المسيحيون أمام تحدي الصمود: سنة جديدة من الخيبات

قوانين المنتدى
Bookmark and Share
- معالجة قضايا العلمنة / الطائفية من كل الجوانب الفكرية والاجتماعية والثقافية.

المسيحيون أمام تحدي الصمود: سنة جديدة من الخيبات

مشاركةبواسطة For Lebanon » 29 ديسمبر 2010 06:28

المسيحيون أمام تحدي الصمود في الوطن والعودة إلى الدولة: سنة جديدة من الخيبات ؟

كان المؤرخ فؤاد إفرام البستاني يصر دائماً على ترداد ما جرى معه أثناء لقاء مع أحد أحبار الكنيسة السريانية في إيران، إذ بادر المطران السرياني البستاني بما معناه: "إذا كانت بكركي بخير فنحن مسيحيي الشرق بخير، وإذا كان مسيحيو لبنان بخير فإن مسيحيي الشرق يكونون في خير".
هذه المحادثة القصيرة، أو النبوءة التي نقلها البستاني، حملت الكثير من المعاني من الشرق المسكون بذكريات المجازر والخوف والقمع ضد الأقليات إلى مسيحيي لبنان كي يكونوا على قدر التحدي لأنهم بمثابة المؤشر لحال الجماعة المسيحية في الشرق الأوسط. وبهذا المعنى فإن ضعف الدور المسيحي في لبنان وتراكم التحديات التي تتهدده، وفي مقدمها الانقسامات العميقة بين الزعماء المسيحيين اللبنانيين العاجزين عن استنباط اطر التفاهم والتواصل في ما بينهم، ليسا إلا انعكاساً أو امتداداً لما يتعرض له المسيحيون في العراق ومصر، والتصفية شبه النهائية للحضور المسيحي في فلسطين سواء على يد الإسرائيليين أو الأصولية الإسلامية المتصاعدة. والصورة واحدة والمعاناة واحدة مع فارق أساسي ومهم أن أسباب نكبة مسيحيي العراق وفلسطين ومصر في أكثرها، لا دخل للسريان والكلدان والأقباط والأشوريين فيها، في حين أن مسيحيي لبنان ينكل بعضهم ببعض ويمارسون "التدمير الذاتي" ويعجزون عن استنباط الحلول التي تحفظ حضورهم سنة بعد أخرى.
سنة أخرى من الخيبات أضيفت إلى رصيد المسيحيين اللبنانيين، وآمال جمهور المسيحيين (لا زعمائهم) باستتباب الأمور وعودة الاستقرار إلى وطنهم، بدليل عودة بضعة آلاف من عائلات المهاجرين المسيحيين من المغتربات وخصوصاً بعد نيسان 2005 أخذت تتلاشى تدريجاً. أما آمالهم في بناء دولة القانون والعدالة والمساواة وعودة العلاقات الطبيعية بين مختلف مكونات المجتمع اللبناني فتكاد أن تنهار لولا تراث مقاومة وشجاعة يملكها مسيحيو لبنان وتميزهم عن مسيحيي الشرق، وأصدق تعبير عن مواقف المسيحيين ما يردده سيد بكركي تكراراً ودون كلل عن أهمية الحاجة إلى بناء دولة القانون والمؤسسات والعدالة وحفظ العيش المشترك والتنوع اللبناني واحترام مقوماته المختلفة وفي مقدمها التوازن وصحة التمثيل والوحدة الوطنية. ولكن شتان ما بين مواقف بكركي وواقع حال المسيحيين المكتظ بالتحديات التي جددت لنفسها العام الفائت ولا يبدو أنها ستجد حلاً سنة 2011.

شعب بلا أرض

أول التحديات التي واجهت المسيحيين العام الفائت لا بل أهمها: الهجمة العقارية على أراضي المسيحيين في مختلف المناطق اللبنانية، وإذا كانت عمليات الشراء تركزت سابقاً على مناطق الأطراف التي يعيش فيها المسيحيون منذ مئات السنين في الجنوب والبقاع والشمال، إلا أنها شهدت تطوراً نوعياً تمثل في انتقال عمليات الشراء و"تكثفها" في المركز المسيحي - الدرزي والمقصود أقضية جبل لبنان الممتد من جزين إلى المدفون، وتحديداً في الشوف وعاليه وبعبدا والمتن امتداداً إلى كسروان وجبيل والبترون والكورة. وإذا كانت مشكلة اللبنانيين عموماً مع استملاك الأجانب والمقصود العرب من خليجيين وفلسطينيين وسوريين، وذلك نتيجة جملة عوامل وفي مقدمها التسهيلات التي قدمتها الحكومات المتعاقبة منذ 1990 إلى المستثمرين الخليجيين تحت عنوان عريض يختصر بتعزيز الاقتصاد اللبناني عن طريق إغراء رأس المال العربي الخليجي الباحث عن فرص للاستثمار. إلا أن التحدي الأكبر الذي يواجه المسيحيين اللبنانيين هو عملية "سحب البساط" الهادئة من تحت أقدامهم، أو بكلام آخر عملية شراء أراضيهم تحت تأثير الظروف الاقتصادية الصعبة أو نتيجة الإغراءات المالية الخيالية التي تفعل فعلها في السيطرة على مساحات واسعة من المناطق التي تشكل العمق الجيو- سياسي للحضور المسيحي في لبنان. والأخطر في ما يجري ليس عمليات الشراء بل المشاريع التي تواكبها وهي في الغالب مشاريع سكنية ضخمة تحمل معها طابع "التغيير الديموغرافي" إضافة إلى اعتماد نموذج "الفرز والضم" بمعناه السياسي، وإلا كيف يمكن تفسير ما يجري في منطقة جبيل ساحلاً ووسطاً وجبلاً من سعي حثيث إلى امتلاك العقارات وشراء المزيد منها إضافة إلى ما يجري في كسروان والمتن، مما يطرح الكثير من علامات الاستفهام ويثير القلق ولا يمكن أي لبناني عاقل التغاضي عنها. أما في مناطق الأطراف المسيحية فلقد قطعت عملية "سحب البساط" أشواطاً كبيرة بدليل ما يجري في عكار ومرجعيون وتعلبايا والبقاع الغربي وحاصبيا وجزين وغيرها.
ينقل زوار رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط عنه أنه يتمنى لو يبادر البطريرك الماروني والكنيسة عموماً إلى معالجة مسألة بيع الأراضي بطريقة عملانية بدلاً من الشكوى والتحسر. وزعيم المختارة صاحب تجربة قاسية في هذا المجال، وخصوصاً أنه يجهد في الطلب إلى الموحدين الدروز العمل على حفظ خصوصيتهم والتمسك بالأرض في حاصبيا ووادي التيم والشوف والبقاع الغربي والشويفات وعالية. ويقال إنه يتمكن من ذلك بشق النفس وبذل الكثير من الجهد والمال. لكن الفارق بين دار المختارة وبكركي أن أملاك الدروز "المهددة" بالشراء والبيع محدودة مقارنة بأملاك المسيحيين المنتشرة على أرجاء الخريطة اللبنانية، كما أن التنوع المسيحي الديني والسياسي يضطلع بدور مؤثر في الحد من تأثير بكركي على مواضيع عدة وفي مقدمها مأساة ملف بيع الأراضي، الذي تحول مادة للتشهير و"تبييض الوجه مع الحلفاء" تماماً كما يجري في موضوع بيع الأراضي في جبيل والمتن وكسروان وعكار. ويقول المتابعون للوضع المسيحي إن الأصح استعمال كلمة كنائس بدل الكنيسة، وفي رأيهم أن مطالبة بكركي وحدها بتحمل المسؤولية لا تكفي بل الأجدى أن تبادر مختلف المؤسسات الكنسية الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية إلى ما يساهم في معالجة موضوع بيع الأراضي وتحويل المسيحيين في لبنان إلى شعب بلا أرض يقف على أبواب السفارات طلباً للهجرة إلى دول ما عادت تصلح لاستقبال المهاجرين سوى كعمال مياومين لأشغال شاقة ومهينة.

التوازن المفقود بالمناصفة

التحدي الثاني الذي واجه المسيحيين في لبنان، ويبدو انه سيستمر عاماً آخر دون أي أفق للحل، يتمثل في استعادة التوازن المفقود منذ البدء بتطبيق اتفاق الطائف في مؤسسات الدولة اللبنانية. وخلافاً لكل ما يقال فلقد تضافرت إرادة الاحتلال السوري التي هيمنت على القرار اللبناني منذ 13 تشرين الأول 1990 مع القوى المحلية المهيمنة وخصوصاً الزعامات الشيعية والسنية للسيطرة على مقدرات المؤسسات العامة سواء من خلال التحكم بالوزارات الرئيسية ولا سيما الخدماتية منها أو من خلال توظيف "حشود" من الأنصار والمحاسيب والأزلام في مختلف الإدارات العامة والمؤسسات الرسمية بحيث انخفض عدد المسيحيين إلى مستويات خطيرة، في ظل انكفاء غالبية المسيحيين عن الالتحاق بالقطاع العام الذي يمثل عملياً العمود الفقري للسلطة ومقومات الدولة.
وأيضا، أمل المسيحيون خيراً بعد انسحاب الجيش السوري في استعادة التوازن في مؤسسات القطاع العام، واعتبروا أن التضامن الذي تجلى في حركة 14 آذار يمكن أن يشكل الرافعة لتثبيت الوحدة الوطنية واستعادة التوازن المفقود، لكنهم واجهوا عقبتين، تتمثل الأولى في الشعور المتراكم لدى غالبية الرأي العام المسيحي "أن هذه الدولة ليست دولتنا" نتيجة الممارسات السابقة على مدى 15 عاماً سواء في ملف المهجرين والتعويضات في الجبل والجنوب، أو في ملفي الجنسية واستعادة الجنسية اللبنانية لمن يرغب من المغتربين، أو في التعاطي مع شؤون وزارات خدماتية وأساسية أخرى. أما العقبة الثانية فتمثلت في الشبكة المحكمة من تقاطع المصالح والإدارات في مؤسسات القطاع العام والتي وقفت سداً أمام العودة المسيحية بدليل ما جرى في وزارات كثيرة. وفي هذا الإطار يصبح الحديث عن المناصفة والحرص عليها غير ذي معنى أمام المعوقات الضخمة. والحديث عن الحرمان لم يعد حكراً على الطائفة الشيعية التي استنبطت "حركة المحرومين" للمطالبة بالحقوق منتصف سبعينات القرن الماضي، والحرمان لم يعد سمة لدى أهالي عكار بل انتقل ليصيب المناطق ذات الكثافة المسيحية والتي عوقبت على موقفها خلال الحرب من النظام الأمني السوري – اللبناني.

