأسنا بطحة ... نحن موجودون وسنظل واقفين شامخين من أجل الوطن».

واعتبر أن «عطاء حزب الغالبية كله لخدمة المواطن ولديه إيمان راسخ بحق الوطن ولا يعرف الفرار... هذه الإشاعات خرجت من دعاة الفوضى الذين يروّجون للإشاعات عن هروب طائرات وأموال». وعن حدوث تعديل وزاري، قال الشريف: «لم أسمع عن أي تعديل وزاري وهذه مسؤولية رئيس الجمهورية، لأننا دولة تقوم على مؤسسات ولا تقوم على ردود أفعال». وأضاف: «الإصلاح سيظل مستمراً.. وكل مرحلة لها ظروفها ويجب أن نكون واعين ولا نسير وراء الإشاعات وتكليفات الرئيس واضحة للحكومة بوضع التشغيل والبطالة على رأس الأولويات». وقال: «الديموقراطية لها أصول.. الأقلية والمعارضة لا تفرض الوصاية على الأكثرية». وأعلن رئيس مجلس الشعب فتحي سرور أن رئيس الحكومة أحمد نظيف سيلقي بياناً الأحد أمام المجلس في رده على بيانات عاجلة من النواب حول التظاهرات.

ووقعت أشد الاحتجاجات أمس في مدينة السويس، حيث دارت مواجهات عنيفة بين قوات الأمن والمحتجين الذين أحرقوا مراكز للشرطة والحزب الحاكم وأشعلوا إطارات مطاطية وقطعوا الشوارع. وقال مدير أمن السويس أن مجنداً قتل. وأشارت «رويترز» إلى «حريق كبير في مركز الإطفاء بحي الأربعين». وأضافت أن النار أضرمت أيضا في قسم الشرطة في الحي نفسه. وذكرت مصادر طبية أن 30 متظاهراً أصيبوا في السويس في مقابل ثمانية من رجال الشرطة أحدهم جروحه خطرة. كما وقعت مواجهات مماثلة في مدينة الإسماعيلية، في حين قُتل متظاهر في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة مساء أمس في مدينة الشيخ زويد شمال سيناء.

وفي المقابل، شهدت القاهرة هدوءاً ملحوظاً بعد يومين من المواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين الذين حاولوا الاعتصام بالآلاف في ميدان التحرير قبل أن تفرّقهم قوات الأمن بالقوة. وانتشر آلاف الجنود في كافة شوارع وأزقة ميدان التحرير ونفّذوا عمليات واسعة لمنع وصول إلى تجمعات للمشاركة في «جمعة الغضب» اليوم. وقال مراقبون إن مهمة قوات الأمن قد تكون صعبة في احتواء المتظاهرين عند خروجهم من المساجد القريبة من بعضها في أحياء العاصمة.

وحذرت وزارة الأوقاف المصرية من استخدام صلاة الجمعة في التظاهرات، وطالبت في بيان أئمة المساجد وخطباء الجمعة بعدم السماح باستخدام المساجد في التجمع وفي «إثارة البلبلة بين المواطنين أو نقل الشائعات المغرضة من غير بينة أو برهان».

من جهته، قرر الاتحاد المصري لكرة القدم تأجيل مباراة الجولة المقبلة من الدوري إلى أجل غير مسمى على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها المدن المصرية.

القاهرة، لندن - «الحياة» الجمعة, 28 يناير 2011[/hide-show]
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
سماح
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 730
اشترك في: 19 مايو 2009 14:19
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: الرياح التونسية تهب على مصر مئات الألوف خرجوا ضد مبارك

مشاركةبواسطة سماح » 28 يناير 2011 17:04

فات أوان الإصلاح

فات السلطات المصرية قطار الإصلاح. كما فات حكومة زين العابدين بن علي قبلها. ولم يعد في وسع الرئيس حسني مبارك سوى اللجوء إلى القوة والقمع العاريين للحفاظ على سلطته. وإذا لجأ إلى ذلك صار كمن يدفع نفسه إلى حافة الهاوية.