خاسرون وحرمان وكفاية

يعتبر الأب أنطوان خضرا، احد ابرز الناشطين في الشأن العام وقضايا المسيحيين، أن اتفاق الطائف ألغى المناصفة في الوظيفة العامة وأبقى ذلك فقط في الفئة الأولى ومجلسي النواب والوزراء وأوصى بحلول الكفاية مكان المناصفة. فسقطت المناصفة مع الطائف وغابت الطرق الكفاية بتحقيق الكفاية بعد الطائف. ويشرح: "عوملت فئة من اللبنانيين كخاسري الحرب لتبدأ سيطرة الطوائف الأخرى على الوظائف العامة. وهكذا اختل التوازن وأصبحت هذه الوظيفة حكراً على بعض الطوائف التي هيمنت على مرافق الدولة واعتبرتها مكاسب لها ولأبنائها دون الأخذ في الاعتبار التعددية في لبنان وضرورة الحفاظ على العيش المشترك ووجود الجميع في مؤسسات الدولة".
وعن العمل لاستعادة التوازن، يعتبر أن التوازن ضرورة وطنية قبل أن يكون حفاظاً على مكاسب كل طائفة، وبالتحديد أن الحضور المسيحي في القطاع العام هو قضية وطنية يجب حفظها لأنها تضمن بقاء لبنان المتعدد المتنوع، ويقول: "قبل 1990 كان يقال للمسلم إذا أردت أن تدخل إلى الجيش فاصطحب معك مسيحياً. ونوّد أن نقول اليوم لكل مسلم لا ترض أن تذهب إلى أي مؤسسة عامة قبل أن يكون إلى جانبك أخ لك مسيحي لكي نحافظ على لبنان الرسالة. التوازن يتحقق عندما نعترف بعضنا ببعض وبتنوعنا، وليس فقط بالخطابات الرنانة في الأعياد والمناسبات، بل بالسعي الحقيقي للحفاظ بعضنا على البعض وعلى حقوقنا وواجباتنا". ويضيف: "لذلك لا بد إما من تعديل الطائف والعودة إلى المناصفة في كل الفئات، أو وضع معايير الكفاية والعمل المهني في وظائف الدولة لتكون واضحة للجميع وتمنع كل التدخلات السياسية والدينية في التوظيف. لكن أن نستمر كما نحن فلا يجوز، لأن في ذلك استقواء لطائفة على أخرى أو استعباد طائفة قوية معينة باقي الطوائف، فيسقط بذلك العدل ويسود الحرمان".

دولة العدالة تحمي

التحدي الثالث الذي واجه المسيحيين العام الفائت تمثل في بناء دولة القانون والمؤسسات، وفي مقدمها الصراع على المحكمة الدولية والتي أريد للمسيحيين أن يعتزلوا العمل من اجلها أو المطالبة بها وكأن جبران تويني وبيار الجميل وأنطوان غانم وجورج حاوي وسمير قصير وباسل فليحان وفرنسوا الحاج أتوا من كوكب آخر لا يمت إلى لبنان بصلة، أو كأنهم قتلوا في حادث سير. وقد يبدو من السخف الاستهانة بمدى قوة هذا العامل لدى اللبنانيين سنة وشيعة ودروزاً ولدى المسيحيين تحديداً، فتجربة 15 عاماً من الحروب والقتال والميليشيات وغياب سلطة الدولة، إلى الاحتلالات الإسرائيلية والسورية، تركت آثارها العميقة في الفكر المسيحي ومقاربته لفكرة الدولة وإدراك المسيحيين أن لا مكان لهم خارج اطر الدولة السيدة الممارسة لسلطاتها فعلاً وقولاً. ولعل أفضل نموذج عن تعلق غالبية المسيحيين بمشروع الدولة العادلة ما كان من مسار "التيار الوطني الحر" منذ عام 2005 ، فلقد تمكن مرشحو "التيار" في انتخابات 2005 من حصد 75 في المئة من أصوات الناخبين المسيحيين وهي نسبة لم يتمكن القادة التاريخيون للمسيحيين نظير الرئيس كميل شمعون والشيخ بيار الجميل والعميد ريمون إده من تحصيلها منفردين، لكن العماد ميشال عون نجح في ذلك، لتعود شعبيته وتتراجع تدريجاً في مسار انحداري لا يحسد عليه منذ توقيع التيار "وثيقة التفاهم" مع "حزب الله" الذي يعتبره غالبية الرأي العام المسيحي مشروعاً منافساً للدولة اللبنانية ويرى فيه استعادة منقحة لتجربة الميليشيات. كما أن تجربة العماد عون عندما كان رئيساً للحكومة الانتقالية وانحازت غالبية الرأي العام المسيحي إلى جانبه في مواجهة مشروع "القوات اللبنانية" إنما تحمل الكثير من المعاني التي لم يكلف المنظرون في "التيار الوطني الحر" أنفسهم عناء البحث فيها ومدى تعلق المسيحيين بخيار الدولة وتقديمه على ما عداه دون إشراك مع أي سلاح أو أي طرف. والمسيحيون الذين رفضوا سلاح الميليشيات المسيحية لا يمكن أن يقبلوا سلاحاً سنياً أو شيعياً أو درزياً، وهذه المسالة بالذات تشكل علامة متقدمة يقدمها المسيحيون في مساهمتهم في مشروع بناء الدولة واستعادتها فيما لو قيض للبنانيين إعادة بناء الدولة دون تدخلات وعلى قاعدة عقد اجتماعي جديد في ما بينهم.

بيار عطاالله - النهار
For Lebanon
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 645
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:56
حقل مخصص: Vis Ta Vie #:يا حلاوة:#
مكان الإقامة: France
الجنس: Male
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: المسيحيون أمام تحدي الصمود: سنة جديدة من الخيبات

مشاركةبواسطة Maya » 04 يناير 2011 02:31

استنفار في مصر وقلق من فتنة طائفية

* شيخ الأزهر يتهم البابا بالتدخل في الشؤون المصرية * متظاهرون يعتدون على سيارات وزير الأوقاف والمفتي


صورة
مصرية مسلمة تحمل الهلال والصليب، في القاهرة، أمس، احتجاجا على الهجوم الذي تعرضت له كنيسة في الإسكندرية ليلة رأس السنة الميلادية (رويترز)

وسط إدانة عربية ودولية قوية، تواصلت أمس التحقيقات التي تجريها النيابة العامة المصرية في الانفجار الذي استهدف كنيسة القديسين مار مرقس والأنبا بطرس عشية أول أيام العام الجديد، وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إنه تم اعتقال نحو 17 شخصا للاشتباه في صلتهم بالحادث، افرج عن 10 منهم فيما بعد مشيرة إلى أن ملثمين قتلوا أمس شرطيا وسرقوا أسلحة لدى مهاجمتهم نقطة للشرطة جنوب غربي القاهرة. وأعلنت الحكومة المصرية عقب اجتماع مصغر لها أمس عن تعزيزها للإجراءات الأمنية بالكنائس والمنشآت الحيوية والمطارات.

ووسط قلق من تنامي الفتنة الطائفية بين مسلمي وأقباط مصر، حاول متظاهرون مسيحيون الهجوم على سيارات شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ووزير الأوقاف الدكتور محمود حمدي زقزوق والدكتور علي جمعة مفتي مصر، وذلك بعد أن قدموا العزاء للبابا شنودة الثالث بابا المسيحيين الأرثوذكس في ضحايا الانفجار.

وانتقد شيخ الأزهر دعوة بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر لحماية المسيحيين في مصر، ووصفها بأنها تدخل غير مقبول في شؤون مصر.

القاهرة: محمد عبد الرءوف وشريف اليماني ومحمد عجم ووليد عبد الرحمن الإسكندرية: محمد حسن شعبان وأحمد صبري - الشرق الأوسط ـ 3 يناير 2011
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
آخر تعديل بواسطة Archivarius في 04 يناير 2011 02:33، عدل 1 مرة.
Maya
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 817
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:23
حقل مخصص: من غير ليه !
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: المسيحيون أمام تحدي الصمود: سنة جديدة من الخيبات

مشاركةبواسطة Maya » 04 يناير 2011 02:53

الــ «فيس بوك» يعيد إلى الأذهان مشاهد الوحدة الوطنية في ثورة 1919

شعارات «يحيا الهلال مع الصليب» و«يا نعيش سوا يا نموت سوا» تتدفق من صفحات المصريين


لم تقتصر ردود الفعل تجاه حادث التفجير أمام كنيسة «القديسين مار مرقس الرسول والأنبا بطرس» بحي سيدي بشر بالإسكندرية على المستوى الدولي والعربي والمحلي فقط، بل امتدت إلى عالم الإنترنت الافتراضي، خاصة موقعي «فيس بوك» و«يوتيوب» والمدونات الشخصية، حيث كانت أكثر قدرة على نقل المشاعر وردود الفعل والتضامن مع قتلى ومصابي الحادث والمشاركة في مواساة أسرهم بشكل خاص، ومسيحيي مصر بشكل عام.
فعلى الـ«فيس بوك» كان اللافت هو تغيير أعضاء الموقع لصورهم الشخصية على «البروفايل» الخاص بهم، حيث قام المئات بوضع صورة يتعانق فيها الهلال مع الصليب، دلالة على الوحدة الوطنية، معيدين إلى الأذهان الصورة الراسخة التي شهدتها ثورة عام 1919، ولكن بطريقة تتماشى مع التكنولوجيا الحديثة.

كما تبارى عدد من الأعضاء في رفع صور ذات مغزى، مثل صورة للأيدي تدعو الله، مرسوم على إحداها الهلال والأخرى الصليب، وصور أخرى تحمل عبارات مثل «لا للإرهاب»، «الإرهاب لا دين له»، «صرخة ألم قبطية». بينما انتشرت بكثرة على صفحات الموقع صورة مرسومة لمئذنة مسجد وبرج كنيسة يطل منهما شيخ وقس يحاولان التصافح، ومن تحتهما يوجد شخص ملامحه صهيونية يحاول إبعادهما عن بعضهما، في إشارة إلى وقوف إسرائيل وراء التفجير.

أما التعليقات والحالة الشخصية (Status)، فدارت غالبيتها حول الحادث والتأكيد على رفضه والتنديد به، ورفض أي محاولات للوقيعة بين المسلمين والمسيحيين، في حين اتجهت تعليقات أخرى إلى تحليل ما وراء الانفجار والمتسبب به، بينما فضل البعض ألا يقف موقف المتفرج والاكتفاء بكتابة كلمات المواساة والشجب، حيث اتخذت مشاركته شكلا أكثر فاعلية بالدعوة إلى أهمية التبرع بالدم لصالح مصابي الانفجار، وذكر حسابات التبرع لصالحهم.

كما نشط أعضاء الـ«فيس بوك» في رفع مقاطع فيديو تصور مشهد الجثث والمصابين أمام الكنيسة، ومشاهد أخرى لاشتباك بين المسيحيين ورجال الشرطة.. أما المقطع الأكثر تداولا، فكان بث ما سجلته الدائرة التلفزيونية المغلقة (كاميرات المراقبة) داخل الكنيسة لحظة الانفجار، التي تظهر المسيحيين أثناء تلاوتهم للصلوات، ثم صوت الانفجار، وهو ما أعقبه هرج ومرج كبيران، ومحاولة الكاهن تهدئة الجموع التي أصابها الذعر، قائلا: «ما فيش حاجة، ما تخافوش».

ولم تمر ساعات قليلة على وقوع الحادث، إلا ودشن عدد من مستخدمي الـ«فيس بوك» صفحات ومجموعات خاصة به، حيث نقلت نبض الشارع المصري، كتعبير حقيقي عما يدور في البيوت والشوارع من ردود فعل.

وحملت هذه المجموعات بعض الاقتراحات والأفكار والمبادرات الشبابية، منها اقتراحات بضرورة مشاركة المسلمين لإخوانهم المسيحيين في صلاتهم واحتفالهم بعيد القيامة مساء السادس من يناير (كانون الثاني) الحالي، سواء في الكاتدرائية بحي العباسية بالقاهرة أو في أقرب كنيسة لكل فرد مسلم، واقتراح آخر بالمساهمة في حماية الكنائس بتطويقها من المواطنين المسلمين، وهو ما جاء في أكثر من مجموعة، وجاء اقتراحها تحت شعار «يا نعيش سوا يا نموت سوا»، بينما وجه الكثير من شباب الإسكندرية دعوة إلى تنظيم وقفة صامتة على الكورنيش، تنديدا بما حدث، تضامنا مع أهالي الضحايا.

ومن أبرز هذه المجموعات «يوم السواد» التي بلغ عدد أعضائها 6 آلاف عضو، ويقول تعريفها «كلنا مدعوون لأن نناجي ربنا، مسلمين وأقباطا، حتى نزيح عن مصر شبح الفتنة.. فلنتوجه كلنا لله بالدعاء أن يحفظ مصرنا من كل سوء».

أما مجموعة «أنا وأخويا ضد الإرهاب»، فجاء على التعريف الخاص بها «الفكرة مش فكرة مسلمين قتلوا مسيحيين، الفكرة أن إرهابيين قتلوا مصريين، الإرهاب مالوش دين ولا وطن».

إلى جانب مجموعات أخرى حملت عنواني «مسلم ومسيحي كلنا مصريين.. معا ضد الإرهاب»، و«مسلمون ومسيحيون ضد حادث الكنيسة»، كما حملت أكثر من مجموعة اسم «أنا مصري ضد الإرهاب». وعلى العكس كانت الحال في الصفحة الخاصة بالكنيسة ذاتها على الـ«فيس بوك» التي تحمل عنوان «كنيسة القديسين مار مرقس الرسول والأنبا بطرس خاتم الشهداء»، فلم تشهد الصفحة الكثير من المشاركات، حيث دارت حول ذكر أسماء القتلى من المسيحيين ودعوة لعدم حدوث اشتباك بين المسيحيين والمسلمين لعدم إشعال الموقف.

الأمر لم يختلف في موقع «يوتيوب»، الذي شهد إقبالا كبيرا لمشاهدة مقاطع الفيديو الخاصة بالانفجار، حيث وصل عدد المشاهدات لكل منها إلى الآلاف من مستخدمي الموقع، منها مقطع بعنوان «تفجير سيارة مفخخة أمام كنيسة القديسين بشارع خليل في الإسكندرية» الذي تخطت مشاهداته 102 ألف مشاهدة.

وكعادتها في التفاعل مع الأحداث السياسية؛ نشطت حركة التدوين عقب الحادث، وقام عدد من المدونين بالكتابة والتعليق على الانفجار وطرح انطباعاتهم عنه، أو إدراج صور من الحادث والكنيسة.

القاهرة: محمد عجم - الشرق الأوسط 3 يناير 2011
Maya
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 817
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:23
حقل مخصص: من غير ليه !
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: المسيحيون أمام تحدي الصمود: سنة جديدة من الخيبات

مشاركةبواسطة DoOdY » 04 يناير 2011 14:39

النصارى؟

لا أحبذ الدخول في نقاش مع القراء، ليس انتقاصا، وإنما من باب إفساح المجال لوجهات النظر، وحفظ حق القارئ في أن يعبر عن رأيه، إلا أن رسالة وردت من قارئ استوقفتني كثيرا، حيث أرسل معلقا على مقال الأمس «إلى المصريين: قفوا وقفة صدق» قائلا: «لي أيضا وقفات مع هذا المقال وكاتبه صاحب النظرة من الاتجاه الواحد».

يقول القارئ، بملخص رسالته، «لماذا تتحدث عن العملية الإرهابية ولا تتحدث عن مسبباتها، لا أريد أن أبرر هذا العمل الإرهابي، ولكن ألا ترى أن محاولة تقوية النصارى في مصر ومغازلتهم من قبل النظام ليس حبا فيهم ولكن فقط من أجل إضعاف الإسلاميين», مضيفا أن من شأن ذلك أن يحرق الجميع! وهذا تحديدا ما أفزعني بالرسالة، فأيا كان الاختلاف، والانتقاد، للحكومة المصرية، أو غيرها من الحكومات، فهل هذا كلام مقنع؟ بالطبع لا، خصوصا أن القارئ يختم: «المسلم الحق هو من يجعل الإسلام منهجا شاملا لحياته فنحن جميعا نفتخر مع الشيخ القرضاوي بما تحقق وليس وحده».

وهنا لن أخوض في جدال ديني، أو سياسي، ولكن لماذا لا نستحضر قصة درسناها في مدارسنا، وسمعناها من مشايخنا مرارا لنرى كيف أننا نهدم بيوتنا بأيدينا، فالقارئ يقول إن النظام يتقرب إلى «النصارى» في مصر لإضعاف الإسلاميين، ومن سماهم القارئ بالنصارى ما هم إلا جزء من مصر، وليس اليوم، بل منذ فجر الإسلام النقي. وهنا مربط الفرس.