[hide-show]لم تعد الإصلاحات، مهما بلغت من العمق والاتساع، تكفي. المسار الذي سلكه الحكم في الأعوام الثلاثين الماضية، يمكن تلخيصه بترك الأمور على حالها في مجالات السياسات الخارجية والداخلية والاقتصادية. إضافة إلى رفض التعامل مع المسائل الحساسة كالصراع العربي – الإسرائيلي وتوزيع الثروة الوطنية، وجعل الحزب الحاكم تكتلاً للمستفيدين من امتيازات الحكم، والإمعان في تعميم الطابع الاستهلاكي على الاقتصاد والموقف من أسلمة المجتمع، وكل ما حملته العوامل هذه إلى مستويات القيم والثقافة والسلوك العام.

أسفر النهج هذا عن خسائر جسيمة في النواحي كافة. فتقلص موقع مصر في العالم وبين الدول العربية بعدما تبين أن دور الوسيط الذي تريد القاهرة الاضطلاع به بين إسرائيل والعرب، يتطلب إمكانات وكفاءات لا تحوزها السلطة المصرية. وبات الاقتصاد المصري مكشوفاً أمام التبدلات الخارجية القاسية بسبب الارتباط بالأسواق المالية من دون وجود قوة إنتاجية فعلية. وتفاقم الاستقطاب الاجتماعي بالتزامن مع ضرب أدوات التعبير النقابي والحزبي والإعلامي. وصار في وسع دويلات لم يكن يحسب أحد حساباً لها قبل أعوام قليلة، تحدي الدور المصري في الكثير من الساحات التي كانت حكراً عليه.

ومنذ أشهر، يبدو التوتر آخذاً في التصاعد في مصر. وجرت الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني (نوفمبر) في ظل تعنت الحزب الحاكم والسلطات السياسية والأمنية بتقليص مساحة التعدد السياسي في البرلمان، ثم وقعت جريمة تفجير الكنيسة في الإسكندرية وما أثارته من أسئلة عن معنى الوحدة الوطنية واتحاد «عنصري الأمة». وقبل الحدثين وبعدهما، جرت جملة من الأحداث، كمقتل الشاب خالد سعيد وغيرها، بدا النظام غير قادر على اتخاذ أي إجراءات تسحب فتيل التذمر والغليان من شارع لا تنقصه عناصر الاضطراب والتوتر.

ما قالته أحداث الأيام الثلاثة الماضية، هو أن مستقبل الحكم قد خرج من أسرة الرئيس الحالي إلى من يمكنه إظهار قدرة على ضبط الشارع أو ترهيبه. المرشحون لأداء الدور هذا، قلة، هم قادة الجيش. والحكمة التي يتعين استخلاصها من أحداث تونس قبل أسابيع، ومن ثورات أوروبا الشرقية قبل عقدين، ومن الثورة الإيرانية أواخر السبعينات، تشير إلى أن الأجهزة الأمنية تنجح في إقامة وصون جدار الخوف عند المواطنين. أما عن انهيار الجدار النفسي، سواء في طهران أو في برلين أو في سيدي بوزيد، فإن الشرطة أضعف كثيراً من أن تعيد بناءه. الجيش هو المرشح الوحيد للإمساك بالوضع، في وقت تكون فيه أجهزة الأمن تبحث عن مخارج لأفرادها.

أما على المدى القصير، فيمكن الركون إلى استنتاجين أولهما أن الوضع المصري لن يعود إلى هدوئه المفرط السابق. وثانيهما أن على مبارك البحث جدياً في السبيل الأنسب لخروج هادئ من الحكم قبل انفلات الأمور.

كان المصريون مستعدين، حتى أعوام قليلة خلت، لقبول بعض من إصلاحات اقتصادية ترفع مستوى معيشتهم مقابل التنازل عن كثير من حقوقهم السياسية. وخطأ السلطة القاتل يكمن في اعتقادها إمكان تجاوز حصتها في المقايضة هذه والمضي في حرمان المواطن من حرياته وخبزه، والذهاب، فوق هذا كله، إلى السعي لتأبيد السياسة تلك عبر التوريث.[/hide-show]

حسام عيتاني - الجمعة, 28 يناير 2011 - الحياة
سماح
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 730
اشترك في: 19 مايو 2009 14:19
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

التالي

العودة إلى شــؤون عــربــيــة ودولــيــة

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron
This site is hosted by Free-Forums.org - get a forum for free. Get coupon codes.
MultiForums powered by echoPHP phpBB MultiForums