فالقصة التاريخية العظيمة تقول إن قبطيا سافر من مصر إلى المدينة المنورة ليشكو للخليفة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ابن فاتح مصر وأميرها عمرو بن العاص لأنه ضرب ابنه. وعلى الفور أحضر الخليفة عمر بن الخطاب أمير مصر وابنه محمد إلى طيبة الطيبة، واقتص للقبطي، وقال وقتها الخليفة الفاروق مقولته العظيمة: «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا». فلمن كان يتقرب الخليفة الفاروق وقتها، هل للنصارى، كما يقول القارئ، أم لقوى علمانية؟

حاشا، بل كان الخليفة عمر بن الخطاب أقرب إلى العدل، وهو أقوم، كان الخليفة الراشد يحفظ الذمم، ويحافظ على السلم، ويعصم الدماء. فهل هذا هو الإسلام الذي يقصده من يقولون بأن الإسلام هو الحل؟ أشك، ما دمنا نرى هذا مصريا نصرانيا، وهذا مصريا مسلما، أو ذاك سنيا، وهذا شيعيا، وهكذا، فلو نهجنا هذا النهج لما بقي لنا أمن في أوطاننا، ولما بقيت لنا أوطان أصلا.

ولذا نقول إننا في معركة أفكار مرعبة، خطرها يتهدد أمننا ومستقبلنا، وما لم يتم التصدي لهذه الأفكار وتصحيحها من قبل مؤسسات الدولة، بكافة مرافقها في العالم العربي، وتنمية حس المواطنة، فإن القادم أشد خطرا. واجبنا أن نحافظ على حق العيش المشترك، وعصمة الدماء، وواجبنا أن نصحح المفاهيم كل صباح ومساء.

حذرنا مما حدث في العراق، وها هو اليوم يصل إلى مصر، ولا نعلم إلى أي مدى يذهب هذا الشر، ولذا فهذه دعوة للعقلاء بأن يجعلوا صوتهم أعلى من صوت التطرف والمتطرفين.

طارق الحميد tariq@asharqalawsat.com الشرق الأوسط 4 يناير 2011
DoOdY
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 689
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:28
مكان الإقامة: United States
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: المسيحيون أمام تحدي الصمود: سنة جديدة من الخيبات

مشاركةبواسطة DoOdY » 04 يناير 2011 14:46

هل ضاق ثوب العرب بمسيحييه؟!

ليست هذه المرة الأولى التي تحصل فيها أحداث طائفية محزنة في مصر.

في السنوات القريبة فقط اشتعل المشهد بين متطرفين إسلاميين وبعض الأقباط المسيحيين في مصر.

لم تكن الأمور مريحة، لا تهدأ فتنة حتى توقد أخرى، رغم الصور المتكررة التي تجمع بين شيخ الأزهر وبابا الأقباط.

في الإسكندرية نفسها نتذكر ماذا حصل في 2006، وتحديدا في أبريل (نيسان)، حين قام شاب مسلم، قيل إنه مختل عقليا، بمهاجمة عدة كنائس ودور عبادة مصرية بالأسلحة البيضاء، لقي فيها قبطي مصرعه وجرح آخرون، كما جرح عددا من المسلمين، وحذر حينها القس مرقص عزيز خليل من حصول انفجار طائفي وشيك بسبب هذه الاحتقانات والاحتكاكات المتكررة، وحذر أيضا من تسبب بعض الكتاب والإعلاميين الذين لا يمارسون إحساسا بالمسؤولية وهم يكتبون في الصحف كتابات تعبوية وشاحنة ضد الأقباط.

إذن فما جرى في الهجوم على كنيسة القديسيْن في الإسكندرية في صلوات رأس السنة الميلادية ليست المرة الأولى في التاريخ المعاصر لمصر.

بدأت مشكلة العنف الطائفي في مصر عام 1972 بحادثة الخانكة وحادثة الزاوية الحمراء، وأحداث متعددة بعد ذلك وصولا إلى الثمانينات، حيث اضطر السادات في عام 1977 إلى الاعتراف بوجود أزمة طائفية في أعقاب إحراق إحدى الكنائس بقرية في الفيوم. واستمرت حلقات المواجهة القبطية - الإسلامية في مصر بعد أحداث قرية الكشح بمحافظة سوهاج عامي 1999 و2000.

وكلنا يتذكر ما تم قريبا قي قصة «السيديهات» في 2006 أيضا، حين حصلت أزمة بكنيسة مارجرجس على أثر توزيع الكنيسة قرصا مدمجا يحوي مسرحية بعنوان «كنت أعمى والآن أبصرت»، وتحكي قصة مسيحي أسلم ثم عاد للمسيحية باعتبارها الأفضل. وهو ما اعتبره المسلمون إساءة لهم فخرجوا على أثرها في مظاهرة قتل فيها البعض...

وأحداث أخرى مثل أحداث سمالوط، وأزمة جريدة «النبأ» وفضيحة صور راهب دير المحرق، وقضية إسلام المرأة القبطية وفاء، زوجة أحد الكهنة.

وأخيرا أحداث الفتاتين التي قيل إنهما قبطيتان أسلمتا ثم احتجزتهما الكنيسة القبطية لثنيهما عن الإسلام، وهي القصة التي أصبحت مادة مثيرة لبعض وعاظ الإسلاميين والصحف الصفراء في مصر، وكانت هذه القصة تحديدا، هي التي استند اليها بيان الجماعات الإرهابية في تبرير الهجوم على كنيسة الإسكندرية وقبل ذلك كنيسة سيدة النجاة في بغداد في ربط خبيث ومفتعل، و«بين حانا ومانا ضاعت لحانا» كما يقول المثل.

هل تتحمل الدولة المصرية وزر هذا الجو الطائفي المريض؟ وهل هي المسؤولة عن منع أي استهداف للمسيحيين أو غيرهم من غير المسلمين المصريين؟ بالطبع هي مسؤولة، ولكن الإنصاف يقتضي القول إن الدولة المصرية الحالية «جادة» في مواجهة الطائفية وكبح التلاعب بالوحدة الوطنية، بل يكاد يكون الحفاظ على الوحدة بين «عنصري الأمة» حسب الأدبيات المصرية الوطنية المعروفة، منذ ثورة 1919 ووحدة الصليب والهلال، يعتبر أوجب الواجبات والخط الأحمر الساخن الذي لا يتهاون فيه الرئيس المصري، رأس الدولة المصرية، ولكن مثل هذه الأحداث الإرهابية تقع في كل مكان بالعالم، فقد سبق أن استهدفت دور عبادة يهودية في تركيا وتونس، على يد الجماعات الأصولية، وهاتان الدولتان لا يشكك أحد في قوة أجهزتهما الأمنية ومحاربة النزعات الطائفية فيها، ومع ذلك وجد الثعبان الأصولي ثغرا نفذ منه ونفث فيه سمومه، وقبل ذلك كانت هناك الطرود المفخخة من اليمن إلى كنيس يهودي في شيكاغو بأميركا، التي أُحبطت قبل بلوغ هدفها.

رغم أن بعض أعداء النظام في مصر، سينتهزون الفرصة لتصفية الحسابات، فإن الأمر أكبر من هذه «الحركات» الخفيفة. الأمر يتعلق ببقاء الأمة نفسها كما هي، واستمرار الوحدة الوطنية وصيانتها من العبث.

هنا يجب تجريم إثارة الطائفية والتمييز الديني، على اعتبار أن هذه الإثارة تقود حتما إلى ما نراه الآن من فتن ومحن، وقد أحسنت الدولة المصرية في إغلاق مجموعة من القنوات الدينية الفضائية التي تبث محتوى يساعد في إيقاظ الحس الديني المتعصب ويبث نسخة منغلقة من الإسلام، فالاستقرار وحماية منجزات الدولة الوطنية أهم من ترك حرية التعبير لمن لا يهمه في الدنيا إلا أن يثبت أن الحروب الصليبية ما زالت قائمة!

بعيدا، وقريبا في الوقت نفسه، من الحدث الدامي، يجب القول إن ما جرى في كنائس العراق ومصر، وهواجس المسيحيين في لبنان وسورية، كلها تصب في إطار أزمة أكبر هي أزمة الدولة والمواطنة الحديثة، وبهذا المنظار فهي أزمة لا تخص المسيحيين لوحدهم، بل جميع سكان العالم العربي. نعم هناك أزمة حادة في عافية الوطنية ونجاعة الدولة الحديثة ومدى إقناعها لسكانها بنهائيتها!

في أوقات الأزمات التي تتعلق بالهوية، مثل وقتنا هذا، تصبح الأقليات عرضة للهجمات والتخوين، بسبب أنها الحلقة الأضعف، وبسبب يقظة الحس الغرائزي الجمعي، أو توحش الجموع، حدث ذلك في أكثر من مكان بالعالم وليس لدى العرب فقط، ولكن دوما كان هناك رجال علم وعقل ودولة يجنبون العباد والبلاد نيران الفتن، وهمجية الجماهير.

يحدثنا التاريخ عن شخصية عظيمة هي شخصية الأمير والعالم والفقيه و«المجاهد» ضد الاستعمار الفرنسي، هو الأمير عبد القادر الجزائري (توفي 1883)، الذي نازل الفرنسيين في «وهران» الجزائرية سنين طوالا، وأسر منهم، ثم أسروه، وانتهى به المطاف ضيفا على بلاد الشام، يؤلف في التصوف، ويفسر القرآن.

في دمشق، وتحديدا في سنة 1860، اندلعت فتنة دينية كبرى بين المسلمين والمسيحيين، لم تلبث أن تحولت إلى حملة مطاردة واسعة للمسيحيين، وبدأ الذبح على الهوية، عندها ركب الأمير عبد القادر، ووقف يصرخ بين الجموع، بكل جلاله وهيبته، متحديا العوام الغاضبين: «الأديان أجل وأقدس من أن تكون خنجر جهالة أو معول طيش». (عبد الباقي مفتاح، حوليات التراث، الصادرة عن كلية الآداب والفنون - جامعة مستغانم، العدد 40، سبتمبر 2005).

يذكر الباحث مفتاح أن إمام الطريقة النقشبندية، الشيخ شامل (توفي 1871)، الذي «جاهد» ضد الروس 30 سنة، ثم سجن، يرسل إلى عبد القادر، وهو في سجن الروس، رسالة يهنئه ويشكره فيها على دفاعه عن نصارى الشام لمّا ظلموا. ويجيبه الأمير العالم شاكرا، ومن ضمن ما قاله في رسالته: «إنا لله وإنا إليه راجعون على فقد أهل الدين، وقلة الناصر للحق والمعين، حتى صار يظن من لا علم له أن أصل دين الإسلام الغلظة والقسوة والبلادة والجفوة».

وفي نفس الموضوع يكاتبه أسقف الجزائر «بافي»، شاكرا صنيعه، فيجيبه الأمير برسالة يقول له فيها: «ما فعلناه من خير للمسيحيين، ما هو إلا تطبيق لشرع الإسلام واحترام لحقوق الإنسان». لاحظ عبارة احترام حقوق الإنسان!

لو قرأ القتلة الجهلة عن تاريخ العرب المسيحيين، لعرفوا كيف كان نصارى العرب جزءا حيويا من التاريخ والثقافة العربية والإسلامية نفسها! لكن السطحية والتعصب داء أعيى الأطباء.

عالم جليل من علماء العرب المسيحيين هو المؤرخ والعلامة الراحل نقولا زيادة، يقول في كتابه الممتع «المسيحية والعرب»: «نحن عرب بقدر ما هو كل مقيم في أرض العرب عربي، وأنا لا أريد أن أذكر دور المفكرين العرب المحدثين في الكشف عن التراث الإسلامي العربي الضخم، فهذا أمر يجب أن يكف عنه لأننا إنما نحن نقوم بذلك كشفا عن تراثنا، نعم هذه حضارتنا التي بدأ العمل فيها قبل نحو ستة آلاف سنة على أقل تعديل».

مشاري الذايدي - الشرق الأوسط - الثلاثاء, كانون الثاني 4, 2011
DoOdY
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 689
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:28
مكان الإقامة: United States
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: المسيحيون أمام تحدي الصمود: سنة جديدة من الخيبات

مشاركةبواسطة رزان » 04 يناير 2011 20:31

اعتداء الإسكندرية: العثور على «رأس» مشتبه فيه

صورة
مسيحيون ومسلمون تظاهروا سوياً في شوبرا (أ ف ب)

قالت صحيفة «المصري اليوم» في عددها الصادر اليوم إن التحقيقات في تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية، كشفت عن العثور على «رأس» شخص بملامح آسيوية يشتبه في ضلوعه بتنفيذ التفجير.

وقالت إن نيابة شرق الإسكندرية الكلية تسلمت «تقرير الصفة التشريحية الخاص بضحايا الحادث».
وكُشف أنه عثر على رأس بين الأشلاء في موقع الحادث، أرسل إلى المعمل الجنائي ولم يتعرف إليه أحد من أهالي المنطقة، أو أهالي الضحايا والمصابين.
وقالت مصادر أمنية إن «هناك علامات تدل على أن الرأس لمتهم شارك في ارتكاب الحادث، أو أنه منفذ الجريمة»، مشيرةً إلى أن ملامحه تشير إلى أنه قد يكون أفغانياً أو باكستانياً.
وأمرت النيابة بانتداب رسام ومصور وخبير تجميل لإزالة بعض التشوهات التي حدثت في الرأس نتيجة الحادث، والتقاط صورة له لمساعدة أجهزة الأمن في التوصل إلى باقي المتهمين، أو مساعديهم، وتحديد الجهة التي ينتمون إليها.
وأشار التقرير الى استخراج بعض الأجسام المعدنية من جثث الضحايا، وهي عبارة عن مسامير ومعادن أخرى. وقالت الصحيفة إن النيابة العامة بالإسكندرية تواصل تحقيقاتها في الحادث، وأعادت أمس الاستماع إلى أقوال أفراد الحراسة المعينين على الكنيسة، وأصحاب السيارات التي أصيبت نتيجة الانفجار.

صورة
مسيحيو مصر في دائرة الاستهداف (أ ف ب)

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أن ثلاث جهات سيادية تشارك في التحقيقات، إلى جانب جهازي الأمن العام، ومباحث أمن الدولة، بهدف التوصل إلى هوية مرتكبي الحادث، فضلاً عن تأليف فريق بحثي كبير للوقوف على أبعاد الحادث.
وأشارت المصادر إلى استجواب بعض المتسللين، وعدد كبير من المشتبه فيهم، إلى جانب تشديد الإجراءات الأمنية في المنافذ والمطارات، وتوسيع دائرة الاشتباه للوصول إلى أي خيوط تؤدي إلى كشف الجريمة.
وتحدّثت المصادر عن تشديد الإجراءات الامنية ونشر أعداد كبيرة من قوات الأمن حول الكنائس في مصر مع اقتراب الاحتفالات بعيد الميلاد القبطي الخميس والجمعة، وذلك بعد الاعتداء الذي استهدف ليلة رأس السنة كنيسة القديسين في الإسكندرية مخلفاً 21 قتيلاً ونحو مائة جريح. وعززت قوى الأمن انتشارها في مراكز المراقبة أمام المباني الدينية، وألغيت إجازات العديد من رجال الشرطة، كما اعلنت مصادر في قوى الأمن.
ويحتفل المسيحيون الأقباط بعيد الميلاد في السابع من كانون الثاني/يناير، لكن الاحتفالات تبدأ الخميس بقداس منتصف الليل التقليدي. ويصادف العيد القبطي يوم صلاة الجمعة لدى المسلمين.
وإضافة الى مخاطر الاعتداءات، تخشى السلطات وقوع صدامات جديدة مع المتظاهرين المسيحيين أو مواجهات بين مسيحيين ومسلمين.

(يو بي آي، أ ف ب)
ليس لديك الصلاحيات الكافية لمشاهدة الملفات المرفقة مع هذه المشاركة.
رزان
Senior Member
Senior Member
 
مشاركات: 390
اشترك في: 20 يناير 2009 00:58
حقل مخصص: سورية موطني
مكان الإقامة: Syria
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: المسيحيون أمام تحدي الصمود: سنة جديدة من الخيبات

مشاركةبواسطة Zeinab » 04 يناير 2011 23:28

ماذا عن مسؤولية الإسلام؟

بمعزل عن كلام مفتنٍ هنا أو حاقدٍ أو متورّط هناك، كان واضحاً أن خطاباً تبريرياً تنصّلياً كاملاً اندلع في مختلف أرجاء المجتمعات الإسلامية، عقب جريمة تفجير كنيسة الإسكندرية.
والتدقيق في بعض أوجه ذلك الخطاب يظهر نواحي كثيرة من الصحة والحقيقة، أبرزها التالي من العوامل والدوافع وخلفيات الجريمة:
أولاً، عامل حضور الغرب في «دار الإسلام»، وهو عامل اتّسم منذ قرنين تقريباً بطابع الاستعمار، مع ما حمله هذا الطابع من كليشيهات ثقافية تتركز على مفهوم أبلسة الغرب من قبل المسلمين، وصولاً حتى استنباط شعار «الشيطان الأكبر». ومن تلك الكليشيهات ما هو واقعي منطقي، وخصوصاً لجهة استدرار الثروات ودعم أنظمة الدم والدمى، وبالتالي استسهال اتهام هذا الغرب بالمشاركة، ولو بالصمت، في القمع والكم... كل هذه أسباب يمكن أن تعتمل في الذهنيات البدائية المركّبة على كل مركّبات نقص «العقل الديني» ومنظومة عقده لتتفجر عنفاً يستهدف كل شيء، فكيف لا يستهدف بشراً مصنّفين من خارج «دار الإسلام»؟
ثانياً، هناك عامل حضور إسرائيل. هذا الكيان المزروع حديثاً في قلب المنطقة، الذي فاقم كل أزماتها بأبعاده المتعددة: ببعده الديني على خلفية «لتجدنَّ أشدَّ الناسِ عداوةً...»، وببعده السياسي العسكري، على خلفية النكبة والنكسة وكل أبجدية الهزيمة الإسلامية أمام هذا الكيان، كما ببعده الثقافي التمييزي العنصري، الذي يستدرج مثله، ويرفض عكسه...
هكذا، بين ردّ الفعل الإسلامي على النموذج الإسرائيلي بتفجير عنفه ضد المسيحي حرباً استباقية من مشروع إسرائيل أو «إسرائيلات» ثانية، وبين احتمال «المؤامرة الصهيونية» الحاضرة دوماً، يجد هذا العامل مكانه بسهولة في المشهد السببي لجريمة الإسكندرية...
ويبقى ثالثاً عامل السلوك الجماعي للمسيحيين في هذه المنطقة، وهو العامل الذي انتهى نتيجة العوامل السابقة إلى دفع المسيحيين نحو حالة من التغرُّب في الهوية والانتماء، تغرُّب لا بمعنى الذهاب غرباً، بل بمعنى الغوص في غربة استلابية عن الذات والمحيط.
هكذا صار المسيحي في وسط الأكثرية الإسلامية إنساناً غريباً عن أناس يعيشون في وجدانهم الديني حالات مركّبة من الشعور بالظلم والهزيمة، إلى جانب عامل تحريضي للطرفين، فكان الانفجار حتمياً.
هذه الأسباب معقولة منطقياً، ومقبولة نسبياً في واقع الأمر، غير أنها تظل عاجزة عن استكمال المشهد، من دون عنصرين اثنين:
أولاً، إن واقع تلك العوامل يظل تفسيرياً، غير أنه لا يمكن أن يكون بأي حال تبريرياً، إذ لا شيء، لا شيء إطلاقاً، يقدر أن يبرر جريمة كالتي وقعت في الإسكندرية.
ثانياً، والأهم، إلى جانب «استعمار الغرب»، و«تحريض إسرائيل» و«استلاب المسيحيين الشرقيين»، ماذا عن مسؤولية الإسلام، والفكر السياسي الإسلامي، والمؤسسة الدينية الإسلامية الرسمية، في ما حصل في الإسكندرية وفي غيرها؟
والسؤال يجب أن يطرح من باب نقد الفكر الديني، «رحم» الله كتاب صادق جلال العظم، وخصوصاً في التجليات المجتمعية والسياسية لهذا الفكر. والسؤال يجب أن يطرح على خلفية الخريطة الكوكبية للأزمات العنفية التي تعيشها الجغرافيا الإسلامية.
ففي أزمة إسلام جزيرة مينداناو مع وطنهم الأول الفيليبين، لا وجود لعنصر إسرائيل المحرّض. وفي أزمة إسلام كزيبنغ جيانغ مع وطنهم الصين، لا يمكن الحديث عن تأثير استعماري للغرب على سياسة بكين... وفي أزمة إسلام البلقان مع كل محيطاتهم، يستحيل الكلام على «تغرُّب» مسيحيي الجوار، ما يعني أن ثمّة عوامل أخرى مكوِّنة لقوس الأزمات تلك. عوامل أكثر ذاتية وبنيوية. بعضها أزمة الفكر السياسي الإسلامي المركزي، مع الحداثة تخفيفاً، ومع مفاهيمها العامة، من الديموقراطية إلى الآخر. وبعضها تجلبب هذه الأزمة بلبوس «المحرَّم»، كمَن يخفي الداء متوهّماً علاجه بالإخفاء، وصولاً إلى البعض الأهم من عمق الأزمة، في سبر تلك العلاقة بين هذا الفكر ومفهوم «العنف»، أو «القوة» كما نظَّر لها أكثر من مرجع من مراجع المؤسسة الإسلامية المركزية.
يحلو لأحد الواعظين على شبكة «الحياة» الفضائية أن يقول لمشاهديه: «لا يخدعنّكم أحد بكلام: لتجدنَّ أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنّا نصارى... فهذا الكلام ليس إلّا القبول بمحبتنا لهم. لكن أين كلامهم عن محبتهم لنا؟».
بعد دماء الإسكندرية، آن الأوان للفكر السياسي الإسلامي، عبر مؤسسته الرسمية المركزية، أن يثبت خطأ هذه المعادلة، وأن يتحمّل مسؤولية إثبات العكس، قولاً وفعلاً، لا بخلفية كليشيهات «العيش المشترك» و«حوار الأديان»، بل على قاعدة قدسيّة الإنسان وكرامته أولاً.

جان عزيز - "الأخبار"
Zeinab
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 637
اشترك في: 23 فبراير 2009 13:31
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: المسيحيون أمام تحدي الصمود: سنة جديدة من الخيبات

مشاركةبواسطة Doha » 05 يناير 2011 02:21

مواقع جهادية تكشف تهديدات تنظيم القاعدة باستهداف الكنائس المصرية

خبراء: المؤشرات ترجح صدق البيانات.. والهجوم يحمل بصماته


كشف عدد من المنتديات الجهادية الأصولية على شبكة الإنترنت عن تهديدات خطيرة سابقة، أطلقها تنظيم القاعدة في العراق، يدعو فيها للقيام بعمليات انتحارية ضد الكنائس المصرية خلال أعياد رأس السنة، وبررت هذه الجماعة، التابعة لتنظيم القاعدة، استهداف الكنائس، بعدم إطلاق سراح كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين، وهما سيدتان مصريتان، تعتقد الجماعة أن الكنيسة تحتجزهما بعد اعتناقهما الإسلام، وهو ما تنفيه السلطات والكنيسة المصرية.
وقال خبراء في الحركات الإسلامية، إن المؤشرات الأولية لعملية الإسكندرية الإرهابية، ترجح مصداقية هذه التهديدات وتبعث على تصديقها، خاصة أن الهجوم يحمل بصمات تنظيم القاعدة، من حيث التكتيكات والآلات المستخدمة فيه وعدد الضحايا، والتطور النوعي للهجمات الإرهابية في مصر، كما شددوا على ضرورة التعامل مع ما ينشر على هذه المنتديات الإرهابية بحذر وعدم الاستهانة به، ومتابعته بشكل دائم.

ونشر منتدى أصولي يسمى «شبكة شموخ الإسلام»، بيانا لتنظيم «دولة العراق الإسلامية»، يدعو لاستهداف عدد من الكنائس القبطية في مصر وأوروبا خلال أعياد رأس السنة، ويوضح البيان المنشور بالموقع أسماء بعض الكنائس المستهدفة، وبينها كنيسة القديسين بالإسكندرية، التي استهدفها التفجير الأخير، حيث توجد بالتفصيل أسماء وعناوين هذه الكنائس في مصر.

كما نشر المنتدى عددا من الرسائل لمستخدميه تدعو لتنفيذ التهديد باستهداف الكنائس، إحداها تقول «قم ودع عنك الرقاد.. مهم بخصوص تفجير الكنائس أثناء الاحتفال بعيد الكريسماس». وأخرى: «السلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإننا لم ننس فعلكم الشنيع في الكنانة مصر وخطفكم للمسلمات اللاتي أبين إلا أن يتخلصن من وهم ما تسمونه نصرانية، وعليه أتوجه بندائي هذا إلى نفسي وإلى كل مسلم غيور على عرض أخواته بتفجير دور الكنائس أثناء الاحتفال بعيد الكريسماس، أي في الوقت الذي تكون فيه الكنائس مكتظة».

وقال د. عمرو الشوبكي، الخبير المصري في الجماعات الإسلامية، إن هذه المؤشرات والتهديدات تكشف حتمية متابعة هذه المواقع والارتياب من المعلومات المنشورة عليها، لكن بالطبع لا يؤخذ كلامها على أنه مسلم به. موضحا، أن أصابع الاتهام في هذه العملية تشير إلى تنظيم القاعدة، خاصة أن التنظيم أطلق منذ شهرين تحذيرات بالقيام بمثل هذه التفجيرات ضد الكنائس في مصر.

وأشار الشبكي إلى أن مصر شهدت في السنوات الأخيرة الكثير من العمليات الإرهابية، لكنها لم تكن بمثل هذه الحرفية والدقة، ومعظمها كانت عمليات بدائية بسيطة ومحدودة، في حين أن هذه العملية فيها من تعقيدات وحرفية وعدد كبير من الضحايا.

ونشر موقع «شبكة شموخ الإسلام»، نماذج لعبوات ناسفة وكيفية تصنيعها، حيث عرض الموقع صورا لعبوات يدوية مختلفة، منها ما هو على شكل قنينة، ومنها على شكل علب بيبسي كولا يتم إدخال المواد المتفجرة داخلها.

من جهة أخرى، نفت «شبكة المجاهدين الإلكترونية»، وهي منتدى جهادي آخر، علاقتها بتفجيرات كنيسة القديسين، على الرغم من أن الشبكة نفسها نشرت قبل الحادث قائمة بمواقع وعناوين الكنائس المصرية المستهدفة في احتفالات رأس السنة «الكريسماس». لكن القائمين على الشبكة حذفوا جميع المواضيع والبيانات التي تدينهم، والمتضمنة إشادة وتأييدا للعملية الإرهابية ضد كنيسة القديسين، بالإضافة إلى بيانات أخرى تتضمن تهديدات بشن هجمات إرهابية جديدة ضد الكنائس المصرية، بالإضافة إلى مواضيع تشرح بالصور طريقة تصنيع القنابل والمتفجرات.

وكانت الشبكة نفسها قبل يومين قد هددت بشن هجمات جديدة ضد الكنائس المصرية، وقالت الشبكة في بيان على موقعها: «وصلتكم رسالة المجاهدين واضحة صريحة وخطت تلك الرسالة بالدماء، ولكن لحماقتكم لم تفهموا ولم تستوعبوا الدرس حتى الآن».

وتوعدت الشبكة قائلة: «والذي لا معبود بحق سواه، لنجرين نهر النيل بدمائكم، ولنجعلن حياتكم جحيما في الدنيا قبل الآخرة، ولنرهبنكم كما أرهبنا أسيادكم في أميركا ودول أوروبا، ولنجعلنكم عبرة لكل معتبر، فقد سللنا عليكم سيوفنا الحداد، ولن تعود السيوف إلى أغمادها حتى نرى أخواتنا أو نهلك دون ذلك».

وعلقت الشبكة على حادث كنيسة القديسين وقالت: «إنما هذا أول الغيث، فسلم أسرانا وأسلم تسلم وإلا فالسيف بيننا».

وعلق ضياء رشوان، نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والخبير في الحركات الإسلامية، على ذلك بالقول، إن تنظيم القاعدة ليست له مواقع على الإنترنت منذ عام 2006، بعد أن تم تدميرها كلها، وإنما توجد له منتديات، بعض هذه المنتديات يتم تركها عمدا من جانب الجهات الأمنية، من أجل متابعة هذه التنظيمات الجهادية واختراقها، ومعرفة أفرادها وتعقبهم. وفي ما يتعلق بمصداقية ما ينشر على هذه المنتديات، أكد رشوان أن هناك عدة معايير فنية للتأكد من ذلك، يعرفها خبراء مكافحة الإرهاب على الإنترنت. مشيرا إلى أن أسلوب العملية يحمل بصمات وتفكير تنظيم القاعدة، كذلك كثرة المواد المستخدمة، بهدف وقوع أكبر عدد من الضحايا، إلى جانب اختيار المناسبات. وهناك احتمالية أن يكون مرتكب الحادث مصريا، إلا أنه ربما يكون على اتصال مع «القاعدة» عن طريق الإنترنت، وربما بمثل هذه المواقع. إلا أنه أوضح أن المسؤولية النهائية عن الحادث لا يمكن الجزم بتنظيم القاعدة قبل أن يرسل بيانا واضحا وصريحا يحدد فيه مسؤوليته عن العملية، ومن القائم بها، مثل إعلانات بن لادن، وبالتالي تبقى كل هذه توقعات واجتهادات تنتظر الحقائق المجردة.

يشار إلى أن شبكة شموخ الإسلام هي شبكة «جهادية إسلامية» تدعو للقيام بأعمال إرهابية ضد من سموهم أعداء الإسلام، وهي تقول إنها صفحة تابعة لـ«الدولة الإسلامية»، التي تم إعلانها منذ أكثر من عامين. كما تعرف نفسها بأنها «شبكة مستقلة غير تابعة لأي تنظيم أو حزب أو مؤسسة من حيث الانتماء التنظيمي»، وتؤكد أن انتماءها وولاءها التام والمطلق هو لـ«إخواننا الموحدين شرقا وغربا ممن انتهجوا نهج الطائفة المنصورة علما وعملا وخلقا».

وتدعو الشبكة متابعيها إلى الأخذ بالأسباب في كل ما يخص أمنهم واتصالهم وتواصلهم عبر الإنترنت، وتحذرهم مما تسميه «الشبكات المشبوهة» التي أعدها «أعداء لاستقطاب مناصري الجهاد».

القاهرة: محمد عبده حسنين - الشرق الأوسط 4 /1/2011
Doha
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 678
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:35
حقل مخصص: #:تصفيق1:#
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: المسيحيون أمام تحدي الصمود: سنة جديدة من الخيبات

مشاركةبواسطة Maya » 05 يناير 2011 11:18

اقتراح حرب للتصدّي للكانتونات ومنع الفرز بين الطوائف

ظاهرة البيع والشراء ليست حكراً على المسيحيين


اقتراح الوزير بطرس حرب الذي أقام الدنيا ولم يقعدها لم يأت من العدم ولا من نتاج "الأفق المسدود للمارونية السياسية" كما قال رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، بل نتيجة القراءة الواقعية لما يجري على الأرض في مختلف المناطق، من عمليات شراء وبيع لأراض بواسطة مليارات الدولارات التي تغرق اللبنانيين في أحلام الثروة السريعة، لكنها تؤدي عاجلاً أم آجلا إلى نسف التركيبة اللبنانية المتنوعة والقضاء على صيغة العيش المشترك بين اللبنانيين، وتحويل المناطق إلى غيتوات أو أحادية اللون والطائفة على مساحة جغرافية صغيرة لا تحتمل الفرز والتقسيم والكانتونات.
وفي هذا الإطار، تذكر أوساط متابعة لملف الهجمة العقارية، أن مناطق الاختلاط الطائفي هي الهدف الأول لهجمة الشراء التي يتولى تنفيذها ثلاثة أطراف، هم المال الخليجي أولا، ثم عدد من المتمولين والجمعيات أو الشركات المعروفة بالأبعاد المذهبية والطائفية، تحت عناوين الاستثمار ومشاريع البناء الضخمة التي تحمل معها علامات تبديل التوازن الديموغرافي. وفي هذا الإطار لا بد من التذكير بالكلام الصريح الذي كان جنبلاط أعلنه في نيسان 2007 عن هذه المسألة بالذات حين استخدم تعابير قاسية لوصف ما يجري قائلاً: "على ما يبدو تقوم بعض الجهات المشبوهة التي تستخدم أسماء مستعارة ومزيفة (...)، بالسعي إلى شراء مساحات واسعة من الأراضي والعقارات ولا سيما في مناطق جزين وعاليه وسوق الغرب والمناطق الأخرى، بهدف استكمال إنشاء مستوطنات وغيتويات ومراكز عسكرية ومربعات أمنية تحاصر المناطق الوطنية اللبنانية وتطوقها وتوجد حولها أحزمة بشرية وعسكرية بهدف الانقضاض عليها استعداداً ربما للمرحلة التالية من المفاجآت التي تعد بها قوى الظلام (...)".

الشويفات نموذجاً

وتشير الأوساط المتابعة للملف إلى أن كلام جنبلاط آنذاك لا يزال صالحاً، فبلدة الشويفات مثلاً التي يتشكل نسيجها الاجتماعي من المسيحيين والدروز منذ مئات السنين، إنما تتعرض لهجمة عقارية غير مسبوقة أدت إلى تحول أكثر من 50 في المئة من العقارات التابعة لها إلى مالكين من خارج البلدة، حيث باع مالكون من عائلات الجردي والدسوقي والريشاني وجريديني وشقير وغيرهم من الدروز والمسيحيين أملاكهم بالجملة في المنطقة الممتدة من حي السلم إلى الجامعة اللبنانية والعمروسية التي لا تزال بلدية الشويفات مسؤولة عنها إداريا وإنمائيا لا سياسياً. في اختصار، فقد بيعت غالبية المنطقة المعروفة بصحراء الشويفات وكل ما هو إلى الغرب من طريق صيدا القديمة من الحدث إلى كفرشيما إلى الشويفات من مستثمرين ومتمولين من الطائفة الشيعية، وآخر البيوعات كان للسيد جدعون جرديني الذي باع 52 ألف متر مربع في "الصحراء". أما عقارات الشويفات التي تمتد إلى عرمون ودوحة الحص فقد بيعت بكاملها تقريباً، وصولاً إلى خلدة التي باع الدروز والمسيحيون فيها غالبية العقارات ولم يتبق لهم إلا القليل.
لكن الصراع "الطائفي" الأكبر على العقارات أو في تنازع السيطرة والتمدد على الأرض في منطقة عالية الغربية، يدور في منطقة سوق الغرب ومحيطها من القرى المسيحية التي تتعرض لحملة إغراءات غير مسبوقة من مختلف الأطراف، وخصوصاً من الأثرياء الخليجيين الذين يملكون ثروات هائلة يسخّرونها لشراء العقارات من المسيحيين والدروز، إضافة إلى ما أدى في مراحل سابقة إلى انتقال ملكية مساحات واسعة من الأراضي إلى أطراف محددة تعمل على ربط القرى والبلدات ببعضها البعض في استعارة لمشاريع المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين.

حاصبيا والإدارة الحكيمة

وما يصح على عاليه يكاد ينطبق أيضا على منطقة حاصبيا وراشيا الوادي حيث يدور صراع صامت وغير معلن على شراء الأراضي والعقارات و"ربط المناطق والأقضية من لون طائفي معين في ما بينها". وكانت فاتحة هذه المشاريع بيع آل شمس في حاصبيا 400 دونم من الأراضي في منطقة برغز التابعة عقارياً لمدينة حاصبيا من مستثمرين من الطائفة الشيعية، بنوا مجمعاً سكنياً ضخماً يضم كل مقومات المدن وأطلقوا عليه اسم بلدة برغز الفوقا. وكان ذلك خلال 2008، الأمر الذي تسبب بضجة كبيرة في أوساط الطائفة الدرزية، التي عمد مراجعها وقادتها الروحيون والزمنيون إلى الإيعاز بضرورة التصدي لهذه الظاهرة وبذل الغالي والرخيص لمواجهتها. وبالفعل، تمكن الموحدون الدروز من ذلك بشق النفس، دون إغفال الخروق التي تحصل بين منطقة وأخرى وخصوصاً في البقعة الممتدة بين قضاء حاصبيا وراشيا الوادي والمتاخمة لبلدات البقاع الغربي. ويقال في تلك الأنحاء أن أي قطعة أرض يعرضها مالكوها الدروز للبيع بسبب حاجتهم إلى المال لتعليم أولادهم أو لغاية أخرى، يجري العمل على التعامل معها بسرعة، ويقال أيضا إن النائب طلال أرسلان اشترى 200 دونم من العقارات الواقعة في منطقة زمريا الملاصقة لحاصبيا، وفي خراج بلدة ميمس من مالكين دروز كي لا تذهب إلى مالكين من خارج وادي التيم. ويقال أيضا إن النائب جنبلاط دفع أموالا طائلة ويتدخل شارياً الكثير من العقارات لمنع انتقالها إلى مالكين من غير طائفة الموحدين الدروز في خراج منطقة حاصبيا، إحدى المناطق الأكثر اختلاطاً طائفياً وتنوعاً في لبنان والتي لم تشهد أي "ضربة كف" طيلة سني الحرب الطويلة في لبنان وتشكل نموذجاً للعيش المشترك.
وعلى نقيض المسيحيين، والموارنة تحديداً الذين فشلت قياداتهم الروحية والزمنية والمتمولون والأثرياء من بينهم، في تشكيل "الصندوق الموحد" لشراء الأراضي من مالكي العقارات الموارنة ممن يرغبون في البيع لسبب ما، فان طائفة الموحدين الدروز تمكنت بفضل "انضباطها" وتوحيد كلمتها، من دفع عدد كبير من المتمولين الدروز من الشوف وعاليه ومن المغتربين إلى شراء الأراضي في منطقة حاصبيا وراشيا الوادي، حيث تكثر على ما يبدو عروض البيع من مالكي الأراضي الدروز، وكان آخرها 60 دونماً من الأراضي اشتراها احد المغتربين في فنزويلا في منطقة حساسة جغرافياً كي لا تشتريها "الطوائف الأخرى"، مما قد يساهم في تقطيع أواصر التواصل الجغرافي بين الشوف ومنطقة وادي التيم.

تأييد ضمني

تؤكد أوساط وزير العمل أنه خلافاً للأجواء والبيانات والمقالات والتصريحات التي حاولت التشويش والاعتراض، على اقتراح حرب لمنع بيع الأراضي، وتالياً الفرز الديموغرافي والطائفي، فلقد تلقى الكثير من اتصالات التأييد من مختلف الطوائف، وخصوصاً من بعض الذين عارضوا اقتراحه علناً. وتشير الأوساط إلى أن اقتراحه حاجة ماسة للحفاظ على العيش المشترك والتصدي للمشاريع الفئوية والمذهبية والطائفية، وتالياً فإن حفظ مقومات الدولة والكيان هو أهم من التفاصيل الصغيرة.
وتذكر الأوساط أن حرب سبق أن تقدم في 20 كانون الأول 1983، في أوج الحرب والفتن، باقتراح قانون مماثل نص في مادته الأولى على "حظر بيع العقارات بصورة استثنائية في قضاءي الشوف وعاليه والمتن الأعلى من مالكيها لأشخاص من غير طائفتهم". وفي مادته الثانية "يحظر إجراء أي اتفاق وعد بالبيع ولو مستأخر التنفيذ خلال المدة وضمن المناطق المحددة في المادة الأولى". أما المادة الثالثة فتعرض "أن كل بيع أو وعد بالبيع وكل عقد يخفي بيعاً عقارياً مخالفاً لأحكام المادتين السابقتين يتعرض للبطلان المطلق". ونصت المادة الرابعة على أن "كل من يخالف أحكام المواد السابقة يعاقب بالسجن من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبجزاء نقدي من ألف ليرة إلى عشرة آلاف ليرة لبنانية".
وبرر حرب اقتراحه آنذاك بأنه "من الضروري اللجوء إلى تدابير وتشريعات استثنائية تحول دون تقسيم لبنان وتهجير قسم من أبنائه بصورة نهائية ودائمة، وأن منع البيوعات العقارية بين أبناء الطوائف المختلفة هو للحؤول دون بيع ملكية المهجر وعودة المهجرين إلى قراهم وممتلكاتهم (...)".
يذكر أن حرب ليس الأول في التصدي لمشاريع الفرز الطائفي والبيوعات المشبوهة للعقارات، فقد سبقه إلى ذلك الإمام محمد مهدي شمس الدين والعميد ريمون إده والرئيس كميل شمعون والزعيم كمال جنبلاط وغيرهم بوسائل عدة.

ب. ع. - النهار
Maya
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 817
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:23
حقل مخصص: من غير ليه !
مكان الإقامة: Lebanon
الجنس: Female
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

Re: المسيحيون أمام تحدي الصمود: سنة جديدة من الخيبات

مشاركةبواسطة For Lebanon » 05 يناير 2011 11:29

راعي الأقباط لـ«الشرق الأوسط»: وضعنا في لبنان هو الأفضل

تخوف من امتداد الأعمال الإرهابية إلى مسيحيي دول أخرى


يقف جورج حنا (40 عاما)، لبناني مسيحي ورب لأسرة من 6 أفراد، مذهولا أمام هول ما يصيب المسيحيين في العراق ومصر، هو لا يخفي أن الأحداث الأخيرة التي ألمّت بهم دفعته للتوجه مجدداً نحو السفارات الغربية لتعبئة استمارات الهجرة خوفا من أن يطال الإرهاب العمق اللبناني والكنائس المسيحية. بالمقابل تؤكد تريز أنطون (55 عاما) أن كل المشاريع لتهجير المسيحيين من لبنان لم ولن تنجح ما دام هناك مسلمون يعون تماما أن هذا الوطن لا يقوم إلا بتنوعه وبتعدديته وتقول: «جابهنا في الماضي محاولات ترحيلنا ونحن اليوم أشد تمسكا بأرضنا».
مسيحيو لبنان وبعدما استيقظوا من هول المأساة التي ضربت الإسكندرية في أول يوم من أيام السنة الجديدة، التفتوا ليتداركوا خطورة ما قد يصيبهم بعدما أصاب إخوانهم في العراق وفلسطين ومصر. ولعل التخوف الأكبر يصيب اليوم أقباط لبنان الذين لا يتخطى عددهم الألفين والموزعين بين بيروت وجبل لبنان. علما أن هنالك ثلاثة آلاف قبطي يقيمون في لبنان ولا يحملون الجنسية اللبنانية.

تخوف لا يشاركهم فيه راعي الكنيسة القبطية في لبنان الأب لويس الأورشليمي الذي يؤكد أن «وضع الأقباط في لبنان هو الأفضل مقارنة بباقي دول وجودهم لأن خبرة المجتمع اللبناني بمبادئ التعايش والتنوع أكبر من أي دولة أخرى»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نعيش وسط شعب مثقف وهذا ما يترك فينا الكثير من الاطمئنان لحاضرنا ومستقبلنا. فالشعب اللبناني أقدر من غيره على تدارك الأمور». ويرى الأورشليمي أن «الإسرائيليين هم أصحاب المصلحة من تفجير الإسكندرية» مشددا على أن «إسرائيل هي راعية الإرهاب العالمي وبالتالي هي من يقف وراء تفجير الإسكندرية مهما كانت الأدوات المنفذة»، ويضيف: «الموقفان العربي والعالمي بعد المأساة موقفان ممتازان يدلان على وعي كبير، والمطلوب اليوم بث روح المحبة والوئام والتعايش المشترك في النفوس لتفادي تكرار مجازر مماثلة لما يحصل في العراق ومصر». ويرد الأورشليمي الاعتداء على الأقباط «لمواقفهم الوطنية والقومية الرافضة للتطبيع».

تجدر الإشارة إلى أنه بعد أن كان عدد الطوائف المعترف بها رسميا في لبنان 17، أصبحت في عام 1996، 18 بعد ضم طائفة «الأقباط» إلى القائمة الرسمية ليصبح مجمل طوائف الأقليات 12 طائفة مضافة إلى الطوائف الست الأساسية وهي: الموارنة والروم الأرثوذكس والكاثوليك والسنة والشيعة والدروز.

في هذا الوقت، توالت المواقف الداخلية المستنكرة للعمل الإجرامي الذي ضرب أقباط مصر. واعتبر رئيس الجمهورية ميشال سليمان، بعد زيارته مقر الكنيسة القبطيّة للتعزية، أن «هذه الجريمة الإرهابية هي جريمة ضد الإنسانية وتتناقض مع الشرائع السماوية والقيم الإنسانية كافة، وتستهدف حوار الحياة بين الأديان الذي يميز عالمنا العربي مهد الديانات ومنارة الفكر منذ أقدم العصور» آملا أن «تكون دماء الشهداء بذور قيامة لإنسانية تشهد لحضارة الأخوة والحق والحياة، وقوامها الضمير ومستقبلها العدل الطالع من رجاء الإيمان الذي لا يقهر».

ودعا رئيس الكنيسة الكلدانية في لبنان المطران ميشال قصارجي إلى «تحرك عربي ودولي للتصدي للعنف الذي يضرب المسيحيين انطلاقا من العراق ففلسطين ومؤخرا مصر»، مشددا على ضرورة أن «تقترن الاستنكارات الخجولة مع تحرك كبير للفاتيكان ولجامعة الدول العربية». ودعا المطران قصارجي الكنيسة في لبنان للتحرك وللقيام بمبادرة ما لحماية المسيحيين والتصدي للغلاء الفاحش وكل ما يثير اشمئزاز مسيحيي الداخل ويدفعهم للهجرة وشدّد على أنّ المسيحيين مدعوون اليوم للارتقاء بخطابهم السياسي والتوقف عن الهجوم على مرجعياتهم الروحية ومحاولة تكوين وحدة رأي بحد أدنى تحافظ على الحريات التي يتيحها لهم النظام الديمقراطي اللبناني معربا وبصراحة عن تخوفه من أن يطال العنف مسيحيي لبنان بعدما أصاب ويصيب مسيحيي العراق وفلسطين ومصر.

بيروت: بولا أسطيح - الشرق الأوسط 5 يناير 2011
For Lebanon
Advanced Member
Advanced Member
 
مشاركات: 645
اشترك في: 07 ديسمبر 2008 00:56
حقل مخصص: Vis Ta Vie #:يا حلاوة:#
مكان الإقامة: France
الجنس: Male
الإحصائيات والأدوات:
Get more followers

التالي

العودة إلى الـعـلـمـانـيـة والـطـائـفـيـة

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار

cron
This site is hosted by Free-Forums.org - get a forum for free. Get coupon codes.
* MultiForums powered by echoPHP phpBB MultiForums